 نصوص أدبية

لا أحس بأن التراب جدّي

سردار محمد سعيدزارتني الليلة سعلاة

فاقت الجمال جمالاً

لا تثبت على شكل

يزين النمش خصرها

كنجوم السماء

كآثار نقرات الطيور

الليلة طويلة كجذور نخلة

والبرد يلسع

قالت:

أتدثرت بأنفاسي

أشممت عطري السماوي

أتمرغت في روضتي

إذن أنت تعيش في الرتق المفتوق

هل استبحت شفتيّ عنوة

عسّلها الوجد تعسيلاً

تعال كن حليلي

شزرني التراب

إياك.. حذار.. أنا جدّك

من مع المخاط انحدروا

يتربصون

بمن بلغ الفطام

بمن دسّوه في تنّور

فيه مساميرتجمرت

بمن أركبوه على حمار بالمقلوب

سكبوا على رأسه الرائب

ورموه بالحجارة

أنا جدّك

وشمت بسنابك خيول الغزاة

وخفاف الأباعر

لا أظن الله سيغفر لهم

جعلوا النساء سبايا

وملك يمين

وجوار للغناء ونادلات

يسقين المالك خمراً

وبعد أن تلعب في الرؤوس

يأخذ النصيب كاملاً في الفراش

ولا نصيب لها

وإذا تمردت فالضرب محلل

الحرة لاتعشق

أذن ما أمرعليّة و "طل " الخادم

وابنة الحمارس

والتي مصّت السواك

وولادة التي أهدت قبلتها لمن يشتهيها

والتي قالت عن حبيبها لو شاهده أحد لتمنى أن كل عاتق حامل منه

وما رأيكم بمن غلّقت الأبواب؟

ولم يفقهوا قول المرأة : ما عنده كهدبة الثوب

وشرّعوا الختان وما فعلته سارّة بهاجر

وذبحوا الغادة التي فقدت خرقة العذريّة

من قال أنك أيها الرجل لم تفقدها

غضب الخليفة لجواب البكر

ألذ شيء في هذه الدنيا نكاح

ولمّا قالت من نسائك

نكس رأسه خجلاً

دلّوني أيها الزنادقة طريق قبور

(ابن المقفع)

(الفارابي)

(الرازي)

(الحلاج)

أم خير القبور الدوارس .

***

نقيب العشاق بين بيخال والبنج آب

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (3)

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
تملك امكانية رائعة بحق , في توظيف استخدام المفردات , لغاياتك الروحية والنفسية والفكرية ( لحاجة في نفس يعقوب ) . لذلك تلعب بها ( شاطي باطي ) هذا الابداع الشعري , ان يقدم شيئاً ملموساً , في صوغ العبارات والمفردات . لذلك لعبت بنا ( شاطي باطي ) بهذه القصيدة , هل مراميها وغايتها , السخرية والتهكم والتندر ؟ . ام انها تدل على النزوات المغامرة في ماضينا ( التليد ههههه , ههههههههه ) ؟ . أم انها تلعن هذا الماضي وتنسلخ منه ببراءة صادقة , لانه اصبح جزء مكمل لهزائمنا ونكباتنا ؟ . أم تريد ان تخلق شهوة الاشتياق , وتزينها حبة حبة , لكي نصل الى ( ألذ شيء في هذه الدنيا النكاح ) ولكن اصبحت هذه المفردة جزئية كما نعرفها في الماضي , اصبحت عبارة شمولية . نكاح الواقع للانسان دفعه الى المعاناة الشاقة والقاسية . نكاح الجهاد , الذبح والسبي والاغتصاب . . نكاح في الفرهدة والضحك على ذقون الناس البسطاء . نكاح في انهزام الانسان . نكاح في تخريب الاوطان . وكذلك نكاح الجنسي الايروسي . اعود الى المفردة الاخرى ( السعلاة ) . لعبت بها في منصات التناص والانزياح . هذه السعلاة بمثابة ( ريم / يا ريم في وادي ثقيف ) ووضعتها موضع الاستفزاز ( فاقت الجمال جمالاً ) . لكن هذه السعلاة , لها صلة بالاسطورة والحضارة . او في اساطير الحضارات القديمة , في تموضعها في قمم الاعالي . حتى وصلت الى مرتبة آلآلهة :ما في الحضارات ( البابلية . السومرية . الفرعونية . الاغريقية . الرومانية ) مثل آلهة الحب والجمال والعشق . وكذلك احتلت آله الحكمة ( أثينا ) وكذلك آله الجنس والزواج ( ايرو ) . ولكن كلما تقدمنا في التاريخ , نجد ( السعلاة ) وصلت الى اسفل الحضيض , حتى اصبحت عنصر معيب وفاسد في الشيطنة والاحتيال ( ان كيدهن عظيم ) . لذلك أسألك من اي صنف هذه ( سعلاة ) ام انها سليل كل هذه الاصناف ؟ . ولكن كعادتك تختتم القصيد في ومضة مدهشة .
دلّوني أيها الزنادقة طريق قبور

(ابن المقفع)

(الفارابي)

(الرازي)

(الحلاج)

أم خير القبور الدوارس .
وهي تدل على عقليتنا العاقرة والهجينة والناكرة لجمال في ومضات تاريخنا بالعباقرة العظام . انت تسأل اين قبورهم ؟ وانا أسأل اين تماثيلهم التي صنعت في عهدهم . كما نجد في الشعوب المتحضرة التي تحترم نفسها واصلها ونسبها وجذرها . لنجد في الحضارات القديمة , آلآف التماثيل , التي شيدت في عهدهم , وحافظوا عليها منذ اكثر من ثلاثة ألاف سنة ولحد الآن . لذلك أسأل اين تماثيل عباقرتنا العظام . لا تقول ان التماثيل من عمل الشيطان ومحرمة في الدين , لانها كفر وألحاد ( وازعل عليك ههههههههه . ههههههههههههه )
ودمت في صحة وعافية

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الناقد الكبير صديقي جمعة عبد الله
تحية اكبار
جمعة يا جمعة أيها الصديق الصدوق والناقد المرموق
اعتذر اذا كنت لعبت بالقراء -- شاطي باطي -- فاقول كما تقول العرب - أستميحكم عذرا والتمسكم صفحاً -- ولا سيما انت يا عزيز
وكما رأيت فإن النص دفعني لذلك .
ان ما حدث لنا هو جراء الفهم غير الصحيح لتأريخ ضخم فيه الحسن والردىء فيه قتل وتمثيل واتهام بالزندقة أدى لفقدان الأمة خيرة علمائها ولكن ظلت المسيرة علماً وأدباً
والآن المسيرة مكبلة بالجهلة واللصوص وتكاد لا تجد بديلا مقنعاً وليس هناك براعم تتفتح لننتظر نموها
قهر يا عزيز ما بعده قهر
بلد يقتل اما ناظريك ولا نستطيع فعل شيء سوى الكتابة
حسبنا الله ونعم الوكيل
تحياتي لك مرة أخرى ولك كامل التقدير

سردار محمد سعيد
This comment was minimized by the moderator on the site

نص متشعّب الأغصان متعددالاحتمالات جميل حتى بوصف السعلاة أراه هجاء للكثير من العقول ذات الأفق الضيق. يبقى نصاً مفتوحاً وقابلا لقراءات متعددة .
سلمَ الحرف تحياتي استاذ سردار

د.سجال الركابي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4702 المصادف: 2019-07-21 08:21:53