 نصوص أدبية

طاووس

زياد كامل السامرائيأردتُ أن أرسمكِ،

فارتبكتْ الريح، ومشتْ بموكبٍ أخضر.

أردتُ أن أجعل من الحلم نورا،

فأشرقتْ في سماء الروح نجمة.

أردتُ أن أكتبكِ في عيون المارّة،

أغنية،

فطار اللحن في غابة الحنايا

حتى آخر رفيف.

ألجميع كان يصفكِ

وهو ساهم في إنشودته على إنكِ فجر وناي

فتفزع المدينة،

وتمشي الأيام دون شاعر،

يكتب عنكِ كطاووس.

***

زياد كامل السامرائي

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (8)

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر زياد كامل السامرائي
ودّاً ودّا

هذه قصيدة نثر جميلة بحق . ولكل قصيدة نثر بناء وتشكيل لا يتكرر في قصيدة أخرى , لكلّ قصيدة نثر
قالبها الخاص الذي لا يتكرر .
الأيقاع في هذه القصيدة ينبثق من تكرار ( أردتُ أن ) ثم يتلّون في كل مرّة بلون ثم يـنقطع في الوقت
المناسب كي تدخل القصيدة في ذروة أعلى بعد تكرار عبارة (أردت أن ) ثلاث مرات ,
وهذه الذروة تكتمل بالسطرين الأخيرين وبهما تتوهج القصيدة كلها ويصل نموّها الى تمامه .

كقارىء متابع أحبُّ هذا التشكيل الحديث غير المفتوح وغير القابل للزيادة والنقصان لأن النص
المفتوح في اعتقادي ليس قصيدةً بل شعر فقط والشعر خامات حتى لو كانت من ذَهَب بينما القصيدة
ذهبٌ وقلادة وصياغة والصائغ له ميزة الفنان بينما لا نطلق على عمال مناجم الذهب سوى
كلمة عامل مناجم , فكيف إذا كان الشاعر هو نفسه الصائغ وصاحب المنجم وعامله في الوقت نفسه .

بصراحة أنا أستغلّ التعليق لأقول بعض الأفكار عن الشعر كما أفهمه أنا وهو في جميع الأحوال اجتهاد
شخصي قد يصيب وقد لا , راجياً ان يأخذه الشاعر وكذلك القارىء على انه وجهة نظر
وليس نقداً بأي شكل من الأشكال .

كثيراً ما لاحظتُ عدم اكتراث شعراء قصيدة النثر بشكل القصيدة المطبوع على الورق أو على شاشة
الحاسوب وكأنّ شكل القصيدة البَصَري غير مهم أو عديم القيمة وهذا تضييع لفرصة متاحة ولو التفت شعراء
قصيدة النثر الى هذا الجانب لأضافوا جاذبية لنصوصهم ولَوظّفوا الشكل الطباعي لخدمة نصوصهم , والحاسوب
يقدّم في هذا العصر تسهيلات وتنويعات كبرى بشكل الحرف وحجمه ولونه وما أقوله ينطبق على كل انواع الشعر .
شعراء قصيدة النثر اعتمدوا أو أخذوا التوزيع الطباعي لقصيدة التفعيلة أو الشعر الحر وراحوا يطبعون
نصوصهم على غراره بينما يمكن طباعة قصيدة النثر على شكل أسطر طويلة مثل السرد تماماً ويمكن
توزيع كلمات قصيدة النثر على الورق بما يخدم عمق النص وأتذكّر انني قرأت قصيدة نثر رائعة للشاعر
الراحل سركون بولص اسمها (اللكمة ) وقد طبع الشاعر كلماتها على الورق على شكل قبضة يد مغلقة
فكانت سطورها متراصّة بقوة بحيث يوحي شكلها المطبوع بمحتواها وهناك بعض المحاولات القليلة ولكن
نادراً ما يفكّر شاعرُ قصيدة النثر بتوزيع جمل قصيدته بشكل يزيد من قدرتها على اجتذاب عين القارىء .
تعليقي الخاص بالشكل الطباعي لا يتحدث عن قصيدة زياد بل هو رأي عام وفي الحقيقة فإن توزيع زياد
لقصيدته على السطور مناسب في قصيدة طاووس بحيث احتوى كل سطر على جملة مكتملة صغيرة
أو جملتين مرتبطتين ارتباطاً وثيقاً فيما بينهما وهذا توزيع غير عشوائي وما أكثر العشوائية المستشرية
عند شعراء قصيدة النثر في توزيع مادّة القصيدة على السطور وهي ظاهرة لم يتوقف عندها النقد كأنها لا
تدخل في صميم العملية الشعرية , فهناك مَن ينثر قصيدته كلمة على سطر أو كلمتين ويقفز الى سطر جديد
دون ضرورة فنية أو شعرية تستدعي ذلك .


عنوان هذه القصيدة جميل ولا أظنّ ان هناك عنواناً أجمل لهذه القصيدة من ( طاووس ) .
دمتَ في صحة وأمان وإبداع أخي الشاعر زياد كامل السامرائي .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الغريد جمال مصطفى .
أثني على مداخلتك العميقة والتحليلية المعرفية لهذا النص أخي الشاعر .. ومن حقك أنت وجميع الاخوة والاحبة هنا ابداء أرائهم مهما تنوعت واختلفت تلك الأراء طالما هي تندرج في مصاف المعرفة.
ان التصنيف الشعري وفقا للاسلوب و الاجيال يبقى حاضرا في تناول النص كمادة نقدية.
وبكل الاحوال ما زال الظن سائدا : بان الشكل التقليدي للقصيدة العربية التقليدية عائقا لمحاولات شتى في تناول وتجديد المضمون والبناء الشعري الحديث.
شكرا من القلب لهذه الرؤية في البصر والبصيرة النافذة
و كثير ود

زياد كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

قصيدة جميلة بأسلوبها وفكرتها وانتقال كلماتها في محطات البوح الأنيق.. دام الإبداع

دعاء عادل
This comment was minimized by the moderator on the site

العزيزة دعاء عادل
شكرا لجمال مرورك هنا ايتها المبدعة .. وانني لانتقل بكلماتك القلائل الى زهرة معبأة بالندى.
طيب الوقت.

زياد كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

ان هذه القصيدة جميلة جدا لما تحتوي من ايحاءات بسيطة جدا لكنها عميقة المحتوى قصيدة تهرب من اسلوب ادونيس الاناني لتسقط في حضن اسلوب سعدي يوسف لكنها في النهاية تختصر الاثنين في اسلوب جديد هو اسلوب الشاعر زياد وبكثافة قل نظيرها.. دم هكذا في ما تكتب واني اتوقع لك مستقبل شاعر كبير... واخيرا اني احب الغازك اليانعة المعقولة حين تستخدمها في القصيدة بكل سلاسة ... شكرا لك لهذه اللوحة الجميلة .

الشاعر والتشكيلي صالح الطائي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر بكل صفاته والنحات بصوره صالح الطائي.
أنت تلوح لي بيديك و أنا مازلت أهمس في أذن العالم كي تختفي ملامحه .. لنعيد بعض الحياة من أضواء الحصى اللامعة
وهي تداعب الجرف أو المغيب.
مرحا بكل تلويحاتك الأثيرة أيها الجميل،
وهي ممدودة كمائدة للروح لا تختفي.

زياد كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الجميل زياد كامل السامرائي

مودتي

الجميع كان يصفكِ
وهو ساهم في انشودته على إنكِ فجر وناي

انها الخسارة العادلة.. وفيك ترف الارتعاش ووساوس السهوم وانت تزاحم
فرط حرائقك بتبتل التيه..

نص يقود بخت الرؤيا الى شواطئ من الق الكلمات

دمت بابداع

طارق الحلفي
This comment was minimized by the moderator on the site

طارق الحلفي .. شاعر الرقة والجمال.

حين تمر جناحيك بسماء قصيدتي، وفي كل رفيف فيها
يكون اخضرار براريها شاسعا
والقوس قزحا ضاحكا
حتى آخر نورس

مودتي ايها الطيب روحا وشعرا.

زياد كامل السامرائي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4609 المصادف: 2019-04-19 09:06:59