 نصوص أدبية

النوم في الفيسبوك

سعد جاسمبحثتُ عنهم في المدن

فلَمْ اجدْهم

بحثتُ عنهم في الغابات

ولَمْ اجدْهم

بحثتُ عنهم في البيوت

ولَمْ اجدْهم

بحثتُ عنهم في المقاهي

ولَمْ اجدْهم

بحثتُ عنهم في الارياف

ولَمْ اجدْهم

بحثتُ عنهم في الحانات

ولَمْ اجدهم

بحثتُ عنهم

وبحثتُ

وبحثت ...

. . .

. . . .

. . . . .

وعندما اعياني البحثُ

في الخرائطِ والامكنةِ والوجوه

فكّرتُ أَنْ ابحثَ عنهم

في مكانٍ يُسمّونَهُ:

العالم الافتراضي

وما أن دخلتُهُ

حتى وجدتهم كلّهم

نائمينَ كأهلِ الكهفِ

في الفيسبوك

وليسَ لهم

لا ملامح

 ولا مشاعر

ولا ذكريات

ولا هُمْ يعلمون

بالذي ستكونُ عليهِ مصائرهم

في هذا العالمِ المُكتظِّ

بالمكائدِ والاسرارِ والجنون

***

سعد جاسم

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (13)

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المبدع سعد جاسم
نص رائع
استرعى اهتمامي
ففيه أكثر من دلالة
وإحدى هذه الدلالات هو غياب الأحباء والأصدقاء، الذين لم يعد لهم حضور إلا في الشبكة العنكبوتية
ومن غريب الصدف
أنني نشرت اليوم ترجمتي لنص الدكتور الأديب والإعلامي نبيل ياسين والتي عنوانها ( البحث عن الأصدقاء)
ولو أنّ سبب غياب الأصدقاءفي نص نبيل ياسين مختلف تماما عن سبب غيابهم في نصك. لكنّ هنالك ما يقلق وهو ( الغياب). فمنهم من غيّبه الموت ، ومنهم من غيبته المستجدات التي طرأت على الحياة بسبب التطور التكنولوجي الهائل الذي جاء بالإنترنيت ، فاستبدل التواصل الطبيعي بالتواصل الآلي
أرجو أن لا أكون أسأت الفهم فيما تعنيه
أحييك على هذا النص الجميل المعبر
دمت شاعرا مبدعا

جميل حسين الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

اخي الشاعر الكبير جميل حسين الساعدي
سلاماً ومحبّة
لقراءتك في نصي عمقها وابعادها ودلالالتها الرؤيوية
حقاً انه الغياب المر الذي تحدثت عنه في تعليقك المضيء

وفيما يخص ترجمتك لنص الشاعر المبدع د. نبيل ياسين ، فقد كانت فرصة رائعة
لقراءة هذا النص الموجع والمحتدم بالشجن العراقي

فرحي كبير بحضورك البهي
اتمناك دائماً بعافية وابداع

سعد جاسم
This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزي سعد

أرى سِرباً من النوارس مُحلّقاً فوق ضفاف الواقعيّة

صائحاً ( كصيحة الصور ) بأصحاب. الكهف النيام

في غيهب العالم الإفتراضي كي يفيقوا من هذا الخدر

والضياع بأفيون. الفراغ. و العقل المُعطّل. و اللامعنى .

شاعريّة هذا النص تكمُنُ في دلالتهِ و مغزاه

دُمْتَ. مبدعاً

مصطفى علي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المبدع مصطفى علي
سلاماً ومحبّة

لرؤيتك الساطعة
وكلماتك النبيلة
بياض نوارس الله

اسعدتني بقراءتك المضيئة
دمتَ شاعراً اعتز بقصائدك وتواصلك النبيل

سعد جاسم
This comment was minimized by the moderator on the site

سعد جاسم الشاعر المبدع
ودّاً ودّا

في صرخةٍ منذهلة هتف الشاعر الإنجليزي وردزورث في قصيدة من أخريات قصائده :
أين ولّتْ ومضةُ الصِـبا ؟
هذه في رأيي حكمةُ المكتهل مندهشاً ومرتاباً من التغيرات الموضوعية والذاتية رغم ان وردزورث
لم يكتهل بل مات مبكّراً فكيف يكون الحال وسعد جاسم شاعر في طور الإكتهال وفي غربة ؟
الذين بحث عنهم الشاعر سعد جاسم كأجساد وذوات موجودون في المدن وفي المقاهي وفي البيوت
ولكنهم غير موجودين بالمعنى الذي يريده الشاعر كما كان يراه قبل الغربة والشتات وقبل التغيرات الكبرى
التي اجتاحت العالم وقبل (وهذا هو الأهم ) اكتهال الذات الشاعرة المضطرة الآن الى أن تتساءل بشكل غير مباشر
وهذا ما تشي به القصيدة وهو : أين ولّى ذالك التوهّج الذي خبا ؟
أقول هذا لأن شاعراً شاباً في العشرين من عمره لا يكتب قصيدة كقصيدة سعد فهو لا يرى
العالم الإفتراضي افتراضياً بل يراه (وهنا المفارقة ) عالماً واقعياً بل أكثر واقعية من الواقع .
سعد جاسم في هذه القصيدة ينظر بارتياب الى هذه التحولات كأنه يرى فيها مسّاً بالشعر والشعراء
وهذا هو واقع الحال فقد اجتُثّت الرفعة والقيم لصالح سهولة ذات بريق اصطناعي , بريق يفتقر
الى العمق , بريق عدمي مفعول به في خضّم تحولات سريعة والعدمية هي كل تحوّل سريع لا يترك فسحة
من الوقت للتأمل العميق , التحول السريع نقيض لكل ما هو ديمومي عميق والمتحول ها هنا في خضّم الإنجراف
لا يد له فيه فغيابه كحضوره .

( وليسَ لهم
لا ملامح
ولا مشاعر
ولا ذكريات
ولا هُمْ يعلمون
بالذي ستكونُ عليهِ مصائرهم
في هذا العالمِ المُكتظِّ
بالمكائدِ والاسرارِ والجنون )

يطول الحديث في هذا الشأن وما تقوله قصيدة سعد جاسم ليس رفضاً للفيس بوك كوسيلة تواصل
بل إن القصيدة منشغلة بالسؤال الذي سأله وردزورث ولكن بشكل مختلف : أين ولّى ذلك التوهج الذي خبا ؟
دمت في صحة وإبداع أخي سعد .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

جمال مصطفى
الشاعر الرائي
سلاماً ومحبّة

ان الدرس النقدي والرؤيوي والجمالي في قراءتك يكمن في اضاءتك العميقة الكشف
والتي يمكنني اقتناصها في مقولتك التالية :

(سعد جاسم في هذه القصيدة ينظر بارتياب الى هذه التحولات كأنه يرى فيها مسّاً بالشعر والشعراء
وهذا هو واقع الحال فقد اجتُثّت الرفعة والقيم لصالح سهولة ذات بريق اصطناعي , بريق يفتقر
الى العمق , بريق عدمي مفعول به في خضّم تحولات سريعة والعدمية هي كل تحوّل سريع لا يترك فسحة
من الوقت للتأمل العميق , التحول السريع نقيض لكل ما هو ديمومي عميق والمتحول ها هنا في خضّم الإنجراف
لا يد له فيه فغيابه كحضوره.) كما تلفت الانتباه اشارتك الجوهرية :
(وما تقوله قصيدة سعد جاسم ليس رفضاً للفيس بوك كوسيلة تواصل
بل إن القصيدة منشغلة بالسؤال )

انها قراءة الشاعر العارف والرائي الذي يغور عميقاً في الجوهر والمعنى
احييك مبدعاً اخي جمال
دمت بعافية وابداع

سعد جاسم
This comment was minimized by the moderator on the site

مره اخرى ايها الشاعر البهي نلتقي على وقع قصيده تسهب وتصف حال هذا الزمن الذي باعدنا بقدر ما قربنا انا لا اميل الى ذالك العالم الافتراضي الذي يجعلك كالة ريبوت اصبحت حتى ضحكاتنا عباره عن قهقها كتابيه فيالهو من تواصل لا تتلاقح به العيون
قصيده واقعيه عصريه واصفه حالت هذا الزمان .
دمت بصحه وابداع متجدد
مساءك ورد .

امجد السبهان
This comment was minimized by the moderator on the site

اخي وصديقي امجد السبهان
سلاماً ومحبّة
بذائقة المتلقي المحترف
وبمعرفة القارئ المثقف
دائماً تقرأ نصوصي ... وتضيء ابعادها

اسعدتني قراءتك الذوقية الواعية
دمتَ بخير وألق

سعد جاسم
This comment was minimized by the moderator on the site

شاعر الصور الانيقة المجدد سعد جاسم

نتوهم اصطخاب عتباتنا بملوحة المناديل المشرفة على شرفات رئاتنا..
في الحين نكتشف غلبة النفير المشدود بنذور الهزائم..

سعد جاسم بقصيدته هذه.. يفضح حضورنا المتماهي بعري الانغلاق..
حيث حدود الكائنات المملوءة بالرياح .. والمحشوة بالظلام.. والرابضة
على عباءة الكافور ونزيف الاطمئنان..

دمت بصحة وعافية

طارق الحلفي
This comment was minimized by the moderator on the site

طارق الحلفي
شاعر العذوبة والبلاغة والجمال
سلاماً ومحبّة

انَّه الغياب الجارح
وهو الخراب الروحي الذي تغلغل عميقاً في ذوات البشر
وهو الاحساس بالفقدان واللاجدوى

مثيرة للانتباه جداً اشارتك : لفضيحة( حضورنا المتماهي بعري الانغلاق )
نعم ياصديقي الشاعر : انها حقاً فضيحة الحضور التي هي في الحقيقة فضيحة الغياب

دام حضورك النبيل

سعد جاسم
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المتجدد القدير
قصيدة بسيطة في مفرداتها اليومية الدارجة , لكنها تملك معاني ودلالات بليغة وعميقة . اولاً : الغربة وبعد المسافات والسنين الطوال والعجاف , والتغيرات الصادمة والمتبدلة والمنقلبة , تجعل مهمة البحث عن الاصدقاء والاحبة , مهمة صعبة جداً . وهي ثمار من نتيجة الازمنة الطاحنة بالحزن والخراب . ثانياً البحث في العالم الافتراضي ( الفيسبوك ) الذي جعل العالم في راحة اليد . لكنه يجعلك تصطدم بالمفاجأة الصادمة , قد تكون غير متوقعة . مما تجعل عملية البحث وايجاد الاحبة والاصدقاء في ( الفيسبوك ) تجعل الاحباط يتصاعد الى حد الاختناق . لان الذين تبحث عنهم تجدهم محنطون في كهوف ( الفيسبوك ) وقد بدوا غرباء عليك تماماً , بلا ملامح ولا مشاعر , في هذا الزمن الذي يقود الى المجهول , في هذا الزمن او العالم المكتظ بالمكائد والاسراروالجنون . كأننا امام واقع محبط في كلا الحالتين , نجر اذيال الالم والحزن والاسى والخيبة
نائمينَ كأهلِ الكهفِ

في الفيسبوك

وليسَ لهم

لا ملامح

ولا مشاعر

ولا ذكريات

ولا هُمْ يعلمون

بالذي ستكونُ عليهِ مصائرهم

في هذا العالمِ المُكتظِّ

بالمكائدِ والاسرارِ والجنون
هذا حقيقة عالمنا الواقعي والافتراضي . اجد ان الشاعر نصب لنا فخاخ في المشكلة العسيرة . ويضعنا في معضلة الغياب والبعد والتغيرات السريالية والمجنونة . يضعنا امام معضلة الزمن والواقع , من الصعب حل طلاسمها واسرارها
تحياتي بصحة والعافية

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

جمعه عبد الله
الناقد المثابر
سلاماً ومحبّة

قراءتك المديدة : لها وجهة نظر مختلفة ، حيث انك استطعت التوغل في طبقات النص
والقيت الضوء على كهوف كائناته الموغلة في الغياب الذي يشبه الموت .

لقد اثارت انتباهي اشارتك المهمة :
( اجد ان الشاعر نصب لنا فخاخ في المشكلة العسيرة . ويضعنا في معضلة الغياب والبعد والتغيرات السريالية والمجنونة .
يضعنا امام معضلة الزمن والواقع , من الصعب حل طلاسمها واسرارها )

هالات من الشكر والامتنان لك اخي الناقد المبدع
دمتَ بخير وعافية

سعد جاسم
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المتجدد القدير
قصيدة بسيطة في مفرداتها اليومية الدارجة , لكنها تملك معاني ودلالات بليغة وعميقة . اولاً : الغربة وبعد المسافات والسنين الطوال والعجاف , والتغيرات الصادمة والمتبدلة والمنقلبة , تجعل مهمة البحث عن الاصدقاء والاحبة , مهمة صعبة جداً . وهي ثمار من نتيجة الازمنة الطاحنة بالحزن والخراب . ثانياً البحث في العالم الافتراضي ( الفيسبوك ) الذي جعل العالم في راحة اليد . لكنه يجعلك تصطدم بالمفاجأة الصادمة , قد تكون غير متوقعة . مما تجعل عملية البحث وايجاد الاحبة والاصدقاء في ( الفيسبوك ) تجعل الاحباط يتصاعد الى حد الاختناق . لان الذين تبحث عنهم تجدهم محنطون في كهوف ( الفيسبوك ) وقد بدوا غرباء عليك تماماً , بلا ملامح ولا مشاعر , في هذا الزمن الذي يقود الى المجهول , في هذا الزمن او العالم المكتظ بالمكائد والاسراروالجنون . كأننا امام واقع محبط في كلا الحالتين , نجر اذيال الالم والحزن والاسى والخيبة
نائمينَ كأهلِ الكهفِ

في الفيسبوك

وليسَ لهم

لا ملامح

ولا مشاعر

ولا ذكريات

ولا هُمْ يعلمون

بالذي ستكونُ عليهِ مصائرهم

في هذا العالمِ المُكتظِّ

بالمكائدِ والاسرارِ والجنون
هذا حقيقة عالمنا الواقعي والافتراضي . اجد ان الشاعر نصب لنا فخاخ في المشكلة العسيرة . ويضعنا في معضلة الغياب والبعد والتغيرات السريالية والمجنونة . يضعنا امام معضلة الزمن والواقع , من الصعب حل طلاسمها واسرارها
تحياتي بصحة والعافية

جمعة عبدالله
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4581 المصادف: 2019-03-22 07:13:28