 نصوص أدبية

الغرور

صحيفة المثقفمات حـيـّـاً، بعدما سوّد بالقبح جبينَهْ

أخرقٌ قد غاب عنه أنه أسخف طينهْ.

علقوا في جيده المهروشِ، من فرط التناحرْ،

جلدةً بالية ً تحمل في طياتها كلمة (شاطرْ)!

جُـنّ تيهاً وغروراً وتمادى في التفاخرْ،

فاقداً أبسط حالات التوازنْ،

هاتفاً في صوته الهارب من وقع الحوافرْ:

إنني، ولتسمعيني يا منازلْ،

فلتةٌ نادرة ٌمن ظهر (مازنْ)،

وارد إسميَ في شتى النوادي والمحافلْ،

شارد ذكريَ ما بين البوادي والحواضرْ،

مردفاً، في صلفٍ: هل فيكمو، يا آل عامرْ

(عنتر) يشبهني في صوغ ألوان المهازلْ

وفنون الطعن في سوح الرزايا والنوازلْ؟

ناسياً أنّ أباهُ

كان في تكريت چراخَ سيوفٍ وخناجرْ

وأخاهُ

عاش في بيروت سمسار عواهــرْ...

سخرتْ، من ضيق شدقيهِ، صعاليكُ هوازن،

نفرتْ، من صوته المختنق النابي،

بُنياتُ قوارير الأباعــرْ

عندما راح ينادي بين أحياء القبائلْ:

أنا كشّاف الخبايا، أنا فتّال الحبائلْ،

أنا شارٍ أنا بائعْ

دونما أدنى غريم أو منازعْ...

بصقتْ في وجهه المحتقن الكابي

أزقاتُ بنات الليل في (سوهو وپادن...)،

صفعتْ أنفاسه ريح المقابـر

يومَ أنْ صار دليلاً في ممرات مخازنْ

تاجرٍ دون رصيدٍ، من بقايا السوق،عاثر!

فهنيئاً لكِ، يا بغلةَ عـابـرْ

بابنكِ المتخم بالخبث المداهنْ!

ومريئاً لكَ، يا فلتةَ ماجن!!!

***

شعر: ا. د. حسن البياتي

لندن  16 حزيران 2007

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4638 المصادف: 2019-05-18 09:08:22