 نصوص أدبية

غـابـةُ الـدُنيـا

جمال مصطفى مِـنـهـا، بهـا إيـقـاعُـهـا الـشامـلُ

                  مُـستَـغْـفِـلٌ، مُـستَـغْـفَـلٌ، غـافِـلُ

نـايـاتـُـهــا، قَـرارُهـــا غـابـة ٌ

                     أصـداؤُهـا جـوابُـهـا الـسـائِـلُ

هـدهـدهـا، عصفـورُها، بـومـهـا

                 عُــقـابـهـا، والـلـقــلـقُ الـراحــلُ

بعـوضُهـا، عَـقـربـُهــا، دودُهــا

                  ثـعـبـانُـهـا وسُـمُّـهُ الـقــاتـــــــلُ

ظـلالُـهــا، أفـيـاؤهــا، شمـسُـها

                  مَـقـيـلُهـا في الصيـف والـقـائـلُ

فـصولُهـا الأخـرى: انقـلاباتُهـا

                  ورعـدُهــا، والـبـرقُ، والـوابـلُ

فَـراشُهـا، لـونُ دعـاسـيــقِـهـــا

                   يـعـسوبُـهـا ونَـحْـلُهـا الـعـاسِـلُ

جُـنْـدُبـهـا، ثُـمّ رُتَـيْـلاؤُهــــــا

                     زيـزانُـهـا ونـمـلُـهـا الـعـامـلُ

غـزالُـهـا، أرنـبـُهـا، فهْـدُهـا

                    ونـمـرهـا، ولـيـثُـهـا الـعـاهـلُ

ضـفـدعُـهـا، بـيـتُ حلازيـنـِهـا

                  والعـنـكـبـوتُ الـشابـكُ الـغـازلُ

ضحْـضاحُهـا جـدولُهـا نهـرُهـا

                    في مـائـهِ تـمـساحُـهـا الـغـائـلُ

ثـعـلـبُهـا، زهـرتُهـا، ريحُـهـا

                 غـمـوضُهـا، ودغـلُـهـا الـداغِــلُ

نـيــرانُهـا، دُخـانُهـا، ذعـرُهـا

                      رمـادُهـا، ومـوتُهـا الـعـاجـلُ

انـتـظـارهـا، سـبـاتُـهـا، بـذرة ً

                   جـذورُهــا وعــرْقُـهـا الـواغـلُ

ظُـلْـمَـتُهـا هُـجـوعُهـا صحْـوُهـا

                 وفَـجـرُهـا وصبـحُهـا الـصـاهـلُ

خـبّـيـزُهـا، بـقـولُهـا، فِـطـرُهـا

                 حـنـظـلُهـا، صفـصافُهـا الـمـائـلُ

سـمْـسمُهـا، حنّـاؤهـا، صمْـغُـهـا

                      بَـردِيُّـهـا، لِـبـلابُهـا الـطـائـلُ

تُـفّـاحُـهـا، بَـلّـوطُهـا، كَـرْمُـهـا

                       ومَـنُّـهـا مِـن الـسَـمـا نــازلُ

عـابـرُهـا، حـطّـابُـهـا، قـردُهـا

                    مجـنـونُهـا شـامـانُهـا الـعـاقـلُ

نامـوسُهـا، أعـرافُهـا، عـنـفُـهـا

                   وصـدقُـهـا: لا عـدلُهـا الـعـادلُ

أصواتُهـا، لُـغـاتُهـا، صـمـتُهـا

                     حـفـيـفُـهـا، ضبـابـُهـا الـسادلُ

سنجـابُهـا، خـنـزيـرُهـا، ضبعُـهـا

                      قـنـفـذُهـا، وفـيـلُـهـا الـهـائـلُ

أعـشاشُـها، أوكـارُها، كـوخُهـا

                   جحـورُهـا، عـريـنُهـا الـبـاسـلُ

صـيّـادُهـا، سِـفْـرُ أسـاطـيـرِهـا

                  خُـضـرتُـهـا والأصـفـرُ الـذابـلُ

فـخاخُهـا، شِـراكُهـا، سَهْـمُهـا

                    دَيْـدنُـهـا: الـمخْـتـولُ والخـاتِـلُ

عـطـّـارهـا: جـامـعُ أعـشـابِـهـا

                      لا سـيّـمـا قٌـنّـبُـهـا الـفـاضـلُ

بـلـْـشـونُهـا، نَـقــّـارُ أخـشابِهـا

                     خُـفّـاشُهـا، يـمـامُـهـا الـهـادلُ

طـاووسُهـا وبَـبّـغــاواتُهـا:

                   هُـنّ: اللـسـانُ الحـابـلُ الـنـابـلُ

 ذبـابُـهـا حـيـثُ خَـراتـيـتُـهـا

                        قُـرادُهـا، ودُبُّـهـا الـخـامـلُ

لِـبـانُهـا، لِـحـاءُ أشـجـارِهـا

                    صـنْـدلُهـا، مَـطّـاطُهـا الـسائـلُ

عـبيـرُهـا، وطِـيـبُهـا والـشَـذا

                        وهـالُهـا والـلّاذعُ الـتـابـل ُ

قـطْعـانُهـا،أسرابُهـا: بعـضُهـا

                       قِـبْـلـتُـهُ: الـبَـرُّ أو الـسـاحـلُ

الـبحـرُ أيـضاً غـابـة ٌ: سـابِـحٌ

                    في جـوفـهِ الـمـأكـولُ والآكِـلُ

كـوسَـجُـه ُ، دلْـفـيـنهُ، حـوتُـهُ

                        حَـبّـارُهُ، وحِـبـرُهُ الـحـائـلُ

إسْـفـنْجـهُ، شِـعـابُ مـرجـانـهِ

                    ومـاؤُهـا الـمُـقَـزحُ الـضـاحِـلُ

كُـنـوزُهُ، ألـوانُ أسـمـاكِـه ِ

                      أحجـارُهُ: الـكريـمُ والـبـاخـلُ

غـوّاصُـهُ وغـيْـبُ أصـدافـِه

                      وقـاعُـهُ: الـوَهّـابُ والـسافـلُ

عـروسُـهُ، زرقـةُ خـلجـانـهِ

                     والـسنـدبـادُ الـتـائِـهُ الـواصلُ

نورسُـهُ، بـطْـريـقُـهُ، رمْـلُـهُ

                     إزبـادُهُ، والـقـطرسُ الـكـاهـلُ

رَخْـوِيُّـهُ، قِـشْـريُّـهُ، مـلْـحُـهُ

                   والإنْـقِـلِـيـسُ الأمـلَـسُ الـداعـلُ

في بَـرِّهـا مـا ثـَمَّ مِـن مَظْـهـر ٍ

                        إلّا لَـهُ في بَـحـرهـا شـاكـلُ

مُـعْـتَـرَكٌ، مُـشـتَـبـَكٌ، دائِـبٌ

                      مـحـتـدمٌ مـنـشـغــل ٌ شـاغـلُ

يا غـابـةً يا معْــمَـعـانـاً ويا

                    أنتِ وأنتِ: الـنـاقـصُ الكـامـلُ

جـنّـتُـهـا ونـارُهـا: واحـدٌ

                      ما بينَ ذي وبينَ ذي فـاصـلُ

منها بهـا إيـقـاعُـها الـشامِـلُ

                        منـفـعِــلٌ مستَـفـعَـلٌ فـاعِـلٌ

***

جمال مصطفى

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (36)

This comment was minimized by the moderator on the site

انني امون على جمال لذلك اسال . اين الشعر..هل بذكر اسماء النباتات واسماء حيوانات البحر؟ ام بنظم هذه الاسماء بصدر وعجز؟
لا ، ذهبت بعيدا عن : االشعر و"امطار بلاسبب" ، وانشغلت بالتركيز على النظم كثيرا ، واخذك بعيدا عن الشعر ...
لذلك اقترح ان تنسى بحور الشعر والقافية لفترة لتفسح المجال للشعر للتنفس بحرية
اقتراحي بسيط ، ان تتوقف عن كتابة القصيدة العمودية وعدم التفكير او الانشغال بكتابة قصيدة عمودية لفترة وتركيز التفكير على الكتابة بدون قيود من اي نوع ..
انت في فايلة الان بالدنمارك ،ما اجمل هذه المدينة حتى بالخريف .. هل يمكن حبس جمال الربيع بهذه المدينة ؟
ام ماذا تقول؟

This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز صديقي القاص قيس العذاري
ودّاً ودّا

(انني امون على جمال لذلك اسال . اين الشعر..هل بذكر اسماء النباتات واسماء حيوانات البحر؟ ام بنظم هذه الاسماء بصدر وعجز؟)


أنت يا صديقي تمون وتمون وتمون ومن حق كل قارىء أن يقول ما يُريد وعليّ أن أجيب :
جوابي ببساطة : نعم الشعر في هذه القصيدة من تحشيد الدنيا في غابة وتحشيد الغابة في قصيدة ولهذا لم يبق مجال لوجود
الأفعال والظروف وغيرها في القصيدة فأهملتُ كل ذلك مكتفياً بالأسماء فقط .

أمّا الصدر والعجز فهما ضرورة : كي لا ينفرط عقد هذه الغابة ــ الدنيا وتغدو ركاماً فكان لا بد من الإيقاع والإيقاع هنا سريع
وهو مقصود قصداً .
النظم يا صديقي الحبيب قيس مقصود وهو وسيلتي التي أعلن بها رفضي للواقع بمختلف تجليّاته , أن تمشي عكس التيار
يعني أنك ضد التيار وهذا نوع من أنواع الإحتجاج .
لا تنس ان هناك مَن يُشاطرني الذائقة والنزوع , على انني لا أرفض احتجاج مـن لا يشاطرني هذا النزوع بل أرحب به ,
رفض القارىء لقصيدتي أفضل من مجاملتي وتأكّدْ : لن يُفسد الرأي المختلف للود قضيّة .
لكنْ حتى لو كتبتُ قصائدي نثراً فلن تُعجبَ كثيرين وذلك لأن نثري كموزوني يحتوي على ما يثير سخط البعض ويجذب
البعض الآخر وفي المحصلّة فإنّ الإعجاب واللا إعجاب مصدرهما أعمق من الوزن أو عدمه .
دمت في صحة وأمان صديقي الحبيب .

This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزي الشاعر المختلف. والبنّاء. المحترف

جمال مصطفى.

تُـفّـاحُـهـا، بَـلّـوطُهـا، كَـرْمُـهـا
ومَـنُّـهـا مِـن الـسَـمـا نــازلُ
عـابـرُهـا، حـطّـابُـهـا، قـردُهـا
مجـنـونُهـا شـامـانُهـا الـعـاقـلُ
نامـوسُهـا، أعـرافُهـا، عـنـفُـهـا
وصـدقُـهـا: لا عـدلُهـا الـعـادلُ
أصواتُهـا، لُـغـاتُهـا، صـمـتُهـا
حـفـيـفُـهـا، ضبـابـُهـا الـسادلُ

قرأتُ النصَّ. اكثر من مرّةً. و لم اشعرْ بمَللٍ

أو ضجرٍ أو انقباض. بل. شعرْتُ. بمتعةٍ. و بهجةٍ

و إنبساط .


في القصيدةِ. سلاسةٌ. و انسيابيّة. على. مستوى

الصياغةِ. و البناء. بعيدةٌ تماماً. عن التكلُّف.

والحشرجةِ والارتباك .

أمّا عن. جرس. القصيدة و إيقاعها. فتكادُ تسمعه

و انت تقرأها

القصيدة وصفّيّةُ. في مُجملها. مع. افكارٍ

تشي. برؤية. الكاتب. مبثوثةٌ. في. بعض

ابياتها. .

انا و بدون. مجاملة.

أحببتُ. هذا النص.

مع خالص. الود

This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي أبا الجيداء الشاعر مصطفى علي
ودّاً ودّا

ها هو أبو الجيداء يشاطرني محبة الإيقاع والموسيقى في الشعر وفي الحقيقة أنا أكتب
هذا اللون من الشعر وأنا على يقين من أن قرّائي قلّة وهم في معظمهم شعراء جرّبوا
كتابة الشعر العمودي أو شعر التفعيلة وبالتالي يعرفون عن تجربة جدوى الموسيقى في
الشعر , إضافةً الى ان هذا النوع من القرّاء يعرف جماليات اللغة أكثر من عامّة القرّاء
ومعرفتهم بالتراث الشعري أوسع من سواهم وقصيدتي تعتمد على ما ذكرت ومن هنا
تختفي تلك المزايا فلا يلمحها غيرهم .

تعليق صديقي العريق القاص قيس العذاري جاء في وقته المناسب كي أقول بعض آرائي
شبه النقدية مبثوثة في ردي على تعليقات الأحبّة ومنهم الشاعر مصطفى علي .
ذكر قيس ديواني الأول الصادر في عام 1987 : أمطار بلا سبب على الأحدب الشاعري
ونايه الطاعن في النسيم . هذا الديوان احتوى على قصائد تفعيلة وقصائد نثر وأعترف
انني مثل الكثيرين من أبناء جيلي ( جيل أواخر السبعينيات ومطلع الثمانينات ) كنا نخجل
من كتابة قصيدة عمودية أو حتى التفكير بكتابتها وما زال جيلي يحمل نفس النظرة إلاّ
أنا فقد شذذتُ واتجهت بعد خمس مجموعات نثر وتفعيلة الى القصيدة العمودية ولأنني
لست شاعراً عمودياً من المنشأ فقد جاءت قصيدتي مختلفة عن القصيدة العمودية الرائجة ,
المعروفة فأنكرها العموديون , أمّا الحداثويون فهي عندهم ردّة شعرية أو نكوص لا
يحبونه بل يثير نفورهم وصارحني شاعر صديق بأنه لا يطيق قراءة حتى الخمسة
أبيات الأولى من أية قصيدة لي وقد وقعت بين يديه مخطوطة لقصائدي العمودية فقط .

دمتَ في صحة وقصائد وتجريب يا أبا الجيداء فمن محاسن الشعر وبركات صحيفة المثقف
اننا نتحاور في باب التعليقات وهذا لعمري وحده نعمة وفائدة للمتحاورين وللقراء .

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر والناقد الاثير جمال مصطفى

مودتي
يا غـابـةً يا معْــمَـعـانـاً ويا
أنتِ وأنتِ: الـنـاقـصُ الكـامـلُ

تتشابك المسميات كترس فخم من شقائق الكلمات الحاذقات.. لتقتسم تراث الاحياء في سهول
الوصف الشفيف.. فتعجن اكوانها ومدارج حلباتها لتشترع احوالنا في غابتك بشغب هلع.. وتشخيص
ملوع.. قد لا نجد انفسنا.. بدقيق العبارة.. وقد نجدنا بخلطة تستعصي على التأمل غير الدقيق.. هل
تدفعنا للتأويل بين طيات سخريتك حيث ترصف بجدارة عدد كبير من الحيوانات الا ما ندر..
كصياد يتفقد قسمات صيد بره وكذلك سواحل بحره.. او نباتي يتحذلق في جرد مختبر بستانه..
فيستعصى علينا بالتخمين لتساهلك.. او تخلق غمامة تشده احوالنا.. فلا نقدر على النقد
الا بجسارة الغفلة

لا يمكن ان يتقبل الواحد منا قراءة قصيدة بهذه السلاسة من بناء الصورة الشعرية وزمرد
جملها او عذوبة برق ايقاعها.. ثم يسندها الى هوس العبث او بدعة الملهاة..

وانا اقرأ القصيدة او اعيد قراءتها احس اني " مزنوق" في غابتك وعلي تجنب الارتطام بأحد حيواناتك الذاهلة.. او الانحشار في احد مصاديق نباتاتك وتوابلها او ربما شم "...قنبها الفاضل..

ادخلها فازنق زلا ينقذني من زحمتها الا الابيات الأخيرة التي تشعرني بالفرج ..فأتنفس الصعداء


دمت اخي الحبيب جمال بصحة وابداع ابدا

This comment was minimized by the moderator on the site

الجميل المبدع جمال مصطفى
ودا ودا
كلما قرات لك اكتشفت انك تأتي بالجديد حيث يختلف اللاحق عن السابق انت يا جمال شاعر لا تكرر نفسك متجدد في كل عمل ادبي وتلك سمة المبدعين
تحياتي وتقديري
قصي

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر طارق الحلفي
ودّاً ودّا

ليتنا نكتفي جميعاً بلقب الشاعر فقط دون زيادات وسأبدأ مع صديقي الشاعر طارق الحلفي
راجياً منه أن يعاملني بالمثل .

الغابة موطننا الأول بكل ما فيها , أتذكّر انني حين كتبت هذه القصيدة قبل سنوات كتبتُ
الأبيات الأربعة الأولى ثم اكتشفت انها خالية من الأفعال وحروف الجر فلمع في ذهني
مخطط القصيدة وهي ان أكتفي بذكر جميع ما يمتُّ بصلة الى الغابة وهذا لا يمكن
حصره في قصيدة فلجأت الى ذكر بعض النماذج فقط كي أصنع ما يوحي باكتظاظ الغابة
بكل هذا التنوع مستعيناً بالوزن والقافية فكانت هذه القصيدة .

شخصياً اشتغلت هنا في الدنمارك كعامل في الغابات لأكثر من عامين كحطّاب ومشذّب
أشجار وفي مُداراة الغزلان وتعدادها قبل إرجاعها الى بيتها داخل الغابة وهذا دفعني
الى التفكير بغابات الأمزون ثم تطورت الفكرة الى غابة الدنيا أو الدنيا كغابة .

الشعر في النهاية ليس ( ماذا قال الشاعر ) بل (كيف قال الشاعر ) ولم أقرأ قصيدة يحبها
القراء لما فيها من مادة علمية أو فلسفية أو تاريخية , القارىء يقرأ القصيدة كي
يستمتع بما فرشه الشاعر كأثاث لاستقباله في قصيدته , بالموسيقى , بالإيقاع بكافة أشكاله , بالعاطفة بكافة تجلياتها ,
بالسخرية , بالحزن , بالشجن بمباغتة القارىء بما لم يتوقع ,
والشعراء تتفاوت حظوظهم فهذا يعطيك شجناً وذلك سخرية جميلة وآخر عذوبة
وهكذا وليس هناك قصيدة ترضي الجميع .

دمت في صحة وإبداع أخي الحبيب طارق .

This comment was minimized by the moderator on the site

قصي الشيخ عسكر الروائي والشاعر
ودّاً ودّا

شكراً من القلب على تعليقك أخي الحبيب قصي .
أنت شاعر وتعرف هموم الشعر وشجونه ,
إنني أحاول أخي قصي ,
أحاول فتارةً أصيب وتارةً أخيب وتارةً بين بين .
دمت في صحة وإبداع سرداً وشعرا .

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر والمترجم والناقد الثر جمال مصطفى ، صباحك آكاليل ياسمين ، مودتي على طول المدى ..

الأستاذ جمال المحدّث والمجدّد في القصيدة العمودية ، يكسر الروتين التقليدي ليتوهج بتياره الخاص المزدحم بالأفكار والمفردات والرؤى والأهداف الغير مطروقة ..

في قصيدتك هنا ، أراك ياسيد جمال تنصف الدنيا بغاباتها بكائناتها (ليس الإنسان فقط) ، لأن الجميع على كوكبنا يشترك بدوره وصفاته في اكمال دائرة منظومتنا المادية ، ومن ناحية أخري(رأي شخصي) ، الذات عبرت عن ذاتها بظهور كل الكائنات من انسان الى نبات الى حيوان حتى الحجارة والبحار ..الخ، هنا أجد الأستاذ جمال يطرق باب خفي ظاهره الكائنات وباطنه سر عميق ، وشاعرنا متأثر بباشو و ايسا ، أصبح تعبيره للكائنات الأخرى بالحب كما للإنسان ..

الايقاع جميل مدوزن له رنة رهيفة أعجبتني ، ومما لفت نظري أيضا استخدامك لبعض فنون البديع ، الأستاذ جمال يعرف من أين تؤكل كتف الشعر الجامع والجميل والموزون والمعبر..

أقول بصدق لو للغابات بكائناتها ألسن ولغة يفهمها الإنسان لعبرت بامتنان وشكر عن مدى سعادتها بشاعر ينصفها ويذكرها ويتغنى بها بأشعاره ، إنها لقفزة رهيبة وجميلة جدا !! ..

نـيــرانُهـا، دُخـانُهـا، ذعـرُهـا

رمـادُهـا، ومـوتُهـا الـعـاجـلُ

انـتـظـارهـا، سـبـاتُـهـا، بـذرة ً

جـذورُهــا وعــرْقُـهـا الـواغـلُ

ظُـلْـمَـتُهـا هُـجـوعُهـا صحْـوُهـا

وفَـجـرُهـا وصبـحُهـا الـصـاهـلُ

خـبّـيـزُهـا، بـقـولُهـا، فِـطـرُهـا

حـنـظـلُهـا، صفـصافُهـا الـمـائـلُ

سـمْـسمُهـا، حنّـاؤهـا، صمْـغُـهـا

بَـردِيُّـهـا، لِـبـلابُهـا الـطـائـلُ

تُـفّـاحُـهـا، بَـلّـوطُهـا، كَـرْمُـهـا

ومَـنُّـهـا مِـن الـسَـمـا نــازلُ

عـابـرُهـا، حـطّـابُـهـا، قـردُهـا

مجـنـونُهـا شـامـانُهـا الـعـاقـلُ

نامـوسُهـا، أعـرافُهـا، عـنـفُـهـا

وصـدقُـهـا: لا عـدلُهـا الـعـادلُ

أصواتُهـا، لُـغـاتُهـا، صـمـتُهـا

حـفـيـفُـهـا، ضبـابـُهـا الـسادلُ

سنجـابُهـا، خـنـزيـرُهـا، ضبعُـهـا

قـنـفـذُهـا، وفـيـلُـهـا الـهـائـلُ

أعـشاشُـها، أوكـارُها، كـوخُهـا

جحـورُهـا، عـريـنُهـا الـبـاسـلُ

صـيّـادُهـا، سِـفْـرُ أسـاطـيـرِهـا

خُـضـرتُـهـا والأصـفـرُ الـذابـلُ

فـخاخُهـا، شِـراكُهـا، سَهْـمُهـا

دَيْـدنُـهـا: الـمخْـتـولُ والخـاتِـلُ

الإحساس الذي يمتلكه الأستاذ جمال هو المحبة الجامعة بين كل الكائنات لهو احساس شفيف مرهف عميق ، نادرًا ما نجده بين أبناء جنسنا للكائنات الأخرى ، شخصيا اندهش في كل مرة أقرأ لحضرتك ، أستاذ أنت رائع رائع وأيضا رائع وجميل جدا ..

دمت بكل ألقك ، دمت نصيرًا للجميع ، تحية وسلام ..

This comment was minimized by the moderator on the site

صباح الخير والموده على الدوام
يوم امس كتبت لك تعليق لكن لا اعلم اين اختفى فقد بدء صباحي على قصيدتك تلك الديباجه الشعريه وتلك السجاده الفارسيه التي حيكت بعنايه وطرزة بدرايه وامتزجة الونها بذائقه فنيه تامليه مدهشه .
النص متراص ومتقن من حيث اللغه وبناها واختيار مفرداتها فتبدو لك القصيده مثل السد المنيع من حيث بناء المفردات وتسرح عندما تقراءها بمسيقى ونغمه تشعرك انك باجواء عالم متكامل من الصور .
دمت مبدعا وبصحه انت والعائله
اعتذر من عدم التواصل هاتفيا .
تحياتي لك وللعائله .

This comment was minimized by the moderator on the site

سيدتي الشاعرة فاتن عبد السلام بلان
ودّاً ودّا

شكراً من القلب على تعليقك , تعليق شاعرة تقرأ ما خلف الكلمات .
قال صديقي الشاعر طارق الحلفي في تعليقه على هذه القصيدة انه تنفس الصعداء
حين وصل الى الأبيات الأخيرة وربما يشير طارق الى الأبيات الأربعة أو الخمسة الأخيرة
ففيها ما يشبه الخلاصة وما كانت الأبيات الأخيرة ستؤدي دورها لو لم يسبقها هذا الحشد
المتنوع من عناصر الغابة أي ان عبارة : (يا معمعاناً ويا ) تضيء كل ما سبقها وتسوّغ
الحرص على جرده وتعداده , حيث جاءت عناصر الغابة على شكل متقاربات في كل بيت
مجموعة من الحيوانات أو النباتات أو الظواهر وهناك أبيات تكسر هذا النظام فتكون محتوياتها
غير متجانسة أو متقاربة وهناك أبيات تربط سابقها بلاحقها وهكذا فأبيات القصيدة ليست
ذكراً لأسماء فقط بل هي تلوين أو تدرج صاعد ونازل أو حشر متناقضين في بيت واحد أو
تقابل لونين أو أكثر الخ .
دمت في صحة وإبداع سيدتي الشاعرة فاتن , دمتِ في أحسن حال .

This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز أمجد أيها البعيد القريب
ودّاً ودّا

شكراً من القلب على كل حرف في تعليقك .
في هذه الغابة يا أمجد حيوانات ونباتات وظواهر أخذتها من غابات نخيل
البصرة المترامية الأطراف في عقود مضت وصارت الآن مساحات خالية جرداء .

يقول أبو نؤاس :
ألا فاسقني خمراً وقل لي هي الخمرُ
ولا تسقني سرّاً إذا أمكنَ الجهرُ

هنا يؤكد أبو نؤاس على المتعة الخالصة لمجرد ذكر الخمر والتأكيد عليه وهذا
ما تسعى اليه قصيدتي وهو الإستمتاع بذكر الأسماء كلها في حيز صغير
تماماً كما ذكر آدم الأسماء التي تعلمها من الله أمام الملائكة .
دمت وعائلتك في أحسن حال يا أمجد أيها العزيز .

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
اعرف الاخ العزيز جمال , بروحه الترفه بالتعاطف والحنان والرقة الى عالم الحيوان , وهذا حق مشروع وانساني رحيم , تجاه عالم الحيوان , لذلك جاءت القصيدة تبجل بثراء الحب والعطف الى عالم الحيوان . ولكن هناك شقيق عالم الحيوان هو عالم الانسان . وله الحق بالتعاطف والحنان . هذا عالم الانسان في العراق , يعيش في وحشية الرعب البشع , في تراجيدية انسانية , في المحنة والازمة , واعتقد انه جدير بالتضامن والعطف الانساني . هذا عالم الانسان العراقي يتمنى ان ينتمي الى عالم الحيوان , لان غابته ارحم بكثير من غابة عالم الانسان العراقي الوحشية. عالم مرعب ومتوحش . الانسان العراق يعيش في اسفل درجات من حضيض الجحيم, في ازمته الحياتية والمعيشية . ويتمنى ان يصل الى عالم الحيوان الرحيم في بحبوحة العيش والامان . واذكر لك من مئات او الاف الامثلة , احد الكتاب الشرفاء انتقد ايران , اغتيل بكاتم الصوت في عتبة بابه . احد الضباط اعتقل احد المهربين المخدرات وهو رجل دين معمم . وضبط بالجرم المشهود . احد زعيم المليشيات البلطجية ( واثق البطاط ) هدد الضابط وافراد مجموعته , بفقأ عيونهم واخراجها من جماجمهم هم وافراد عوائلهم . هل توجد مثل هذه البشعة ووالحشية المرعبة . وبكل تأكيد لا يوجد مثل هذا الرعب الوحشي في عالم الحيوان , الذي يعيش في بحبوحة العيش والامان , وعالم الانسان العراقي في جحيم العيش . لا اطيل اكثر , ولكن الغريب والعجيب بأن المعلقين , هبوا بهمة قوية في المدح الاخواني المجامل والمنافق . وانا على يقين بأن اكثرهم , لم يفهموا القصيدة , لا الشكل ولا المعنى , واقول الى هؤلاء الاخوة والاخوات الاعزاء والعزيزات . أهدأوا . أهدأوا وخففوا من المدح الاخواني المنافق . وانا اعتبر تعليق الاخ العزيز قيس العذاري منصف ومعقول . والتعليقات الاخرى في حقل ....... ؟؟ !! . لا اقول اكثر الى المداحين . أن يقرأوا بتمعن وتفهم القصيدة . والعجيب ان بعضهم يعيش الجحيم العراقي , ولا يطالب بحق عالمه الوحشي والمرعب , بالتضامن الانساني
تحياتي ودمت بخير وعافية

This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الحبيب جمعة عبدالله
ودّاً ودّا

شكراً من القلب على تعليقك , وسأجيبك فاشرح لي صدرك :
أعرف ما يجري في العراق وأتابع الأخبار ولكنْ
القصيدة يا عزيزي ليست معنيّة بملاحقة تفاهات الواقع وتفاصيله اليومية فهذا ليس
من الشعر في شيء , الشعر يُعنى بالخلاصات ولا يتابع متابعة يومية ماذا فعلت حكومة عادل عبد المهدي
وماذا قال عبد البطاط , هذا كله قال عنه البريكان قصيدة ( السقوط الجماعي ) منذ أكثر من نصف قرن
ولا حاجة لتحويل الشعر الى ردّة فعل عاطفية على مجريات الأحداث وإلاّ أصبح الشعر زبالة وفقد قدرته على البقاء .
هل تريد من الشاعر أن يقول : ما أجمل العراق لولا هؤلاء السفلة و و هكذا الى آخر هذه القوانة ؟
لقد قال آلاف الشعراء هذا الكلام ثم ماذا ؟
الشعر يا صديقي استراحة روحية من وحل الواقع وليس خوضاً فيه ونبشاً لنتاناته بشكل مستمر , الإلتزام
كما تفهمه يا صديقي مضيعة للشعر وللوقت وعبث في عبث وعديم الجدوى .
تخيّل انني اكتب في الإسبوع قصيدتين واحدة لفضح المفسدين في العراق والثانية لفضح المفسدين في
العراق وهجاء الإمبريالية وإدانة ايران وتركيا والسخرية من هذا السياسي الفاسد وتلك الفاسدة فما
الجدوى من كل ذلك , هل انا شاعر أم معلّق سياسي ؟

إذا كان ما تريد من القصيدة هو فضح الحالة المتقيحة في العراق فهذه لا تحتاج لمن يصورها وإذا كنت
تعتقد ان قيمة القصيدة مرتبطة بمتابعة هموم الناس فالقصيدة لا تتابع وتكتب عن التفاصيل بل تكتب ما
هو خلاصة وبصيغة أبعد ما تكون عن المباشرة ورد الفعل .
كأنك في تعليقك تريد من الناس أن تصبح عندهم حتى قراءة الشعر محصورة بالشعر الذي يتحدّث عن واقعهم .
أتعرف يا صديقي جمعة انني لو كتبت قصيدة عن البطاط هذا ستحتار أنت في تأويلها ولن تعرف
أغلاطي اللغوية والإملائية والعروضية وستضرب أخماساً بأسداس في تعليق طويل لا يتعامل مع القصيدة
كمخلوق جمالي بل كأفكار , أقصد ان الشعر ليس ردّة فعل جاهزة ينتظر شاعرها فيضان دجلة كي يكتب
عن الكارثة وبهذا يصبح شاعراً منشغلاً بالعراق فياله من شاعر يحب الوطن ,
البشر , جميع البشر
أخوتنا والعراقي في البصرة ليس أحسن عندي من فلاحة في البيرو وما يمس أي مخلوق في هذه الكرة الأرضية
يؤثر علينا جميعاً ومن هذا المنظور الواسع تصبح متابعة بؤس الواقع السياسي العراقي شعرياً أشبه ما تكون
بالنفخ في قربة مثقوبة .
أين هم القرأء من خارج الوسط الثقافي الذين يتابعون الشعر والرواية ؟ وهل تريد ان أكتب قصيدة عن عادل عبد
المهدي كي تسقط الحكومة , اتق الله يا رجل , ألا تخشى من سقوط الحكومة وحدوث فراغ دستوري وتوقف الخدمات؟
اللهمّ احفظ حكومتنا من كل حاسدٍ , اللهم بارك بالعمائم السوداء والبيضاء والحمراء , اللهم احفظ عشائرنا و
قبائلنا وأفخاذها وبطونها , اللهم , اللهم .
دمت في أحسن حال أخي الحبيب جمعة .

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الجميل جمال مصطفى المحترم
عدت بنا الى الالتقاط والرعي واثواب الغابة"الحياة" ومن عاش ويعيش فيها وعليها وقدمتها لنا سهلة سلسة جميلة مموسقة ادخلت فيها كل الالات الموسيقية وتركتنا نختار بأي الالات نسمع.
..................
المهم هنا في هذه الجميلة هو ما زاد جمالها ...وهو الحوار الجميل الذي ادرته بطيبة النفس و الحرف والصياغة وكان بين مختصين و مدارس واراء أدرت هذا الحوار لأن اسمك اكثر الاسماء التي وردت فيه....فشكراً ثلاثا الاولى...لها و ما ورد فيها والثانية لمن ساهم فيه من الشعراء الاساتذة و كلهم اساتذة و الثالثة لك شخصياً
كانت هذه الجميلة درس في الحوار
تحية لكم جميعاً و دمتم جميعاً بتمام العافية

This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الشاعر عبد الرضا حمد جاسم
ودّاً ودّا

شكراً من القلب على كل حرف في تعليقك , تعليق قارىء حقيقي ليس له هدف إلا المتابعة
ومتعة القراءة , أمّا نحن أقصد انا وأصدقائي الذين يعلقون ومن الشعراء تحديداً فإننا ندافع
بالضرورة عن فهمنا الخاص للشعر وقد ترتفع حدّة الحوار لأن الشعر يجرّ الى الحديث
عن أشياء أخرى تستدعي جرعة أكبر من الصراحة .

لا اذيع سرّاً إذا قلت من جديد ان الشعر فن محكوم بقانون والتخفف من هذا القانون
لا يشوه المبنى فقط بل يسطّح المعنى أيضاً , وسأبوح لك بتجربة خاصة بي فقد أحببت
أن أتعلّم العزف على الكمان قبل خمسة وثلاثين عاماً عند قدومي الى الدنمارك وفعلاً
اشتريت الكمان وشرعت في الذهاب الى عازفة كمان المانية كل اسبوع مرة وطبعاً لم
استطع مواصلة التعلّم لأسباب عديدة ولكنني اكتشفت ان العزف على هذه الآلة أصعب
بكثير من مجرد الرغبة في العزف فالإمساك بقوس الكمان يتطلّب وحده تمريناً طويلاً حتى
يصبح العازف ممسكاً بالقوس بالصورة الصحيحة فما بالك بالدوزان وغيره ثم
استيعاب السلالم الموسيقية , ما اريد قوله ان الكمان يفضح مَن يتطفّل عليه بعكس
الشعر فقد ركب على ظهره مَن لا يميّز بين الفاعل والمفعول به بحجة التحرر من القيود
وكذلك في الفن التشكيلي فيكفي ان تلطخ اللوحة بألوان وخطوط على الماشي وتصبح
بعدها رساماً , لهذا ولغيره اكتب شعراً موزوناً مقفى والرسالة المحايثة لصنيعي هذا
هي ان على الشاعر ان يتمكّن من أداته ولا خوف بعد ذلك من انخراطه في التجريب طولاً وعرضا ,
أما أن تقفز على الأساسي فلن يوصلك الى شيء سوى كتابة انشاء يستطيع أن يكتبه
الجميع بقدرات متفاوتة وهذا ما يحدث مع الأسف .
دمت في أحسن حال أخي الحبيب الشاعر عبد الرضا حمد جاسم .

This comment was minimized by the moderator on the site

قصيدةٌ ايقاعُها فاعلُ
جمالُها في لامها ماثلُ

وكلُّ ما فيها بدا نغمةً
سُلّمُها وبحرُها هائلُ

غنّى بها شاعرُنا فاغتنتْ
بما حوتْ وروضها حافلُ

جمالُ اجملتَ لنا روضةً
إلّاك فيها لم يقلْ قائلُ

خالص ودّي عاطر بأطيب التحايا لك أيها الشاعر المبدع مع باقة ورد

الحاج عطا

This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ جمال المحترم ..
تحياتي..
في قصائدك العمودية الكثيرة التي نشرتها في الأعوام الأخيرة انتقدتُ عندك ضبابة الموضوع ، عدم وجود وحدة كلية للنص أو بؤرة أساسية لنور الشعر قد تجاورها بؤر جانبية وحتى رئيسية ، الغموض الذي لا يفضي الى شيء مهم ويشبه غموض بعض قصائد النثر المتحذلقة عند شعراء متحذلقين حذلقة أدت الى ابتعاد بعض أو الكثير من جمهور الشعر عن الشعر والشعراء ، وما يرتبط بذلك في النهاية من خواء المحتوى وانحسار البوح وفي المحصلة الابتعاد عن القول الشعري ما عدا ان القصيدة أو القطعة فيها وزن وقافية .. الآن أقرأ لك قصيدة واضحة وأنت تحاول ان تصف الغابة فتمعن في ذكر حيوانها ونباتها ثم تشبهها بالبحر وأنت تتعامل مع قرائك الشعراء والأدباء والمثقفين وكأنهم طلبة في الصف الثالث الابتدائي يخبرهم استاذهم في درس ( الحياتية ) عن أحياء الغابة وأسرار البحر .. مَن منا يا جمال لا يعرف ان اغابة تحتوي على مخلوقات وصراع والقوي فيها يأكل الضعيف أو ان بعض مخلوقاتها تتناغم في وئام في بعض الأحيان وفي صراع وجود أحياناً اخرى وان البحر غابة .. حين قرأت القصيدة وقبل ان أقرأ تعليق الأخ قيس العذاري صدقني سألت نفسي وأنت تمعن في التعداد : ماذا يعني هذا وأين الشاعر؟!!. وهل هناك فكرة شعرية خلف كل هذه القائمة.
أنت تردد دائماً القول : المهم في الشعر ليس لماذا وانما كيف !!
أنت تعتبر هذه الفرضية أو القول أعلى من القانون بل انها عندك ناموس .
لا أدري من أوحى لك بذلك وكيف لا يكون الماذا مهماً ، والماذا يعني الجوهر ، المعنى ، المحتوى ، المضمون؟!
ولماذا لا يكون الماذا والكيف مهمين معاً .. وانهما ضروريان للعمل الشعري ووحدته الكلية.
أزمتك في هجرك للمواضيع الإنسانية والكونية والعالمية الكبرى حتى لا نقول مواضيع شعبك ووطنك فقط ولأن هذا واقع في حالك الشعري اذ لمم أقرأ لك نصاً واحداً يسمو الى مصاف الأحداث الجسام التي تعيشها البشرية ويعيشها مهد البشرية ولم تشهد لها البشرية مثيلاً في كل تاريخها المكتوب فهل أنت نائم أم خائف أم متجاهل؟!!!

This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي العزيز الشاعر الحاج عطا الحاج يوسف منصور
ودّاً ودّا

شكراً أبا يوسف الشعري الجميل , شكراً من القلب .
انتظر جديدك فقد مرّت فترة ليست بالقصيرة لم أقرأ لك هنا في المثقف .
دمت في صحة وإبداع يا أبا يوسف .

This comment was minimized by the moderator on the site

أود إضافة ملاحظة تتعلق ببعض الأخطاء الطباعية الطفيفة والتي وردت في تعليقي دون ان الاحظ هذا حيث وردت في بداية التعليق عبارة ( ضبابة الموضوع ) والمقصود ( ضبابية الموضوع ) .
ولكن الشيء المهم الذي أريد تصحيحه هنا حتى لا أقوِّل الأخ جمال مالم يقله هو في عبارة :
( أنت تردد دائماً القول : المهم في الشعر ليس لماذا وانما كيف ).
والصحيح ان ما أردت ان اكتبه هو:
( أنت تردد دائماً القول : المهم في الشعر ليس ماذا وانما كيف ).

حيث يركز الأخ جمال هنا في قوله الذي سمعته منه في حوارات سابقة على أهمية ال كيف في الشعر على حساب ال ماذا.
بقية الأخطاء قليلة و طفيفة بحيث يمكن للقارئ الكريم ان يصححها تلقائياً بنفسه.

This comment was minimized by the moderator on the site

اطلب من الاخ كريم الاسدي عدم اقحامي بتعليقه ، واضح انه لم يفهم ما هدفت اليه . تعليقي يخص الشاعر جمال مصطفى . واسف جدا اخ كريم تعليقك يمثل رأيك وحدك .

This comment was minimized by the moderator on the site

أنا لم أقحمك بتعليقي أستاذ قيس بل انني هدفت ان أوضح للأخ جمال والقرّاء ان رأيي جاء بمعزل عن رأيك وليس بتأثير منه ، فلو لم تذكر أنت هذا لذكرته أنا .. ما هدفتُ اليه أنا واضح : ان تعداد أسماء الحيوانات والنباتات هنا والاسهاب فيه لا علاقة له بالشعر، وهذا والله ما قلته لنفسي قبل ان أقرأ تعليقك الواضح ( والوضوح ليس عيباً ) والذي لا يستعصي عليّ فهمُ ما هدفتَ اليه فيه . أنا لا أريد ان أسئ اليك ولا لأي أحد على الأطلاق بل انني لا أعرفك سوى انك علّقتَ إيجابا فيما مضى على نصوص منشورة لي .. أعتز برأيي وسأدافع عنه وان كان يمثلني وحدي.. أعتبر أرائي في الشعر والأدب والحياة والمواقف مسؤولية وأنا جدير بتحمل النتائج مهما كانت.

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير الاخ العزيز جمال
اشكرك من القلب من برحابة صدرك الواسع في تقبل النقد . والنقد البناء يتطلب واحترام الاراء ووجهات النظر . انت شاعر قدير ومتمكن من صياغاتك الشعرية , وكذلك ناقد متميز بنقدك الموضوعي والرصين والهادف . ليس بشهادتي فقط , وانما بشهادة الكتاب والشعراء الكبار , ولك سمعة مرموقة في الوسط الادبي في الداخل العراق . واذكر من جملتهم الاديب والشاعر الكبير عبدالفتاح المطلبي , فقد ذكر بأن ديوانه الشعري تحت الطبع , يتضمن تعليقاتك النقدية , وكذلك الراحل الكبير فقيدنا الغالي زاحم جهاد مطر , بأنه ذكر له ديوان شعري بالهايكو جاهز للطبع . وانت الذي اخترت ألف هايكو من ابداعه في الهايكو الكثير , واقول بدون مجاملة كلما التقي مع ادباء داخل العراق في زيارتي الاخيرة , يذكرون بالخير , بأنك من النقاد المتميزين بالنقد البناء في صحيفة المثقف الغراء , بنقدك الموضوعي البناء وطيبتك الرائعة . هكذا يكون الحوار وتبادل الاراء مهما كانت الاراء مختلفة وجهات النظر الاخرى , لكنها تلتزم بالموضوية البناءة الهادفة والرزينة .
دمت بخير وعافية ايها العزيز

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر كريم الأسدي
ودّاً ودّا

وهل تظنني يا كريم لا أعرف انك تعرف والكل يعرف ما في الغابة ؟
لهذا يا صديقي أقول ان القصيدة كيف قال الشاعر وليس ماذا قال الشاعر وأنا هنا في
هذه القصيدة لا أصف بل
أكتفي بالتعداد وتعدادي يصاحبه إيقاع هو رقصي الخاص مع ما أذكره من أسماء وهو كذلك
انعكاس لعاطفتي وهذا ما يصل الى القارىء وليس شيئاً مما تظن , فإذا لم تجد في قصيدتي
ما يشبع ذائقتك فهذا يعني انك قرأت قصيدتي باحثاً عمّا ليس فيها فلا بد أن يخيب ظنك .
إن مجرد كتابة قصيدة بلا أفعال وحروف جر قد لا يخطر لك على بال فلماذا لا تحسبه
داخلاً في نشاط المخيلة ومحسوباً لها لا عليها ؟
صحيح ان القصيدة واضحة تماماً ولكنه لا تخلو من تلاوين توارب لن يلمحها من يدخل
الى القصيدة ويخرج متأففاً .

أريد ان أتوقف قليلاً للتوضيح فالمضمون شيء والموضوع شيء آخر والفرق بينهما معروف
وهو فرق كبير ففي كل قصيدة مضمون وليس شرطاً أن يكون فيها موضوع واضح المعالم .
هل نكتب الشعر بعيداً عن الشكل ؟ الشاعر يبداً منطلقاً من الشكل : الوزن والقافية
المجاز , خلق صورة الخ .
الشاعر حتى وهو يريد أن يقول شيئاً محدداً مسبقاً بكل وضوح وهذا لا يكون إلا نادراً
فلا يقوله هكذا ككلام عادي بل يلجأ الى كتابته على غرار ما يعتقد
انه وعاء تصبح الكلمات الداخلة فيه شعراً وهذا ما أعنيه بالشكل أمّا الكلمات فهي التي
نعبّر بها ولا نقصد في تعبيرنا طرح فلسفة أو نظرية علمية أو تثبيت معلومة بل نقصد
أن نجعل من الكلمات خيالاً وعاطفة وانفعالاً فهل تخلو قصيدة من هذا؟
وسيكون تشكيلك للشكل بالضرورة مصحوباً بهواجسك ومزاجك وقلقك وما تحب وما لا تحب .

ما المانع من تعداد أسماء محتويات غابة العالم التي نحن منها واليها وهل احتوت أكبر القصائد
على مضمون خارج المجاز والإنفعال والخيال ؟

ليس عندي (أزمة ) يا كريم فلماذا تؤزمني رغماً عني ! .
قصيدتي تعبّر عني , أمّا المواضيع الإنسانية والكونية الكبرى فهي تنبع
مني كإنسان ولا استقيها بالتعليق على أحداث من هنا ومن هناك , أليست الذات الإنسانية
لبابة هذا العالم ؟

أمّا هموم شعبي فليس المطلوب مني كشاعر أن أعلّق على الأحداث أو أمدح وطني فهذا لا
يخطر على بالي , الشعر بهذا المفهوم اقتيات على ما تلفظه الوقائع واجترار لأمجاد لم نصنعها نحن
وهذا عندي لا يختلف عن شعر الفخر التراثي , لا استطيع أن الوك كلمات مثل : أيها العراق العظيم
ويا أمجاد سومر وبابل ونحن علمنا العالم القراءة والكتابة و نحن ونحن الخ .
أنا لا أرى في كل هذا المديح شعراً بل هو عندي لا يختلف عن عنتريات على شاكلة :
: ( وطنٌ مدّ على الأفق جناحه ).

الماذا لا يعني الجوهر في الشعر , الجوهر في الشعر هو معنى المعنى الذي تصنعه القصيدة
ككل لا يتجزأ وليس كما تقول أنت وتعني تحديداً أفكار القصيدة والمعنى النثري الذي يمكن استخلاصه
منها , لهذا أقول الكيف هو القصيدة وليس الماذا .
تسألني في نهاية تعليقك : هل أنت نائم أم خائف أم متجاهل ؟
هذا ليس سؤالاً يا كريم , إنّ فيه الكثير من القسوة والسخط .

دمت في صحة وقصائد أخي الشاعر كريم الأسدي .

This comment was minimized by the moderator on the site

جمعة عبدالله صديق الجميع والقلم الحاضر في كل حوار
ودّاً ودّا

كان الله في عونك أخي جمعة على أمزجتنا نحن الشعراء فما أكثر شطحاتنا ,
لكنْ يبقى الحوار بالتعليقات أفضل من اللاحوار , ولولا التعليقات لما عرف الشاعر صدى قصيدته
عند الآخرين .
القصيدة عندي مناسبة للحوار وطرح أراء وانطباعات نقدية لا تضر وقد تنفع .
الشعر في الحقيقة لا يرضخ لتعريف واحد شامل يتفق عليه الجميع ولهذا تتضارب الآراء وتتعدد
ومن هنا فليس دفاع الشعراء حين يتحدثون عن الشعر سوى دفاع كل واحد منهم عن تعريفه
الخاص للشعر وكذلك النقاد والقرّاء بشكل عام .
دمت في أحسن حال أخي الحبيب جمعة .

This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزي. الشاعر المبدع. والناقد. الفذ.

كريم. الأسدي.

بعد. التحيّة.

الكلُّ. يشهدُ. بأنّكَ شاعِرٌ. قديرٌ .

والكلُّ. يعرفُ. طولَ باعِكَ. في النقدِ بكلِّ. مدارسِهِ

و يعلمُ الله كم. تسعدنا و تُبهجنا إسهاماتك. النقديّة

لما نكتُبُهُ. من نصوص مثلما تسعدُنا. تعليقات

(جمال مصطفى ) النقديّةِ على نصوصنا .

إذ أنّ قراءة النص والتعليق عليهِ بسخاءٍ وإسهاب

دليلٌ قطعيّ. على أنّ الناقد لَهُ نفْسٌ مجبولةٌ على البذلِ

والعطاء والكرم .

من أجلِ هذا و سِواه عندي رجاءٌ. و إلتماسٌ و عتاب :

أرى في نقدكِ لقصائدِ. جمال. نبرةً. حدّيّة ( ثوريّة )

ناسفةً أو ناسِيَةً. لفضيلة. العدل والإنصاف . .

لسْتُ. مع المُجاملة. في النقد. ولا أحبّذه كما

اني لسْتُ مع. الشِدّةِ. حدَّ. التجنّي. والإزدراء .

لقد سمحْتُ لنفسي بالتطفُّلِ. على هذا الحوار

بدون إذْنٍ وإستئذان و لا عُذرَ لي سوى ما

يحملُهُ. قلبي لكما. من حبٍّ و إخلاصٍ وإمتنان .

أملي كبيرٌ ان لا تضيقَ الصدور

واللهُ وحده يعلمُ ما في النوايا والصدور

مع خالص الود.

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر مصطفى علي أبا الجيداء
ودّاً ودّا

( لقد سمحْتُ لنفسي بالتطفُّلِ. على هذا الحوار
بدون إذْنٍ وإستئذان و لا عُذرَ لي )

لستَ متطفلاً يا أبا الجيداء بل ان هذا الحوار مفتوح للجميع بلا استثناء .
كلنا يستفيد من الحوار وهو مناسبة للتنفيس أيضاً , لمَ لا , التنفيس بمعنى
أن تبسط أكثر ما تراه هو الصحيح ويراه غيرك ليس صحيحا .
في الفترة الأخيرة أعدت نشر بعض القصائد المنشورة لي في المثقف منذ أعوام
بقصد أن يقرأها أصدقائي الجدد : الشاعر مصطفى علي , الشاعر طارق الحلفي ,
وغيرهم من الشعراء الذين انضموا الى المثقف في العامين الأخيرين وإلاّ
فإن عندي قصائد أخرى جديدة لا يفارقها التجريب , وما أسعى إليه هو
أن يزداد متابع شعري معرفةً ببواطن شعري لأن مَن يقرأ لك قصيدة واحدة
لا يعرفك مثل مَن قرأ لك عشر قصائد وهذا يسري على تعليقاتي أيضاً على
قصائد زملائي في المثقف فأنا الآن أعرف قصيدة الشاعر مصطفى علي
واسلوبه أفضل من معرفتي به في السنة الماضية وهذا يمنحني إطلالة أرحب
على قصيدته الجديدة , ولهذا دعوت الشاعر كريم الأسدي أن ينشر في المثقف
كي يتواصل مع قرّاء ــ شعراء يحاورونه ويعلقون على قصيدته فيعرفهم أكثر
ويعرفونه , وكي يكتمل المشهد أمامهم ولا يبقى زائراً يعلّق على قصيدتي
وينشر شعره في مواقع أخرى إلاّ المثقف كأنه يتوقع مني أن أفترص نشره
لقصيدته في المثقف كي أعلّق عليها بما يشبه تصفية حساب , وهذا ليس وارداً
على الإطلاق , صحيح انني صريح في بعض مفاصل تعليقاتي ولكنني لا أسمح
لنفسي بالخروج عن الوسطية ومَن منّا لا يأخذه الإنفعال فيشط أحيانا .
كنت أيضاً أرغب في أن يترجم كريم هايكو الماني ليستفيد قراء المثقف ولكنَّ
الشاعر كريم الأسدي لا ينشر في المثقف ولا حتى يعلّق إلاّ نادرا .
دمت في صحة وشعر يا أبا الجيداء .

This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزي الشاعر الجميل مصطفى علي ..
تحياتي ومحبتي واعتزازي ..
مرحباً بك وبآرائك دائماً ، ودائماً أيضاً مرحباً بشعرك وأدبك ..
أنت لا تتطفل على الحوار أيها العزيز فنحن أخوة وزملاء ونتحاور فيما بيننا في منبر مفتوح لجميع القرّاء ، والرأي الذي يرد هنا يصبح من حق الجميع التعليق عليه والاستشهاد به أو ايراد شيء من مضمونه أو ذكر اسم صاحبه .. المراسلات والمكالمات الخاصة تذهب على البريد الخاص والأِيميل الشخصي ، أما هنا فالحوار من حق الجميع.. ثم ان مسعاك حميد وآراءك على الرحب والسعة ..
بودي ان أوضح لك شيئاً واقسم لك على هذا : انني لا أتقصد في النقد تحطيم مَن انتقده أو تهشيم عمله الإبداعي أو النيل من نصوصه وشخصيته ، رغم انني أتمكن من هذا ان أردت لكن وازع الضمير يمنعني ، ثم يأتي الذوق الجمالي الذي لا يسمح لي بتحطيم ما هو جميل فسأكون حينها من أنصار القبح .. أنقدُ عن قناعة وأعلل نقدي أدبياً ومنطقياً وعلمياً ، وأترك الأمور الشخصية على جنب ، ولك ان تتأكد من هذا ..
شكراً على مداخلتك القيمة المنيرة .. أعتز بك شاعراً رائعاً متمكناً وأفخر أنك والدكتور ريكان أطباء وشعراء في نفس الوقت ، وقد كنت أخبر الألمان والأوربيين مراراً في ندواتي الأدبية متفاخراً وقائلاً الحقيقة : ان الشعر في العراق لا يقتصر على المختصين في الأدب وانما يتعداهم ليشمل أصحاب الاختصاصات العلمية من أطباء ومهندسين ومتخصصين في الرياضيات والعلوم الطبيعية مثلما يشمل الكادحين من فلاحين وصيادين وعمّال وان كانوا اميين .
كل الشكر والتقدير لك.

This comment was minimized by the moderator on the site

جمال مصطفى
الشاعر الرائي
سلاماً ومحبّة

مثلما هي الغابة مكتظة بكائناتها الحيوانية والنباتية والطيرية والبشرية ربما ،
كذلك هي قصيدتك هذه : محتشدة بالشعر وجمالياته واسراره وطقوسه وعوالمه المدهشة :

( يا غـابـةً يا معْــمَـعـانـاً ويا

أنتِ وأنتِ: الـنـاقـصُ الكـامـلُ

جـنّـتُـهـا ونـارُهـا: واحـدٌ

ما بينَ ذي وبينَ ذي فـاصـلُ

منها بهـا إيـقـاعُـها الـشامِـلُ

منـفـعِــلٌ مستَـفـعَـلٌ فـاعِـلٌ )

من خلال هذه الخلاصة يمكنني القول : ان جمال مصطفى شاعر نسيج وحده وخاصة في قصيدته العمودية ، حيث انه ينحت نصه نحتاً
ويقوم بتخليقه وفق طاقته الابداعية ووعيه الشعري ورغبته في ان يكون لنصه خصوصيته وفرادته
التي تشير الى صوته الشعري الخاص وبصمته الشعرية اللافتة .

مهما قيل وسيقال عن قصيدة جمال ، فأنا احب قصائده ، ذلك لأنني اجد فيها متعة خاصة وثراء وجمالاً مدهشاً
وكلّما قرأت قصيدة جديدة او قديمة لجمال اشعر انني ازاء شاعر حقيقي لايُشبه الا نفسه وقصيدته

شكراً عميقاً لك اخي الشاعر جمال مصطفى لأنك دائماً تتحفنا بكل هذا الابداع والجمال .

This comment was minimized by the moderator on the site

سعد جاسم الشاعر البابلي المبدع
ودّاً ودّا

يسعدني بحق أن يجد شاعرٌ من جيلي في قصيدتي ( العمودية ) : ( متعةً خاصة , وثراء , وجمالاً مدهشا ) .
هذا أقصى ما أريده : أن يجد القارىء فيها متعةً وجمالا , فإذا جاءت هذه الشهادة من شاعر يكتب قصيدة
النثر والهايكو فهي دليل ملموس على أن قصيدتي لها قرّاء من طراز خاص .
فاتني أن أقول شيئاً عن ما يسميه البعض (غموضاً ) أو ( ضبابية ) في قصائدي وأنا لا أسميه كذلك بل أقول :
المعنى ليس الخلاصة النثرية التي يمكن استخلاصها من القصيدة بل هو ما تتركه عندك القصيدة من أخيلة
وموسيقى وجماليات يوحي بها المجاز والصور التي صنعت القصيدة وفي الشعر العمودي تحديداً فإنّ ما
يراه البعض غامضاً لا يعني ذلك أن موسيقى ذلك البيت وكيانه المصنوع من كلمات عديم التأثير فقد يؤثر في
قارئه بصرف النظر عن حيرة القارىء في ما ذهب اليه الشاعر فليس هناك تأويل واحدي للشعر بل هو
غابة من التآويل .
القصيدة , كل قصيدة مصنوعة من كلمات واختيار تلك الكلمات ثم انتظامها في جمل هو معنى بحد ذاته
وانصراف الشاعر الى تشكيل بعينه دون سواه هو معنى أيضاً , وابتعاد الشاعر عن تناول مواضيع محددة
هو معنى بذاته وموقف أيضاً , ومن هنا فإن المعنى ليس فقط في أن أكتب قصيدة فيفهم جميع القراء منها انني اقارع
قوى الشر ولا اهادن وبصورة جليّة لا تقبل اللبس وبلغة شعرية معروفة , الشعر أحياناً يكون صعباً لا يفهمه إلاّ
الخاصة وهذا ليس عيباً بل هو ميزة , والشعر أحياناً يأتي خارج المتعارف عليه فيصب لعناته على كل ما هو
متوقع ومألوف , فإذا رأيت شاعراً على سبيل المثال يكتب قصيدة قاسية ضد بلده فلا تتهمهُ بالخيانة بل قل : لا
يقسو شاعرٌ على بلاده إلاّ إذا كان هناك شيء غير طبيعي , القصيدة إذا نجحت بشهادة الضالعين في الشعر
فإنَّ كل ما فيها محسوب على الجمال والأخلاق والخير والتقدم حتى لو كانت تهزأ من هذه القيم في الظاهر .
القصيدة المكتوبة لكي لا تقول شيئاً ذات معنى أيضاً ومعناها نابع من إرادة شاعرها في كتابة قصيدة لا تقول
شيئاً متوقعاً ومعروفاً وهذا معنى وإن كان مختلفاً وغير مباشر .

دمت في صحة وإبداع أخي الحبيب سعد

This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ جمال المحترم ..
تحياتي ..
لردي هنا أكثر من ضرورة ولهذا أرد عليك.
الشيء المهم الذي أريد توضيحه لك وللمهتمين من القرّاء الكرام انني لا أكتب التعليقات في جريدة المثقف لتصبح أنت هدفي في التعليق ، ولا أتجنب نشر قصائدي في المثقف حتى لا تفترص أنت فرصة التعليق عليها ، مثلما عبَّرت أنت في ردك على تعليق الأستاذ الشاعر مصطفى علي ، حيث انني نشرت تعليقات كثيرة في المثقف لشاعرات وشعراء همَّتني بشكل أو بآخر أعمالهم ، وقائمة أسمائهم طويلة ، وآرشيف الجريدة يشهد بذلك .
تكتب لي في تعليقك فتقول : ( أريد ان أتوقف للتوضيح قليلاً فالمضمون شيء والموضوع شيء آخر ).
أنا لم أقل شيئاً خلاف هذا حتى توضحه لي .. بل انني قلت :
( الماذا يعني الجوهر ، المعنى ، المحتوى ، المضمون ).
ولكل مفهوم هنا خصوصيته وان تقاربت الخصوصيات ، ولذا فصلت اسماء هذه المفاهيم بفوارز دفعاً للأِلتباس ، ولأن الفارزة هنا تفيد العطف وتعمل عمل واو العطف وتوضِّح ان ما يقع على ضفتيها مختلف .
ولكن علاقة الماذا في القصيدة بكل هذه المفاهيم واضحة ولا يمكن تجاهلها ، دون ان يكون هذا الماذا هو كل القصيدة .. لكن ال ( كيف ) لوحدها لا تستطيع عمل شيء دون ال ( ماذا ) ، اذ انها أي ال ( كيف ) ستبقى كوعاء دون محتوى .. تخيّلْ ان شخصاً يريد ان يشرب الماء من جرَّة ، ولكن الجرّة فارغة فما فائدة ان يكون شكلُ الجرَة جميلاً أو ان لونها أزرق اذا انعدم فيها الماء ، سواء كان الماء أزرق عذباً أم مغبراً آسناً.
أخي جمال.. تأكد تماماً انني لا أريد ان أحرج صديقاً قديماً عزيزاً لي ، ولا أريد ان أحرج أي انسان لكنني أرد على الخطأ و على ما أراه خطأً .. تقول أنت في ردك على تعليقي :
( ان مجرد كتابة قصيدة بلا أفعال وحروف جر قد لا يخطر لك على بال فلماذا لا تحسبه داخلاً في نشاط المخيلة ومحسوباً عليها ).
وأنا أرد عليك ان هذا الأمر لا ينطبق على نصك هنا فأنت تبدأ النص أصلاً بحرف جر ، بل بحرفي جر اذ تقول :
منها ، بها ايقاعها الشاملُ
مستغفِلٌ ، مستغفَلٌ ، غافلُ
أم ان (من ) و ( ب ) هنا من خارج قائمة حروف الجر في لغتك.
ويتكرر ورود حروف الجر عندك في هذا النص مراراً كما في البيت:
ضحضاحها جدولها نهرها
في مائه تمساحها الغائلُ
و( في ) هنا حرف جر صريح.
وهبْ ان قصيدة أتت فعلاً بدون أفعال أو حروف جر فهل يعني هذا ان القصيدة صارت رائعة وجميلة وعظيمة ، وهل هذا اللعب اللغوي بالضرورة علامة ابداع ؟!!
أما يمكن لناظم شعر متمكن لغوياً من لعب العشرات من أمثال هذه الألاعيب و التجاريب؟!!
من الممكن كتابة نص ثم حذف الأفعال فيه ومحاولة إحلال اسماء بدلاً عنها مع تطويع الوزن لهذا الغرض.
ولكن ، هل من الممكن ان تحل مثل هذه النصوص الألاعيب محل القصائد العظيمة التي تعبر عن الهم الإنساني الكبير مشفوعة ببهاء اللغة وسحر الصور الشعرية وعذوبة الموسيقى الأخاذة وجمال القصد وسمو الطماح والتحليق الى أعلى سماوات الأبداع في نصٍ تهمه الأرض ، والعدالة في الأرض ، والسلام في الأرض ، والحب في السماء والأرض.؟! وفي عالمنا هذا هناك الكثير الكثير الكثير مما يستدعي الوقوف والتأمل والكتابة..
اذا حقق الشاعر هذه القصيدة ، فبالنسبة لي هذا هو الشعر الحقيقي.

This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي العريق الشاعر كريم الأسدي
ودّاً ودّا

لا أحب الدفاع عن شعري يا كريم فما لا يصل من قصيدتي إليك لن يصل بالشرح والتبرير .
وأعتقد ان قصائدي العمودية لا تشبه بعضها بعضاً ولهذا لا أعتقد أن الحديث بالتعميم سيكون
دقيقاً وفي جميع الأحوال سأنشر قصائد وسباعيات ولك أن تعلق عليها ولي أن أستفيد من النقد .

لهذا ليس عندي من جديد أقوله سوى الترحيب بك قارئاً ومعلّقاً على كل قصيدة انشرها وستكون
مناسبة لنستمر في الحوار .

أتعرف لماذا أريد أن تنشر قصائدك في المثقف ؟
بصراحة كي أتحاور معك بالنقد التطبيقي الميداني الملموس ومن خلال قصيدتك سأريك
ماذا أعني بالكيف وماذا أعني بالماذا وما يشدني في الشعر وما لا أراه إبداعاً .

وستستفيد أنت كشاعر بلا شك من تعليقات الشعراء والكتاب الذين يعلقون في المثقف وسترد على
تعليقاتهم بما تريد إيصاله من مفاهيم نقدية عن الشعر وهكذا نغتني جميعاً بالحوار وتبادل الآراء .
ليس هناك أفضل من الحوار عبر التعليقات فمرحباً بكل تعليقاتك .

ملاحظة صغيرة :
كأنك تبخل عليّ بلقب شاعر فتخاطبني هكذا : الأخ جمال مصطفى .

دمت في صحة وإبداع يا صديقي الشاعر كريم الأسدي .

This comment was minimized by the moderator on the site

كم يروقني شعرك ياجمال وانت تتصيد كل ما هو شارد من الشعر الذي لم نألفه قبلا
قرأت المساجلات بينك وبين الاخوة الشعراء المعلقين باهتمام
والذي اريد قوله انك شاعر لك من الصولات الشعرية ما يقصر الاخرون من الاقدام عليها واللعب في سوحها
اتمنى لك دوام الابداع والتجديد وخرق المألوف
وافر محبتي

This comment was minimized by the moderator on the site

مرحى ..
يعجبني حواركم أيها الإخوة الأفاضل، الشعراء، النقاد، الأدباء،
فهو بهذا الرقي ، يترفع على معارك السياسيين ، انتم في عيني ارباب الكلمة الطيبة،
وصوت الضمير الإنساني المعذب ، ورنة بكاء طفل يتيم ..
فألف مرحى لكم.

This comment was minimized by the moderator on the site

الأديب الأستاذ صالح البياتى
وداً ودا
شكراً من القلب يا أستاذ صالح على تعليقك وأهلاً بك قارئاً ومعلقاً في كل
حوار .
دمت في صحة وإبداع .

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الشاعر جواد غلوم
وداً ودا
حسبي أن تنال قصائدي قبولاً من شعراء
مشهود لهم بالإبداع كأستاذنا جواد غلوم .

شكراً من القلب على كل حرف في تعليقك
استاذي العزيز .

دمت في صحة وأمان وإبداع

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4606 المصادف: 2019-04-16 08:40:17