 نصوص أدبية

أبوابُ السـماء

جمال مصطفى

كَـمُـوصَـدةٍ عـلـى  سـيـنٍ  وراءِ

ولا   تَـنْـفـكُّ   أبـوابُ  الـسـمـاءِ

 

إذنْ  لا بُــدَّ مِـن شَـغَــفٍ ــ بُـراقٍ

يُـتَـرجِـمُهـا كـشـوقٍ  مـا ورائـي

 

بأجـنـحِةٍ تُـصفّـقُ وهْـي  تَـعـلـو

وبـالـتَـحـلـيـقِ  حَــدَّ  الإنـتـشـاءِ

 

بـمعـنىً مُـنْـطَـوٍ في طَـيِّ معـنى

ومَـبـنىً  كـامِـنٍ  فـي اللا بِـنـاءِ

 

مَـن الـشَـبَـحُ الهُـنـاكَ بلا ثـيـابٍ

تَـرَبّـعَ  تـحْـتَ شَـلاّلِ الـضـيـاءِ؟

 

خـيـالٌ  وانـفـعــالٌ   واغـتـسـالٌ

ومِـن ألِــفٍ  بـغـبـطـتِـهِ   لِـيـاءِ

        

ومِـن يـاءٍ  إلـى ألِـفٍ  رُجْـوعـاً

كَـقـوسٍ  فـي  مـقـامِ الإنـطـواءِ

 

سـتَـنْجـمُ عـن مـنـاجِـمِـهِ نجـومٌ

 مُـفَـرْقَـدَةٌ عـلى  فَـلَـكٍ  بَـهـائـي

 

تَـظـنُّ سـفـوحَهـا مَـرقى ذراهـا

 لَـكَـالْـهـيهـات شـرْطُ  الإرتـقـاءِ

        

إذنْ  لا بُـدَّ  مِـن مـيـزابِ غـيْـثٍ

يُـغـيثُ الـمُـستَـغـيثَ بِغـيـرِ مـاءِ

 

بخـمـرةِ حانـةِ الـصاحي نـديـمـاً

مَـعِـيّـةَ  كُـلِّ  إخـوانِ الـصـفــاءِ

 

يُـقَـطّـرُها الـذي كان اصطـفـاهـا

 كـروحٍ  قـد  تَـعـرّتْ  فـي إنــاءِ

 

كـنَـهْـرِ محـبّـةٍ مِـن دونِ شـرطٍ

يَـفـيـضُ عـلى الجـمـيعِ

 بِـلا انـتـقـاءِ

 

كحـقـلِ الـذبـذباتِ وفـيـهِ تَـرْعى

طـوالَ الـوقـتِ قُـطْـعـانُ الـفـنـاءِ

 

سَـبَـحْـتَ وما عـبَـرتَ ولَـنْ ـ ـ

فهـذا

وذلـكَ

   كُـلُّــهُ     داءُ    الـدواءِ

 

كـتَـرويـض الخـيـولِ بلا رِضـاهـا

وحَـبْـسِ الـطـيـرِ مِن أجْـلِ الغـنـاءِ

 

إذنْ  لا بُـدَّ  مِـن  زُهْــدٍ  و وجْــدٍ

وهِـجـرانِ الـصغـائـرِ  واكـتـفـائي

 

بـما يُـبْـقي عـلى الـدرويـشِ حَـيّـاً

ويُـذْكي حَـدْسَ جَـمْـرٍ في الـشـتـاءِ

 

بـقـيـراطـيـنِ مِـن صـبْـرٍ جـمـيـلٍ

ونَـوبـاتِ  اشـتـعــالٍ  وانـطـفــاءِ

 

بِـلا  تَـجـنـيــحِ ثـيــرانِ الـتَـمَـنّـي

ولا تَـسـريـحِ غـيــلانِ  اشـتـهـاءِ

 

لـتَـفـتَـحَـهـا وتَـعـرجَ قـيـلَ شـتّـى

مـفـاتـيــحٌ   لأبــوابِ  الـسـمــاءِ

 

ولـكـنْ لا سـبـيـلَ إلـى  اسـتـراقٍ

ولا  تُـجـدي   أفـانـيـنُ  الـدهــاءِ

 

مـفـاتـيـحٌ   مـعـادنُـهـا  الـنـوايـا

وأنـفَـسُ مَـعْـدنٍ  فـيهـا رِضـائي

عـن الـمـفـتـاح

 

أيْ:

 الـمـفـتـاحُ مِـن تَـنـقـيبِ شـوقـي

وِمـن تَـعـديـنِ بـوتـقـةِ اصـطـفـائي

 

ومِـن صَهْـري ومِـن صَـبّـي

 ونـاري

ومِـن مـيـمي  ومِـن نـونـي

 ويـائي

 

ولَـسـتُ  بـداخـلٍ  لَــوْ أنَّ  بـابـاً

مِـن الأبـواب  يُـفْـتـحُ  بـالـدعـاءِ

 

فـهـذا  تَـدخـلُ  الأفـواجُ    مِـنـهُ

ويـأبـى أنْ  يُــزاحـمَـهـا  إبـائـي

 

ومـا هــذا  بِـبـابٍ   بـل  كَـبـابٍ

وقـلْ إنْ شـئـتَ ذا بـابُ الـعـزاءِ

 

إذنْ  لا بُـدَّ  مِـن  لا بُـدَّ  أخـرى

تُـحِـيـلُ الـلا رجـاءَ  إلـى رجـاءِ

 

فجـدْوى الـطـائـرِ الـنـقّـارِ حَـفْـراً

بِعُـمْـقِ الغـوصِ ما تَحْتَ اللّحـاءِ

 

بـما لا يَـسـتـقـيـمُ بلا اعـوجـاجٍ

ــ كـرمـزِ اللا نِهـايـةِ ــ والْـتِـواءِ

 

بِـرَدٍّ مِـن جـنـاح الـصقْــرِ رَحْـبٍ

عـلى  زنْـزانَـةٍ  مِـن  قُـرْفُـصــاءِ   

 

أتُـوغِـلُ في  كَـذا  وكـذا  لأبـقـى

مُـريـداً يا تَـعَـنُّـتَـهـا الـكَـذائـي ؟

 

إذنْ  لا بـابَ  حـتّى  كُـلُّ (حـتّى)

أمُـرُّ  بِـهــا  ، أُغَـلِّـقُـهـا  ورائـي

 

إذا ازرقَّ الـنـزيـفُ تَـحـارُ عـيـنٌ

بـتـفـريـق الـمـدادِ  مِـن الـدمـاءِ

 

كِـلا الـمائـيـنِ مِـن نَـبْـعٍ طـعـيـنٍ

تَـفَـجّـرَ تحتَ خِـنجـرِهـا الغـنـائي

 

أنـا مـاءُ الـبـنْـفسج  يـا رضـاهـا

وكأسُ مِـزاجِهـا حـتى انـقـضائي

 

كَـمـا نَهـضـتْ كـعـنـقـاءٍ خـمـيـساً

لِـتَــثـأرَ مِـن  رمــادِ  الأربـعــــاءِ

 

رؤايَ الـشـقْـشَـقـيّـةُ مِـن  كَـراهـا

يُـحَـبِّـرُهـا  كـمـا شـاءَ احـتـفـائـي

 

حـروفُ الأبـجـديـة وهْـيَ  تَـتْـرى

مـدائـحُ                   

عـنـدَ                

 سُـلّـمِهـا     

 الـهـجـائي

 

أُسَـرّحُ  ثَـعـلَـبـاً مِن غـيـرِ سـوءٍ

سـوى جَـزّي لَهـا بَـعـضَ الـفـراءِ

 

ومـا  أوزارُهُ   تَــقــبــيــلُ نـهْــدٍ

ومـا  أعْــذارُهُ  مِـن  كَـسْـتَــنـاءِ

 

ومـا  هـذا  و ذاكَ  و تـلـكَ  إلاّ

هـوادِجُ  مِـن غـيـومٍ

 فـي الـفـضـاءِ

 

تُـفـارقُ رُبْـعِـيَ  الـخـالي ورمْـلي

وبـئـري ثُــمَّ  مـا مَـتَـحَـتْ  دِلائـي

 

ويَـنْـفُـقُ ذئـبُـهـا مـوتَ انـقـراضٍ

ولـكـنْ لا يـمـوتُ صـدى الـعُــواءِ

 

إذنْ  حـتّى ( إذنْ ) طَـلِّـقْ  ثَـلاثـاً

فـإنَّ الـبَـرْدَ فـي  كَـشْـفِ الغـطـاءِ

 

وإنَّ  بـكـارةَ الـمَـسْـعـى  لَـعُـرْسٌ

فـلا تَـحـسَـبْـهُ فـي فَـضِّ الـغـشاءِ

 

محـطّـاتٌ هـوَ الـمَـسْعـى وقَـطْــفٌ

وجـمْـعُــكَ  ثَـرَّهـا  قـبْـلَ الـثـراءِ

 

ومـا مِـن  قـفـزةٍ  كُـبـرى ولـكـنْ

فـصـولُ نَـقــاهـةٍ  حـتى الـشـفــاءِ

 

أعَـضّ سَـفَـرْجَـلاً  مـا زالَ  فَـجّـاً

وألـفـظُــهُ  وأخجـلُ مِـن غـبـائـي

 

إذا  حـيّـيْـتُــهُ    رَدَّ   ابـتِـهـاجـاً

ويَـشْـتُـمُـني إذا  لَـمْ ـ ـ  بَـبّـغـائي

 

كما لا يَـعـرفُ الـقـطـبـيـنِ ضَـبٌّ

ولا الـبـطـريـقُ  خـطَّ  الإسـتـواءِ

 

ويَـسـرقُ فَـرْدَةً  يُـسـرى خبـيـثٌ

فـأكْـرِمـهُ بـيُـمْـنى مِـن  حِـذائـي

 

لإنَّ  قـصـيـدتي  مِـن غـيْـر بـابٍ

تُـشَـعْـرِنُ كُـلَّ مَـا تَـحْـتَ الـكِـسـاءِ

 

هـيَ  الـلاشيءُ  لـكـنْ كـلُّ شـيءٍ

هـِيَ  الـعَــدَمُ الـمُـطَـهَّــمُ بامـتِـلاءِ

 

لَـفـيـفـاً  جَـمَّـعـتْ  شـتّـى و حَـتّـى

وآلَـفَـتْ الـفـهـودَ  مَـعَ الـظـبـاءِ :

 

عـلـى لا  بـابِـهـا  شَـحّـاذَ  وحْـيٍ

وقـفـتُ وطـاسـتي فـيهـا خـوائي

 

ولَـم أطـرقْ رجعْـتُ  وكان فـيهـا

كَـفـافـي يـومَ ذاكَ مِـن الـحـسـاءِ

 

هـنـا  فـردوسُ أرضٍ  لا سَـمـاءٍ

هـنـا والآنَ  إذْ  أرضي  سـمـائي

 

أخي ـ الـشامانُ والصوفيُّ ـ فـيهـا

وقَـيّـافـو  حـقـيـقـتِـهـا  اقـربـائي

 

وبـي  لَـعَـمٌ  تَـتـوقُ إلـى فـصـامٍ

  سـأشـطـرهـا إلـى  نَـعَــمٍ  و لاءِ

 

أرى  دعـسوقـةً  بـالـقـرب منّـي

فـأهـمسُ أن تَـعـالـي خـنـفـسائي

 

مَـطـارُكِ إصـبَـعـي   يـا دَعْــسُ

حِـطّي

وطـيـري بَـعـدَ ذلـكَ في الـهـواءِ

 

هـنـا غُـمّـيـضَـةٌ وهـنـاكَ أُخـرى

وبَـيـنـهـمـا  بَـهـاءٌ  مِـن  هَـبـاءِ

 

كَـفَـنُّ الـبَحثِ عـن هَـوَسٍ يُـلَـبّـي

خـيـانـاتٍ  ألَـذَّ    مِـن  الـوفــاءِ

 

كـتـطـعـيمِ الحيـاةِ بِـمـصْـلِ وَهْـمٍ

لِـيُـحْـتَــمَـلَ الـعـنـاءُ  بـلا عـنـاءِ

 

كَـغَــرقـى نـحـنُ في  يَــمٍّ  ولـكـنْ

لَـديـنـا  كُـلُّ   ألــواحِ  الـبـقــاءِ

 

تُـنـاديني الـقـصيـدةُ مثْـلَ أعـمى

فـأتَـبَـعـهـا عـلى  ضـوءِ الـنـداءِ

 

قـرأتُ اللـيـلَ سـبْـعَ مُـعـلّــقــاتٍ

بعـيـنِـكَ  يـا عـمـودَ الـكهْـربـاءِ

 

وكان الـصـيـف ثـالـثـَنـا  وكُـنّـا

حـواريـيـن مِـن بَـعْــدِ الـعـشـاء 

***

جمال مصطـفى

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (24)

This comment was minimized by the moderator on the site

يا اخي المبدع جمال مصطفى ...ماذا فعلت .لقد اقتحمت علي هدوئي . سجل عندك. ..في هذه القصيدة ..التصوف نازل والوجودية صاعدة. المسير....المخير...الممكن المستحيل...المطنب...المختصر. كلها متشابكة وسيد الموقف هو جمال مختزل الحروف لحمل اكبر المعاني. تماما مثلما اراد النفير في الرؤية والعبارة. اباركك.

د.ريكان ابراهيم
This comment was minimized by the moderator on the site

بهمزةِ وصلها ضوّتْ سمائي
قصيدتُكَ التي فيها انتشائي

فيا مَنْ شِعرُهُ سَبَحاتُ صبٍّ
جمعتُ الثرَّ منهُ في انائي

[ اخي : الشامانُ والصوفيُّ فيها ]
هُما مَنْ حرّكا عندي اشتهائي

فمثلُكَ يا جمالُ أقولُ صدقًا
قليلٌ، والقليلُ به رجائي

خالص ودّي عاطر بأطيب وأزكى التحايا لك اخي الطيب وصديقي الحميم
الشاعر المبدع الناقد الهايكوي المترجم جمال مصطفى مع أطيب التمنيات

دمتَ مُشرقًا

الحاج عطا

الحاج عطا الحاج يوسف منصور
This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ الشاعر جمال مصطفى المحترم:
قصيدتك تمتاز بالاتي:
1- لغة اشراقية عالية مع انغماس واضح بالشان الفلسفي
2- لغة منسابة تولد منها ايقاع داخلي متميز
3- اختيار البحر والقافية كان موفقا، ومنسجما تماما مع الايقاع الداخلي للقصيدة
4- المعادلة متوازنة بين الاعتناء بدلالة الالفاظ والقيمة الانزياحية فيها
احييك

باسم الحسناوي
This comment was minimized by the moderator on the site

المبدع المفتون بالسحر
المشرق جمال مصطفى.

رحلة عصماء... لشاعر يسبح في الكون بجناحي عنقاء
بلا انتهاء.
العلاقة المشتركة بين قصائد الاستاذ جمال هي؛ طبيعة نسيجها
والمادة المصنوعة منها وما تؤديه من متعة فريدة لمتلقيها،
كأن قصائده متفقة فيما بينهن في إعطاء تلك المحاكاة، عبر لغة فنية خاصة، دورا مشتركا في ثلاثة مسارات يحاول الشاعر الربط بينهما بادواته التي يتقنها... هي الرمز والواقع و الخيال.
ان قوة وثبات الطبيعة و الكون عندما يريد الشاعر محاكاتها فهي بالتأكيد بحاجة الى ذات القوة والثبات والبلاغة الناصعة لسبر غورها .. و"التحرش " بمجريات بديعها من قطع متناثرة لا حصر لها ، لهو بحاجة ايضا الى طاقة ذهنية عالية التردد .
وقد نجح بلا ريب شاعرنا الكبير في المثول أمامها والاغترف من نبضها ، مما يجعله نجما معبأ بموائد الخيال..
شكرا لكل هذا الجمال
سلاما و محبة

زياد كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المتميز ريكان ابراهيم
ودّاً ودّا

شكراً من القلب يا استاذ ريكان على كل حرف في تعليقك .
نعم كما جاء في تعليقك لأن بطل القصيدة أراد حرق المراحل في شأنٍ جليل
وهذا الشأن لا يدركه من هو لا يزال في الطريق الى أن يغدو مريداً , ثم ان
بعض الثقافة الصوفية لا تصنع من حاملها صوفياً ولهذا هبط بطل القصيدة
من برجه الصوفي الموهوم الى وادي الحقيقة الواقعية لكنْ بلا شعور بالخيبة
وإذا كان لا بد من أن يقول شاعرٌ شيئاً ما عن قصيدته فإنني أقول أن قصيدتي
تحاول ان تستفيد من شعرية المناخ الصوفي وليس أكثر .
دمت في صحة وإبداع يا استاذ ريكان .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي أبا يوسف الشاعر الشاب دائماً عطا الحاج يوسف منصور
ودّاً ودّا

شكراً من القلب يا أبا يوسف على تعليقك المرصّع بالشعر الجميل .

كان الشيخ الأكبر ابن عربي قد كتب ديواناً غزلياً كاملاً ثم شرحه شرحاً صوفياً
وسمّاه ( ترجمان الأشواق ) وقد كان هذا الديوان أول شعر صوفي قرأته ولا
أدعّي انني استوعبته في تلك الفترة المبكرة من الشباب ولكنني اكتشفت كم
تستطيع الصوفية ترشيق العبارة الشعرية لفظاً ومعنى .
أزعم ان في قصيدتي هذه أصداءً من ترجمان الأشواق أو ما يشبه الإشارة الى
ديوان ترجمان الأشواق في هذا البيت من قصيدتي :

إذنْ لا بُــدَّ مِـن شَـغَــفٍ ــ بُـراقٍ
يُـتَـرجِـمُهـا كـشـوقٍ مـا ورائـي

دمت في صحة وشعر يا أبا يوسف .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المبدع باسم الحسناوي
ودّاً ودّا

شكراً من القلب أخي الحبيب باسم على تعليقك المكتنز , تعليق شاعر يعرف الشعر قلباً وقالبا .
يقول اخي باسم في تعليقه :
1- لغة اشراقية عالية مع انغماس واضح بالشان الفلسفي .

أعتقد ولا أجزم ان اللغة الإشراقية هي ما كنت اسعى اليه , فهذه اللغة الإشراقية هي الوحيدة
التي يمكن أن يستعيرها الشاعر من الصوفية فلا تشتترط أكثر من السباحة في ماء الشعر , بينما جاء
الإنغماس في الشأن الفلسفي كدليل على إخفاق بطل القصيدة في أن يكون صوفياً حقيقياً بالمعنى الأعمق
لهذه المفردة , وذلك لأن التفلسف مقدور عليه ذهنياً وليس بحاجة الى طاقة روحية كالطاقة التي
يحملها الصوفي الحقيقي .
لا بد من أن يتحرش الشاعر بالتصوف اسلوباً وطريقة كي يسترق بعض الهَـيَـف التعبيري
لتطرية العبارة في شعره وهذه التطرية ليست مقصورة على ظاهر العبارة فقد تتغلغل أكثر
وتساهم بإضاءة داخلية هنا وهناك .
دمت في صحة وإبداع أخي الحبيب الشاعر باسم الحسناوي .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

سيد الحروف و الصياغة و المشاعر
والله اقسم اخاف منكم معشر الابداع و الجمال الشعرء...و اتحايل الدخول لإرواء عطشان قد لا يكون انا الضارب على الكي بورد انما داخلي
ارتجف والله امامكم جميعاً و اخاف هيبتكم و صغر حالي فيها...لكن مع الجميل جمال مصطفى تصطك اسناني اضطراباً فأدوس على لساني فاهرب لكن اليوم انقذني الحاج عطا الحاج يوسف منصور الشاعر الشامخ فأستعير منه
فمثلُكَ يا جمالُ أقولُ صدقًا
قليلٌ، والقليلُ به رجائي
والله وهذه ثالثة اقرأئها و اعيدها بخوف من ان لا احسن القراءة

عبد الرضا حمد جاسم
This comment was minimized by the moderator on the site

زميلي المبدع ، جمال

أيّها المرنّم الأوحد ، واللّامحدود في رؤاك

تحيّة من القلب لك ..

هكذا أنت ... مفرد السحر ... تمضي بقارئك إلى أرض الدهشة ، والإمتاع

كل بيت في قصيدتك .. معناه أعمق ، ومغزاه أبعد ..بل هو بحيرة استفهامٍ .. ولكنّ الغوص فيه يقود إلى المعرفة

( فجدوى الطائر النقّار حفراً -- بعمق الغوص ما تحت اللحاء )

وما عساي أن أتناول من هذا المرسم السحري المكتظ بلوحاتك ..وأتساءل : هل خطّت السماء بريشتها معك ، وأنت تكتب ؟

فسجدة الشعر ... ها هنا

(مَن الشبح الهناك بلا ثيابٍ -- تربّع تحت شلّال الضياء )

وأكاد أجزم أنّ وراء كل بيت من القصيدة ... هنالك أطروحة .. تستوقف القاريء .. للبحث ، والتأمّل

سوى هذا البيت ، ( فأمره أمرُ ) ..

قرأت الليل سبع معلّقات ٍ -- بعينك ياعمود الكهرباء )

وتساءلت في نفسي : لماذا لم يقل الشاعر ... واعذر فهمي له ... مثلاً .. نبيّ الإرتقاء ... بدلاً من .. ( عمود الكهرباء )

دام سرورك

ودمت مبدعاً .. خطاه الشمس ... محبّتي

أبويوسف المنشد
This comment was minimized by the moderator on the site

شعر جمال مصطفى يتخطى الشعر المألوف الى تركيبة جديدة متناغمة مع الكلمة الرمز التي في اذهاننا انه لاينقطع عن التراث ولا يقطعنا عنه بل يتمركز فيه بصيغة اخرى تبدو اكثر اشراقا تحثنا على ان نراجع أنفسنا
تحياتي اخي جمال لهذا الابداع الذي يتخطى الحدود
قُصي عسكر

قُصي عسكر
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المبدع زياد كامل السامرائي
ودّاً ودّا

شكراً من القلب أخي الحبيب زياد على تعليقك , تعليق الشاعر العارف .
أحاول يا زياد أن أجعل من قصيدة الشطرين قصيدة ً مختلفة قليلاً ,
أحاول أخذ القارىء بعيداً عن واقعه اليومي .
يسعدني أن تنال محاولاتي قبولاً عند أصدقائي الشعراء والأدباء .
دمت في صحة وإبداع أخي زياد .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الحبيب الشاعر عبد الرضا حمد جاسم
ودّاً ودّا

شكراً من القلب أخي الحبيب على كل حرف في تعليقك .
قد تكون قصيدتي يا أخي العزيز مشاكسة قليلاً ولكنني أريدها كذلك لأفتح حواراً (ديمقراطياً ) مع القارىء
ولا اذيع سراً إذا قلت ان باب التعليقات أهم من كل قصائدنا .
أحاول يا أخي العزيز ان أجعل من التعليقات نقداً ميدانياً يتعاطاه الجميع ,
نقداً يتوخى البساطة بعيداً عن لغة النقد المنتفخة
كي يستفيد القارىء أولاً قبل الشاعر إضافةً الى ان الحوار يساهم في أن نفهم بعضنا بعضاً بشكل
أفضل .
لك كقارىء كل الحق في أن تقول رأيك في قصيدة الشاعر وعلى الشاعر أن يحاورك ويجيب على
سؤالك وإلاّ فإن التعليقات لن تكون أكثر من تبادل للتحيات .
الشاعر يتعلّم من القارىء بصورة مباشرة وغير مباشرة أيضا .
القصيدة , كل قصيدة هي عبارة عن كلمات جمعها الشاعر بطريقة معينة كي تعطي معنى يراه
الشاعر معنىً جميلاً فإذا أعجبك في القصيدة بيت واحد فقط فلن تكون خاسراً وكذلك شاعر القصيدة
سيفرح لأن بيتاً في قصيدته قد نال إعجابك .
القصيدة أحاسيس وأخيلة ولغة مجازية تتقبل أكثر من تأويل ولكل قارىء حرية أن يراها من الزاوية
التي تناسبه . وكما قال النقّاد القدامى وكذلك المحدثون : (الشعر كلامٌ يتّسع ) فخذ منه ما يوحي به اليك
فإذا لم يصل من القصيدة شيءٌ اليك فهذا لا يعني بالضرورة أنك لم تستوعب مقاصد الشاعر بل قد يكون العكس
صحيحاً وإن ذلك الشاعر لم عجز عن إيصال قصيدته اليك وهذا لا يعني ان كل من كتب عشرة أسطر واضحة
وضوح كلام الجرايد قد نجح في أن يكتب شعراً وليس الشعر خاطرة سهلة جداً وكفى .
أسعدتني زيارتك أخي عبد الرضا راجياً أن تكرر الزيارة .
دمت في أسعد حال .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

أبو يوسف المنشد الشاعر المبدع
ودّاً ودّا

شكراً من القلب على تعليقك الجارف محبةً وإشراقا يا صديقي .
يسعدني رضاك عن قصيدتي وتعاطيك معها بهذا الحب .
سأركز في تعليقي هذا على سطر ورد في تعليق وهو :

(وتساءلت في نفسي : لماذا لم يقل الشاعر ... واعذر فهمي له ... مثلاً .. نبيّ الإرتقاء ... بدلاً من .. ( عمود الكهرباء ) )

بصراحة كنت وما زلت أتحاشى عبارة كهذه التي ذكرتها في تعليقك ( نبي الإرتقاء ) وهي عبارة شعرية بلا شك
ثم انني نزلت من شاهق في هذه القصيدة حتى لامست في نهايتها الأرض والواقع فكان لا بد ان اشير بصورة شبه واقعية
الى انني ذلك الذي يحلم وهو يقرأ تحت عمود الكهرباء في الصيف وهي صورة ارشيفية واقعية لي أنا صاحب هذه
القصيدة أو لك ان تعتبرها صورة جزئية من (صورة الفنان في مطلع شبابه ) .
دمت في صحة وإبداع أيها المنشد .

ملاحظة صغيرة

اكتشفت الآن مصادفة انني كتبت : (كفنُّ ) هكذا في هذا البيت :

كَـفَـنُّ الـبَحثِ عـن هَـوَسٍ يُـلَـبّـي
خـيـانـاتٍ ألَـذَّ مِـن الـوفــاءِ

الصحيح طبعاً كـفَـنِّ بكسرة تحت النون .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

قصي الشيخ عسكر الشاعر والروائي المبدع
ودّاً ودّا

شكراً من القلب أخي قصي على كل حرف في تعليقك .
انتظر أن تنشر المزيد من قصائدك الجميلة في القادم من الأيام والأسابيع ,
أيها المبدع في السرد وفي الشعر .
دمت في أحسن حال .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

شاعرنا وأديبنا الكبير الأستاذ جمال مصطفى المحترم
السلام عليكم والرحمة
ماذا عساي أن أقول؟!!
وأنا لا أقرأ المقروء....زوالحمد لله نفسك الطويلة في الشعر، وبلاغتك المعهودة، وأنفاسك المائزة، وإبداعك الملهم...تجعل الأعمى بصيرا!! والكليل صحيحا؛ فنتلمس بعض الإضاءات اللامعة:
ومِـن يـاءٍ إلـى ألِـفٍ رُجْـوعـاً

كَـقـوسٍ فـي مـقـامِ الإنـطـواءِ



سـتَـنْجـمُ عـن مـنـاجِـمِـهِ نجـومٌ

مُـفَـرْقَـدَةٌ عـلى فَـلَـكٍ بَـهـائـي



تَـظـنُّ سـفـوحَهـا مَـرقى ذراهـا

لَـكَـالْـهـيهـات شـرْطُ الإرتـقـاءِ
لا يسعني إلا أن أرفع يد الدعاء كي يوفقك الله ويرعاك ، ويلبسك ثوب العافية، ويمتعك بطول العمر. احتراماتي ومودتي.

كريم مرزة الاسدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
قصيدة عصامية مفتوحة الرؤى والافق , تستوعب مختلف التأويلات المتنوعة , من الافكار والقراءات , في تجلي تداعياتها , فهي قصيدة زئبقية و تميل الى جانب , ثم تنفلت الى جانب اخر , في لعبة مهارة . , فهي تميل على الرؤى المتنوعة من الافكار , تميل على الجانبين , سواء شغف البراق , او ماوراء الافق من الشوق والاشواق . قصيدة اعتمدت على ركيزتين , ركيزة الشعر وركيزة شغاف السرد , بأجنحة من الخيال والتخيل , تجده مرة يعلو في التحليق الى السماء الى حد الانتشاء , في انفعالاتها وعواطفها , ولكن تجدها مرة تنزل الى الاعماق الى حد العدم , فكل ذبذبات لا منتظمة في الصعود والهبوط . حسب رؤيتها الزئبقية , فهي صالحة على الجانبين , مع مرارة العدم . ولكنها تنتمي الى ذات الشاعر , من ميم , من نوني ومن يائي ( مني ) . يعني خلاجات تناسب طرح الرؤى , وما وراء الرؤى , مرة تصيب , ومرة تخيب , لكن فيها نوع من الاكبار في النفس .
أنـا مـاءُ الـبـنْـفسج يـا رضـاهـا

وكأسُ مِـزاجِهـا حـتى انـقـضائي
ولكن السؤال : منْ يقول يرضيها المزاج ؟؟؟ اذا انت تلعب بها بدور متلبس بين العاقل والمجنون . مرة تغوص فيها الى الاعماق الى حد قطع الانفاس , ومرة تجعلها تتنفس اكثر من المعقول ألى حد الاشباع . اي تتلاعب بها بين العدم والاشباع . كيفما تشاء وترغب . ولكن اجدك تقوم باصدار فتاوى ( الله يوفقك صرت مرجع ديني . حجة الله . أم آية الله , اتمنى لك التوفيق ) في هذا البيت المعني .
وإنَّ بـكـارةَ الـمَـسْـعـى لَـعُـرْسٌ

فـلا تَـحـسَـبْـهُ فـي فَـضِّ الـغـشاءِ
ولكن ما هذا الدلال , اما كل شيء , او لاشيء , تريد طع الف ميل خطوة واحدة ( حصان البراق ) . بين العدم والامتلأ
بِـلا تَـجـنـيــحِ ثـيــرانِ الـتَـمَـنّـي

ولا تَـسـريـحِ غـيــلانِ اشـتـهـاءِ
ولكن تمارس الترويض الطير من اجل الغناء , يعني تبرير الحبس في القفص , لدواعي الطرب والغناء , حقاً انه جزء من مستلزمات الحياة الترويض .
كـتَـرويـض الخـيـولِ بلا رِضـاهـا

وحَـبْـسِ الـطـيـرِ مِن أجْـلِ الغـنـاءِ
حقاً هذه الحياة تلعب في ناسها لعب , ومن يقدر عليها من ألفها الى ياءها . وحتى لو فتحت مفاتيح اشواقك , تجابهك بالصد والتمنع
بـقـيـراطـيـنِ مِـن صـبْـرٍ جـمـيـلٍ

ونَـوبـاتِ اشـتـعــالٍ وانـطـفــاءِ

وان شأت فأن باب الحزن مفتوح لا باب الفرج , فأنها مقفلة تماماً , بدون رجاء , الرجاء مرفوض
إذنْ لا بُـدَّ مِـن لا بُـدَّ أخـرى

تُـحِـيـلُ الـلا رجـاءَ إلـى رجـاءِ
ولا تنتظر ان يستقيم الاعوجاج , فيظل اعوج حتى النهاية ( اذا تريد غزال , خذ ارنب , واذا تريد ارنب خذ ارنب / والاختيار ديموقراطي صرف ) . لابد ان اشير الى ديباجية القصيدة في الرؤى والرؤيا , هي خليط , او ( خلطة عطار ) بشكل متجانس وابدعي . بين مزامير ( ابي النؤاس ) والصوفية وافكار اخوان الصفاء , لذلك اعتبر هذه الخلطة كمياوية , وليس فيزياوية طبيعية .
ملاحظة هامشية . لقد اكثرت من اللازمة لا ) الى حد الاشباع , واعتقد انها ( لا ) خلخلت الجرس الموسيقي , الذي اعتمدته القصيدة ببراعة , واعتقد ما عدا هذا الشطر من البيت الشعري , كأن جاءت ( لا ) نوتة زائدة عن الحاجة .
عـلـى لا بـابِـهـا شَـحّـاذَ وحْـيٍ

وقـفـتُ وطـاسـتي فـيهـا خـوائي
لذا فأن الحياة وعصاميتها لا يمكن ترويضها , مثل الابجدية . مثل ما يقال بأن المعنى في قلب الشاعر , ربما يراويك المدح في ثوب الهجاء
حـروفُ الأبـجـديـة وهْـيَ تَـتْـرى

مـدائـحُ

عـنـدَ

سُـلّـمِهـا

الـهـجـائي
ودمت بخير وعافية

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المبدع المتجدد والناقد الثرّ جمال مصطفى

اتمناك بكل الخير ،

تنادينا قصائدك… ويروق لنا السفر فى دواخلك التي تكشف عن تجربة انسانية عميقة جدا وعن وعي مرهف وجميل

قرأتك بتفكر كي استوعب البلاغة واللغة المجازية والعامرة بالدلالات، وكي اتقصى الحكمة والوعظ في قصيدتك ثم قرأتك بالوجدان حين تجلت امامي تلك القيمة الروحية العالية للابيات.
لكن هذه الفلسفة الممزوجة بالنزعة الصوفية في قصيدتك يغايران النهج الشعري الصوفي المعروف وهما يعلنان عن سمة الاختلاف والابتكان اللذان عُرفتَ بهما ؛ فاذا كانت النزعة الصوفية تسلك مسلك التصفية من أدران الجسد وشوائب المادة والحِس وبالتحليق صوب عالم الروحانيات التي ترتفع بالروح الى العلياء، فإن قصيدتك المزدحمة بالمعرفة والفلسفة عبارة عن مسرح لصوتين اثنين يتنازعان البقاء فكأنما الروح تهفو الى العلياء لكن الذهن يشدها من تلابيبها كي يطرحها على ارض الواقع. وكأنكَ قد:
" سَـبَـحْـتَ وما عـبَـرتَ ولَـنْ ـ "
وكأنها " كَـمُـوصَـدةٍ عـلـى  سـيـنٍ  وراءِ / ولا   تَـنْـفـكُّ   أبـوابُ  الـسـمـاءِ"

فيا لجمال حرفك في نسج الحقيقة !
ويا لعمق الفلسفة في هذه القصيدة التي جمعت بين الواقع والخيال وخلُصتْ الى ان خطرات النفس مهما بلغت من صفاء اصبحت تضيق بها مساحات الارض لتترك مكانها للواقع الملموس !
ولست ادري لم احالتني هده التعددية الصوتية في قصيدتك الى "الارض اليباب" لإيليوت .

دمت بخير وبابداع وبألق وتألق دائمين
ودّا ودّا وتحايا الشعر

ياسمينة حسيبي
This comment was minimized by the moderator on the site

على (أبوابِها) شحّاذَ وحْيٍ

و قفتُ و طاستي فيها خوائي.

و عن البيتِ التالي :

كـتـطـعـيمِ الحيـاةِ بِـمـصْـلِ وَهْـمٍ
لِـيُـحْـتَــمَـلَ الـعـنـاءُ بـلا عـنـاءِ

لو. تجنّبَ الشاعر الرأيَ القطعيّ بأنَه محض وهم

و مالَ الى الرأي الترجيحي الذي يحتملُ الوهمَ و ضِدّه

لكان أنسبُ و أكثرُ إنسجاماً مع فلسفة الشاعر

( اللّا أدريّة ) و ليسَ اليقينيّة الميّالةُ الى الجزمِ

أيماناً أو إلحاداً .

كتابةُ قصيدة عرفانيّة هائلة دُونَ التعكّزِ على الغموض

و دُونَ التوغّل في الرمزيّة والرموز دليلٌ صارخ على

عبقريّة الإبداع و عبقريّة الخيال

عابر سبيل
This comment was minimized by the moderator on the site

استاذنا الجليل الشاعر والباحث كريم مرزة الأسدي
ودّاً ودّا

شكراً من القلب استاذي العزيز على كل حرف في تعليقك .
دمت لنا ذخراً استاذي العزيز
ودمت في صحة وعافية .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

جمعة عبدالله صديقي الناقد المثابر
ودّاً ودّا

شكراً من القلب أخي جمعة على تعليقك الجميل .
كما ترى يا صديقي لا يفكر الشاعر وهو يكتب قصيدته بشكل منطقي
فالقصيدة كل قصيدة هي في الحقيقة هروب من المنطق ولجوء الى
اللامنطق بالمعنى الإيجابي طبعاً , اعني الدخول الى ما وراء المنطق حيث
يصح الشيء ونقيضه ولهذا قلت لا بابها ولم أقل بابها فلو كان هناك باب
لحاولت فتحه ولكن الوقوف أمام اللاباب سيجعل من الطرْق عبثاً ولهذا لم
أطرق , أطرق على ماذا وليس هناك من باب أصلاً ,
ولا تنسَ ان الشعر لا يتوخى سوى الهروب من ضغط المحدود
الى انفساح اللامحدود وكل ما هو واقعي ومنطقي محدود فلا غرابة إذا
رأيت الشاعر وقد تحول في قصيدته الى طفل يركب على خشبة ويقول :
هذا حصاني .
دمت في أحسن حال أخي الحبيب جمعة عبد الله .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

ياسمينة حسيبي الشاعرة الرهيفة
ودّاً ودّا

شكراً من القلب سيدتي الشاعرة على كل حرف في تعليقك .
لم أكن أسعى في قصيدتي الى التعبير عن مواجيد صوفية لأنني ببساطة
مجرد شاعر معجب بالصوفية ذوقاً وتأملاً .
كل ما هنالك أن القصيدة تسعى الى تأكيد ان هناك فرقاً كبيراً
بين أن يكون عند الشاعر بعض المعرفة بالصوفية وبين أن يكون الشاعر ذاته
متصوفاً , شتان بين الإثنين ولكن هذا لا يمنع من أن تنغمس القصيدة في مناخ صوفي أو
بعبارة أدق تستعير من الصوفية مقاربةً تعبيرية وهذا ما حاولته في هذه القصيدة .
دمت في صحة وأمان وإبداع سيدتي الشاعرة المرهفة ياسمينة حسيبي .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الحبيب عابر سبيل
ودّاً ودّا

شكراً من القلب على كل ما ورد في تعليقك .
لا يستطيع الشاعر ضبط تعبيره بمسطرة المنطق ولا بد من أن يجد القارىء فجوات تعبيرية .
ثم ان القصيدة ليست أفكاراً في المقام الأول بل هي فن يجترحه الشاعر مستمتعاً باجتراحه أولاً
ومن هنا فإن أخذ المفردة أو العبارة بمعزل عن سياقها الأشمل لا يمكن الركون اليه وخذ على سبيل
المثال البيت الذي ضربته مثلاً وهو :

على (أبوابِها) شحّاذَ وحْيٍ
و قفتُ و طاستي فيها خوائي.

بصراحة لم أفهم لماذا جعل المعلق هذا البيت في أول تعليقه وهل يستحسن أن أقول ( أبوابها ) عوضاً
عن لا بابها ؟
عندما تقف باحثاً عن مدخل ولا تجد شيئاً فإنك في الحقيقة تبقى على اللاباب وهذا تعبير شعري
ولا يمكن أخذه بحرفية , ليس في الشعر معنى حرفي البتّة .
أمّا عن البيت الآخر فلم أكن في وارد تحديد الوهم بل جاءت كلمة وهم تعميمية
ولا حياة بلا وهم . اليقين لا يحكم حياة البشر , اليقين مستحيل أولاً ونسبي ثانياً
ومغلق لا مرونة فيه بل هو ضد طبيعة البشر .
كلمة الوهم بطبعيتها كمفردة في اللغة العربية ذات ظلال فما بالك إذا دخلت في قصيدة , لا شك ان ظلال
معانيها ستتضاعف ولا تبقى محدودة المعنى , هبْ مثلاً انك طبيب وأنا مريضٌ جاء يطلب علاجاً لأوجاعه
وهب انك وصفتَ لي علاجاً وهمياً وهب اني أخذت بمشورتك فأخذت ذلك العلاج الوهمي , ألا ترى ان
أوجاعي قد تختفي نتيجة إيماني الوهمي بالعلاج وبالطبيب ؟ الوهم إذن أكبر من معنى محدود مختزل في قاموس ,
الوهم يقارب معنى كلمة عقيدة ولهذا يعتقد الناس بديانات مختلفة بينما الجميع على يقين من ان واحداً
مضافاً الى اثنين يساوي ثلاثة .
يقول المعري وهو يقصد باليقين هنا ليس البديهيات المنطقية بل هو يتحدث عن اليقين على المستوى الماورائي
فيقول وما أعمق ما يقول :

أمّا اليقين فلا يقينَ وإنما
اقصى اجتهادي أن أظنَّ واحدسا

كنت أرغب في أن يقول أخي عابر السبيل رأياً في القصيدة ككل .
دمت في صحة وإبداع أخي عبر سبيل .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المبدع جمال مصطفى
أعتذر لتأخري عن التعليق
لأنني قبل ساعات أحضرت الكمبيوتر من المصلح
قصيدة فخمة كما عودتنا
وهي لها أسلوبها المميز وصورها الحداثية
فهنا نجد الاصالة جنب الحداثة في تناغم وانسجام
تحياتي مع خالص الود

جميل حسين الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

جميل الساعدي الشاعر العذب
ودّاً ودّا

شكراً من القلب أخي جميل , شكراً على كل حرف في تعليقك .
انتظر قصيدتك الجديدة أخي جميل .
دمت في صحة وإبداع وعذوبة .

جمال مصطفى
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4691 المصادف: 2019-07-10 07:36:59