 نصوص أدبية

حلم طائر

سعد جاسمحلمتُ انكِ حمامةٌ تبكي

تبكي على طائرِها الوحيدِ الذي تحاول أن تنهشَهُ افعى

تجيدُ التسلّقَ الى اعالي الشجر

 وتعرفُ كيفَ تتسللُ الى الاعشاش

وتنفثُ سمومَها في القلوب

وقبلَ أَن يستحيلَ الحلمُ الى كابوس

أَيقظتُكِ ومسحتُ دمعَكِ الحار كرغيف

وهمستُ لكِ: لاتخافي ارجوكِ

أَنا كنتُ احلمُ: أَنتِ حمامة

وعندكِ طيرٌ وحيد

فضحكتِ أَنتِ بصوتٍ يُشبهُ الفرح

وقلتِ لي : انا الاخرى كنتُ احلمُ

انكَ كنتَ طائراً تستوطنُ عشّاً على شجرة

وكانتْ ثمَّةُ افعى جاءتْ تسعى كي تنهشَ

قلبَكَ الذي كانتْ لهُ هيئةُ صقر

وكانَ قلبُك الصقر قد استنهضَ كلَّ بسالتهِ

وقامَ من عشِّ الخوفِ

وألقى بالافعى أَرضاً بصيحةٍ مكتومة :

-الى الجحيمِ يامسمومة

*

ها انتِ تتكئينَ على صدري الذي تعتبرينهُ ملاذَك

أَو وطنَكِ الآمن

تنتظرينَ حلماً مكتنزاً بالمباهج والقُبلات

*

ها نحنُ نحلمُ فرِحينِ تحتَ مطرِ الخلاص

ونمشي بعيداً بعييييييييييييداً

ونُحلّقُ عالياً عااااااااااااااالياً

حتى اعالي الحقولِ والينابيعِ وبعدَها بكثييييييييير

***

سعد جاسم

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (12)

This comment was minimized by the moderator on the site

سعد جاسم .....صديقي...ما افخمك

This comment was minimized by the moderator on the site

اخي وصديقي الحبيب د. ريكان ابراهيم
سلاماً ومحبّة
انها فخامة روحك الناصعة
وذائقتك الخصبة
اشتياقي وعناقي

This comment was minimized by the moderator on the site

ها نحنُ نحلمُ فرِحينِ تحتَ مطرِ الخلاص

ونمشي بعيداً بعييييييييييييداً

ونُحلّقُ عالياً عااااااااااااااالياً

حتى اعالي الحقولِ والينابيعِ وبعدَها بكثييييييييير

خاتمة مبهجة تجسّد حلم الرجل والمرأة ، والحلم هنا حقيقة وواقع يلونها الحب بألوانه الزاهية
وهويختلف عن الكابوس الذي هوحالة طارئة سببها القلق والمخاوف ، فشمس الأمل تشرق عند كلّ صباح لتبدد غيوم الهواجس
فنشعر بدفء الحب وبهجته
أخي الشاعر المبدع المجدد سعد جاسم
لقد رسمت لنا لوحة جميلة بالكلمات
جسّدت فيها مخاوفنا والتي رمزت لها بالكابوس وآمالنا التي عبرت عنها بالحلم الجميل ، الذي يعيش في قلوب المحبين
قصيدة رائعة بمضمونها وصورها الشعرية الباهرة
دمت مبدعا مجددا على الدوام

This comment was minimized by the moderator on the site

جميل حسين الساعدي
الشاعر الكبير
سلاماً ومحبّة

فرحي كبير بتلقيك الباذخ لقصيدتي
انها بانوراما لثنائية الحلم والكابوس
وقد اعجبتني اشارتك :
( لقد رسمت لنا لوحة جميلة بالكلمات
جسّدت فيها مخاوفنا والتي رمزت لها بالكابوس وآمالنا التي عبرت عنها بالحلم الجميل ، الذي يعيش في قلوب المحبين )

وافر الشكر والامتنان لك اخي الشاعر المبدع
ابقَ بعافية وابداع

This comment was minimized by the moderator on the site

سعد جاسم الشاعر البابلي المبدع
ودً اً ودّا

حلمتُ انكِ حمامةٌ تبكي
تبكي على طائرِها الوحيدِ الذي تحاول أن تنهشَهُ افعى
تجيدُ التسلّقَ الى اعالي الشجر

هذا النص يستثمر السرد دون ان يتنازل عن تحليقه الشاعري ,
وقد تداخلت أحلام النص ببعضها كما فتداخل الحالمان أيضاً ومن
غنائية تداخل الأحلام خرج النص الى نهايةٍ خالية من الكدر
وأقرب ما تكون الى الغبطة .
سعد جاسم شاعر يجيد اقتناص لحظة الغبطة وزجها في القصيدة ,
لحظة الغبطة ليست باللحظة المستباحة ولا باللحظة السهلة , انها
من أندر اللحظات في الشعر .

ها نحنُ نحلمُ فرِحينِ تحتَ مطرِ الخلاص
ونمشي بعيداً بعييييييييييييداً
ونُحلّقُ عالياً عااااااااااااااالياً
حتى اعالي الحقولِ والينابيعِ وبعدَها بكثييييييييير

دمت في شعر و هايكو وصحة وهناءة وغبطة أخي سعد

This comment was minimized by the moderator on the site

جمال مصطفى
الشاعر الرائي
سلاماً ومحبّة

كل قراءة لك في نصوصي هي درس نقدي وجمالي يرتقي بالنصوص الى اعالي الروح
كم هي رائعة انتباهتك :
( هذا النص يستثمر السرد دون ان يتنازل عن تحليقه الشاعري ,
وقد تداخلت أحلام النص ببعضها كما فتداخل الحالمان أيضاً ومن
غنائية تداخل الأحلام خرج النص الى نهايةٍ خالية من الكدر
وأقرب ما تكون الى الغبطة . )

فعلاً اخي جمال انا وفي هذا النص اجتهدت في استثمار السرد للتحليق به الى اقاصي الشعر
من اجل انجاز قصيدة نثر حقيققية وليس قصيدة حرة ،كما يكتب الكثيرون

ممتن لك اخي الشاعر المبدع
دمتَ بألق وابداع اخي جمال

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر والهايكوي المجدد سعد جاسم

مودتي

انها غبطة الحلم الذاهب الى اللامحدود.. الحلم المتعلق بثياب الحياة..
والمؤجج لاكتمال الأمان.. مغسولا بالمطر ومتجاوزا الحقول واليانبيع..
صارخا.. وبكل قوة .. اننا نطيرفرحا.. هذا هو حلمنا.. فلماذا لا تتبعونا..

قصيدة لا تلتفت للحظة العكرة.. بل تنظر في عين الحياة لتشم عبقها..
بتمهل.. ولكن بكل تفاؤل وبسالة..

لك محبتي

This comment was minimized by the moderator on the site

طارق الحلفي
شاعر العذوبة والحكمة والجمال
سلاماً ومحبّة

بغلالات الحلم
وبرهافة الروح
واشراقات الفرح
دائماً تقرأ نصوصي
وتضفي عليها نوراً ..وتحلق بها ومعها الى سموات الغبطة والتفاؤل

هكذا انتِ دائماً :
مترع بالحب
ومحتشد بالبهاء

This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ الشاعر المبدع سعد جاسم...

تحية و تقدير...

ها نحنُ نحلمُ فرِحينِ تحتَ مطرِ الخلاص
ونمشي بعيداً بعييييييييييييداً
ونُحلّقُ عالياً عااااااااااااااالياً
حتى اعالي الحقولِ والينابيعِ وبعدَها بكثييييييييير

كم هي درجة حالة التجلي التي عشتها أخي سعد و أنت تكتب هذا المقطع.

دمت مبدعا.

This comment was minimized by the moderator on the site

اخي الشاعر الاصيل : د. حسين يوسف الزويد
سلاماً ومحبّة
مااروع تساؤك اللمّاح عن حالة التجلي التي انتابتني عند كتابة المقطع الذي قمت باختياره
ويسعدني ان اقول لك :
انها حالة تشبه التطهّر بمطر الخلاص
وهي لاتخلو من تحليق صوفي حتى اعالي الله

وافر الشكر والامتنان اخي النبيل
دمتَ بصحة وابداع

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
قصيدة في شغافها العذب , تمثل روح وعقل طفولية محببة ( والطفل . رجل كبير في المستقبل / بهذا القصد والمقصود ذكرت قصيدة طفولية . في حلمها وبرائتها العذب للتشوق للحياة ) شغف مشوق بلغته السردية العذبة والممتعة في حلاوتها في شغافها الطفولي للحب والحياة . بهذا الصراع بين الخير ( الحمامة وطائرها العاشق ) وبين الشر والعدوان ( الافعى المسمومة ) . ولكن الشغاف العطر والجميل , إن ينتصر الخير والحب , ويزهق الشر والعدوان ( - الى الجحيم يا مسمومة ) المقصود الى الافعى . هذا الترميز البليغ , يؤكد لا يمكن ان ينكسر الحب والجمال , امام الافاعي السامة , التي تسمم الواقع والحلم بالسموم . مهما كان ثقل الزمن الارعن . سواء بالحلم أو اليقظة . هكذا يعود صفاء الحياة , بالحب والحلم والجمال . وتعود الحمامة الى حضن عاشقها الحالم , لتبكي على صدره فرحاً بطرد الكابوس من الحلم . لكي يرفرف الحلم عالياً في الحياة
ها نحنُ نحلمُ فرِحينِ تحتَ مطرِ الخلاص

ونمشي بعيداً بعييييييييييييداً

ونُحلّقُ عالياً عااااااااااااااالياً

حتى اعالي الحقولِ والينابيعِ وبعدَها بكثييييييييير
تحياتي ايها المبدع المجدد بالخير والصحة

This comment was minimized by the moderator on the site

جمعة عبد الله
الناقد المثابر
سلاماً ومحبّة

رائعة كانت اشارتك الى طفولية القصيدة
وكذلك حالة الصراع بين الخير والشر في القصيدة

ولا اخفي اعجابي بمقولتك :
( هذا الترميز البليغ , يؤكد لا يمكن ان ينكسر الحب والجمال , امام الافاعي السامة ,
التي تسمم الواقع والحلم بالسموم . مهما كان ثقل الزمن الارعن . سواء بالحلم أو اليقظة .
هكذا يعود صفاء الحياة , بالحب والحلم والجمال .)

اشكرك وأحييك على قراءاتك المميزة
دمتَ برؤى متوهجة اخي جمعة

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4664 المصادف: 2019-06-13 07:26:44