 نصوص أدبية

بغداد في وسط القلوب

فالح الحجيةبَغْدادُ في وَسْـطِ القلوبِ تُصَـوّرُ

وَبِذِكْـرِها كُـلُ المَحافِـــلِ تَزْخَـرُ

.

مازلتِ يانِعةً ً وَعِطـرُكِ يَزدَهي

وَشَــــذاك ِعَبْرَ أريجِـهِ يَتَمَحو رُ

.

 والشَمْسُ يَشْرُقُ نورُهُا بِسَمائِها

فَـبَهاؤُهـــا بِـصَفـا ئِـــهِ يَـتَـنـَـوّ رُ

.

 وَكَأنَّ نـوراً يَسْـتَفيـضُ رِحابـَهـــا

ما في القلوبِ، وَحَسْبُها لا تُقـْهَـرُ

.

بَغْدادُ يا أّنَـقَ الوُرودِ وَعِطْرُهــــا

تَسْعى وَفي عِظَم ِالمَـفاخِـرِ تَفْخَـرُ

 

.

 يا بَلسَــماً كـُلّ الجُـروحِ تَـلاءَمَـتْ

إلاّ جِـراحَـــكِ بالفُــــــؤادِ لَتَـفْـغَــرُ

.

 هذي النُّفوسُ سَعَتْ لِتَنشـدَ قَصْدَها

تَمْحو الخَطيئـَةَ وَالعَدالـةَ تُصْـــدِ رُ

.

إ نَّ العَـقيــدَةَ مَصْـدَ رٌ لِـنِضالِنـــــا

فيها الرُجولَـةُ - بالإ بـــاءِ وَتَفْـخَرُ

.

نَصِبَتْ مَرابِـعُ للعَــلاءِ شُـموخَهــا

ريحُ الصَّبا تَغـزو النُفوسَ وتَسْحَرُ

.

 تَسْمو النُفوسُ وَسَمْتُها مُتَواصِلٌ

عِنْـدَ الحَقيقَــةِ وَالتَّزَيّفُ يَخْسَــــرُ

.

 

كُلُّ الشُّعوبِ تَضامَنَتْ في عَزْمِها

وَالخَيْـرُ كُـلُّ الخَيْـرِ فيمــا تُـظْهِــرُ

.

فَإغاثَةُ مَلهـوفٍ وَدمْعَـةُ جائِـــــعٍ

وَدَواءُ مَوْجوعٍ ضُحىً يَتَضَـــوَّرُ

 .

 إ نَّ الحَيــاةَ عَزيزَةٌ في سَمْتِهـــا

وَأعَـزُّ مِنْهـا ما العُـقـولُ تُـفَـكِّـــرُ

 .

وَجَمالُ حُسْنِكِ جارِحاً لجَوارِحي

أشْـعَلـْتِ نـاراً بِالـفُـؤادِ سَـتَسْعَـرُ

 .

وَتَعانَقَتْ بِضِفافِ دِجْلَـةَ أنْفُـسٌ

وَبِها القُلوبُ عَلى المَكارِهِ تُجْبَرُ

 .

بَغدادُ تَسْبَحُ بالفُراتِ فَتَرْتَـــوي

وَضِفافُ دِجْلَـةَ دَمْعُـها يَتَحَــدَّ رُ

.

 وَإذا تَنـاهى لِلرُّصافَـةِ شَــوْقُـها

فالكَرْخُ يَسْعَدُ وَالسَّماحَةُ تَكْبــَرُ

.

 بَغْدادُ سيري في الحَياةِ بِرِفْعَةٍ

ما تَحْلَمينَ مِنَ الأمورِ سَـيُعْمَر

.

 إنَّ النُفـوسَ عَزيزَةٌ بِنِضالِنــــا

وَبِها السَماحَة ُبالأخُوّةِ تُصْهَــر

 .

 إنَّ العَــدالَةَ للحَيــــاةِ صَنيعُها

جَبْرُ النُفــوسِ مَفادُها لا تُكْسَرُ

.

 وَتَفَتّحَتْ كُلُ القلـوبِ بِـفَرْحَــةٍ

مُزِجَتْ أناقَـتُها وَفـاحَ المَصْدَرُ

.

 إنَّ النُفوسَ الشّامِخاتِ رَواؤُها

فِـكْـرٌ يُفَلسِفُ للحَيـــاةِ وَيَـثْمُــرُ

.

 وَشَّواطِيءٍ مَسْحورَةٍ بِجَمالِهــا

فالأعْـظمِيَـةُ بالــــوِرودِ تُـأطَّـــرُ

.

 بِنْتُ الرَّشيدِ وَفي خِصالِكِ هَيْبَـةٌ

وَأبو حَنيفَـةِ وَالجُنيــدُ وَجَعْـفَـــرُ

 .

وَالبازُ يَشْخَصُ وَالجَوادُ يُزينُها

وَالكاظِمَيـــــنِ بِـفَـيْـئِـهِم نَتَـنَـوَّرُ

 .

 وَأبو نُؤاسٍ والرُّصا في شِعْرهُمْ

رَمْزُ الشُّموخِ .أبو فُراتٍ يَشْـعُـرُ

.

فيكِ الحَيا ةُ كَفَجْرِ صُبْحٍ مُشْرِقٍ

يَغْـشاكِ نـورٌ والحَوادِثُ تُنْـــذِ رُ

 .

ودَجَى عَليكِ الليلُ يُظْلِمُ وَجْهُهُ

بِشُموخِ وَجْهِكِ لَيلُنا لا يَـدْ جُـرُ

 .

وَبِسِحْرِ عَيْنَيكِ الجَميلَةِ نَحْتَفي

وَلِغُصْنِك ِ مـاءُ دِجْلَــةَ يُخْضِـرُ

.

مـا جَـدّ أمـرٌ أو تَـقـادَمَ وَقْــتُـهُ

إلّا وَفي عِلْـمِ الحَقيقَـةِ يَصْغُـــرُ

.

 وَرِحابُ أصْداءٍ سَمَتْ بِتَواضِعٍ

بِكَـرامَـةِ الأ خْيارِ حَتْماً نَـفْـخَـرُ

***

الشاعر

د . فالح نصيف الحجية الكيلاني

العراق- ديالى - بلــــــــدروز

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

بِنْتُ الرَّشيدِ وَفي خِصالِكِ هَيْبَـةٌ

وَأبو حَنيفَـةِ وَالجُنيــدُ وَجَعْـفَـــرُ

.

وَالبازُ يَشْخَصُ وَالجَوادُ يُزينُها

وَالكاظِمَيـــــنِ بِـفَـيْـئِـهِم نَتَـنَـوَّرُ

.

وَأبو نُؤاسٍ والرُّصا في شِعْرهُمْ

رَمْزُ الشُّموخِ .أبو فُراتٍ يَشْـعُـرُ

.

فيكِ الحَيا ةُ كَفَجْرِ صُبْحٍ مُشْرِقٍ

يَغْـشاكِ نـورٌ والحَوادِثُ تُنْـــذِ رُ
--
ماروعها من قصيدة في عاصمة الرشيد إنها بغداد الحبيبة
الساحرة بجمالها وتاريخها العريق عبر العصور .
تحية تليق د . فالح نصيف الحجية الكيلاني على هذه
الرائية أيها البهي ودمت في رعاية الله وحفظه.

الأستاذ / تواتيت نصرالدين - الجزائر
This comment was minimized by the moderator on the site

تحياتي وتقديري لحضرتك استاذي تواتيت نصر الدين من الجزائر الحبيبة بفضمن الله نشرت ثمانية دواوين شعرية ولدي \ 45 مؤلف في الثقافة والادب والشعر وموسوتان الاولى التفسيرالموضوعي للقران الكريم وفيها ستة كتب والثانية موسوعة شعراء العربية في عشرة مجلدات نشر منها ورقيا لحد هذه الساعة سبعة مجلدات والثلاثة الاخرى ستصدر هذا العام باذن الله

د. فالح الكيلاني - العراق
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4698 المصادف: 2019-07-17 08:28:40