 نصوص أدبية

ضجيج الكلمات!! (2)

صادق السامرائيأنتَ مُعْجِزُ أنتَ

فهلْ كنتَ كما أنتَ

عندما تماهيْتَ

بأصيلِ فِكرة؟!!

17

حَلّقْ فوق مداراتِ رؤاكَ

واقْطفْ

أثمارَ جديدٍ دونَ سِواكَ!!

18

الجنينُ ينادي

في ظلماتِ البذرة

غاباتٌ أنا

ويؤمنُ بالقدرة!!

19

الليلُ رحمُ آفاتٍ أبدية

والفجرُ

مِحرابُ كينوناتٍ أزلية

فاصْنعْ فجرا للحرية!!

20

كأنّ الدنيا خرابٌ

والعيش يبابٌ

والبشر حَطبٌ وحَطّابٌ

فلماذا العبور؟!!

21

يتعانقون عند جرفٍ هارئٍ

ويغيبون

في محراب النسيان الأسود

الذي يمتص جميع البهتان!!

22

يحلمون بمداعبةِ الحياة

والزمهريرُ مقيمٌ

على أكتافِ العاجزين

كأنه جبل كالح تنكره الغيوم!!

23

الكرسي عباءة رؤانا

قبعة ما فينا

قناع وجودنا

الكرسي أمامُنا وإمامُنا!!

24

معادنُ السلوكِ

عناصرها ترابية

فهل أدركتَ نبضاتَ الكونية؟!!

25

أنتَ الذي يحررُ أنتَ

من أصفادِ العبودية

فانتفضْ

وحطمْ قيود الأمية!!

26

الشراع يُمسكُ لجام الرياح

يمتطي صهوة الأمواج

يغدو بوصلةً

 لخطوات مُراد!!

27

قلْ ما شئتَ

فلنْ تقولَ

ما تريدْ أن تقول

فالكلماتُ تخور!!

28

نكتبُ القصيدَ

ونكتبُ....

لكيْ نلِدَ القصيدة!!

29

أعاصيرُ أنا

ببحر هنا

وكلّ أنا فيها أنا

فمَنْ أنا؟!!

30

قالتِ السنبلة

سأطعمُ الجياعَ

فأخْرَسها عصفورٌ عَنيفٌ

أفناهُ طيرٌ جارحٌ

إرْتوتْ بدمائه سنبلة

فتشرّبتْ إرادة الجياع ببدن التراب

تَعِدُهم بعطاءٍ وفير

فعاشتْ السنبلة!!

***

د. صادق السامرائي

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

الكاتب والاديب القدير
صياغة تتلائم مع الرؤية العميقة لواقع الحال المزري , في هذا ضجيج الكلمات على الواقع المزري والفاسد . خطابات بليغة في التعبير والمعنى الدال . موجهة الى هذا ( أنت ) بأن يستفيق من سباته في مستنقع القناعة المذلة . التي تسلب فعله وارادته وقدرته . المعدومة والمحرومة والمخرومة . لكن هذا ( أنت ) ارتضى بقناعته الغبية , ان يكون دمية او لعبة في يد الاخرين . ارتضى ان يكون رقماً مهملاً دون قيمة وثمن . ارتضى ان يكون بذرة في الظلمات , لا تنتج سوى الاشواك والخراب والخنوع الذليل . فأرتضى بأصفاد العبودية . ولا يرجى بالكلام والنصح والمخاطبة , لا يرجى بعلاجه لانه ابكم اخرس اعمى , في حضرة الاصنام المقدسة . ونحن نكتب ونكتب بصخب الكلمات , نكتب لكي تولد القصيدة , وصاحبنا ( أنت ) في سبات اهل الكهف . ان المعني الذي توجه خطابك بضجيج الكلمات . هو أمي لا يقرأ ولا يكتب . انه عاشق الغباء والجهل والخرافة والبخور على الحكايات السخيفة , عاشق التخلف واللطم والنوح . منزوع الارادة ومسلوب الفعل في افيون التخلف والجهل . فدعوه يعبر من الخراب الى الجحيم
كأنّ الدنيا خرابٌ

والعيش يبابٌ

والبشر حَطبٌ وحَطّابٌ

فلماذا العبور؟!!
تحياتي بالصحة والعافية

This comment was minimized by the moderator on the site

تحياتي ومودتي

فقدان قيمة الكلمة وتعطيل العقل
ربما يفسران وجيع الأقلام وجوهر الالام
فأما الغرق في نهر العصر الوثاب
أو العبور إلى الضفة الأخرى
ولا يمكن للجميع أن يغرق
ولابد من أطواق نجاة
فلنكتب ونكتب
حتى تنفتح الأبواب!!!

وطاب إبداعك
وأنارت كلماتك العقول

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4631 المصادف: 2019-05-11 11:22:51