 نصوص أدبية

عودة السنونو

نادية المحمداويبين احتدامِكَ بالغيظِ

ونـفاذُ صبرِي عليـكَ

متسعٌ من الحلمِ الوقورْ

يضيءُ لخطوي

طريقَ عودتي إليكَ 

في محطاتِ الوهمِ الباردةْ.

كانَ وجهُكَ

البضُ في الانتظارْ.

يشتعلُ بياضاً لؤلؤياً شفيفاً

يرتلُ للقادمينَ

ابتهالاتٍ سماويةً دافئةْ.

**

انفعالاتُ الورقِ المحترقِ

بجذوةِ الحروفِ الحكيمةِ

دروبٌ يسكنها الضوءُ دائماً

وتتسعُ رويداً لخطوي الذي يجيء

من آخرِ المطافْ.

تستوعبُ أحلامي التي انتظرتها

بصبر الزاهدين

**

على أديم الورقِ المحترقِ

بجذوةِ الحكمةِ القديمةْ. 

متسعٌ آخرُ يضيءُ

كاشراقةِ البياضِ بوجهِكَ المشتعلْ. 

ويفضي بخطوي على حذرٍ

إلى حدائقِ آسٍ متراميةِ الجنابْ.

يطوي تحتَ غبشِ جناحيهِ

ساعاتهُ الحبلى بما سوفَ يأتي 

ويلغي من قاموسِ حكمتي

اعتباراتها القديمة. 

***

نادية المحمداوي

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (4)

This comment was minimized by the moderator on the site

ابتداء اقول لك عودة مباركة. النص فيه رؤى صوفية وقورة الجمال وشفيفة الصور تجر القارئ الى عوالم من الغيب جميلة جدا ومحسوسة رغم غيبيتها وهذا التمازج في العوالم المتغايرة يحتاج إلى قريحة فائقة القدرة على الرسم بالكلمات والوصف المكثف الخالي من الاسهاب او الاسفاف. انها قصيدة من عنوانها الى اخر مفردة فيها مبناها فذة وتستحق ان اسميها العتبة وتستحق أيضا ان تكون مستهل وعنوان لديوانك المقبل . الف مبارك عليك

جابر السوداني
This comment was minimized by the moderator on the site

تسلم وشكرا لوجودك قرب حرفي
دمت ودام نبض قلبك الجميل
سأكون بخير لا تقلق وأنت معي

نادية المحمداوي
This comment was minimized by the moderator on the site

اتلأستاذة المحترمة نادية المحمداوي ..عودة السنونو:نص يفيض
جملا بقدر متسع الحلم وتراتيل الشوق بلغة متوجة بشعلة الحب
تحية تليق . ودمت في رعاية الله وحفظه..

الأستاذ / تواتيت نصرالدين - الجزائر
This comment was minimized by the moderator on the site

شكرا لجمال مرورك استاذ
دمت وهذا وقت اخر لضوء الحرف

نادية المحمداوي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4694 المصادف: 2019-07-13 07:41:57