 نصوص أدبية

عبث الامنيات

سميرة بنصرهناك التقينا.. وهنا لم نلتق.. هناك كانت الامنيات تعبث بيدي.. تسرح على معلقات الجدار.. تشطب وجوها جف عنها

الطين

شققتها براثن الغبار

// هناك كنا ..

نسكب الالوان نزفا

 أخضر ... .....

**

لا لم تكن يدي.. بل كانت الامنيات تعبث بي

كان الخيال جبارا عنيدا يقتحم ما أضمره المتوقَّع

يسطو على يدي

يجرها على المسافات، على المساحات.. تسري وتسري

بجنون الريح.. بذهول الصمت

// أيا قلم.. تجري ثم تجري.. تحـت الطوفان.. فوق غليان الماء..

أيا قلما

 يأتي على كل الصور والمفردات ..

يشجها نصفين يلمع الايمن ويمحو الايسر بارتكاس الرماد حول تدرجاته الضــــوئية .. لتغوص بضلعي الايسر ..

 أيا قلم بوحك الزجاجي يخدشني .. يعتصرني ..

أيا قلبُ احفظ تعاويذك بعيدا عن ظهرك فلا تغتصب منك

يالإشفاقي عليك

يالإشفاقي على يدي

أخرجها بيضاء من دون سوء

مسلمة لا شية فيها

بيضاء قبل الخطيئة

قبل تعرّق الخطوط والجذوع

قبل اشتباكها وتنافرها

قبل انشقاق الحزن عن الفرح

هناك التقينا ///

خارج حدود المسافات خارج الريح والهذيان

في خفقة فراغ بين مضغتيْ وقت

/// هنا لم نلتق

هنا لن نلتقي

 اسماؤنا تتأرجح على حبل غسيل

دونه الريح والعويل

قف تناثرت الاسماء

لا اسم لي

لا اسم لك

**

الحبل يؤرجحه الجنون

يكاد يسقط في الامس

الامس في غياهب الوقت والتراب

يضمر سكونا مهيبا

للراسخين في الموت

للذين تربو بهم الارض

خميرة الطين

ينبتون نسل النيات  لتأبين المدى بعد انحسار الانفاس

// هناك انجذبنا وانجرفنا وتعرت من خطانا الارض

**

هناك أخرج من جرحي بكامل قواي

وافتح بابا على لوحة على جدار علا مخيلتي

داخل اللوحة أفياء ومفازات وقصور

قيس وليلى،، طوفان عشق وحبور

هناك التقينا ونلتقي الى اكتمال وحدتي

***

سميرة بنصر

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (7)

This comment was minimized by the moderator on the site

المبدعة سميرة بنت نصر المحترمة. في هذا النص مارست يا سميرة آلية الإزاحة باستخدام عبقرية المكان استخداما موفقا بمفهومه. مضافا اليه الزمان . هناك تمثل الامنية وهنا تمثل الواقع . انك يا بطلة القصيدة تعيشين بين هنا الأن. وهناك فيما بعد. قصيدة مركبة تزدهر بالندية . هذا النوع من النصوص يشيع عند سميرة كما لاحظت ذلك في نص سابق لها .تحياتي

د.ريكان ابراهيم
This comment was minimized by the moderator on the site

الاخ الدكتور ريكان ابراهيم .. نعم لقد وضعت ملامسك على لب العبارة الهاربة .. التي تتفلت من صلب الحروف وبإختصار شديد ..شاعرنا ومبدعنا القدير صارت تغريني قراءاتك لحروفي المتواضعة ،، فعظيم شكري وامتناني لكرم حضورك واهتمامك

سميرة بن نصر
This comment was minimized by the moderator on the site

السلام عليكم....عفوا...من يقرأ هذا الكم من العبارات الطلسميه؟
وأنا ﻻأجد سلاسة في قراءة هذه الجمل
متنافرة هذه الجمل...ﻻتوحي الى معنى واضح
مجاهيل ...المكان الاشخاص حتى الزمان فهو بعيد ليس له معالم واضحه
حقا الازاحة واضحة وجلية لكل شيئ
حتى أني اجد هذه العبارات متطفلة على بعضها
تتسابق على غير هدى ومعرفه
معالمها وشخوصها مبهمة
عذرا....هذا ما اجده في اغلب النصوص التي تدرج على انها ....شعر حر
حقا انه حر فلا قيود عليه وﻻ قانون ...وﻻ منهجيه في طرح الافكار وﻻ حتى سياق لتسلسل الجمل
فكلما ادركت معنى لبعضها معتقدا اني فهمته
واجهت اخريات بمعنى آخر متنافر متباعد
فلا أنا عند الناصيه وﻻ انا في عرض الطريق ....اريد ان استرشد بشيئ من هذه العبارات الهائله العصيه والثقيله على فهمي
ادراكي محدود لفهم مجاهيل زمان غير موجود ليس له معالم
اشخاص في محتوى هذه العبارات ربما يكونون من فضاء وعالم غير محسوس
فلا هم من الماضي وﻻ الحاضر وحتما انهم لبسوا في المستقبل
الاشخاص في هذه العبارات الطلسميه...ﻻيأكلون وﻻ يشربون وﻻ يهتمون بأي شي حولهم
انهم بلا احساس....فكيف لي ان اشعر بهم
حقا انها عبارات نديه تتعارك مع بعضها لتفوز بشيئ غير موجود
وهذا النقد لكل ما ينشر في المثقف ....وغير مفهوم
نحن بشر لدينا مشاعر ....وعليكم ات تخاطبوا البشر
وﻻ تخاطبوا الفضائين ....لقد اكثرتم من ذلك واجد ان الكف عن ذلك ..راحة واستراحه
مع اسفي الشديد واتنمى لك الموفقيه سيدتي

المهندس اياد
This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ المهندس اياد ..

يختال نجم البحر في الانهار
ويغوص تحت الماء قوس النار
وتميس أفلاك الدجى منسابة
في عمقها الأحلام للأقدار
ذا موسم الاضغاث لا تلم الرؤى
ذا موسم في لجّة الادبار
في موجة الاخطار يختلط الهوى
ويلوذ قعر البحر بالاعصار
.
.
أخي الاستاذ المهندس اياد ..


سعيدة بمرورك على نصي وسعيدة كذلك بكم التساؤلات التي تركها لديك وأهمها عن فقدان المادي والمحسوسات (الزمان .. الاشخاص.. المكان) وهو التعبير الموضوعي عن الوجود والوجوديات لكن نصي حاد عن ذلك ليجعل القارئ كالذي يسترق السمع عن ضمائر غائبة ولكنها موجودة.. وأغلب تواجدها في الانا الواحدة .. هي لا تأكل ولا تشرب ولكنها تفكر كما أنها المسؤولة عن الاحساس والوعي الذي يقبع خلف الحواس ..
انا لا ادرج نصي ضمن الشعر الحر لان لهذا الجنس الادبي ضوابط رغم تسميته بالحر
.
.
لك مني كل الود وعاطر التحية .. اشكرك

سميرة بن نصر
This comment was minimized by the moderator on the site

السلام عليكم ....
يختال نجم البحر في الانهار
تصور واضح وجميل ...وشعور في غايه الروعة والكمال
ويغوص تحت الماء قوس النار
هذه معالم واضحه يسترشد بها القارئ ويستدرك معالم وهياكل البناء الشعري
وانا ارى ان الشعر يخاطب البشر ...حتى يهذب من مشاعرهم ويشنف اسماعهم بموسيقى وقع الكلمات والتي تنساب رقراقه كمياه الجداول خريرها ....كوقع الموسيقى على الاسماع... بل انه مهدئ لاضطراب النفس ونزعاتها الشريره
حقيقه ...انا الساعة الوذ بقعر البحر كلأعصار
فشكرا لكل من يهذب الاذواق ويشنف الايماع
خالص ودي وامتناني

المهندس اياد
This comment was minimized by the moderator on the site

من البعيد نشم رائحة الذكرى ومن البعيد يبعث الأمل ومن البعيد
تتفتح الآمال كزهرة برية تعبق بالشذى على معزوفة اللقاء الأبدي.
هناك ...سيعلن المكان عن كل شيء جميل . تحية تليق أستاذة سميرة
ودمت في رعاية الله وحفظه .

الأستاذ / تواتيت نصرالدين - الجزائر
This comment was minimized by the moderator on the site

اخي الاستاذ / تواتيت نصر الدين
ودي وامتناني لبذاخة حضورك الجميل ، لا عدمت إطلالتك ... بحفظ الرحمان دمت

سميرة بن نصر
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4694 المصادف: 2019-07-13 07:38:08