 نصوص أدبية

لا شيء تغير يا صديقتي

نجية مصطفى الاحمديوجه الحزن على ما هو عليه

والبدايات الجديدة

مورفين يؤجل ألم النهايات

وجراحاتنا القصية

ستزهر في الغد

والغد شاحب

كوجه مصاصي الدماء

من يفك لعنة الذاكرة

من يقتلع الهشاشة من القلب

***

لا شيء تغير يا صديقتي

توزعتنا الطرقات

الحب الذي حلمت به

تبدد كسحابة عابرة

غريبة كنت معه

وغريبة صرت بدونه للأبد

ها أنا ذي أتلوى كالذبيحة

أستسلم للمد الأسود

أنا منهكة

كالكادحين في رواية البؤساء

كراسكولينكوف في الجريمة والعقاب

أنا منهكة

عند أقصى نقطة للرماد

الأشياء تفقد بريقها

برودة في الأطراف

على الجدران

 بكاء الناي في الحقول البعيدة

مواء القطط في الليالي الباردة

القبرات على النافذة

إني أذوب فيه

أتحلل

دعيني أخبرك يا صديقتي

كم كان ثقيلا علي

أن أهزم الموت بلا حب

بلا أغنية

بلا قصيدة شعر على الصدر

بلا باقة ورد في اليد

صديقتي

كافكا لم يختر أن يكون رسول الكآبة

كافكا مثلي

خذله الحب

فغرد بعيدا عن السرب

***

نجية الأحمدي

  

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (3)

This comment was minimized by the moderator on the site

تحيه مفعمه لك ولقلمك
في الحقيقه قصيتدك فيها من الجوى والالم ما بنم عن تفريغ الذات لمحتواها هي تخوض في مكنونات النفس وتسرح في دواخل الروح تمتزج مع قلق الليل وسرحات الصباح لكن استوقفني هذا المقطع الذي تقولين فيه .
انا منهكه عند اقصي
نقطه للرماد
بحد ذاتهي هذا المقطع يجعلني اقف واتامل كثيرا
فقد اجزتي فيه وابدعتي دمتي للشعر ودامت كلماتك
اليك الف تحيه واعتزاز
اتابع جديدك.

امجد السبهان
This comment was minimized by the moderator on the site

شكرا على. تفاعلك العزيز أمجد السبهان
تقديري والاحترام

نجية الأحمدي
This comment was minimized by the moderator on the site

قصيدة لطيفة و مع الشاعرة كل الحق ان كافكا ضحية لظروفه الاجتماعية و هو ليس جلادا و لا مجرما و لا حاملا لمشاعر عدوانية تجاه العرب. و ان كان لديه هم يهودي و حلم بأرض الميعاد فهذا بالشكل العام فقط مثل اسطورة عبد الناصر عن القاء اليهود في مياه البحر.
انها هيجانات عامة و قد احسنت القصيدة التعبير عنها بكل تمكن و مهارة.

صالح الرزوق
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4607 المصادف: 2019-04-17 09:38:05