 نصوص أدبية

"اشْ" زهرون.ز!

وليد جاسم الزبيديإش.. إش

لا إش بعدَ اليوم

فالأخرسُ نطقْ

والخوفُ مزّقَ أغلاله

والصّوتُ فِرَق

إيـــهٍ.. زهرونْ

تتعمّدُ، والدمعُ عيونْ

والناسُ نيام

من تعبٍ تحرسُها الأحلام

يعتصرُها عطرُ الأفيون

إيهٍ.. زهرونْ..!

تتفيأ بُستانَ السلطان

والبستانُ ظلالُ الـ (إش)

و( إشْ) سوطُ السجّان

لو.. (ماركس) يأتينا اليوم

لأخفى " رأسَ المالِ"

بجوراب " أنجلز"

لأستحيا خجلاً من هذا العصر

من التنظيرْ

فلا تنظيرَ، ولا تطهيرَ، ولا تحريرْ

فالسوقُ اختلفتْ

والسّوقةُ والأرباب

إيهٍ.. زهرون..!

اختلفتْ فيكَ نظرياتُ:

الموتِ، الحرب الأهليةِ، والجوع

ورصيفٍ كانَ لك المسكن

تلغيهِ البلديةُ من خارطةِ التصميم

فأنتَ المتجاوزُ على حقوقِ

الأمم المتحدة

وحقوقِ الحيوان

أيهٍ.. زهرونْ..!

لو.. تعرفُ ما الإنسانْ..؟؟

في زمنِ البؤسِ وخارطةِ الحرمانْ

لو.. يأتي.." ماركس"

في أجواءِ فراغ خزائنِ مصارفنا

وهروبِ الخيطِ والعصفور

والأرضُ تدورْ

لو.. يأتي..؟؟

ماذا سيكتبُ عن نفاياتٍ بشريةْ..؟

ماذا يقترحُ لحلّ الأزمات القهريةْ..؟؟

ماذا سيطرحُ من مشروعٍ

للتأميمِ..؟ ببلدِ الفقر

ولمنْ.. سيعطي حقّ لجوء..؟

ماذا سيكتبُ في فلكلور

التشريع.. التصريع..التمييعْ

لو.. يأتينا..؟؟ لتمرّدَ

يساريو الشرقِ

وغنّتْ جوقةُ " ماو"

الحانَ كفاحٍ لا مصرّح

على شواطئ الكافايين

وتجاهلَ يساريو الغربِ

ستايلَ (لينين)

في تقليعةِ لحيتهِ

واستغراقٍ في التلوين

وشوارعَ يخنقُها الطينْ

إيهٍ.. زهرونْ..!

أينَ تكونُ..؟ وكيفَ تكونْ..؟

في عولمةٍ صارتْ هجرة

يلفظُنا الوطنُ فننزحُ

خلفَ بحارٍ، خلفَ سهول

نؤسسُ أوطاناً لليُتمِ

لأراملَ تلتحفُ الطُرُقاتْ

تتسوّلُ.. تجترّ نفاياتْ

إيهٍ... زهرونْ,,!

كنتُ أظنّكَ تبقى أبيضَ

لا تتقلّبْ

تكدحُ.. تتعبْ

لكنّي... قرأتُكَ في صحفٍ

"بوتينياً" قُح

أكثرَ من " بوتين"

تحتسي " الفودكا" مع صورةِ " ستالين"

وتدخّنُ سيكارَ "كاسترو"

وتأخذُ " سيلفي"

مع " انجيليا جولي"

وتُضاهي خسّةَ " راسبوتين"

في فصلٍ آخرَ

تتبدّلُ أوراقَكَ، تصوّتُ، وتُهلّلُ

تصد؛ُ بلونِ "ترامب"

" ترامبيٌ" أنتَ ومسكين

مسحورٌ ببهرجةِ التكوين

إيهٍ.. زهرونْ..!

فدنيانا أفعى

وغرورُ شياطين

إشْ.. إشْ

إشْ زهرونْ..!!؟

***

شعر/ وليد جاسم الزبيدي/ العراق

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (3)

This comment was minimized by the moderator on the site

اسمح لي يا د. وليد بن جاسم ان أحيي قصيدتك..قاموسا سياسيا وذاكرة يسارية. لدي قصيدة من شغلي اسمها فيدل كاسترو فيها من البكاء اكثر مما فيها من الفرح . سانشرها مهداة اليك. اذا نسيت فذكرني ان الذكرى تنفع اليساريين

This comment was minimized by the moderator on the site

لك محبتي وعرفاني صديقي العزيز شكرا لحضورك الجميل وذوقك الراقي ويسعدني التواصل معكم

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
شغاف شعري بصياغة عميقة ومتمكنة , في براعتها الشعرية , وصياغتها التعبيرية الدالة بعمق , على هذا الواقع المنقلب نحو الاسوأ , بالزيف والنفاق والدجل , والضحك على ذقون الاغبياء والجهلة والسذج . فقد سقطت القيم والرموز النبيلة , بالتحريف المزيف ( المضحك المبكي ) او بالتراجيدية الساخرة والكوميدية . واذا تسمح لي ايها القدير , أن اختلف معك بواحدة , واتفق بواحدة .
الاولى : إش .... إش / لا إش بعد اليم .
لا ياعزيزي . عقلية الاش , و ( واني شعليه ) مزدهرة تعيش عصرها الذهبي . والشيء الاخر مربي الدجاج عندما يحل المساء , يجمع دجاجاتها في القن , بنداء بصوته . كيش . كيش . كيش . هكذا اصبح شعبنا بين مطرقة إش وسندان كيش .
الثانية : انه زمن زهرون . سقطت القيم والمبادئ النبيلة والثورية , واصبحت رموزها مضحكة هزل في فيليم كوميدي ساخر . فنجد عصابات المافيا من ( بوتين ) الى اصنامنا المقدسة . يحتسون ويتسامرون مع . لينين . ماركس . انجلز , ويدخنون السيكار مع كاسترو . بالضبط مثل رموز الفساد والخراب , يدعون انهم من اتباع الامام علي . والسذخ والاغبياء والجهلة يردحون ( علي وياك علي ) مثلما ردحوا سابقاً ( بالروح بالدم نفديك يا صدام ) واليم نسمع نفسح الردح ( بالروح بالدم نفديك يا حمار )
والناسُ نيام

من تعبٍ تحرسُها الأحلام

يعتصرُها عطرُ الأفيون

إيهٍ.. زهرونْ..!

تتفيأ بُستانَ السلطان

والبستانُ ظلالُ الـ (إش)

و( إشْ) سوطُ السجّان
تحياتي بالصحة والعافية

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4662 المصادف: 2019-06-11 07:51:51