 نصوص أدبية

قِشُ العُش

عدنان الظاهرفي زحمةِ خضّاتِ الإقلاعةِ طوْعا

تتبدّلُ أوضاعا

تتبادلُ صاعاً صاعا

تتغيّرُ قِشّاً منفوشا

تنحلُّ عصيراً مخفيّاً عصْراً عصرْا

تأتي يومَ الزينةِ عَفْوا

تحملُ للحافي كي يشفى ثوبا

تقلعُ في الصيحةِ أبوابا

مِعصَمُها خُفٌّ معقوفُ

تصهلُ مُهراً مذبوحا

ما حلَّ بمنْ كانوا أهلا

جرّوا حبلَ السُرّةِ جرّا

ما صاحوا لا ساخو لا قالوا أهلا

زالوا زلزالا غَصبْا

أبحثُ عنها ؟

سلسلةٌ من عصفِ الشكوى أقوى

تضربُ خَمْساً في خمسٍ سوطا

تتحجّرُ شَمْسا

حُزْماتٍ من نورٍ لوحا

ماتت فيها أضوائي خنْقا

أجري لا أدري مَنْ يجري في رجلي

مَنْ يرفعُ كأسي رأسا

مَنْ يتوانى يتفانى

يدنو ينأى

يُحصي أنفاسَ شبابي رَقْماً صَعْبا 

يتربّصُ بي  باباً بابا

جئتُ فغابوا إكليلَ خُزامى أشتاتا

صوتُكَ أبهى نَقْشا

إخلعْ رأسكَ قبلَ الطُوفانِ وما يغشى

إمسحْ أقدامَ الغرقى كافورا

جففْ أعناقَ غرانيقِ التطوافِ العشوائي

قاضيها بالريشِ وأطباق الحلوى

سقطَ الطاووسُ قتيلَ الخِنجرِ حَدّا

باهاني يتفصّدُ عِرْقا

لونُ الليمونِ مِزاجُ الريشةِ في جُرحِ الرُمّانِ

يتساقطُ عُشّاً مِنْ قِشٍ عُشّا.

***

عدنان الظاهر

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (3)

This comment was minimized by the moderator on the site

الكاتب والشاعر الكبير
اسعدت مساءاً وصباحاً
تدفق شعري منساب بشفافية الايقاع والجرس الموسيقي في اللحن الهادئ والمنساب , قصيدة تمتلك نفساً طويلاً في الصور التعبيرية البليغة , لمنصات الحياة والواقع . هذا العزف الذي يكشف مناقب وعورات وثيمات الواقع , قشاً قشا , التي تبدل وتغير نقشها وقشها ونفها . بكيميائية حياتية متقلبة , ليس لها بوصلة ودليل . وانما تخضع لقوانين الواقع المتقلب . سوى كان منقوشاً , او منفوشاً , او مجروشاً , لا فرق . فالحافي يلبس ثوب جلده , بصهيله المذبوح , او بصهيل المخنوق . او المهجور او المأزوم , كل مراكب تساوت ( الكرعة وام الشعر ) في فوضى الواقع الخلاقة والعارمة , في جرتها المكسورة . سواء عصف بها زلزالاً , او شكوى . فهي بكل الاحوال تضرب خمساً بخمس , جزعًاً , او تذمراً . فهو يتربص ويرصد الحياة والواقع باباً باباً . لعل يجد رقماً صعباً في حياته , او في شبابه ( اعني بالحياة الشبابية غير خاضعة للعمر , مهما كان كبيراً او صغير . لذا هناك فلسفة بأن الانسان يبقى شباباً حتى اخر ايام عمره الطويلة ) . لذا فما عاد يخشى الطوفاناً , او الكافوراً , او غرقاً ( المبلل ما يخاف من المطر ) . سواء سقط كالطاوس من علياه العالي , بالخنجر , او غدراً . فقد ضاعت الالوان والطعم , وتساوت المراكب . فقد وقع المحظور في لون الليمون في جرح الرمان .
تحياتي بالصحة والعافية

This comment was minimized by the moderator on the site

مساء الخير .. أهلاً بك عزيزي أستاذ جمعة عبد الله الفارس الصوّال الجوّال والقوّال البليغ والباحث عن اللؤلؤ بين حبات الرمال ... فما أطول نَفَسك تغوص طويلاً وعميقاً لترفع للأعلى رأسك لتتنفس ثم تعاود الغوص أعمق فأعمق فمتى ترتاح عزيزي ؟
لا أدري كيف اختفى حرف " الألف " من الفعل ساخوا ؟ دققت هذه القصيدة اليوم صباحاً قبل إرسالها للنشر وكان هذا الحرف موجوداً ... حتى أنت يا حرف تعاندي وتكايدني وتُخرج لسانك الطويل عليَّ ساخراً مستهزئاً .... حتى أنت يا " أَلِفْ "
شكراً عزيزي أتعبت نفسك كدأبك دوماً تشقى ليفرح غيرك كأنك تقوم بمهمة لا يقوم بها غيرك فما أعزّكَ وما أكبرك ؟ تصبح على خير .
عدنان

This comment was minimized by the moderator on the site

إستدراك واعتذار / سقط حرف الألف [ لا أدري كيف ؟ ] من الفعل الماضي " ساخوا " .... ألا ليتني أنا الذي ساخ وانخسفت به الأرض مواراة للعوار في اللغة .
تشكرون يا سادة قارئين ومحررين في موقع المثقف .
عدنان

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4640 المصادف: 2019-05-20 11:39:21