 نصوص أدبية

سباعيّات: الساحِرُ والقُبّعةُ وريشُ الحمام

جمال مصطفىبـيـنَ الـحَـمـامِ و لازَوَرْدِ قِـبـابــــي

قَـطّـرْتُ راحـاً مِـن غـمـامِ سـرابي

 

وشـربتُ لـمْ أَسْـقِ الحَـمامَ كعادتـي

إنَّ الـمُــدامَ تَــضــرُّ بـالــقَــــــلّابِ

أسْـقِـيـهِ

أيْ : أسـقـي الهـديـلَ إذا اخـتَـفـتْ

عـنهُ الـقِـبابُ وحَـطَّ كـالـمُـرتـابِ

 

في صحْنِ لا حَـولِي جناحـاً حائراً

واسـتَـغـرَقَـتْ نـافـورتي أسـرابـي

 

يـا سـاحـراً مَدحَ الـنـديـمُ سَـرابَــهُ

مـا إنْ تَــرَشَّــفَ أوّلَ الأكــــوابِ

 

ما آخِـرُ الـسحْـرِ الحلال؟ يَقـول لي

لَــمّـا تَـتـالَـتْ دورةُ الأنـخـــــــــابِ

 

فـخـلَـعـتُ قـبّعـتي صحـوتُ مُفّكِّـراً

لـلآن لَــمْ أفـرحْ بـأيِّ جـــــــــوابِ

**

عُـصـابُ الـنَـيْـزك

أعـوذُ مـن الـتَـعَــقّــلِ بـالـجـنـــونِ

فَـيـا نـاري ارتَـعـي في زَيْـزَفـوني

 

ويـا قـطـعــانَ ثـيـرانـي أغِـيـري

على كوخي الـمُعـشّـقِ بـالـفـنونِ

 

سَـطَعْـتُ مُؤرِّخاً مَهْوى انتحاري

كَـمُـنْـقَـضٍّ عـلى غَـسَـقٍ خَـؤونِ

 

أنا لَمْ اقـتـرضْ لكـنْ حـريـصٌ

عـلى تَـسـديـدِ قـافـيـةِ الـديـونِ

 

وعـنـدي أنـني مِـن زنْـزَلَـخْــتٍ

ولِي صبْـرٌ على وَعْلِي الحَرونِ

 

ولِـي مَـلْـويّــةٌ أنـدسُّ فـيـهـا

ــ أنا بَـزّاقُـها ــ إلّا قُــروني

 

أنـا جِـسْـرٌ تَـصـدّأَ مِـن حـديـدٍ

يَـئـنُّ مُـحَـذِّراً : لا تَـعْـبـرونِـي

**

الـجريـمة والـعـقـاب

أراهـا مِـن وراءِ كَـذا حِـجـابِ

على كَـرَمٍ وتَـبـخـلُ بالـجـوابِ

 

على خُـلُـقٍ، يَـضـنُّ بهـا أبـوهـا

كـأنـدرِ زهْــرةٍ وُجِـدتْ بِـغــابِ

 

أبـوهــا قِـيـلَ عـطّــارُ الـتَـجـلّـي

وسَـجّـانُ الـفـواغِـمِ في الخوابي

 

أُوَقِّــرُهُ وأحـرِصُ أنْ يَــرانـي

نَظـيـفَ العـيـنِ واليدِ والثـيابِ

 

متى عَـمّـاهُ تُـفْرِجُ عـن مُـرادي

مـوارَبــةً ولَــو مِـن شـقِّ بـابِ

 

كَـظَـمْتُ مُـلَـبَّـداً رعْــدي وبَـرْقـي

فَـعَـمّـي لـيـس عَـمّي بـلْ مُـرابـي

 

دخـلْـتُ تَـسَـلُّـلاً سـردابَ عـمّـي

وليـس معي سـوى عودِ الـثـقابِ

**

سـاعـة رمـلـيّـة

فـي ساعتـي الرملِـيّـةِ، الليالـــي

تَـنْهـالُ والـرُبْـعُ الـمَـليءُ خالـي

 

هـنـا عَـزيـفُ الـجِـنِّ : قـالَ إنْـسٌ

والـرمْـلُ جـمْـهـوريّــةُ الـسَـعالي

 

كَمْ ضَـبَّـــةٍ في ساعـتي وَضَـبٍّ

ومـوجـةُ الـكـثـيـبِ فـي انهـيـالِ

 

دقـائِـقـي شـقــراءُ ليـسَ فـيهـا

عَــقــاربٌ تَـلــوبُ بالــسـؤالِ

 

عن رفّـةٍ فـي جَفْنِ عـينِ مَعْنى

أوْ فَـزَعٍ مِـن لَـدغــةِ احـتـِمـالِ

 

قَـلَّـبْـتُـهـا: رَجَـجْـتُ كُـلَّ وقـتٍ

غرقْتُ في بَـحْـبـوحة ِ انشغـالِ

 

وبَغـتَـةً شَـظَّـيْـتُ جـامَ وقـتـي

فـانجَـرَحَـتْ قـافـيـةُ الـغــزالِ

***

جـمـال مصطـفى

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (30)

This comment was minimized by the moderator on the site

المبدع والمجدد جمال مصطفى
ودا ودا
قرات القصيدة مرة ومرات وانا استوحي معانيها الجديدة المكرونة في صحن الجمال والمدفوعة بفرشاة اللون الباهر لقد كانت جمهورية السعالى غزيرة الجمال الى الحد الذي كان يخيفنا. ويخيف الحمام اللازوردي
مقطوعاتك بحق رائعة وفوق الابداع
اخوك قُصي

قُصي عسكر
This comment was minimized by the moderator on the site

قصائد المبدع الكبير جمال مصطفى هي قصيدة واحدة تمت تجزئتها لغرض تضييع الفرصة على القارئ في معرفة البطل الحقيقي. هذه المجازيئ قلبت السحر في اللازورد الاول الى خيبة في جمهورية السعالي. ان قصيدة جمال مادة خصبة للتحليل النفسي لما فيها من اليات دفاع .هناك محاولة واضحة لإسقاط الميثولوجيا كافكار من الحساب. هنا تخرج القصيدة من امكان وصفها بانها رائعة او جميلة. أنها اما ان يقتلها الناقد او تقتله

د.ريكان ابراهيم
This comment was minimized by the moderator on the site

قصي الشيخ عسكر المبدع في السرد وفي الشعر
ودّاً ودّا

شكراً من القلب أخي قصي على كل حرف في تعليقك .
كما ترى يا قصي , ليس لدى هذا الساحر سوى سحره الأزرق أو بعبارة أدق :
ليس لديه سوى سرابه , وحسبه استحسان القارىء لطعم هذا السراب , أليس ذلك برهاناً
على ان الساحر لا جُناحَ عليه إذا ما قطّرَ السراب بإمبيق القصيدة ؟
دمت في صحة وإبداع أخي الحبيب قصي .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

ريكان ابراهيم الشاعر الشاعر
ودّاً ودّا

شكراً من القلب على تعليقك , تعليق الشاعر العارف بالشعر وشؤونه , والعارف بالنفس
وراقاتها وأغوارها .
سأقتبس من تعليقك سطراً كثيفَ المعاني :

(هنا تخرج القصيدة من امكان وصفها بانها رائعة او جميلة. أنها اما ان يقتلها الناقد او تقتله . ريكان ابراهيم )

المختصُّ بعلم النفس قد تُعينه القصيدة على معرفةٍ أعمق بشاعرها ولكنّ الشاعر ينتظر أن يسمع قولاً فصلاً
في نقطة بعينها وهي : ما هي المساهمة الجمالية التي تقوم بها عُقَـدُ الشاعر في اجتراح شعره ؟
وأين تكمن شعرية النص ؟ في بنيته أم خارجها ؟
ويهمني كشاعر أن أعرف من الدكتور ريكان بوصفه متخصصاً بعلم النفس : لماذا أحاولُ ــ كما قال في تعليقه ــ
(تضييع الفرصة على القارىء في معرفة البطل الحقيقي ) ؟ وهل هذه العقدة أو هذا الدافع النفسي يؤثر سلباً على شعرية
القصيدة أم يخدمها ؟
لأن الفنان يعرف بلا ريب انه غير معافى من العقد والرضوض النفسية والمكبوتات ولكنه يصغي بإمعان الى
تحليل نفسي يربط ذلك بإبداعه كفنان ولن ينشغل كثيراً بتحليل يتكلّم عن النفسية منفصلة عن نتاجها الإبداعي .
لهذا لا أتمنى أن (تقتل قصائدي الناقد ولا أن يقتلها ) , ولهذا أيضاً واحتياطاً مسبقاً مني عمدتُ الى كتابة قصيدتي
بوزن وقافية كي لا يخرج القارىء منها خالي الوفاض إذا فاته التفاعل مع راقاتها الأعمق أو لم يلمح إشاراتها فعلى
الأقل وفي الحد الأدنى أن يستمتع بموسيقى كلماتها ,
وبهذا الإجراء أكون قد دفعت عن نفسي وعن قصيدتي تهمة اللاشعر بالمتعارف عليه , فقصيدتي في جميع الأحوال
تتوفر على ما يجعلها قصيدة وليست قصة أو خاطرة أو مقالة .
دمت في صحة وإبداع يا استاذ ريكان وشكراً على تعليقك , تعليق النفساني والشاعر معا .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

اخي المبدع جمال...انا الان مثل مراقب هلال شوال .....منتظرا اجابتك هل استطعت أن اوصل اليك ما أردته فيتعليقي

د.ريكان ابراهيم
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الفذ والناقد الثرّ جمال مصطفى
اتمناك بكل الخير شاعرنا الألِق

هذه اول مرة اقرأ لك فيها قصيدة بعدة اجزاء وحتما هناك أسباب لتجزئتها.. واذا كان هذا الذي استجدّ ، تبقى القصيدة محلقة في أعالي الشعر موضوعا (او مواضيعا) واسلوبا، وتبقى سمات الابتكار والخلق طابعك المتفرد في اجتراح الشعر
ناهيك عن الصور المزدحمة بجماليات الشعر في البنية وفي الدلالات المفتوحة على عوالم ثرّة من التأويلات.

استمتعت جدا بقراءتك اليوم واكتشفت بفضلك " جزاك الله خيرا" كلمة زنْـزَلَـخْــتٍ التي أضفتها لقاموسي المتواضع، وذاك في قولك:

وعـنـدي أنـني مِـن زنْـزَلَـخْــتٍ
ولِي صبْـرٌ على وَعْلِي الحَرونِ

وعرفت انها نوع من الشجر الذي كان يزرع للزينة في القصور وفيه الكثير من المنافع للناس لكنه وللاسف بدأ بالانقراض في البلاد العربية.

"أنـا جِـسْـرٌ تَـصـدّأَ مِـن حـديـدٍ
يَـئـنُّ مُـحَـذِّراً : لا تَـعْـبـرونِـي"

كيف يعقل ؟؟
بل انت جسر من شعر ومعرفة لا يعرف الصدأ أبداً ، نعبر من خلال حرفك الرصين صوب حدائق الشعر الغناء والرفيعة المستوى.

وانت ايضا ساحر الحرف الذي يحول السّراب الى انهار شعر، ننهل منها ثم لا نكتفي.

دمت ودامت قريحتك الهاطلة بالابداع
محبتي والتقدير.

ياسمينة حسيبي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المجنّح المبدع جمال مصطفى

مليكتك القصيدة ملفعة دوما بالبهاء..
معتصمة مرة بالبوح ومرة بالنوايا
غير مقيدة بزمان ...خطها ممتليء برذاذ الشعر و فوائحه
تترنح بالغريب و تستجيب للجديد
فيها تلك الجزيرتان
نتجاوز البحر لنصل الى عروقها أو ظلالها
في مشهد مجنّح
يغري عين الشعر.

دمت ايها النبيل
سلاما و أمنا و محبة

زياد كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

سيدتي الشاعرة الرهيفة ياسمينة حسيبي
ودّاً ودّا

شكراً من القلب سيدتي الشاعرة على تعليقك النابض بالود والرهافة والكرم .
في الحقيقة ليست هذه السباعيات بقصيدة واحدة بل هي سباعيات لكل
سباعية عالمها الخاص بها , وقد نشرت العديد من السباعيات على مدار
عامين وربما أكثر ويبدو انني ارتاح لهذا الشكل الذي هو بالمناسبة الحد
الأدنى للقصيدة عند العرب فما قل عن سبعة أبيات ليس بقصيدة عند العرب بل
هي مقطوعة شعرية ثم ان السباعية تجعل الشاعر مضطراً الى تكثيف المعنى
بسبعة أبيات لا غير .
إذا كنتِ قد سمعتِ مني كلمة زنزلخت فأنا بدوري قرأتها في قصيدة لمحمود درويش
ثم شاهدتها وقرأت عنها بعد ذلك .

دمت في صحة وأمان وإبداع أيتها الياسمينة الشعرية .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزي المبدع جمال . سعيد انا بك بقصيدتك .ثق اولا انني مندهش واسأل نفسي هل يستطيع شاعر عربي ان يكتب مثل هذه القصيدة . النص الشعري لا يقدم شرحا عن حالة شاعره فقط انما يشرح حالة مجتمعه ايضا. انت في هذه القصيدة تفحص قارئها مبنى ومعنى. هناك وضوح داخلي لديك وانت بطل المجازيى. انك هنا فنان ماهر جدا جدا. ان العمق الذي بلغته عمق غبطتك عليه . اصلا انا لا اتكلم عن بنية انما عن تحليل للجشتالت الذي انت عليه شاعرا . ارجو ان لا تسنخدم كلمة عقد . أنها هموم . هذه القصيدة هي وثيقة عمل لمصلح اسمه جمال في مجتمع أنجب جمال .الان اوضحت لك القاتل والمقتول بين الناقد والقصيدة. مثالا هل يستطيع ابن جني او عبد الرحمن البرقوقي ان يقتلا وا حر قلباه عند المتنبي.. هنا انت جمال المتنبي وهما الناقد. ارجو ان لا اكون قد زدت اسئلتك غموضا. القصيدة عملاقة وملاحظاتي حق لها في رقبتي . دمت كبيرا.

د.ريكان ابراهيم
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر والناقد جمال مصطفى
الشاعر الشاعر جمال مصطفى القاريء لقصائدك
لايمكن ان يمر عليها مرور الكرام ولايكتفي منها
بقراءة واحدة لما فيها من العمق اللامرئي الذي
يخفيه الشاعر المتمكن ويعرف لمن يقدم هذه
الابجدية الدسمة
دمت مبدعا بأمتياز

رند الربيعي
This comment was minimized by the moderator on the site

ريكان إبراهيم أيها الشاعر الشاعر
وداً وداً
نعم لقد استطعت باقتدار
أيها الشاعر والحكيم
ما أسعدني بتعليقك وما أندر ما نتحاور
بعمق على كثرة تعليقاتنا
دمت في أحسن حال يا أستاذ ريكان

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي الشاعر الشاعر جمال مصطفى : سلام الإبداع عليك ورحمة رب السلام والإبداع وبركاته ..

أكتب بعجالة خشية أن يفاجئني التيار الكهربائي بانقطاعه :

مع أنني لست نحّاتاً - لكنني عرفت من خلال صداقتي اكثر من فنان نحات ، أن نحت الخشب أصعب من نحت الرخام والمعادن الصلبة ، بسبب وجود عروق في الخشب .

الشعر ماء ...

على صعيد نحت الشعر ، فثمة قلة قليلة تجيد نحته - أعني نحت ماء الشعر ، ولا أعني الكثرة التي تكتب شعرا بلا شعر ..
أنت - وأصرّ على رأيي - أحد هذه القلة القليلة التي تجيد وبمهارة نحت الماء ... نحت ماء الشعر .. لا نحته فحسب ، إنما والتجديد في بنيته الداخلية ، مقدّما المثال الحيّ على أن الشعر الكلاسيكي يمكن أن يكون أكثر حداثة من الشعر الحر والقصيدة الحداثوية ...
يمين الله إنني كلما قرأت قصيدة من قصائدك ، أقول في قرارة نفسي : الشعر بخير ، فأتفاءل بعد تشاؤم يتلبّسني حين أقرأ نظما ممجوجا ليس فيه من الشعر إلا الكلام الموزون المقفى - وما أكثره !

محبتي وشكري أيها الشاعر الشاعر ، المبدع المبدع ، النحات الماهر لماء الشعر .
يحيى السماوي

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المبدع زياد كامل السامرائي
ودّاً ودّا

شكراً من القلب أخي زياد على تعليقك , تعليق الشاعر الذي يعرف الشعر وخفاياه .
أحاول يا أخي العزيز أن أكتب ما أراه جميلاً ولا أحب ان أكون معلّقاً على
الأحداث , لا احب تذكير القارىء ببؤس واقعه حتى وهو يقرأ شعراً .
لهذا ربما يرى بعض القراء ان قصيدتي غريبة .
دمت في صحة وإبداع وأمان

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعرة السومرية رند الربيعي
ودّاً ودّا

شكراً من القلب سيدتي الشاعرة على كل حرف في تعليقك .
نعم أحاول أن أجعل قصيدتي تتمنّع قليلاً كي يقرأها القارىء مثنىً وثلاثا ,
القصيدة انثى وتمنعها دلال مستحب أو هكذا أعتقد .
دمتِ في صحة وأمانٍ وإبداع سيدتي الشاعرة .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ الشاعر و الناقد و المحلل جمال مصطفى يكتب ليترك للمتلقي قارئا كان ام ناقدا
يترك له زاوية القراءة التي تلائمه و لا يفرض عليه قراءة بعينها
لهذا تعدد القراءات فيما يكتبه الأخ ابو نديم و اعتقد انه يقصد هذا و يؤصل له كنوع من توزيع متعة القصيدة على الجميع وذلك متأت من خلال صفة بارزة وجدتها فيه من تواصلي معه و هي ان الأخ ابا نديم يحب مساعدة الجميع و يحب لهم الخير.

دمت بخير اخي أبا نديم

حسين يوسف الزويد
This comment was minimized by the moderator on the site

شاعرنا الفذ أبا الشيماء
ودّاً ودّا

شكراً من القلب يا استاذ يحيى على كل حرف في تعليقك , تعليق شاعر
خبر الشعر عقوداً وله رصيد إبداعي ثر ومتواصل .
رضاك عن قصيدتي يا استاذ يحيى يزيد من جمال قصيدتي في عيني .
دمت في صحة وإبداع أيها السماوي .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر والناقد الالق جمال مصطفى

مودتي

لجمال ما لجمال.. من نقاوة المفردة المغامرة باللهب.. والصقيلة كالألماس.
وما له من دقة في بناء فضاءات القصيدة التي تشمخ بين يديه ككاتدرائية..
شامخة بالترف ومبهرة بالحبكة.. اضف الى ذلك امتلاكه الأسلوب الباهر
والاخاذ في صقل الجملة الشعرية ..وتعشيق احجارها الكريمة مفردات ملونة
ومثيرة.. بحذاقة الجواهري المعمر في صنعته والمتلبس بشياطينها.. والذي يدل
على القدرة الفذة في تموضع يقظتها او حبور تراكيبها داخل الجملة الشعرية.. لا لكي
يلعب بها بل ليطمئنها على حرصه في ان يبعث فيها و من خلالها ما تحتفي به من
معاني ودلالات واشارات وما فلا يخالطهما الشطط ولا التهور.. حافلة
بالكثير من الدروس والعبر .. التي لا تمنح نفسها بسهولة.. بل تظل مراوغة اكثر
مما تفي بمرتجاها.. وتخاتل ابعد مما يختصر مداها.. الامر الذي يشجع منتقديه
القائلين ان قصيدة جمال لا تقدّم أيّة رؤية خاصّة عن الحياة، او ان تعالج
موضوعة ملحة.. وأنها ليست سوى تعبير الشاعر عن احتفاليته بالعبقرية في
صياغة الصورة الشعرية الممتعة والنقيّة للتجلي في عوالم لا علاقة لها
الا بالخيال دون يخالطها أي شيء من الواقع ..

لذا اجد انه يصبح لزاما على قارئها ان يتوقف احينا ان لم اقل تواليا ليستعيد
روابطا شتى .. ومستلهما معلومات متداخلة .. ان لم اقل مبعثرة.. ليرى بصيصا
بواسطته يمكنه ان يفككك الصورة وان يعيد تشكيلها.. او لنقل اسشراف كينونتها وعمق ما تخبئه من افكار..

انها للذة.. ان يقرأ الواحد منا شيئا مختلفا ومعاندا.. ولكنه ممتعا حتى ولو اختلفنا معه.. فيما يصبو اليه..

دمت ابداعا اخي ابا نديم

طارق الحلفي
This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي العزيز أبا كهلان أيها الشاعر
ودّاً ودّا

شكراً من القلب على تعليقك المفعم بالود والطيبة وسماحة الروح والقلب .
أنا لست ناقداً ولا محللاً يا أبا كهلان , انا شاعر فقط , أمّا ما تراه في
التعليقات فهو لا يعدو كونه انطباعات وهل هناك شاعر لا يستطيع
أن يكتب خمسة أسطر يقول فيها كيف استقبل قصيدة زميل له ؟
في الحقيقة أنا ارحّب بكل التعليقات حتى تلك التعليقات التي لا ترى
في ما اكتب شعراً وكل ما هنالك انني اطلب من القارىء المعلّق أن
يتحدث في تعليقه عمّا يراه عديم الشعرية في ما اكتبه كي يتسنى لي الرد على
تعليقه شارحاً رأيي بما قال وبهذا نستفيد جميعاً من الحوار وهذا الحوار
يُثري القارىء أيضا .
أنا افصل تماماً بين القصيدة وصاحبها ولا اعلّق على قصائد الشعراء
من باب : (إذا حُييتم بتحية فحيّوا بأحسن منها أو ردوها ) بل انني اعلق
رغبة في التعليق لذاته وخاصة حين أجد في القصيدة ما يمكن التعليق عليه
وحين امتنع عن التعليق عن بعض القصائد فلأنني قلتُ في قصائد سابقة
لنفس الشاعر انطباعاً ما ولا احب ان اكرره مرة اخرى .
دمت في صحة وأمان وشعر يا أبا كهلان .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي الشاعر المبدع طارق الحلفي
ودّاً ودّا

شكراً من القلب على تعليقك الطويل المتشعب الذي حفزني ان ارد عليه بأكثر من تعليق
ولكنني سأكتب في تعليقي هذا عن سباعية ( الجريمة والعقاب ) راجياً من طارق أن
يخبرني إذا لمس فرقاً بعد قراءة تأويلي الخاص وهو قد يكون أسوأ تآويل القصيدة
ومع ذلك سأجرّب ولن نخسر شيئاً :
لم أنطلق من العنوان عند كتابتي هذه السباعية بل اخترت ( الجريمة والعقاب ) بعد
اكتمال السباعية وذلك لأن قصيدتي ورد فيها كلمة (مرابي ) وهي رمز للجشع وفي
رواية الجريمة والعقاب كانت العجوز التي قتلها بطل الرواية راسكيلنكوف جشعة أيضاً
وقد قتلها مضطراً وارتبك بعد الجريمة حتى انه لم يأخذ من مال تلك المرابية إلاّ القليل ,
أما في القصيدة فالأمر مختلف فالجريمة رمزية والإنتقام رمزي هو الآخر وعمي المرابي
في القصيدة جشع وظالم وقد حرم بطل القصيدة من رؤية ابنته فكان الإنتقام وأي انتقام :
انه إشعال النار في سرداب عمي والسرداب هنا هو رمز لخزانة (عمي ) وهو رمز ايضاً
للسجن الذي يبعد فيه ابنته عن العيون وهكذا تسلل البطل الى أعز ما عند عمه , تسلل
بعود ثقاب وهذا رمز أيضاً فقد يكون الإعتداء في السرداب على شرف ذلك المرابي أي بإغواء
ابنته أو يكون بحرق أمواله ولكن القصيدة لا تقول شيئاً عن تنفيذ الجريمة أو عدمه وفي
جميع الأحوال فقد يكون كل ذلك تخطيطاً ذهنياً ومجرد فكرة في رأس بطل القصيدة , بطل القصيدة
العاشق وليس المجرم وكذلك راسكيلنكوف لم يكن مجرماً بل مضطراً
إلاّ ان راسكيلنكوف نفّذ جريمته أما بطل قصيدتي فترك الأمر مفتوحا .
هذا هو هيكل القصيدة العظمي الذي ينتظر القارىء كي يكسوه باللحم وينفخ فيه الشعر .
دمت في صحة وإبداع أخي طارق .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الشاعر المبدع جمال مصطفى
أعتذر عن تأخري في التعليق بسبب عطل في الكمبيوتر
القصيدة تختلف نوعا ما عن قصائدك الأخرى فهي أكثر وضوحا واقل رمزية
ومقدمتها تشي برغبتك في الكتابة في باب الغزل
دمت متألقا على الدوام

جميل حسين الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

شاعر العذوبة والوجدان جميل الساعدي
ودّاً ودّا

شكراً أخي جميل على تعليقك الدافىء , شكراً من القلب .
في الحقيقة أنا اترك القصيدة تختار فصيلة دمها فإذا تطرفَّـت فهي حرّة ولهذا
تجد بعض قصائدي كتوماً جداً والبعض الآخر بين بين وعندي قصائد ببساطة
الحديث اليومي , وذلك إيماناً مني بالتنويع بحيث تختلف كل قصيدة عن سابقتها .
دمت في صحة وعذوبة وقصائد أيها الشاعر الساعدي الجميل .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
ربما تأخرت قليلاً بسبب بعض الالتزامات . وخاصة انا اتابع تجربتك الشعرية المختلفة عن المألوف في صياغتها . وان سماتها تنتمي الى ذوقك الشعري الخاص , ولكن هذه القصيدة خرجت عن النخبة من القراء الى الاوسع . ربما اختل توازن العاقل / المجنون . ربما لعب بها دور العاقل اكثر من المجنون , الذي تستهويه التلاعب , ولا تستطيع الامساك به . . لذلك جاءت القصيدة سهلة الهضم . تمتلك شفافية اكثر من اية قصيدة اخرى نشرتها , ربما لعب دور الايقاع الداخلي والخارجي الذي سكب رؤيته الشعرية , اكثر من لعبته الشعرية بالتلاعب في العبارات . ربما خلف العبارات الشعرية مضامين ومفردات تحمل معنى وايحاء واشارة , وهي بالتأكيد كذلك . لذلك ابتكرت اربع مقاطع . تحمل عناوين لها خلفية وابعاد تعبيرية تقف خلفها . ولكن قبل الدخول في تفاصيل القصيدة . ان نختار تحليل مفردات عناوينها . هنا اجد اهتماك الخاص , في اختيار العناوين . التي تسلط الضوء على روح القصيدة وليس على جسدها ( قصدي بالجسد الشكل ) قد تبدو العناون بمفرداتها الثلاث , تحمل الخداع ومخادعة . لكنها تحمل خلفية اساسية , اي تحمل رؤية ومضمون .
الساحر : من يمارس فن الخداع في طلقة كالبرق .
القبعة . طاقية الاخفاء , والكثير يختفي بقناع القبعة . يعني الاخفاء والخداع .
ريش الحمام : يحمل لعبة التوازن بين الاول والثاني . يعني يمسك العصاء من الوسط .
المقطع الاول الساحر , استهواك وانجرفت اليه وبالتالي خدعك , وقبضت الوهم والسراب . ولم تفرح بأي الجواب , سبق السيف العذل
يـا سـاحـراً مَدحَ الـنـديـمُ سَـرابَــهُ

مـا إنْ تَــرَشَّــفَ أوّلَ الأكــــوابِ



ما آخِـرُ الـسحْـرِ الحلال؟ يَقـول لي

لَــمّـا تَـتـالَـتْ دورةُ الأنـخـــــــــابِ



فـخـلَـعـتُ قـبّعـتي صحـوتُ مُفّكِّـراً

لـلآن لَــمْ أفـرحْ بـأيِّ جـــــــــوابِ
المقطع عصب النيزك : اعتقد انها مرتبطة بالقبعة . تحاول ان تواسي التعقل بالجنون , او العكس الجنون بالتعقل . ولكن تخرج بخفي حنين .
المقطع الجريمة والعقاب , اروع مقطع حسب رأيي , لانه يطرح اسئلة ملحمة و من وحي رواية الجريمة والعقاب . حقاً ابدعت بالتنوير والرؤيا المتشابكة . وتعاطفت مع هذه الفتاة المسكينة, غضة الروح , لكن الفقر رماها الى الدعارة , رغم انها تحمل قلب مسكين , وتتحاول التخلص من ازمتها وازمة عائلتها , وجاءها الفرج والخلاص , لكنه تحول الى مأساة وحزن بأنكشف الجريمة , وهي تهم في دخول باب الحب . لذلك ان الحياة والواقع يمثل المرابية العجوز , او المرابي بالضبط . التي تكنز ذهب واموال الناس , وترمي لهم فتات او القروش الخاوية , . لذلك بالضبط يطرح السؤال الوجيه , عن هذا الواقع . شرعي , او غير شرعي ؟ مثل ما نقول قتل المرابية العجوز , شرعي أم غير شرعي ؟ هذه هي عصب دوامة الحياة بالفوضى , والخداع سيدها المقدس والاوحد .
مقطع الساعة الرملية : كثير ما اقف في ابهار في سوق الرسامين , وخاصة الساعات الرملية . اول وهلة تثير عندك الدهشة والابهار , ولكن حينما ينزل الرمل الى الاسفل , يتهشم كل شيء . ويضيع بريق الدهشة والابها , وتصبح خاوية وفارغة . وحقاً انجرحت قافية الغزال .
اتامل القصيدة اعتقد بأن القارئ لا يخرج خالٍ الوفاض , بل يحمل بعض منها , قصيدة تسلط الضوء على فوضى الروح وحواسها , وردة فعلها . طالما هي الحياة تعيش في الفوضى , او اصبحت ( روليتا) مجنحة . تنتظر شيئاً , يأتيك شيئاً اخر
ودمت بخير وعافية

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

جمعة عبد الله صديقي ايها الناقد المثابر
ودّاً ودّا

كثيراً ما شاهدنا في التلفاز ألعاباً سحرية يؤديها ساحرٌ يرفع قبعته فتطير حمامة
وربما تخرج حمامات أخرى من أكمامه , وهذه الصور احتفظتْ بها ذاكرتي
فخرجت على شكل قصيدة والساحر هنا هو رمز للفنان وما يقوم به من إدهاش بريء
هو السحر الأزرق أو الأبيض وهو سحر (حلال ) وليس بسحر أسود يتسربل بالشرور والرعب ,
وفي قصيدتي أو سباعيتي الأولى التي حملت عنوان الساحر والقبعة وريش الحمام
رمزتُ الى الشاعر بذلك الساحر فالشاعر والساحر شقيقان في اعتقادي وأرجو ان تلاحظ
ان سباعياتي الأربع على الرغم من وضوحهما النسبي فإن القرّاء اختلفوا في التأويل وهذا
لا أراه سلبياً بل هو المطلوب من القصيدة فالقصيدة ليست وثيقة قسّام شرعي لا تقبل إلأ
تفسيراً واحداً بل هي ذات تآويل بعدد قرّائها .
نعم يا صديقي جمعة , أنا اعتني بالعنوان لأنه مفتاح النص وهنا لا بد من توضيحٍ ولوانه جاء متأخراً
وهو ان ( سباعيات ) هو العنوان الجامع لسباعياتي المنشورة هنا وهي أربع سباعيات , أما : الساحر
والقبعة وريش الحمام فهو عنوان السباعية الأولى .
دمت في أحسن حال صديقي العزيز الناقد المثابر جمعة عبد الله .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

المبدع دائما أستاذ جمال
دمت بخير

سعد برغش
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر والناقد الالق جمال مصطفى

مودتي

لكم هو ممتع ان تقطر سر قصيدتك وتكشف ابعاد نزفها.. وخبايا لواعجها
وزواياها اختزالها.. والتواءات نموها.. وخلفية مخاضها.. وهو مالا يفعله
الكثير من المبدعين وبالذات الشعراء والتشكيلين عادة..
ان سباعية الجريمة والعقاب هي الأكثر وضوحا في دلالاتها واسقاطاتها.. وان
نهايتها حسب ما ذهبت اليه تظل مفتوحة.. وهو ما سيحدث للقارئ أيضا..
وهذا ما يكسبها العمق والتفاعل والتفكير بالمآلات الغامضة التي انتهت اليه
ممارسات البطل.. وهو تأويل سليم من قبلك.. الا ان امعانك في صقل
التأويلات وتشفيعها يكسبها بعدا شفيفا ومزهرا..

دمت اخي جمال بكل هذا الجمال

طارق الحلفي
This comment was minimized by the moderator on the site

سعد برغش الشاعر الهايكوي المبدع
ودّاً ودّا

شكراً يا سعد , شكراً من القلب على كل حرف في تعليقك .
دمت في صحة وأمان وإبداع أيها الرائع .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

لشاعر الرمزِ اخي جمالِ
جازتْ سُباعياتُكَ العلالي

في كلّ واحدةٍ أرى فنونًا
قطوفها في حسنها الدوالي

حروفها ترسم في عيوني
معارجًا [ تلوب بالسؤالِ ]

فيا صديقي ليت جامَ وقتي
اصطاد فيه سوانح الخيالِ


خالص ودّي عاطر بأطيب التحايا لك شاعرنا المبدع والمترجم الناقد
الاخ الطيب الصديق الحميم جمال مصطفى / اعتذر لتأخر تعليق لانشغالي .

الحاج عطا

الحاج عطا الحاج يوسف منصور
This comment was minimized by the moderator on the site

أبا يوسف صديقي الشاعر الأصيل
ودّاً ودّا

شكراً من القلب يا أبا يوسف على تعليقك المرصع بالشعر .
التعليق ليس مهمّاً بذاته يا أبا يوسف ولكلٍّ منّا مشاغله , حسبي انك تقرأ
لي بين الحين والحين والأهم انك في أحسن حال .
دمت في صحة وشعر وأمان يا أبا يوسف

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

جمال مصطفى
الشاعر الرائي
سلاماً ومحبّة

مساهمة مني في الحوار المهم بينك وبين اخي وصديقي : الحكيم والشاعر د. ريكان ابراهيم ،
اسوق هذه السطور عن علاقة الشعر بعلم النفس ، متمنياً ان تكون ذات جدوى في الحوار :

في كتاب “يونج المحمول” وهو كتاب من تحرير “جوزيف كامبل” لمجموعة من مقالات “كارل جوستاف يونج”
عالم التحليل النفسي الشهير، يوجد فصل كامل عنوانه ” في علاقة التحليل النفسي بالشعر”.
في هذا الفصل، يؤكد يونج على أن الدفقة الإبداعية تنشأ من اللاوعي وأنها أيضا نزوية وإرادية.
وقال أيضا: “حين نتحرى الدفقة الإبداعية، تجلو لنا الحقيقة وهي أن تيَارا خفيَا يجتاح الشاعر.
لقد كنتُ في قلب هذا التيار بينما أكتبُ شعري الخاص حيثما يأتيني عنوان القصيدة كلمح البصر وقبل أن أدركه،
أجد أن كلماتي قد لامست أسفل الصفحة. لقد انجرفتُ داخل ما يمكن تسميته بالفقاعة الإبداعية أو غَشْية النشوة.”
هذه الغشية وصفها أيضا “رولو ماي” في كتابه “شجاعة الإبداع” حيث قال:
إن الشعراء يمكنهم أن يكونوا مخلوقات رائعة في المرج أو علية المنزل لكنهم خطر على الإنتاج.
الميكنة تقتضي الانسجام والتوقع والنظام مُلمِّحًا إلى أنها خصائص لا تلازم الشعر وليست متأصلة فيه.
لقد اختزل “ماي” نزعات الشعر كلها بقوله :
إن الخلق الفني والشعر والموسيقى وكل الفنون التي وُجدت بالأحرى كي تمنحنا البهجة
وتعمِّق من إدراكنا للمعنى في حيواتنا وترسمه أكثر رحابة ليست لربح المال أو زيادة القوة التقنية، وياله من صادق .

إن كتابة الشعر مسعى سيكولوجي وروحي لأنها تحسن استغلال ممارسة الوعي الذهني
فتدفع الشاعر دفعا كي يتسق مع تلك اللحظات الروحية والنفسية
إن أفضل القصائد تبين كيف يقوم الشاعر بتحويل مشاهد تلك اللحظات الداخلية منها
والخارجية بمشاركة الرؤى والمواقف والصور والمشاعر
إن تصميم علاج باستخدام الشعر يمنحنا قوة التعافي كسبيل للوصول إلى الصوت الداخلي للذات
بينما في نفس الوقت نشحذ مهارات الملاحظة وبناء الرؤى .

دمتما بخير وعافية ايها الشاعران المبدعان

سعد جاسم
This comment was minimized by the moderator on the site

سعد جاسم الشاعر البابلي المبدع
ودّاً ودّا

شكراً من القلب على هذه المسامة المهمة أخي سعد ,
نعم أنا شخصياً أميل لتحليلات يونغ وأنفر ولا أدري لماذا من تحليلات فرويد
ويشدني الى يونغ تحليله الرائع عن ( اللاوعي الجمعي ) وهذا المصطلح كما يبدو لي
يشرح العلاقة بين الفنان والإرث الإنساني بشكل عام .
الفنان بشكل عام والشاعر بشكل خاص لا ترضى عنه الأيديولوجيات الشمولية لأنه غير مضمون العواقب
ولذلك لجأت الشيوعية الى تأطيره وهذه ينسحب على جميع العقائد والإيديولجيات : يريدونه صدى يدافع
عن رسالة أو عقيدة خارج ذاته ولهذا طرد افلاطون الشعراء من جمهوريته .
نعم كما قلتَ أخي سعد : اللاوعي يمنح الدفقة الشعرية ويساهم الوعي واللاوعي في إخراج العمل الفني
بشكله النهائي ولكنّ استحلاب اللاوعي بشكل مفرط من قبل الفنان لا يخدم الفنان أو كما يبدو لي من الممارسة :
أنت لا تستطيع أن تكتب يومياً قصيدة ولو استطاع الشاعر ذلك لفعل ولكن هذا مستحيل , وهذا يعني ان دفقة (الوحي )
التي يمنحها اللاوعي للشاعر محدودة وخارجة عن قدرته على السيطرة عليها واستحضارها في كل وقت .
ثم ان اللاوعي لا يحدد النوعية بل يحدد الكمية فهو معين لكل فنان ولماذا لا تكون دفقة اللاوعي وراء كل انجاز
ابتكاري فالعالم والباحث يأتيه الإلهام وما صرخة أرخميدس : وجدتها , وجدتها إلا دليل على ذلك .
دمت في صحة وإبداع أخي الحبيب سعد

جمال مصطفى
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4677 المصادف: 2019-06-26 08:30:14