 نصوص أدبية

إنّ العبارات تؤذي حين تكتملُ

جميل حسين الساعديشــرُّ المصائــبِ ممّــا ليسَ يُحْتمـَـلُ

                                 مــنْ يستلــذُّ بقربــي وهْوَ مُنْفصــــــلُ  

  عنّـي ويأكلُ مِنْ صحْني ويغــدرُ بي                                

                                 ولا يلامسُ يومــــــا ً  وجهـــهُ الخجلُ

  مَنْ يستعيـــنُ علـى صمْتٍ بثرثـــرةٍ 

                                 ويدّعـــي الصدْقَ حيثُ القولُ مُفْتَعَـــلُ

  غِـرٌّ تقمّصَ ثوبــا ً لا يُناسبـــــــــــهُ 

                                 كمــــا توهّمَ وادٍ أنّــهُ جبــــــــــــــــــلُ 

  فأرٌ إذا كــــانَ فـي صحوٍ بلا سبـبٍ

                                 وحيــــــــنَ يسكــرُ فهْوَ الفارسُ البطَلُ

  وحــالةٍ لا يواسينــي بها أحـــــــــدٌ

                                 ألأصــــدقاءُ همُ كُثْــــــرٌ ولا رجـــــلُ  

  مــا كنتُ أحسبُ أنَّ المالَ آلهــــــةٌ

                                  خرّتْ سجـودا ً لهــا الأحزابُ والمللُ

  قدْ أفســَدَتْ كــلَّ ذوقٍ خالصٍ شللٌ 

                                 تبارزتْ بينها فاستفحــلَ الجَــــــــــدلُ

  مهما بدتْ في اختلافٍ فهي واحدةٌ  

                                 فالكلُّ بالكلِّ موصــولٌ ومُتّصــــــــــلُ 

                                  ***

   قومي هــمُ شرّدونــي دونما سبب ٍ                                                     

                               حكّمــتُ عقلـي وخصْمُ القومِ مَــنْ عَقَلوا

   لذا سلكتُ طريقــا ً غير َ مـا سلكوا

                               ففرّقـــــــتْ منْ زمـــــــان ٍ بيننا السُبُــلُ

   أحسُّ أنّـــي غريبٌ بينهــمْ أبـــــــدا ً

                               كأنّنــــي لستُ منهم ، موطنــــــي زُحَلُ

   ما عُدْتُ أفخــــــرُ أنّي من سلالتهـمْ

                               وبانتســـــابي إليهم إنّنـــــــــي خَجِـــــلُ

   مثلُ (ألأميبـا) همُ  لا شكل يحصرهـم

                               ولا يُمـــازُ لهمْ جـــــدٌّ ولا هـــــــــــزَلُ(1)

   قدْ أرخصونـــي وباعوني بلا ثمـــنٍ

                               مِنْ قبلُ يوسف باعوهُ ومـــــــا خَجلـــوا

 تبّا ً لهــــــا أمّة ً في الجهْل ِ غارقـــة ً  

                               وتّدعـــــــي أنَّ منهــا جاءتِ الرُسُـــــلُ

 ما حرّم َ اللهُ والوجـــــدانُ تفعلـــــــهُ  

                               عمْدا ً ولله ِ فـــــي الأسحـــارِ تبتهــــــلُ

 تبّــا ً لها عصبيــاتٍ  مُضلّلـــــــــــة ً

                               شكــــــــا وولول َ منها السهْلُ والجبـــلُ

 تبنـــي الشعوبُ لكي تحيا مُرفّهـــــة ً

                               ونحـــــــــنُ نهدمُ مــا يُبنى ونقتتــــــــلُ

 هذي العروبـــــــة ُ أشلاءٌ مُمزّقـــة ٌ

                               قبائــــــــلٌ بدمــــــاءِ الأهـلِ تغتســــــلُ

 طوائفٌ تدّعــي الإسلامَ هاتفـــــــة ً

                               (اللهُ أكبرُ) لكنْ ربّهمْ هُبَــــــــــــــــــلُ(2)

 ماذا سأكتبُ عنـها ضاقَ بي قلمـي 

                               ذرْ عا ً ومِنْ حولـــيَ النيــرانُ تشتعـــلُ

  القتلُ والنهْب والتكفيــــرُ منهجها 

                               بهـــا وليسَ بوحش ٍ يضربُ المثـــــــلُ

 كم من مدينةِ عشق ٍ دُمّرتْ فبــدتْ

                               كأنّهـــــــا خِرْبــــــــــة ٌ أو أنّهـــا طلــلُ

 دوّامــــــة ٌ هيَ مـــا إن تنتهي علل ٌ

                               إلا استجدّتْ سراعــــــــا ً بعدهـــا عِـللُ

 لذا سأوجزُ قولي بل سأختمــــــــــهُ

                               إنَّ العبارات ِ تؤذي حيـــن َ تكتمــــــــلُ

  

    جميل حسين الســــــاعدي

....................

* هذه القصيدة تتحدث عما آلت إليه الأوضاع في عموم بلاد العرب بسبب الصراعات القبلية والطائفية. إنها حرب داحس والغبراء في زمن غزو الفضــاء

 (1) الأميبا: حيوان يتكون من خليّة واحدة، يغيّر شكله باستمرار

 (2) هبل: صنم كان يعبده العرب القدماء قبل الإسلام   

 

.

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (33)

This comment was minimized by the moderator on the site

اخي المبدع جميل . على هامش قصيدتك الرائعة اخاطبك قائلا .....
لولا بقايا من الاخلاق والادب.......
لصرت اخجل ان ادعى فتى عربي. تحياتي اليك ايها المبدع

د.ريكان ابراهيم
This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزي الشاعر المتألق إبداعا د, ريكان ابراهيم
صدقت وهذا هو لسان حال الكثيرين
لقد آلت إدارة الأمور إلى الجهلة واقصيَ أصحاب العقول النيّرة
وحالنا اليوم ينطبق عليه ما قاله أبو العلاء المعري:
يسوسونَ الأمورَ بغير عقلٍ *** وينفذُ أمرهمء فيقالُ ســــاسة
فافّ مم الحياةِ وأفِّ منّي *** ومن زمنٍ رياستــهُ خســــاسة
دمت بخير وعافية مع عاطر التحايا

جميل حسين الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

آسف للخطأ الطباعي الذي وقع سهوا في البيت الأول
الصحيح:
يسوسونَ الأمورَ بغير عقلٍ *** وينفذُ أمرهمْ فيقالُ ســــاسة

جميل حسين الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

آسف للخطأ الطباعي الذي وقع سهوا في البيت االثاني
الصحيح

فافّ من الحياةِ وأفِّ منّي *** ومن زمنٍ رياستــهُ خســــاسة

جميل حسين الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

اخي الشاعر القدير ساعدينا المبدع الجميل...

تحية و احترام...
لقد تألمت كثيرا و أبكتني كلماتك الصادقة الأمينة و شعرت امام قصيدتك هذه أني امام فخامة و جزالة قصيدة عبدالله البردوني التي القاها في مهرجان أبي تمام الذي اقيم في مدينة الموصل نهاية سبعينات القرن الماضي و منها هذا البيت الشهير مخاطبا فيه أبا تمام:

ما أحدث عن صنعاء يا أبتي
مليحة عاشقاها السل و الجرب
و دعني أخي الحبيب استلهم منك و منه لأقول:

ما أحدث عن بغداد يا وجعي
مليحة عاشقاها الذل و الخور
دمت ملهما دمت مبدعا.

حسين يوسف الزويد
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المتألق د.حسين يوسف الزويد
شكرا لمشاعرك النبيلة وتفاعلك الحميمي مع القصيدة
والله يا أخي العزيز
إالأوضاع الحالية في الدول العربية تذكرنا بدول الطوائف في الأندلس ، التي كان ملك اسبانيا فرنادو بمساعدة زوجته ايزابيلا المعروفة بدهائها يتحالف مع إحداها لقتال الأخرى حتى قضى على الجميع وكان آخرها غرناطة التي حاصرها حتى استسلمت وقبر آخر ملوكها يوجد في المغرب وقد تحول إلى مزبلة بل إلى مرحاض
دمت بصحة وعافية
مع خالص الود والإحترام

جميل حسين الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر جميل حسين الساعدي
نص فخم وعميق في رؤياه ومقاصده جسدت صورة الشعر الحقيقي وهو ينتصر للحق ويعري الواقع بكل المه ومعاناته
احييك جدا

قاسم محمد مجيد
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعرالجميل جميل المحترم
وجدتُ كم هائل من الحب لامتك و شعبك في هذا الحزن الهائل و وجدت في اَلَمُكَ امل
لذا سأوجزُ قولي بل سأختمــــــــــهُ
إنَّ العبارات ِ تؤذي حيـــن َ تكتمــــــــلُ
........................
قم...أكتب ...اشرح...أرسم...
أنشر افضح هذا اليتم
وأكتب في أعلى الصفحة أن الحل هو في العلم
.....................
وهذه تموسقت و انا اقرأ الأم الأمل في معزوفتك الحزينة فقبلها مشكوراً.
شحلات ألوطــــــــــن
شحلات الوطن لو جلجل عله حباب
وشحلات الوطن لو كل صبح نلكه فرح ع الباب
ولو بالفرح والأمل يفتح أذراع للجاي بعد غياب
شحلات الوطن
لو يتحد من أم قصر لدهوك للزاب
ويتصافه جيران وأهل وأعمام وأخوال وأنساب
ويتسلح بخير العمل ويشلع للغدر ناب
شحلات ألوطن
لو بيه ألحجي نقد ومدح وعتاب
ولا يوصل لحد أعراك وسباب
وبيه منين ما تندرا تلكَه ربع وأصحاب
وشحلات الوطن
لو تهب همة شعب ويه الفجر
تزرع نخل و ورود لبلاب
وتخلص الوطن من حال الخراب

عبد الرضا حمد جاسم
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ الفاضل الأديب قاسم محمد مجيد
شكري الجزيل واعتزازي الكبير بكلماتك الصادقة النابعة من القلب
إن تفاعلك مع القصيدة بهذه الدرجة هو دليل الأصالة والنبل
دمت بخير وسلام
مودتي واحترامي

جميل حسين الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

شاعرنا الشعبي الرائع المبدع عبد الرضا حمد جاسم
قصيدتك الرائعة كانت خير جواب ورد على قصيدتي
لقد وجدت فيها المواساة وتوسمت فيها بصيص الأمل برغم حلكة الواقع ومرارته
لقد قرأت قصيدتك عدة مرات
واستوقفني المقطع الأخير منها:
شحلات ألوطن
لو بيه ألحجي نقد ومدح وعتاب
ولا يوصل لحد أعراك وسباب
وبيه منين ما تندرا تلكَه ربع وأصحاب
وشحلات الوطن
لو تهب همة شعب ويه الفجر
تزرع نخل و ورود لبلاب
وتخلص الوطن من حال الخرا[ب

ما أروعك أخي العزيز الشاعر المبدع عبد الرضا حمد جاسم
حفظك الله ودمت بخير وسلام

جميل حسين الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

أحسُّ أنّـــي غريبٌ بينهــمْ أبـــــــدا ً

كأنّنــــي لستُ منهم ، موطنــــــي زُحَلُ

الشاعر العذب جميل حسين الساعدي
ودّاً ودّا

الشاعر الساعدي خبير في إيصال ما يعتلج في صدره الى جميع القرّاء
ومهارته في جعل الشعر سهلاً ممتنعاً مهارة محترف وقصيدته هذه عذبة في سلاسة
لغتها حتى وهي طافحة بالمرارة كموضوع ومعاني .

لكنني في تعليقي هذا أريد أن أقول رأياً في يأس زملائي الشعراء وخيبتهم التي راحت
تغلّف قصائدهم بسوادٍ قاتم .
لاحظت هذه الخيبة المُرّة في قصائد الساعدي وريكان ابراهيم وعطا الحاج يوسف منصور
وجواد غلوم وهذا لا يعني ان قصائد غيرهم متفائلة ولكنَّ القاسم المشترك بين هذه العيّنة
من الشعراء العراقيين في المثقف هو انهم من الجيل القديم وليسوا شباباً ولم أجد قصائد
لشعراء شباب تنحو هذا المنحى لماذا ياتُرى ؟
اعتقد ( ولا أجزم ) أن الجيل القديم ينطلق من المقارنة بين ما كان عليه الوضع وما هو عليه
الآن وخاصةً في انحدار القيم وانعدام الأمانة وشيوع الزيف وتردّي الأخلاق بينما تنعدم
المقارنة عند الجيل الجديد بحكم كونه فتح عينيه فوجد الحال متردّياً وأنا هنا أتحدث عن الفرق بين
جيلين من الشعراء : جيل تجاوز عمره الخمسين وجيل لا يزال في ثلاثينه أو حتى يقترب من الأربعين ,
الجيل الأول عاصر دولةً وقانوناً ومؤسسات وقيماً اجتماعية شبه مستقرة على الرغم من بعض الهزات
بينما فتح الجيل الأصغر عينه على الحروب والحصار والغزو لهذا لا يشعر الجيل الجديد بفداحة الوضع
إلاّ بشكل مخفف ثم ان الحال هو هو في باقي البلدان العربية والإنحدار في القيم وسرعة التحولات من
سمات العالم في اللحظة الراهنة ولا يعاني الشاعر الشاب في الداخل من فقر مدقع أو من خنق ثقافي وهذا
كله يجعله مندمجاً مع التحولات بصرف النظر عن كون هذا الإندماج سلبياً أو إيجابياً بينما يكاد الجيل القديم
عمريّاً يختنق بالتحولات السريعة التي ترمي به الى الهامش كأن قوةً طاردةً مركزية تعمل على طرد الأجيال
القديمة بسرعة بكل ما يمثلونه من قيم وتقاليد وأفكار وأساليب وهذا ينعكس بدوره اغتراباً على الجيل القديم
حتى وهو يعيش في مجتمعه ولكنه في الوقت نفسه لا يجد حوله سوى تعرية مستمرة جارفة لكل ما شب وشاب عليه
من جماليات وقناعات وعلاقات لم يبق منها سوى ذكرياته عنها .
قصائد زملائي التي راحت تجاهر باليأس الكامل هي قصائد اغتراب جيل سابق في خضّم تحولات لا يرى منها
سوى انجرافها العدمي وهو محق في ذلك .

دمت في صحة وشعر وعذوبة أخي جميل .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

اخي العزيز جميل الساعدي
نظمت نقدك شعرا فأبدعت، وشخصت داءً فأجملت، وجهرت برأيك فأسمعت.
ولكن العجيب ان هذا الحال الذي شخصته لايزال قائما، مع ان (دوام الحال من المحال) وصدق المتنبي العظيم ،عندما قال:
من يهن يسهل الهوان عليه ما لجرح بميت إيلام
م/ هل تسمح لي بنشر قصيدتك على صفحتي في الفيس بوك؟ مع كل التقدير وجزيل الشكر.

صالح البياتي
This comment was minimized by the moderator on the site

أقول : ( قائماً) منذ ان وعينا على الدنيا، وهو كصخرة سيزيف ، لا يتغير ، فمتى يأتي الفرج!
مرة اخرى احييك ودم بألف خير.

صالح البياتي
This comment was minimized by the moderator on the site

يعسوب الشعر جميل حسين الساعدي

مودتي

لن نعبر المشهد الذي ترسمه كلماتك من دون ان نحمل بعضا من وزره..
الما وحسرة ووجعا وسخطا وغضبا.. فالحروف تعكس معناتنا وتنكل بعجزنا
تبلور امتعاضنا وتبطش بترددنا.. تفضح حاضرنا وتكيد بتاريخنا المطروح
على دكة أسواق النخاسة.. حيث يساوم علينا سياسي العصر الأمريكي..
طمعا في نذالة مستقبلهم.. وعري رفاهية عهرهم..

دمت ابدا بالصحة والعافية

طارق الحلفي
This comment was minimized by the moderator on the site

القاص والروائي المبدع صالح الطائي
تشخيص الداء هو نصف العلاج
فبدون معرفة العلّة فلا جدوى من التطبيب والأدوية
العصبية القبلية والعصبية الطائفية داءان فتاكان ينخران جسد المجتمع ، الذي يحلان فيه
الإنحياز يجب أن يكون للحق لا للقبيلة ولا للطائفة
والوطن للجميع وخيراته ليست حكرا على أحد
ولا تتغير الحال إلا إذا غيرنا أنفسنا
وهذا ما قاله الله عزّ وجلّ في محكم كتابه
( إنّ الله لا يغيّرُ ما بقومٍ حتّى يغيّروا ما بأنفسهم) ــ سورة الرعد الآية 11 ــ
شكرا لمرورك الكريم
ولا مانع لديّ من نشر القصيدة ويستحسن الإشارة الى المصدر الذي نشرت فيه وهو (صحيفة المثقف)
تحياتي واحترامي

جميل حسين الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الشاعر المائز طارق الحلفي
حين يكون المجتمع متماسكا بكل فئاته
وتؤدي الحكومة واجباتها بما يرضي الجميع وتحرص على ثروات البلد وتستثمرها في البناء والإعمار ورفاهية المواطنين
عندها تكون الدولة قوية بتماسك النسيج الإجتماعي من جهة والتفاف الشعب حول الحكومة من جهة أخرى
وهذا لن يسمح لأية قوة خارجية أن تجد لها منفذا لاختراق سيادة الوطن
لكن الحال على خلاف ذلك
فاستبيحت أوطاننا واستعبدنا شعوبا وحكومات
أشكرك أخي طارق على تعليقك الذي وضعت فيه النقاط على الحروف
دمت مبدعا محبا للخير والحقّ

جميل حسين الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

شكرًا اخي جميل لأستجابتك لطلبي، بنشر قصيدتك الرائعة ، على صفحتي في الفيس بوك، وسأشير للمصدر، لقد شخصت ألداء فأصبت، انا اوافقك الرأي ان اختصار الوطن، بقبيلة، طائفة، دكتاتور، حزب سياسي، جريمة كبرى، بل اكثر من ذلك، خيانة عظمى بحق الوطن،
اعتقد انك طبعت اللقب البياتي، فأخطأ الكيبورد، ودم عزيزا كريما.

صالح البياتي
This comment was minimized by the moderator on the site

أعتذر لك وآسف جدا أخي القاص والروائي المبدع صالح البياتي
بأنني أخطأت سهوا ومن غير قصد بكتابة لقبك فوضعت الطائي بدلا من البياتي
وألف شكر على تنبيهك لي
وعلى إيضاحك بالمقصود من قولك:
( ولكن العجيب ان هذا الحال الذي شخصته لايزال قائما،)

جميل حسين الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر والناقد المتألق جمال مصطفى
أنت صائب تماما ومحقٌّ فيما ذهبتَ إليه
هناللك هوة كبيرة بين الجيل القديم والجيل الجديد لا يمكن ردمها.
وأعني هنا في في القيم والمثل الإنسانية وفي طريقة التفكير والتعامل وليس في نمط العيش الذي يخضع ل( لمودة العصر) في المأكل والمشرب
واستخدام أحدث وسائل الإتصال بالعالم

الإنسان ابن بيئته ــ هكذا يقول علم الإجتماع ــ
فالحصار الذي استمر لسنوات والحروب التي أعقبته جعل الكثيرين لا يرون إلا الجانب السلبي في الحياة المتمثل بالقسوة والبشاعة والخراب ففقدوا إيمانهم بكل ما هو جميل.
أتذكر هنا عبارات للأديب الفرنسي اندرية مالرو الذين كان طيارا بارعا وشاعرا وفيلسوفا وقد اصبح وزيرا للثقافة في حكومة ديغول. يقول مالرو متسائلا:( لماذا نفقد الإيمان بأشياء كنّا نعتبرها مقدسة، فيجيب بنفسه على تساؤله: لأنها لمْ تساعدنا في المُلمّات)
وهكذا يا أخي جمال انهار كل ما هو جميل وله قدسيته في النفوس واصبح أثرا بعد عين بسبب القسوة والبشاعة التي خلفتها الحروب ومن قبلها الحصار
هنالك قصة قصيرة لكاتب ألماني تصور تأثير الحرب على الإنسان وسلوكه
يتحدث الكاتب عن جنديين كانا عائدين من الجبهة بإجازة. في الطريق مرا ببائع خضروات وفواكه و فارادا أن يشتريا شيئا منه ، وحدث أن نشب جدال حول السعرن فما كان من أحدهما سوى ان يشهر مسدسه ويردي البائع قتيلا، فسأله زميله مندهشا: لماذا قتلته. هل يستحق الأمر أن ترتكب جريمة، فاجابه ببرود: كم من القتلى تركناهم في الجبهة.. إنه واحد
هذه القصة القصيرة تصور لنا كيف تصبح حياة الإنسان رخيصة إلى هذا الحد ويستخفّ بها إلى هذا الحد
أخي جمال القصيدة التي بين يديك كتبتها حين رجعت إلى العراق قبل سنوات بعد عمرٍ طويل قضيته في المنافي فصدمت مما رايت وشعرت أنني غربيب بين أهلي وفي بلدي. كانت غربتي في الوطن أشدّ وطأة من غربة المهجر
أشكرك أخي جمال على تعليقك الذي أوضحت فيه الاسباب التيدعتنا إلى كتابة مثل هذه القصائد
وبالله المستعان
تحياتي ومودتي

جميل حسين الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي جمال آسف لوقوع بعض الأخطاء الطباعية
هنالك حروف زائدة واندماج بعض الحروف كما في:
(التيدعتنا )
الصحيح:
التي دعتنا

جميل حسين الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الشاعر المتألق الدكتور حسين يوسف الزويد
أظنّ أنك تقصد:

ما ذا أحدث عن صنعاء يا أبتي
مليحة عاشقاها السل و الجرب
وليس:
ما أحدث عن صنعاء يا أبتي
مليحة عاشقاها السل و الجرب
وكذلك في البيت الثاني
فقد سقطت( ذا) سهوا على ما يبدو

جميل حسين الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

نعم اخي الحبيب يحصل أحيانا شرود ذهني ربما لتزاحم الأفكار

تقبل تحياتي.

حسين يوسف الزويد
This comment was minimized by the moderator on the site

يا لك من بارع -- لامية ولا ابهى منها مع كل الاوجاع والاحزان التي تحملها
شكرا جميلنا -- ومؤنسنا حين نفتقد الشعر العالي الهمة
فنعوّل عليك وتبعث فينا التفاؤل

جواد غلوم
This comment was minimized by the moderator on the site

شاعر الرومانسية العذب
جزالة شعرية في ايقاعها الحزين والمؤلم , وهي تغوص في الشجن واشجان حالة العرب المزرية والبائسة . وحالة العراق خاصة , التي تيبست وجفت فيها القيم ومعايير الاخلاق . واصبح المواطن مصاب بمرض ( الشيزوفرينا ) بالف وجه وجه . يتغير جلده كالحرباء حسب العرض والطلب والمناخ السائد . لذلك قلبت الامور الى التعاسة والبؤس والاحتيال , والضحك على الذقون . لقد تغيرت الطباع والعادات والاخلاق . ضمن الطقوس السائدة في الغش والدغل والنفاق . حتى اصبح العراقي يخاف من العراقي . وخلال زيارتي الاخيرة الى بغداد رأيت العجب والغرائب التي لا يصدقها العقل , حتى شعرت اني غريب جداً على طباع وعادات المجتمع العراقي . ولكن لابد من قول الحقيقة التي عايشتها , بأن جيل السبعينيات , مازال محافظاً على معايير القيم والاخلاق , لذلك عشت التآلف الحميمي مع هذا الجيل , وبالعكس عشت الغرابة والبعد وعدم التآلف مع جيل الشباب الجديد . وحتى الناس يترحمون على جيل السبعينيات , في معدن اخلاقه وتواضعه بالمودة والمحبة , حتى شعرت بأن الناس يحسدوننا على الاخلاق والطيبة والتواضع . لكن هذا الجيل محروم ومظلوم ومهشم بالاهمال , وهو خارج منطقة التغطية . ضمن الاخلاق الثعلبية بالمكر والاحتيال . حقاً الشعوب تتقدم وتتطور , ونحن نمشي الى الوراء ( مثل بول البعير ) . لانه ببساطة النخبة السياسية التي تولت مقاليد الامور , هي فاسدة الى حد النخاع
تبنـــي الشعوبُ لكي تحيا مُرفّهـــــة ً

ونحـــــــــنُ نهدمُ مــا يُبنى ونقتتــــــــلُ

هذي العروبـــــــة ُ أشلاءٌ مُمزّقـــة ٌ

قبائــــــــلٌ بدمــــــاءِ الأهـلِ تغتســــــلُ

طوائفٌ تدّعــي الإسلامَ هاتفـــــــة ً

(اللهُ أكبرُ) لكنْ ربّهمْ هُبَــــــــــــــــــلُ(2)

ماذا سأكتبُ عنـها ضاقَ بي قلمـي

ذرْ عا ً ومِنْ حولـــيَ النيــرانُ تشتعـــلُ
تحياتي بالخير والصحة والعافية

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

شاعرنا المتألق وحبيبنا الأخ العزيز جواد غلوم
البركة فيك أخي جواد وفي أمثالك من الطيبين الأنقياء
أشكر لك عبارات الثناء التي أكرمتني بها
. لم يبقَ أخي سوى الشعر، فهو متنفسنا الوحيد في هذا الظلام الخانق
محبتي الكبيرة لك
ودمت بخير وسلام

جميل حسين الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ العزيز الناقد الفذ جمعة عبدالله
لقد كانت هناك عملية مبرمجة لمسخ شخصية العراقي اشترك فيها أكثر من طرف وقد نجحوا إلى حدّما في تحقيق هدفهم باستثناء أقلية ظلت كماهي والفضل في ذلك يعودإلى رصيدها الروحي والأخلاقي الذي جابهت به حملات المسخ، أما الأغلبية من أسفل الهرم إلى قمته فقدغرقوا حتى آذانهم في المستنقع الذي حوى كلّ القاذورات من كذب وسرقة وضحك على الذقون واللعب على الحبلين وإقصاء الشرفاء وأهل الكفاءات وتهميشهم
أتفق معك أخي جمعة إنّ جيل السبعينات ظلّ محافظا على قيمه وأخلاقة في وسط شاذ يتلون تلون الحرباء( على حد وصفك).
شكرا على مداخلتك القيمة التي هي شهادة صادقة على ما شاهدته وعشته وهي مطابقة تماما لما شاهدته وخبرته في زيارتي الوحيدة التي قمت بها قبل خمسة أعوام إلى الوطن الجريح
دمت بخير وسلام مع خالص الودّ والإحترام

جميل حسين الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

كم من مدينةِ عشق ٍ دُمّرتْ فبــدتْ

كأنّهـــــــا خِرْبــــــــــة ٌ أو أنّهـــا طلــلُ

دوّامــــــة ٌ هيَ مـــا إن تنتهي علل ٌ

إلا استجدّتْ سراعــــــــا ً بعدهـــا عِـللُ

لذا سأوجزُ قولي بل سأختمــــــــــهُ

إنَّ العبارات ِ تؤذي حيـــن َ تكتمــــــــلُ

الشاعر الكبير : جميل حسين الساعدي
سلاماً ومحبّة

قصيدتك العصماء هذه : هي مزيج من رثاء وهجاء لحال امة آيلة الى خراب
وحال وطن طاعن في الدم والموت البطئ
الحق هو ماقلته في مفتتح القصيدة :
( شــرُّ المصائــبِ ممّــا ليسَ يُحْتمـَـلُ )

قصيدة موجعة بثيماتها وأنيقة بلغتها وعميقة في فحواها

احييك شاعراً مبدعاً
دمتِ بعافية وألق

سعد جاسم
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المبدع المجدد سعد جاسم
أخي العزيز الحرائق تشتعل في كلّ مكان والدماء تسيل منذ سنوات . حروب عبثية مدمرة تحرق الاخضر واليابس لأسباب تافهة أكثر تفاهة من تللك التي أدت إلى نشوب حربي داحس والغبراء والبسوس في زمن الجاهلية
إنه الزمن العربي البائس ! ــ زمن غياب العقل
زمن الفوضى الهدامة لا الخلاقة
نعم أخي العزيز .. القصيدة ( هي مزيج من رثاء وهجاة لحال أمةٍ آيلة إلى الخراب) ..
لقد وصفت القصيدة خير وصف بعبارت مختصرة غاية في الدقة
فألف شكر لحضورك الكريم
مع احترامي وتقديري الكبيرين

جميل حسين الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

شرُّ البليةِ قولٌَ حين يُنتحَلُ
ويُستلذُّ اذا يُحكى ويَنتقلُ

وان نرى سيدًا للقومِ ارذلَهُمُ
ومارقًا يُرتجى والحُرَّ يُبتذلُ

فيا جميلُ جزاك الله صالحةً
ها أنتَ قلتَ بحقٍ [ ربُّهم هُبَلُ ]


خالص ودّي عاطر بأطيب التحايا لك شاعري الجميل جميل حسين الساعدي .

الحاج عطا

الحاج عطا الحاج يوسف منصور
This comment was minimized by the moderator on the site

هاجـــتْ شجوني ولا سلوى ولا أمــلُ
بمَ التعللُ والأحبـــــــابُ قد رحلـــــوا
وحالنا يا عطـــــــا يُرثى لهــــا وبما
أصابنـــا من هـــــوانٍ يُصربُ المثلُ
مشتتونَ فمـــــا قصْــدٌ يوحّدنــــــــا
تنهى وتأمــرُ فــــي أوطاننا شــــللُ
لا شئ يشغلها إلّا مصـــــــالحــها
والنهبُ ديْدنها والكــــذبُ والدجـــلُ
الشاعر المائز خلقا وأدبا الحاج عطا الحاج يوسف منصور
شكرا لابياتك النابضة بصدق الإحساس
حفظك الله ورعاك
ودمت بخير وسلام

جميل حسين الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

شاعرنا الكبير ، أديبنا الأريب، صديقنا الصدوق، الأستاذ جميل حسين الساعدي المحترم
السلام عليكم والرحمة ، رمضان كريم.
قضيدة واقعية ، مؤلمة، تبثها خوالج نفس مكلومة، ثائرة، حزينة، وهذا واقع الحال ، وما باليد حيلة:
هذي العروبـــــــة ُ أشلاءٌ مُمزّقـــة ٌ

قبائــــــــلٌ بدمــــــاءِ الأهـلِ تغتســــــلُ

طوائفٌ تدّعــي الإسلامَ هاتفـــــــة ً

(اللهُ أكبرُ) لكنْ ربّهمْ هُبَــــــــــــــــــلُ(2)

ماذا سأكتبُ عنـها ضاقَ بي قلمـي

ذرْ عا ً ومِنْ حولـــيَ النيــرانُ تشتعـــلُ

القتلُ والنهْب والتكفيــــرُ منهجها

بهـــا وليسَ بوحش ٍ يضربُ المثـــــــلُ

من مثلك ، تثور دماؤه سخطا وألما على وطنه وشعبه وأجيال أمته، باركك الله مبدعا، وأطال عمرك نقيا، احتراماتي.

كريم مرزة الاسدي
This comment was minimized by the moderator on the site

شاعرنا وأديبنا العلم كريم مرزة الأسدي
رمضان كريم
هذا هو واقعنا المؤلم مع الأسف .لقد تنكرت هذه الشلل الممتدة من المحيط إلى الخليج لقيم حضارتنا العربية الإسلامية التي قدّمت الكثير إلى العالم
كنا أمة مبدعة منتجة فتحولنا إلى أمة هزيلة مستهلكة يسيرها الأجنبي مثلما يريد
لقد سررت كثيرا أخي العزيزمفخرة اللغة العربية بحضورك الكريم
دمت علما بارزا
مودتي مع احترامي وتقديري الكبيرين

جميل حسين الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

تهنئةبمناسبة قرب حلول عيد رمضان المبارك
اتقدم بالتهاني و التبريكات للمسلمين في العالم و لكل من يشاركهم اعيادهم متمنياً للجميع السلامة و تمام العافية وراحة البال...مع امنيات خاصة للشعب العراقي بزوال تلك الغمة التي تغَّلف اجواءه منذ سنوات طويلة و ان تفوح عطور السلام و الامان و المحبة و الوئام عليهم
سلاماً الى كل تلك القباب
بلون السماء و لون الذهب

عبد الرضا حمد جاسم
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4642 المصادف: 2019-05-22 07:20:03