 نصوص أدبية

سعادة الملكة "كوليرا"

زياد كامل السامرائيربما حطّ الهُدهدُ في سبأ !

ربما على قُصورها علّقَ النبأ

وجه بلقيس ما انطفأ

جنّة أرضها، وكتاب حنين.

قد لا أجد في حياتي

وخضرة نهديك،

المُهدّد بالانقراض، مبتدأ 

لا أستطيع أنْ أشعر بسعادة "الكوليرا"

وهي تعانق، بخفةٍ، مِزاجها

جثة بعد أخرى

تَهدي شهوتها، نجمة و ضمأ

قد لا أصادف إمرأة يمانية

في حياتي

تُخضّبها بولدٍ "صالح"

يحتمي من قنّاصين،

بشجرة ملحٍ

ومن حصانٍ مجنونٍ،

بخنجرٍ معقوف.

من السهلِ لشُرفات قلبكَ أنْ تجفل

أو تُطفأ مصباحكَ، رصاصة

وانتَ ترتشف ليلكَ المرّ

بشاي أسود

وتضحك، لانها عمياء.

منْ بعيد ...

سماءٌ صافيةٌ يجرحها دخانٌ ضائعٌ

يهرولُ مع نداء عقيم.

قد لا أرى  مصيري جائعا

لرغيف يابس أو كتاب سقيم

كسيح في جنازته، أمين يمشي

خلفه سرب من خطايا،

لعنات أرامل وموحّدين

ينصبوا فخا له وكمين..

تفزّ عظامه شضايا

ليعود لي حاملا

ذكريات موت وكلأ.

 ***

شعر: زياد كامل السامرائي

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (3)

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر زياد كامل السامرائي
ودّاً ودّا

قرأت للشاعر زياد نصوصاً قبل هذا النص في صحيفة المثقف وكانت جميعها
نصوصاً نثرية انطلق فيها الشاعر على سجيته إلاّ في هذا النص فقد لجأ الى ما
هو غريب عليه , أعني لجأ الى السجع في نصٍ نثري ليس بحاجة الى تنميق
صوتي لا يقدّم ولا يؤخر .
لا تأتي القافية إلاّ بمعيّة الوزن ( شعر تفعيلة أو قصيدة الشطرين ) فإذا أدخلها
الشاعر على نص نثري تصبح سجعاً ولا تعود قافية والسجع في هذا النص
إيقاع خارجي طارىء لا يضيف للنص شيئاً بل يعرقل انسيابه .

ولكنْ لماذا يميل شاعرٌ يكتب النص المتحرر من القيود الى استدراج القيود
ليرصّع بها نصّه ! ؟

ينصبوا فخا له وكمين..
الصحيح : ينصبون .

دمت في صحة وأمان أخي الشاعر زياد كامل السامرائي .

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الغريد جمال مصطفى
مرحا بك وسروري ..
للشعر مشوار طويل ودروب تتفرع ومهماز.
وما الصورة الشعرية سوى تجسيد لصورة ما في العقل والعاطفة وجعلها حاضرة كلوحة رسم أمام الناظرين..
أما تباين تلك الصورة الفنية في بنائها القديم والحديث فكان له مدارس واسعة لا تحدها مقالات وكتب.. ابتداءا من الجاحظ ولسوف لن تنتهي بنا هنا.
حديثا (وانت سيّد العارفين) وفي رأيي المتواضع، لايلزم الشاعر في البناء الصوري حد، حين تشتمل ادوات التعبير من "سجع" أو "بيان" أو "سرد" أو "قافية" أو "بديع" وبما تحمل طاقة اللغة من الفاظ وايقاعات و تراكيب وجميع المترابطات الحسية.
على هذا لم يكن في النص ما يدعو للتنميق الصوتي بل لحاجة حسيّة لا لتشتيت المعنى والشكل. واذا ما كانت حاظرة في ذهنك( التنميق او العرقلة الانسيابية) فهي جزئية فيما أظن.
وبكل الاحوال لن ينقطع الشعر بكل صوره وتراكيبه عن الحياة مهما بلغت تلك القيود من أسباب.
محبتي وعرفاني أيها الكبير شعرا و روحا جمال مصطفى.

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الجميل زياد كامل السامرائي

مودتي

من السهلِ لشُرفات قلبكَ أنْ تجفل
أو تُطفأ مصباحكَ، رصاصة
وانتَ ترتشف ليلكَ المرّ
بشاي أسود

انها كيمياء الرماد.. تلك التي ترتق غيبوبتها بدمائنا.. فكل اوطاننا
مقطعة الاوصال بغية الحفظ في خزائن الندامة.. وما اليمن سوى ذلك
الجزء الممتَحَن بلعنة الخطأ المغيب بشرائع الفضائح .. والمكتنز بالجبن
تمجيدا للمخنثين..

دمت ابدا بخير

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4604 المصادف: 2019-04-14 09:07:43