 نصوص أدبية

أكذوبة الحياة

ابويوسف المنشدأصعد في الفراغ

أهبط في الفراغ

ودمعتي بئر صدى

أنا، أنا ..

أكذوبة الحياة !!

فابك ِ معي .. في آخر المخاض يا أنا،

فليس من أغنية ٍ

على يدي ..

على يدي زنبقة السراب !!

يا أيّهذا اللّاوجود،

ياخليّة الصدى ..

أدركت بالعريِ سرابات الحياة

والخواء الدائري !!

أدركت طفلاً لبسته الريح ذات هتك

صرخته مبلّلة !!

يشمّني الرّدى، أشمّه

وخطوة الغروب في انتظارها فمي !!

نهاية الخواء، لا نهاية !!

رأيت وجهي في البحار المطفأة ..

ولم أرَ النجوم، والقمر !!

ياغامض الإيضاح مثل الموت

ياتلاوة الظلام ..

ما من شقاءٍ يتخطّى نبضتي !!

أنا هو المسكون باللّاشيء

والموبوء بالزمن !!

أنا هو المقصود من مهزلة الوجود

مذبحة الوجود ..

محرقة الوجود ..

ودمعتي بحيرة الصدى !!

وعالمى موتى، وثرثرات

أنا، أنا

أكذوبة الحياة !!

**

العراق – الشاعر أبويوسف المنشد

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (4)

This comment was minimized by the moderator on the site

على يدي زنبقة السراب !!
يا أيّهذا اللّاوجود،
ياخليّة الصدى ..

أبو يوسف المنشد الشاعر المبدع
ودّاً ودّا

هذه القصيدة كدوّامة تتصاعد عاصفةً صورةً صورةً حتى النهاية .
لا أدري لماذا تذكّرت البريكان :
سقطت فنارات العوالم دون صوتٍ , الرياحْ
هي بعدُ سيدة الفراغ ,
وكلُّ متّجهٍ مباح

قصيدة المنشد سوداوية في الظاهر وحمراء داميةً محتجّة في العمق , تعرّي بلا رحمة
خواء الوجود كقصيدة البريكان سواء بسواء .
المأساة في قصيدة المنشد ليست نتاج صراع حقّّـين نسبيين في الوجود كما هو الحال
في أية مأساة شعرية مكتوبة للتمثيل بل هي فجائعية الأعزل الصارخ في البريّة .
بطل القصيدة المصاب بالدوار يدرك ان الخواء شامل حتى وهو يتحدّث عن مصير فردي
ولكنه يدوّن احتجاجه شعراً بوصفه أفضل طريقة للرد على القَدَر ولسان حال القصيدة
يقول ضمناً : كل شيءٍ ( في هذه الدنيا ) باطلٌ وقبضُ ريح .
دمت في صحة وإبداع يا المنشد رغم أنف الخواء .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

زميلي المبدع ، جمال

أيّها اليجري سرّ البيان في دمه

بل أيّها اللّامحدود في رؤاه

كلّ الودّ لك ..

ما أعظم حرفك .. على قصيدتي عنده أن تتعبّد ... فها أنت تضع يدك على جوهر علّتها ، وتزيح اللثام عن مكنون كلماتها

وتغزوها جمالاً في تحليلٍ مدهش المعنى .. نعم ياصديقي ، هي صرخة احتجاج ضدّ هذا القدر البائس الذي يمرّ ضاحكاً

بضحاياه .. فمن كبوة ٍ إلى أخرى ، ومن لعنة ٍ إلى ألعن منها ، وهكذا دواليك

كل الشكر ، والأمتنان لك

على جميل اطرائك ، وحضورك الأجمل

واعلم ياصديقي بأنّني كثيرٌ بك

دمت شاعراً ، وناقداً ... أبديّ الضوء ... محبّتي

أبويوسف المنشد
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
قصيدة تفجر حقيقة الحياة وزيف الواقع , بدون مهادنة , او تزيق برتوش مزيفة . بل يضعها على حقيقتها في مظاهرها المحسوسة وغير المحسوسة . بأن الحياة اكبر اكذوبة في الوجود . نصعد في في فراغ , ونهبط في فراغ . خواء بلا نهاية , حتى اخر المخاض . ظلام مسكون في الليل الطويل والثقيل , يزيد من زوابعه المدمرة التي تقلع كل شيء , في مذبحة الوجود , او في محرقة الوجود , نلوك علك الخيبة واليأس والحزن . فقد اصبحت الحياة عنوان اكبر كذبة في الوجود , اكبر لعبة في الرياء والدهاء والاحتيال والتدليس والمخاتلة والمقايضة . واصبحت حياة آدم تذبح من الوريد الى الوريد , في مهزلة الوجود , الموبوء بالمعاناة والحزن
أنا هو المقصود من مهزلة الوجود

مذبحة الوجود ..

محرقة الوجود ..

ودمعتي بحيرة الصدى !!

وعالمى موتى، وثرثرات

أنا، أنا

أكذوبة الحياة !!
ودمت بصحة وعافية والله يحفظك ويعطيك السلامة والعامية

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

مجهريّ النظرات ..

الكاتب الألمعي ، والناقد الكبير ، الحبيب جمعة المبجّل

أسمى التحايا لك ..

القصيدة .. شيءٌ مطمور حتى تجيء أنت .. فتبعثه إلى الحياة .. نعم أيّها القائل الحق

( أصبحت حياة آدم تذبح من الوريد إلى الوريد .. في مهزلة الوجود ) .. تعساً لها من حياة

فمن منّا لم يحمل في داخله الفجيعة ... واللعبة لا انتهاء لها ..ونحن مازلنا نحلم بابتسامة ٍ حقيقيّة ٍ عابرة

فكلّ شيء ٍ زائف ، وليس هناك سوى الخيبة ، والخذلان ، والألم .

أيّها العذب المشعّ بكل معاني الإنسان .. إنّك الضوء الوحيد الذي يفرز حقيقة الكلمة

وإنّك أكبر من شعري ، ومن كلماتي ..

وماذا يريد الشاعر أكثر من أن يمرّ به ناقد بحجم جمعة .. فيفخر به .

شكراً لك أخي الكريم ... على إطرائك العذب ، ونبل أحاسيسك

دمت بكلّ خيرٍ ، وعافية

ودام وحي قلمك ... محبّتي

أبويوسف المنشد
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4695 المصادف: 2019-07-14 07:36:01