 نصوص أدبية

مليكة أنا

جابر السودانيهي ذي أنا

منذ اشتهيتـُكَ

لذةً مجنونةً وأنا هنا

في الليلِ يقتلني انتظاري

هل تجيء؟

فأصطفيكَ كما اشتهيتكَ

سكرةً أبديةً وأذوبُ فيكْ. 

الليلُ يشكو

جوعَهُ الأبديَّ مثلي

لا يكلُّ ولا أمِـلْ.

ظمآنُ يقطفُ من ثمارِ أنوثتي

عسلاً فاهتفُ أيُّها المسفارُ

أمهلني لأسألَ وجنتيكْ. 

حينَ تضطرمُ المجامرُ لذةً في الليلِ

من سكبَ الحريقَ على الحريقْ.     

هي ذي أنا

منذُ اشتهيتـُكَ لذةً مكبوتةً 

وأنا هنا ،، مجنونةٌ بهواكَ

يغمرني اشتعالي بالحنينْ. 

ماذا لو احتدمَ المتيمُ بالمتيمِ لحظةً

فأصيرُ من ولهي ومن نارِ اشتعالي 

جسداً تنوءُ ثمارُهُ عسلاً وطيبْ. 

وغوايـةً قدْ أينعتْ شجراً طريّ

وعللتني بالمنى الأبديِّ يبتهلُ ابتهالا

والكحلُ نهرٌ من سوادٍ

جفَّ واحترقتْ محاجرُ لوعتي

أضرمْ بهذا الليلِ نارَكَ في دمي

ولنتحدْ قمرينِ من نورٍ ونارْ. 

ونطيرُ محمولينِ فوقَ بساطنا السحري

بغداد استفاقتْ كلها

ومشتْ إليَّ مواكبَاً هيمانةً

هي ذي أنا

منذُ اشتهيتـُكُ سكرةً لا تنتهي

وأنا هنا 

أسعى إليكَ ، أرومُ جنتَكَ القصيةَ 

في المساءِ أكادُ اشتعلُ اشتعالا.

أيها المسفارُ

احملني على جنحيـكَ

طائرةً إلى وطنٍ من البلورِ

احملني إلى جناتِ خلـدٍ في الأقاصي

ارتادُها فتذوبُ فـيَّ صبابةً

وأذوبُ فيكْ.   

زهراً من الشهواتِ

أينعَ مرةً أخرى وعـرشَ

فوقَ نافذتي وأورقَ مشتهى

من أينَ لي أن أتقيكَ

وأنت َ نهرٌ من مباهجَ 

كلُ نبضٍ في حيائي

طارَ من وَلَهٍ إليكَ  

وعانقتكَ خلاخلي كرفيفِ

أنثى وانتشيت

***

جابر السوداني

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ الشاعر القدير جابر السوداني...

تحية و احترام...

ماذا لو احتدم المتيمُ بالمتيمِ لحظةً
فأصيرُ من ولهي ومن نارِ اشتعالي
جسداً تنوءُ ثمارُهُ عسلاً وطيبْ.
وغوايـةً قدْ أينعتْ شجراً طريّ
وعللتني بالمنى الأبديِّ يبتهلُ ابتهالا
والكحلُ نهرٌ من سوادٍ
جفَّ واحترقتْ محاجرُ لوعتي
أضرمْ بهذا الليلِ نارَكَ في دمي
ولنتحدْ قمرينِ من نورٍ ونارْ.

الله عليك...بوركت اناملك على هذا العزف الشجي الأخاذ.

فقط ملاحظة بسيطة اعتقد انها بسبب خطأ طباعي فأنت قلت :
و مشت الي مواكب هيمانة

اعتقد الأصح وزنا و موسيقى ان تكون

و مشت الي مواكبا هيمانة

مع اعتذاري ان كنت مخطئا

عيد مبارك..دمت بخير.

حسين يوسف الزويد
This comment was minimized by the moderator on the site

سلام عليكم صديقي العزيز . فعلا انت محق وانا فطنت لها لكن بعد ان ارسلت النص ومرت هذا بسقوط الاليف تحية ومحبتي لك ي طيب

جابر السوداني
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4652 المصادف: 2019-06-01 08:23:52