 نصوص أدبية

طفحَ الكيلُ.. وليلٌ سجى!!

صحيفة المثقفموج يذهبُ

وموج يأتي

أراهُ، ماضِ

يحدقُ بين المحنة والبلوى

تملؤه الذكرى

وأراه مشطورًا

يصرخ في وجه الجدوى..!!

***

موجٌ يزحف

في كل دروبي ونهاراتي..

 وغيمات تمرح شغفًا

تجتاح مسراتي..

موجٌ، يلاطم اسواري

يأكلني المعنى

في مجرى حكاياتي..

***

صمت يطبق، لا جدوى

وانت هناك،

تراقبُ موج البحر

يجتاح حجاباتي..

يا أنتَ،

لا تفزعْ، إن كان الوهم

سبيلا  لجراحاتي..

الوهم وأطياف الصبر

على جمر النارْ..

وخيارك كان مريبًا،

ميتةُ مَنْ شنقتهُ آلهة العار..!!

***

موجٌ يصمت

لا ريح، تهادن نفسها

والماء، صوبك يزحف

والذل، نحوك يطفح

والقهر يملء جوفك الطامي

بأشكال الأحتقار..!!

***

وتظل تصرخ في العراء

ولا من قضاء

ولا من شفاء

وتمضغ سيل الصدى

والمدى

ساحة الذل كلها من سراب..

يشيع المهانة والعذاب..

وعند اقتراب النذور

يزاحمك السير بين القبور

تعد الشواخص

تلك التي لا تُعَدُ

كانك شاخص مثلها

لا تملك الحق في الموت

دون إختيار..!!

هكذا كانت نداءاتك

تهضم الوقت وتلوي رقابا

وتدمي على مذبح الاقدمين

رياح الزمان..

***

صَمَتَ كثيرًا

صَرَخْتَ كثيرًا في صمتك

ورجوتَ من الله ان ينقذكْ

من محنة الذل

وانت وحدك من يتوخى الانتظارْ..

مَنْ يُغيرُ هذي التعاسة والنجاسة

غير من ركب البحارْ..؟

***

زمنٌ يفيض صديدًا

زمنٌ غابر يجتاح شطآن المعابرْ..

لا تجد فيه غيمًا نظيفا

يرافق ناصية المنابرْ..

زمن لا تجد شجرا ظليل

ولا ماء عليل

ولا عقل، يغالبه الحوارْ..

زمن فيه قهر

فيه ضيم، والف عارْ..!!

فيه فسق تمادى ليله

حتى طغى، وباءَ

فوق سارية النهار..!!

***

زمنٌ يفيض صديده

ما زال يعبث في دروب الخيرين

ومن حولنا

نراقب عالما يشكو من العهر

واشكال العزاء..

***

زمن غابر لا تجد فيه بسمة

في ثغور الصغارْ..

زمن لا تجد فيه صحو

غير اطياف البغايا

وبقايا

من جدار آيل للأنهيارْ..!!

قلْ ما تريد،

فان جموعهم تمشي

كرهط النمل

عبر الوحولِ..

تنز صديدًا

وتلوي رقاب الأنكسارْ..!!

***

خلف الأسوار شموع

ونهاراتْ،

وسحابات خضر

ستمطر زخاتْ

من مطر في كل الوديان

والفجر يناغم روح العصر

يصارع انواع الغيلان..

والشر عقيم في كل زمان ومكان..!!

***

جودت العاني

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
فرحت بنجاح العمليات الجراحية . اتمنى لك الشفاء التام بعون الله .
ياروعتك انطلقت بها الهدير المدوي . في الاحتجاج والرفض , الواقع المزري , حقاً طفح الكيل والزبى , وليل العراق يغوص في الظلام والتيه والضياع . هذه القصيدة هي عنوان لخراب العراق , في امواجه الذاهبة والاتية , ولا انفراج في الافق . بل الليل يطول في ثياب المحنة والبلوى . والغيوم والسحب السوداء تتكاثف وتتجمع في مطر السموم . في ظل الصمت المريب , في ظل الصبر الذي يتكوى بجمرة النار . ولكن يغطي نفسه بالعار والاحتقار الذليل , كأنه اقتنع في عبوديته وخرابه ومعاناته من الخراتيت الانذال , تربية المستنقعات الاسنة , الذين اصبحوا تجار وسمسرة في سوق النخاسة في بيع العراق بسعر زهيد , لا يشرف . سوى جلب التعاسة والمحنة المذلة والنجاسة . ان هذا الصمت المريب . يعني الهزيمة والخنوع لهؤلاء الخراتيت القذرة . لقد تمادوا اكثر , في غليلان الشر والخراب , والصمت العار يلف ليل العراق
موجٌ يصمت

لا ريح، تهادن نفسها

والماء، صوبك يزحف

والذل، نحوك يطفح

والقهر يملء جوفك الطامي

بأشكال الأحتقار..!!
تحياتي بالصحة والشفاء التام ايها الاخ الحبيب

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

حياك الله أخي وصديقي الغالي الأستاذ الناقد جمعه عبد الله
ابعدك الله عن كل شر ومكروه .. محنة العملية مرت بسلام والتي تلتها أيضا والحمد لله على كل شيء .. اشكرك على مرورك الكريم على نصي المتواضع الذي يعكس ما يلمسه كل انسان وهو إحساس تجد تعبيره على كل لسان .. اللهم إشفي العراق وشعب العراق من هذا الوباء.. اللهم آمين يارب العالمين .. اجدد لكم احترامي ومحبتي .

د. جودت صالح
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4641 المصادف: 2019-05-21 11:21:04