 نصوص أدبية

أستَميحكَ أيها الوَطَن

عبد الستار الزبيديكلانا يتقصّى الآخر

عند تقويم تَوَاتر الخطى

أنا أهدر أسئلتي

حتى ألمُجنى عليها

وأنت تُحرِض احلامي نحو التدفق

لَمّْا تَسَلَلْتَني ذات ولادة

بَسَطَتَ جهاتك رغم ارجائك الشاسعة

سمحة على مديات دمي

وقدَّرت حدودك

عرض العشق واتساع الصلوات

وقتها فتح البردُ بابًا فاغرة

انتابتني شياطينُ الأرصفة

ارتجفت حتى أكثرَ الاستفهامات لسعاً

من مَنافٍ قارصة

غير إني احيطكَ دفءً من حُمّى الروح

أيَهذا المحكوم بالإقامة الجبرية مع النبض

انا هناك قابع حيث حافة الأرض

أينا يسكن الاخر

انا هناك

هناك جدا

أيها الوطن المفعم بالتشرد

الموسومُ بالسَبيّ

الضارب بالوجع والتاريخ

وضعت النهار شاهداً

إني وطّنتُك مساحاتَ نبضي

مذ مسقط القلب

من العشق الى العشق

ألك أن توطنني؟

***

عبد الستار جبار عبد النبي الزبيدي

نرويج . استافنجر 2014

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (1)

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
شغاف شعرية شفافة بحزنها . تحمل رؤية عميقة في المعنى والمغزى . حقاً هناك فجوة وهوة عميقة وشاسعة . بين جوانح الروح التي يخضبها الحلم بالمرتجى والمشتهى والطموح , وبين مجريات الواقع بالضد تماماً . وتفتح باب البرد يغزو الروح بالسؤال والتساؤل بالاستفهامات الكبيرة والبليغة . وتلسع الروح في وخزها , وتجلد القلب في سياطها . وتصاب الروح بالحمى والصداع . عن وطنٍ محموم , يختار طريق التشرد والتيه . هذا ما يعانيه الوجدان تجاه الوطن , الذي يعاني المحنة والمعناة . ولا سبيل لنا سوى الاحساس بمعاناة الوطن . لانه بالنسبة لنا موطن العشق والشوق. ونتألم لهذا الوطن المتشرد في الادغال الموحشة
أيها الوطن المفعم بالتشرد

الموسومُ بالسَبيّ

الضارب بالوجع والتاريخ

وضعت النهار شاهداً

إني وطّنتُك مساحاتَ نبضي

مذ مسقط القلب

من العشق الى العشق

ألك أن توطنني؟
تحياتي

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4634 المصادف: 2019-05-14 13:37:58