 نصوص أدبية

التهجُّداتُ

ريكان ابراهيممَنِ الصحيحُ

أنا أمْ أنتَ يا وجَعُ

المُشتكى منهُ...

أم شاكي الذي صنعوا؟

الموتُ أمْ مَيّتٌ من قبْلِ ميتتهِ؟

الحُزْنُ أم حاملٌ

للحُزْنِ لا يَزعُ؟

ومَنْ بنا صادقٌ؟

عينايَ أم رمَدي...

أم كاذبانِ...

وما سطّرتُهُ بِدَعُ

هلْ في القصيدةِ ما يكفي

لَمخمَصتي؟

أيّامَ لا يسَعُ الآلامَ مُتّسَعُ

سَهّلتُ قافيتي

كي أمتطي جسدًا

منها...

فألفيتُ أنَّ السَهْلَ مُمتنِعُ

كمْ مُدّعٍ عِفّةً

مَنْ ليسَ نائلَها

ومَنْ على قلبهِ

حِرمانُهُ ورَعُ

أمشي الهُوينى ووادي الجِنِّ يُصدِرُ لي

فتوى تصيّدَني من هوْلِها الفَزعُ

قالَ الذي عندَهُ علمُ الكتابِ:

أنا

آتيكَ ما تحمِلُ الآمالُ أو تَضعُ

فصفّقَتْ كدَماتُ اليأسِ

في رئتي

وكاد كلُّ سحابِ الشكِّ ينقشِعُ

لو انه البحرُ...

لنْ يكفي لغائلتي

فكيفَ...

والمُستقى من مائهِ جُرَعُ؟

فوّضْتُ أمرَ عيوني مَنْ لهمْ

ولَعٌ

بأدمعي، فاستباحوها وما شَبِعوا

أجراسُ آحادِهمْ

صارتْ تُعلِّمُني

فَنَّ الخطابِ الذي

تأتي بهِ الجُمَعُ

يا شاحبَ الوجهِ، يا حَظًّا

أُغازِلُهُ

فلا يُجيبُ... فأدعوه... فيمتقعُ

جِدْ لي على الهَمِّ

مَنْ يأسى لكارثتي

زرعتُ يومًا فلم أحصُدْ كمنْ زرَعوا

أنا العِراقيُّ،

صادقتُ الضَنى زمنًا

حتّى تملّكَهُ من صُحْبتي ولَعُ

أنّى تمشيّتُ يمشي...

وهو مُزدهِرٌ

وكيفما اضطجعَتْ يُمنايَ يضطجعُ

ولا أُلَامُ على حُبّي لِعشْرتِهِ

إنَّ الطيورَ على أشكالِها

تقَعُ

***

د. ريكان إبراهيم

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (16)

This comment was minimized by the moderator on the site

استاذنا الكريم الشاعر الدكتور القديرتحية و سلام و سلامة و امان و عافية لكم ايها الكريم
في بعضها وجدت "يادجلة الخير"
قال القس: حان وقت الدرس
سؤالي: عن الفرق بين الغَرس والعُرسْ
شطح الخيال
ودب الوسواس الخناس
واختلَ المقياس
واختلف الإحساس
وأنا ببنت شفه لم أهمس
حتى اعتقدوا إني أخرس
أوشيٌ فيّ تكلس
لكني...مستأنس
مع أفكاري متجانس
قالوا: أأنت من رأيٍ مفلس
أوغير متمرس
أم لا تحب أن تنافِسْ... و لا تملك ما له تقدس
قلت: أنا في الخطوة الاخيرة من العقد السادس
نوعما متمرس
ولست بمفلسٍ أو متيبس
ولكن عذراً منكم ألتمس
أن أبقى خارج هذا المجلس
قالوا لابأس
ولكن...رأيكَ فيما قال القس
قلت: ليس فيما قال من لبس
فالغَرس نتيجة العُرس
أفصح قالوا: لا تدس ولا تمس
قلت: ضعوا نطفةً وفتحه على عين العرس
ستكون الغرس
أحدهم الطرح عليه ألتبس
أنت فعلاً مهوس
وأخر...أسكت قال وإلا "تُخرس"
ولا تعاود هذا الدس وإلا تدعس
هزني هذا الطرح
كأن على رأسي نزل فأس
مرعبٌ هو الدهس والرفس
يجب أن أصمت وأحترس
بحالي...شعر القديس القس
وَلِما قلته بمقياس العلم قاس و استأنس
وبهدوء...مَن بالحق شَرِسْ
قال: هل فهم الدرس
أوقِدوا ألعقول قبلَ أن تتسوس
فصاحبكم للجرح تحسس وجس
وبفخرٍ يشعر بالنفس وأنس
وهو مرفوع الرأس
وأنا له أسند
ولطرحهِ كل جهدي أكرس
اهتزت الكروش ولأرداف
والرؤوس أظهرت الإفلاس
ورفِعَ كراس
وأصفر قرطاس
فأضاع الجمع الدرس
وسلك درباً مدنس
النظر فيهِ يختلس
سحبَ من غمدهِ سيف
واهتز رمح
وشدَ وتر قوس
كبيرهم هب
النطفة شيء مقدس
وأنت إليه تدنس
تاه الجمع بين قانعٌ متوجس
وجاهلٌ مفترس
ألان عرفت لماذا قامت الغبراء وداحس
شعرت أني والقسْ في هذا الزمن التعس
حِصَتنا أقلَ كثيراً جدًاً...جداً...جداً من سُدسْ

This comment was minimized by the moderator on the site

اشكرك شكرا جزيلا كبيرا اخي عبد الرضا على كل ما ايديه من مشاعر صادقة

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير د.ريكان ابراهيم...

لو انه البحرُ...
لنْ يكفي لغائلتي
فكيفَ...
والمُستقى من مائهِ جُرَعُ؟

قصيدة تتهدج مضمونا و موسيقى بعذوبة و سلاسة كقارب في أعالي الفرات.

امتزجت في هذه القصيدة روحية عبدالرزاق عبدالواحد بأنفاس وليد الصراف.

شاعري الفاضل اذا تكرمت علي بالسماح:

ظمأي تحار به البحار
فكيف يروي القلب وشل

دمت بخير و هناء.

This comment was minimized by the moderator on the site

شكرا لاخي الشاعر المهم حسين الزويد على استحسانه قصيدتي

This comment was minimized by the moderator on the site

اذا تهجدتَ قلبُ الحُرِّ ينصدعُ
ريكانُ واقعنا المزري هو الوجعُ

نعيشهُ وكأنّا لا نرى بدلًا
ولا مَحيصَ من الاقدار إنْ تقعُ

[ انتَ العراقيُّ صادقتَ الضنى زمنًا ]
إذن كلانا مع الاوجاع يصطرعُ

خالص ودّي عاطر باطيب وازكى التحايا لك شاعرنا الدكتور ريكان ابراهيم

الحاج عطا

This comment was minimized by the moderator on the site

شكرا لاخي الشاعر الحاج عطا .لا تتمن الرحيل يا عطا فنحن في حاجة اليك

This comment was minimized by the moderator on the site

هلْ في القصيدةِ ما يكفي

لَمخمَصتي؟

أيّامَ لا يسَعُ الآلامَ مُتّسَعُ


الشاعر المبدع الأستاذ ريكان ابراهيم
ودّاً ودّا

سأختصر فأقول : قصيدة باذخة الجمال مبنى ومعنى لشاعرٍ شاعر .
لغةٌ عربيةٌ فصحى كأنها اللوز المقشّر وموسيقى تسيل عذوبة .
دمت في صحة وإبداع أيها الشاعر المبدع

This comment was minimized by the moderator on the site

كلمات جمال مصطفى تغريني في ان اظل شاعرا لاظل اسمعها. شكرا لك يا كبير

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الشاعر د. ريكان إبراهيم

مودتي

أمشي الهُوينى ووادي الجِنِّ يُصدِرُ لي
فتوى تصيّدَني من هوْلِها الفَزعُ

خُلقنا من نذور تغوص انصالها عميقا في يقظتنا الغافية.. وفي حجارتنا
الرطبة.. فندور كالعتالين.. غرباء وجوعى.. حتى الأشياء الصغيرة التي
نعتقد انها تفرحنا لا تتدل الا على ان الذي يقودنا لم يكن سوى دليلا
ابكما.. لا يعرف حتى كيف يفلي القمل الذي يملأ جسده بالأعشاش

دمت بصحة وامان

This comment was minimized by the moderator on the site

عندما يختار طارق الحلفي ابياتا من قصائدي التشهد يختار مطايب الذبيح فيا لك من اسد

This comment was minimized by the moderator on the site

فصفّقَتْ كدَماتُ اليأسِ

في رئتي

وكاد كلُّ سحابِ الشكِّ ينقشِعُ

ان هذا البيت الشعري العمودي الحديث يتحدي كل الاشكال الشعرية والاجتهادات التي تحاول ان تهرب من الاصول الفراهيدية بحجة الحداثة والحرية في التعبير... انها حقا قصيدة رائعة فيها الوصف والاسئلة والاجوبة والاسترسال ووحدة الموضوع والمحادثة الخفية والظاهرة...ان كل هذه الصفات الفنية لم تخدش بحر البسيط ولم تقترف خطأ في النحو وفي اللغة وما يحيط بها من بلاغة وبيان.

لك الشكر الجزيل اخي ريكان على ابداعك وجهودك في كتابة الشعر والجمال ’ مع خالص محبتي والاحترام

This comment was minimized by the moderator on the site

اشكرك اخي الشاعر الفنان الملهم والمهم صالح الطائي على لطف رايك في ما قرأت لي . هل تعلم أن لك في الموسيقى أذنا لا تلحن .

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
مَنِ الصحيحُ

أنا أمْ أنتَ يا وجَعُ

المُشتكى منهُ...

أم شاكي الذي صنعوا؟

الموتُ أمْ مَيّتٌ من قبْلِ ميتتهِ؟

الحُزْنُ أم حاملٌ

للحُزْنِ لا يَزعُ؟

ومَنْ بنا صادقٌ؟

عينايَ أم رمَدي...

أم كاذبانِ...
هذه المعضلة المعقدة والمتشابكة والصعبة , التي نعاني منه ابالسؤال والتساؤل , الذي يثير الشجن والشجون . منْ هو المذنب الذي يتحمل عفاريت الخطايا والذنوب ؟ منْ هو الضحية والمطعون بوجع الاحزان ؟منْ هو الضحية والجلاد ؟ ومنْ هو سبب القهر والوجع الحياتي . ولماذا هذه الضخامة في مديات الوجع والمعاناة الحياتية , بهذا القحط والجفاف الذي يميت حتى ( الصبار ) ؟ منْ هو العلة والسبب؟ منْ المشتكي والمشتكي عليه ؟ . لقد اختلطت الاوراق . ولم نعد نميز بين السمسم والسم . هل نحن سبب الخراب أم الحياة والدهر اللعين ؟ هذه الاسئلة والتساؤلات , تطحن الروح بالمرارة , في ليل العراقي الطويل , المرهق بظلامه . قصيدة تفتح الباب على مصراعيه لجروح السؤال والتساؤل .
ودمت بخير وصحة

This comment was minimized by the moderator on the site

اشكر لاخي الناقد الذكي جمعة قدرته على اثارة السوال الجديد من رماد موقد السؤال الاول. لقد كان منتبها للحمى التي كانت ابيات القصيدة تعاني منها. دمت ايها الناقد

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المبدع الدكتور ريكان إبراهيم

لقد أوجعتني ! ولكنها لم تطفئ ظمأي.

سَهّلتُ قافيتي
كي أمتطي جسدًا
منها...
فألفيتُ أنَّ السَهْلَ مُمتنِعُ
صدقت والله.

ودمت بخير وعافية متالقاً

This comment was minimized by the moderator on the site

الله الله
ما أروعك عندما تمسك بناصية اللغة وتجعل من قصائدك سماء
مرصعا بالنجوم الزواهر
كلما قرأتك وجدت نفسي مشدوها أكثر أكاد أنشطر بين حروفك
التي تشي بشاعريتك الكبيرة التي تطرزها بخيوط من ذهب
من المقدس الديني وروائع المثل وفلسفة الحياة
تحية تليق د.ريكان ابراهيم ودمت في رعاية الله وحفظه.

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4646 المصادف: 2019-05-26 06:21:42