 نصوص أدبية

علامَ يرنم الجدار

سردار محمد سعيدإنصدعت الظلمة

كاهن المعبد يجتر ترتيله

أغلق العينين وسدل الجفنين

سواد وبياض

الواحد في كبد الآخر

يتعاقبان صعوداً

لايدري لمن

وأيّان مرساهما

وهذا الـ (لمن) يكاد يتقيأ

الجدار يرنم

ألوانه أجمل من الجمال

الزخارف تتسوره

كوشي جلد عاهر

السماء اتخذت مكاناً قصيّاً 

غطاؤكم يا بني الحمأ المسنون

البراق أبطأ من يطأ

الوهم يبتسم  

سأتسلق حصون الحقيقة بلا رحمة 

أعبرقلاع الجسدالإبليسية 

ألتفع الغمام بضراوة (إنكيدو) في الليلة الأولى 

لتهرب السباع وتطير الطيور بلا وجهة 

توقف تناسل السعالى

العَبِقات قطعن ايديهن

الحورعُلقت بمسامير 

(لاكشمي) لم تأت*

واهبة العشق والخصب

صعلوكتي ..... يا صعلوكتي

متى تشبكني أيديك الأربع

خصب وحب وسلام وحرب

أصعد خلف خطيئة الرغبة

يا توأم العري

وتوأم ورق الجنة

سارقة تفاحتي

فاقدة الرعشات

أهبط خلف زوبعة الحياة

آتيك من جزائر البحور

متى يختض غربال السحب

البذر في الحرث

ينتظر الماء السماوي

والريح صرصر

لاكشمي لن تأتي

ولا تهب سلافاً

الجداريكاد ينقض

و(الخـَضـِر) بعيد  *.

 

سردار محمد سعيد

نقيب العشاق من بيخال إلى نياغارا

..........................

* لاكشمي: ذات الأيدي الأربعة من آلهة الهندوس .

* الـخَضِروهو العبد الذي رافقه موسى وتعلم منه، ويلفظ بحركات مختلفة، والصحيح هوبفتح الخاء وكسر الضاد ..

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (4)

This comment was minimized by the moderator on the site

إنها مرثية ..
هذه القصيدة مرثية .. مرثية حضارة شاخت كما هي مرثية زمن يشهد عودة ثانية لوثنية الأمس البعيد .. عودة جاهلية جديدة بلبوس دين .

شيخي الجليل : أعتقد أن العجالة في الطباعة هي التي جعلتك تؤنث العدد ( أربعة ) في جملة ( متى تشبكني ايديك الاربعة ) فالصواب الاربع لأن معدودها مؤنث : يد .

محبتي وشوقي ودعائي الحميم .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

معلمي الجليل يحيى
لماذا احبك لا تفوتك فائتة نعم انها اربع وليس اربعة
رجائي من مياة ابو شنب تصحيحها
وشكرا لنقدك الجميل وتحياتي لك ايها المعلم
تقديري الهائل

سردارمحمد سعيد
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
القصيدة في معانيها الدالة تصطدم مع الموروثات القديمة بكل اشكالها وانواعها , التي اصبحت اثقالاً لاتحتمل ولا تطاق , بل اصبحت تعيق ديمومة الحياة وعجلتها , ولا يسعف ترنيم جدار المترنم والمتصدع والمتهرئ . ولا يمكن اعادة ترميمه إلا بالهدم , فقد اصابته الشيخوخة وكهنة المعبد اليوم اصابتهم الغشاوة الزيف والوهن , ولبسوا جبة الثعالب والنخاسة الداعرة . واصبح الماضي الجميل بألون الجمال , تحولت الى قبح واصابته علل لاتشفى . حين تحولت جلود الكهنة الى جلود الذئاب الوحشية بلا رحمة, وسرقوا تفاحة الجنة لهم دون غيرهم . واصبح العالم والواقع جاف لا تنبت فيه الزرع والحرث ولا حتى الصبار . فقد عقر وتخشب وطالت اشواكه . وكذلك جدبت السماء بالمطروالريح , فلم نعد ننتظر سوى الخراب , وجدار الكهنة القرود يتصدع , ويعود الى زمن الوحشية والثأر ونعرات الطائفية والعشائرية . هؤلاء حثالة الكهنة اجرموا بحق الدين والانسان .
البذر في الحرث

ينتظر الماء السماوي

والريح صرصر

لاكشمي لن تأتي

ولا تهب سلافاً

الجداريكاد ينقض

و(الخـَضـِر) بعيد
قصيدة تملك قوة الابداع في المعنى والترميز الدال . عودتنا على المجابهة الحادة لهذه الجراثيم , بهذه القصيدة الصادمة كهنة الدين , خراتيت الزمن الارعن والاسود
ودمت بصحة وعافية

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي الناقد الفذ جمعة عبد الله
سلامي الحار
هكذا نحن يا عزيز مذ فلق الإنسان العراقي الحضارة بعدها استكان وغرق في السكينة وصار يتمطق بالنراث ويفتخر جيل بعد جيل مثل
اذا بلغ الفطام لنا صبي تخر له الجبابر ساجدينا
وبعدها الانكى
لاحت رؤوس الحراب تلمع بين الروابي
ياناس ..... أي حراب والعالم يصنع الطائرات والبوارج والقنابل الذرية
واخيرا جاء السفلة الذين جعلوا من الدين دكانا
وساد الجهل والجهلاء
اللصوص الذين اسميتهم بالخراتيت
شكرا لتعليك الغني
تقديري بوسع الكون

سردار محمد سعيد
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4695 المصادف: 2019-07-14 07:38:48