 نصوص أدبية

سـوقُ الـزواحـف

جمال مصطفىقصيدة تسجيلية

دخـلتُ تَـسوقُـني العَـجـلاءُ رِجْلِي

الى الـسـوقِ الـتي لَـيستْ لأجْـلي

 

مِـن  الـسـورِ الـذي لا شـقَّ  فـيـهِ

سـوى اللِبْلابِ مضـفـوراً  كحَـبْـلِ

 

زواحِـفُ هـا هـنا شتّى ، الـتَحـايا

أفـانـيـنٌ  ،   بِـبـوزٍ   أو   بِـذيْـلِ

 

صـيـارفـةٌ  لِـتَـصـريـفِ الـنـوايـا

عـلـى  ذِمـمٍ   بـمـيـزانٍ  ورَطْــلِ

 

عـلى (القَـمَـرِيِّ) عُـمْلَـتِهِـمْ هـلالٌ

خَـفِـيٌّ  ،  لا  يُـرى  إلاّ     بِـلَـيْـلِ

 

أرى الفِـسْـقـيّـةَ اكـتَـظّـتْ وُضوءاً

ولـكـنْ لَـيـسَ  مِـن  أحَـدٍ  يُـصلّي

 

ويَـلْـعــبُ  زانـةً  ، أطـفـالُ  جِـنٍّ

كـقَـفْـزٍ بالـعــصـا  لِـعُـبـورِ تَـلِّ !

 

وللـعـنـقـاءِ مَـقـهـاهـا : تَـفَـضّـلْ

يُحَـيّـيـكَ الـسمـاورُ وهْـوَ يَـغْـلي

 

بَـضـائعُ هـا هـنـا مِـن كـلِّ نـوعٍ

زبـائـنُ هـا هـنـا مِـن كـلِّ شـكلِ

 

مـرايـا   يَـشـبـعُ  الـراني إلـيهـا

وتَعـرفُ ذوقَ جـوعـانٍ مُـطِـلِّ

 

مَـنيُّ  الأولـيـاءِ   يُـبـاعُ  أيـضـاً

كَـقـرْصٍ غَـلّـفـوهُ  بِـشمْـعِ نَحْـلِ

 

وأفـراسٌ  بـلا   لُـجُـمٍ  وسَـرْجٍ

لِـتُهـدى لا تُـبـاعَ  كُـكُـلِّ  خَـيْـلِ

 

هنا الصهـواتُ  تَـعـلـوهـا  إنـاثٌ

وحَـقُّ المَـشيِ محـفـوظٌ  لِـفحْـلِ

 

هـنـا الأذنـابُ  والأذيـالُ  شَـتّى

بأطـوالٍ  ، وفَـرْواتٍ  ،  وفَـتْـلِ

 

بِـحلاّقـيـنَ ، وَشّـاميـنَ ،  زرْعٍ

بِـتَـمـسـيـدٍ وتَـطـعـيـمٍ  ومَـصْـلِ

 

سلاحِـفُهمْ تَـبـيعُ البـيْـضَ عَـصْراً

يُـقَـوّي الـبـاهَ ، يُـذْهِـبُ داءَ سُـلِّ

 

 أردْنَ  العـنـكـبـوتَ  إذا  نـسـاءٌ

ذكَـرْنَ الخـيـطَ  مَـقـروناً بِـنَـول

 

ولـولا  العـنكـبـوتُ إذن  لَـبـارَتْ

تجـارةُ جُـمْـلـةٍ فـي سـوقِ غـزْلِ

 

وكـنّـاسـان   يَـكـتَـنِـسـانَ  دربـاً

فـلا  يَـبـقى  ولـو  حَـبـاتُ رمْـلِ

 

لِـتَـعْـبَـرَ بالـزكـائـبِ مِـن زبـيـبٍ

بُـراقٌ  لا تَـنـوءُ ، كألْـفِ  بَـغـلِ

 

ويُـحْـكى  أنَّ عـفـريتـاً  رَؤوفـاً

يَـنوبُ عـن الدوابِ بِكُـلِّ حـمْـلِ

 

رأى دمْعَ الأتـانِ  فـراحَ  يَـبْكي

وواساهـا  بِـبـرْسـيـمٍ   وبَـقْــلِ

 

هـبـوطَ  تَـبَـضُّعٍ  نَـزلـوا خِـفـافـاً

كـمـا هَـبَـط الـملاكُ أو الـمِـظَـلّي

 

يُجـيـدونَ الـسبـاحَـةَ  في هـواءٍ

وكُـلٌّ :   بهْـلَـوانٌ  في  الـتَـدَلّي

 

يُـعَـلِّـقُـهُـمْ   تَـعَـلُّـقُـهُـمْ   ثِـيـابـاً

ويَخْـلـعُـهُـمْ مِن الـسوقِ التَخـلّي

 

ولَـبْـوتُهُـمْ مِـن الـبَـلّـورِ حُـبْـلى

تُـبـاعُ  نَـفـيـسـةً : أُمَّـاً  لِـشْـبْـلِ

 

يُهَـشِّـمُهـا العـقـيـمُ و يَـشْـتَـريـهِ

زبـونُ  وجـاهـةٍ  و دعيُّ  نُـبْـلِ

 

وشَـحّـاذٌ مِـن الجـنِّ  اصطـفـاني

وأفحـمـني بِـمُـمْـتَـنِـعٍ وسـهْـلِ :

 

أَيـا مُـستَـطْـرِقـاً  أهـلاً  وسهْـلاً

ويـا  يا حَـبَّـذا ( قَـمَـرِيُّ ) بَـذْلِ

 

أَجِـنيٌّ  فـقـيـرٌ  !!  هــاكَ  خُـذْهُ

فـقـد  أبْـقَـيْـتُـهُ  لِـشراءِ  نَـعْــلِ

 

هـنـا الـبـازارُ  بـازارانِ : أعـلى

وآخـرُ طـاعـنٌ في الـبيعِ سُـفْـلي

 

ومـاذا عـن بـضائعـهِ  فـقـالـوا :

بضائعُـهُ تُـوسـوسُ : قُـمْ بنَـشلْي

 

إذا  نجحَ  الـزبـونُ  فـلا جُـنـاحٌ

مَـواهـبُ خِـفّـةٍ  ومُكـوسُ دخْـلِ

 

وإنْ ضُبِـطَ الزبـونُ هـنا يُعَـرّى

ويُـرمى بَـعْـدَ ذلـك  رَمْـيَ زِبْـلِ

 

وحـانٌ  لا  يُـبـاعُ  الخـمـرُ فـيهـا

تُـسَـمّى عـنْـدَهُـمْ (تَـنْـفـيسُ غِـلِّ)

 

بتهـشيـم الكـؤوسِ  وشَـتْـمِ ساقٍ

تُـنَـفِّـسُ ، ثُـمَّ  تَـدفَـعُ  ،  ثُـمَّ  وَلِّ

 

تُـبـاعُ  هـنـا الـغـيـومُ  مُـنَـزّلاتٍ

بأصنافِ الـطـعـومِ : فَـطَـعـمُ خَـلِّ

 

وأخـرى  كالـنبـيـذِ ،  بـزَنْجَـبِـيـلٍ

وأخـرى  يَـنهَـلـونَ  وأيَّ نَـهْـلِ

 

وأخـرى مـاؤهـا ! أم مـاءُ نـارٍ

 ومَـن يبتـاعُ مَـن مـاءً كَـمُهْـلِ ؟

 

تَـبَـسّـمَ عـابِـرٌ :  جِـنّيُ  سـوقٍ

وقـال  بِـمائها عَـرَفـوا الـتَـجَـلّي

 

تَـعـالَ اشـربْ بحانِ  الجـنِّ  كاساً

وذُقْ خـمْـرَ الإلـهِ: (شرابُ بَعْـل)

 

لَعـلّـكَ ـ دعْ عـصاكَ ـ كـمـا لَـعـلّي

نَهِــشُّ عـلى الـمـرارةِ   بالـتَحَـلّي

 

مُـقـايـضـةً  يُـبـاعُ  هـنـا  قـليـلٌ

من الـسِـلَعِ الـتي حَـسُـنَـتْ كَـفـألِ

فَـمِـن كـتـُبٍ طـلاسـمَ  جَـلّـدوهـا

تُـبـاعُ هـنـا  كـمـنسـوخٍ وأصْـلِي

 

إلى  حجَـرِ الـمحبّـةِ ،  ذي رواجٍ

فـمـصقـولاً  يُـبـاعُ  ودونَ صَـقْـلِ

 

وأنـيـابٍ   لـمـامـوثٍ   تُـسـاوي

مُـقـايَـضـةً  مـرايـا  حَـرْقِ دغْـلِ

 

وريشِ الرخِّ مَـنْ يَعـرضْ جَـناحاً

يَـجِـدْ مـتَـقـايِـضـاً  مَعَـهُ  بِـحَـقْـلِ

 

مـقـايـضـةً هـنـا كَـمْ مِـن  بـلـيـغٍ

يُـقـايِـضُ عـارضاً  قـولاً  بـفـعـلِ

 

مَـضاربُـنـا هـنـاك ألَـمْ  تَـزُرْهـا

وراءَ الـسـوقِ  بالـسعـر الأقَـلِّ

 

ألَـمْ  تَـسْـمَـعْ  بِـحَيٍّ  أرْيَـحِـيٍّ

وسـربُ بَـنـاتـهِ مِـن كـلِّ نَـسْـلِ؟

 

عـزيـزي أيهـا  الـقَـوّادُ  شـكْـراً

فَـلا قَـمَـرِيْ لَـديَّ  ورغْـمَ مَـيْـلي

 

الى  نـاريّـةٍ   مِـن   آلِ   جِـنٍّ ـ ـ

 فغـادرَ رافِـضاً عَـرْضـاً بِـقـولي :

 

مُـقـايـضةً : أغـازلُهـا بِـشعـري

وتَـأخُـذنـي   بأحـضـانٍ   كَخِـلِّ

 

كَـسادُ الـشائـعـاتِ يُـبـاعُ أيـضـاً

كـأوراقِ  اإتِـمـانٍ  كـلَّ  فَـصْـلِ

 

وتـأجـيـلُ الـديونِ  هـنـا يُـسـمّى

بِـقـامـوس الجيـوبِ سَـدادُ مَـطْـلِ

 

وشرقَ الـسوقِ  بـازارٌ  صـغـيـرٌ

يُـسَـمّى عـنْـدَهُـمْ ( بازارُ بُـخْـلِ):

 

مُـساومَـة ٌ عـلى  الأسعـارِ ردْحـاً

مُـنـازعـةٌ  الى  مـا  بَـعْــدَ  كَـيْـلِ

 

وإنـسـيّـاً رأيـتُ  يَـبـيـعُ  تَـمْـراً :

تُـمـورُ الجِـنِّ صاحبُها ابـنُ نخْـلِ

 

وقـفـتُ مُسَـلّـمـاً كيفَ ابـنُ عَـمّي ؟

ومُـبْـتهِـجـاً  أجـابَ  : أنـا بِـجُـلّي

 

مِـن  الجِـيلِ الـمُـهَـجَّـنِ  ،  آدَمِـيٌّ

فَـتَعـشيـقُ الخلائِـق جَـمْـعُ شَـمْـلِ

 

يُـبـاعُ  البَـبـَّـغــاءُ  هـنـا  كَـواشٍ

لِـيَـنْـقـلَ مـا  يُـقـالُ  أميـنَ  نَـقْـلِ

 

يُـبـاعُ الـقـردُ  طـفـلاً  أو فَـتِـيّـاً

لِـيـسـرقَ أو يُـداعِـبَ أو يُـفَـلّي

 

وفي سـوقِ الـطـيـورِ ، إذا مَـلاكٌ

يُـغَــرّدُ  حـافـيـاً ، ويـدورُ حَـوْلي

 

فـقـلتُ مَـن الغـلامُ ؟ أشاحَ عـني

فـقـالَ  مُـذَيّـلٌ :  ذا محْـضُ نَغْـلِ

 

مَـلاكٌ هـا هـنـا  في سـوقِ جِـنٍّ !

ولولا سحْـنَتي لَـزَعَـمْـتُ : نَجْـلي

 

فَـطـيـمُ الجـانِ يَـرضعُـها وقـوفـاً

زرافـةَ أهـلـهِ  مِـن  بَـعْــدِ  حَـوْل

 

سـتَـبْـقى تُـستَـدرُّ ، لَـهـا حـلـيـبٌ

يُـبـاعُ  وزبْـدةٌ  تَـطْـفـو  بِـسَـطْـلِ

 

بِـ ( أمِّ  الجانِ ) كَـنّـاهـا حـكـيـمٌ

تَـعـالى جِـيـدُهـا عـن كُـلِّ نَـصْـل

 

وبهـلـولٌ  يَـقـولُ : غَـداً  كُـلُـوهُ

كخـازوقٍ  ويَـرفـعُ رأسَ  فِـجْـلِ

 

وعـطْـلَـتُـهُـمْ  ثـلاثـــاءٌ  ولـكـنْ

تَـظـلُّ الـسوقُ مَـيْـدانَ الـتَـسَـلّي

 

ثـلاثــاءٌ :  لأنَّ  الـربَّ   فـيهـا

حَـباهُـم مِـن لَـدُنْـهُ بألْـفِ فـضْـلِ

 

بإخـدودٍ ومجـرى الـمـاءِ صافٍ

طَــفـا الـنارنجُ  منْـدفـعـاً كَـرَتْـلِ

 

عـلى الفـيـل المُطَـهَّـمِ مَـرَّ خـانٌ

وحـيّـانـا   بخـرطــومٍ   وفُـلِّ

 

وكان الـطـيْـلسانُ عـلـيـه خَـزّاً

وراحـوا يكـتـبـون وراحَ يُـمْـلي

 

وقـد نُحِـرَتْ لِـمَـقـدَمِـهِ عـجـولٌ

وبالَغَـتْ الـدعـايةُ : الـفُ عِـجْـل

 

شَـربـنـا جـعّـةً ،  لَـمّـا سـكَـرْنـا

وقـفْـنا  كالـكـلاب   وأيّ  بَـولِ

 

سـنـاجـبُ فـي مـباراةٍ   وكـأسٌ

ولُـعْـبـةُ  جـوزةٍ  وسبـاقُ ركْـلِ

 

قـرونُ أيـائِـلٍ  :   تِـيـجـانُ  فـوزٍ

لـنَـطّـاحـيـنَ ، إنْ خـسروا لِـسَـحْـلِ

        

وصنـدوقٌ مِـن الأبَـنـوسِ ــ أفـعـى

تـنـامُ عـلى الـزمُـرّدِ ــ  دونَ قـفْـلِ

 

مُـضـاربـةٌ عـلى اللاشيءِ  حـتى

و(حـتّى ) هـذهِ :  تَـقْـصـيعُ قَـمْـلِ

 

وشاعـرهُـم كـمـا  كَـتَـبَ الـمَـعـرّي

فـصـيحٌ ،  شِـعـرُهُ مِـن كـلِّ جـزلِ

 

وأطـربُ  ما يُغَـنّى في الـتَـكـايـا :

وصالٌ كـيْـفَ كَـيـفَ بغـيـرِ وصْـلِ

 

أَيُـنـبَـذُ  مَـن  دعـا  للـحـبِّ  ديـنـاً

ويُـرمى  مِـثْـلَ ذي جَـرَبٍ  بِـعْـزلِ ؟

 

أراذلُـهُـمْ    إذا  أكـلـوا  ذبـيـحـاً

يُـفَـضَّـلُ أنْ يَـكـونَ عـشاءَ حَـفْـلِ

 

عـلى أنَّ الـذبـيـحَ  يَـكـونُ كَـلْـبـاً

وإلاّ  فـالـعـشاءُ  بِـلَحْـمِ  سَـخْـلِ

 

ولا يُـطْهـى ، يُـفَـضّـلُ ، أزغـبِـيّـاً

ويُـؤكَـلُ نـيّـئـاً مِـن غـيْـرِ غَـسْـلِ

 

تَـعـجُّ الـسـوقُ بالـغـرْبـان لَـيـلاً

وقـد شابَتْ كأنّ الـريشَ مَـطْـلِي

 

بـأقـمـارٍ تَـذوبُ عـلى الـتَـمَـنّـي

وتَـفعَـلُ ما يُـريـدُ خـيـالُ طَـفْـلِ

 

وتُـوصَـفُ للـذي أضنـاهُ  وعْـيٌ

لَـدى عَـطّـارهِـمْ أعـشـابُ جَهْـلِ

 

وصادفَـني الـمُـذَيّـلُ مـِن جـديـدٍ !

فَـحـيّـاني  وأخرجَ  بَـعـضَ  نُـقْـلِ

 

وقَـدَّمَ لِـي  شـرابـاً  خـنْـدريـسـاً

يُـقَــدَّمُ  لِلـغــريـبِ بـقـرْنِ وعْــل

 

مُـحَـيّـاهُ  الـذي  افـتـرَّ  احـتـيالاً

يَـشـي بِـطَــويّـةٍ  لِـعــديــمِ أصْـلِ

 

ولـكـني شـربـتُ  بِـلا  احـتـراسٍ

فـليـس مِـن الكـبـائـرِ سكْـرُ كَـهْـلِ

 

وصلْـتَ الى هـنـا مِـن أيِّ  بُـعْــدٍ

يُـمازحـني المُـذَيَّـلُ : كـيف قـلْ لي؟

 

ــ مِن الـسور الـذي مِـن غـير بابٍ

سـوى اللـبـلاب مضـفـوراً كحَـبْـل

 

وخُـصَّ  بـخـامِـسِ  الأبعـادِ  جِـنٌّ

أضـيـزى هـذه  أَمْ  فـرْطُ  عـدْلِ ؟

 

تَـأمّـلَـني  الـمُـذيّـلُ  ثُـم أغـضى

ومـازجَ   قـولَـهُ  جِـدّاً   بهَـزْلِ

 

 مَـرَرْتُ  بِـثُـلّـةٍ  فـسألـتُ : هَـلاّ

تَـدلّـوني عـلى  خـانٍ  كَـنُـزْلِ ؟

 

ولَـمّـا  وسْـوَسوا بعْـضاً  لِـبعـضٍ

ظَـنَـنْـتُ  بأنهُـمْ  يَـنْـوونَ  قـتْـلي

 

مَعـارضُ لا سلاحَ  يُـبـاعُ  فـيهـا

ولـكـنْ  قُــوّةٌ   وعـقـودُ  هَــوْلِ

 

فـهـذا يَـشتـري صوتـاً  زئـيـراً

وذلكَ  يَـشـتـري  قُـدُراتِ  شَـلِّ

 

وتِـنّـيـنـاً  تَـصـيـرُ  يَـفُـحُّ  نـاراً

بـشـرطِ   تَـعَـهّـدٍ  قـاسٍ   مُـذِلِّ

 

إذ  الإمـضـاءُ  يـعـني إنّ (بَـعْـداً)

تَـجُـبُّ فـلا صـدىً يَـبْـقـى  لِـقَـبْـلِ

 

ومِـن خَـلْـفِ الـزجـاجِ  بَـدا أُناسٌ

سُـرِرْتُ : إذنْ هـنا بَـشـرٌ كَـمِـثْـلِي

 

دلَـفْــتُ   فَـلَـمْ  أجِــدْ  إلاّ  مَـرايـا

وقَـهْـقَـهَـةً  تُـجَـلْجِـلُ  في الـمَـحَـلِّ

 

بِـخـورَ  مَـجامِـرٍ  وعـزيـفَ  جِـنٍّ

وأسـمـاءً   تَـفـرُّ  مِـن  الـسِـجِـلِّ

 

وأرقـامـاً  تَـمــوعُ  دمـوعَ شَـمْـعٍ

عـلى الـشُـبّـاكِ تَـقْـطـرُ  مثْـلَ طَـلِّ

 

وحَـبَّ الـهـالِ مُـنْـفَـجِـراً  بُـذوراً

عـلى الـجـدران زاحِـفـة ً كَـنَـمْـلِ

 

عـيـونـاً في شِـبـاكِ الـصـيْـد بِـيـضـاً

ولـكـنَّ الخـيـوطَ   خـيـوطُ  كُـحْـلِ

 

هـرعْـتُ مُـغـادِراً  فَـأزَحْـتُ غـيـري

وكـان مُـغـادراً   ، لا  ذاكَ   ظِـلّي

 

غـبـارُ الـسوقِ مِـن ذهَـبٍ ، أغـابـوا

كَـكَـنّـاسيـنَ فـي هـوَسٍ وشـغْــلِ ؟!

 

عـلى صُـوَرٍ  وأصواتٍ   تَـتَـالَـتْ

صـداعٌ  ذاك  أمْ   قَـرعٌ  بِـطَـبْـلِ

 

شمـوعُ الـمَعـبـدِ انـتَـظـمَـتْ هـدايا

مِـن الـتُجّـار كُـرْمى وجْـهِ (بَـعْـلِ)

 

وجَـزّارونَ  أيّـامَ  الأضـاحـي

أتى  كـلٌّ بِـسـاطـورٍ وحَـمْـلِ

 

فـرتّـلَ كـاهِـنُ الـكهّـان عـهْـداً :

بـمـنـجـاةٍ  إذاً  مِـن  كـلِّ   ويـل

 

كـأنَّ الـسـوقَ عُــمْـقٌ  خُـلّـبِـيٌّ

لِـيَهْـنـأَ مُـغْـرَقٌ فـي كُـلِّ ضَـحْـل

 

كـأنَّ الـسـوقَ حـاضِـرةٌ  وغـابٌ

وضـربٌ  مِـن مُـساورةٍ  وخَـتْـلِ

 

لَـهُـمْ مِـن (كُـلِّـ)ـنا جُـلٌّ  فُـرادى

وجُـلٌّ  آخـرٌ  مِـن  بـعـضِ  كُـلِّ

 

وإنّ الـقـسْـمةَ الـضيـزى  لَـسوقٌ

تُـعَـزَّزُ  بالـقـضـاءِ  (الـمُـستَـقِـلِّ)

 

ألـيـسَـتْ في الـصمـيـمِ وُحـولَ وهْـمٍ

لجَـعـلِـكَ عـالِـقـاً  فـيهـا  وجَـعْــلي؟

 

أمِـسْـبَحَـتي التي سَـرَق ابـنُ آوى:

أُهَـلْـوِسُ .

مـا جـرى لك ؟  قـالَ أهْـلـي

***

جـمال  مصطـفى

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (19)

This comment was minimized by the moderator on the site

سأُجمِلُ يا جمالُ اليك قولي
بسوقِ زواحفٍ سوق التسلي

لقد ابدعتَ فيها يا صديقي
بلامٍ زنتَها فبدا التجلي

خالص ودّي عاطر بأطيب وأرق التحايا لك اخي الطيب وصديقي الحميم
الاديب الشاعر المبدع المترجم الهايكوي الناقد جمال مصطفى مع أطيب التمنيات .

دمتَ مشرقًا

الحاج عطا

الحاج عطا الحاج يوسف منصور
This comment was minimized by the moderator on the site

بعد التحيه والسلام الشاعر والأخ المبدع جمال مصطفى.
هي كما عهدناك غرائبيه من غرائبياتك فيها من الحياكه الشعريه الفريده والسباك من حيث الأبعاد اللغويه والتفرد بالكلمات التي قل ما نقراء مثلها هي ابعد ما تكون لسوق زواحف ولا اعرف ان كان العنوان رمز لشئ معين اختزل في بواطن الشاعر فهي تسيل في ابيات كثيره خارج ذالك السوق ولكن اما انوى الاشاره اليه توارد كلمة الجن في أكثر من بيت ولا ادري أيضا هل انهو رمز لشى مطلق وخارج المحسوس
ام ان سياق القصيده يحتم ان تذكر هذه الكلمه بأكثر من بيت. ٠
وحانا لا يباع الخمر فيها
تسمى عندهم تنفس غلي
مفارقه لطيفه في هذا البيت
وقد تجاوز فيه الشاعر المتعارف.
دمت مبدعا يا ابى نديم
تحياتي لكم دائما وابدا.

أمجد السبهان
This comment was minimized by the moderator on the site

الجمال جمل مصطفى
عندما ادخل خَجِلاً الى واحتكم انتم اهل الشعر و الفصاحة و البلاغة ارتجف
لكن عندما اتلاعب بكلماتكم و اموسقها اتشجع
.......اما انت ايها الجمال جمال فماذا اقول عنك
منذ اليوم الاول وجدتك نقي بهي لايهمك عبد الرضا او عمر انما الشعر و الشعراء...وكم اشعر بالزهو عندما اجدك تسلق الكرم لتوضح لشاعر اين هوو اين انت سواء كان استاذ و عمود شعر او متقدم هاوي... تجاري فيهم نَفَسِكِ المعطاء و طيبتك الغامرة التي لا تتزلف و لا تتملق ...تحاكي و تحاكم و تُخْضِعْ و تَخْضَعْ بالحق للكبير و الصغير و عندك لا كبير في الشعر و لا صغير عندما تنفرد مع النص...تُحاكمه و تسأله و تستوجبه و تستمع ليه دون ان تخضع لاسم او موقع او تاريخ.......
فضلك عابر للزمان في الشعر و سيدوم

عبد الرضا حمد جاسم
This comment was minimized by the moderator on the site

اعتذر عندما اخذتني الجياشة فأخطأت بالاملاء فوردت بعض الكلمات ناقصا ت حروف و يقيني ان استاذ الشعر و النقد الشاعر العام البليغ جمال مصطفى يتقبل خطأ المبتدئين من امثالي فمنك ايها الجليل اعتذر و من لاجلاء ايضاَ
دمتم جميعا بخير و عافية

عبد الرضا حمد جاسم
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الأصيل الحاج عطا الحاج يوسف منصور
ودّاً ودّا

شكراً من القلب يا أبا يوسف على تعليقك المرصّع بالشعر .
انتظر جديدك يا أبا يوسف
دمت في صحة وشعر وأمان يا صديقي العزيز .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز أمجد
ودّاً ودّا
شكراً من القلب أخي أمجد على تعليقك الجميل .
تساءلتَ عن كلمة جن التي تردّدت في القصيدة وجوابي باختصار :
كل كلمة في القصيدة تحمل معناها العام المعروف زائداً بعض الظلال الأخرى التي
يفرضها سياق القصيدة ومجموع معانيها الجزئية .
وعلى الرغم من كوني لا احب فرض تأويلي الخاص على القارىء وقد يكون تأويلي
أسوأ التآويل فإنني يا عزيزي أمجد في هذه القصيدة تعاملت مع كلمة جن كمرادف للزواحف
إضافة الى كونها رمزاً للتذاكي الخبيث خاصة إذا ربطها القارىء بالسوق .
دمت في أحسن حال وتحياتي لك وللعائلة الكريمة .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

اخي المبدع دائما جمال مصطفى .انا الان أمام شعر توثيقي .يبدا بالواقعية التطبيقية. تمر بالمشاهدة والوصف .السوق هنا عند جمال رمز لمشهد حياتي كامل ياخذ صوره من التراث والتابو والطوطم والظاهرة الطبيعية. القصيدة هنا تصويرية تعتمد الظاهراتية التي عند هوسرل. اننا هنا أمام كاميرا تسجل مشاهد يكتمل بها الجشتالت. الذى اود ان احذر منه هو احتمال قتل الصورة الفنية بسبب التطبيق الميكانيكي للمشاهدة. واحذر ايضا من حقيقة أن المنهج الوصفي لا يقدم حلا للمشهود العياني. ان اخي جمالا بدا لي عارفا اللعبة جيدا معرفة شاعر يمارس النقد على نصه قبل كتابته. هناك أمور اخرى لا تسمعها كلمة تعليق. قصيدة محكمة البناء مترفة التأثيث الشعري تشي بقدرة شاعرها على الكينونة والثبات .تحياتي للشاعر الكبير جمال مصطفى

د.ريكان ابراهيم
This comment was minimized by the moderator on the site

عبد الرضا حمد جاسم الشاعر والصحفي
ودّاً ودّا

شكراً من القلب أخي الحبيب عبد الرضا , أسعدني تعليقك الطافح بالود .
كلنا يا عزيزي عبد الرضا نُخطىء حين نكتب فلا تشغل بالك ولا تعتذر .
التعليقات نوافذ للحوار الدافىء , هكذا أفهم التعليقات وحين أجد أن جاري يتأفف
من حواري معه فإنني انسحب بهدوء فالتعليق على القصيدة مناسبة
لتبادل التحايا ومرور ودّي بمحاذاة القصيدة فإذا كان في التعليق بعض الصراحة
فإنّ مصدرها حرصي على إيصال وجهة نظري وهي وجهة نظر شخصية لا تقبل
التعميم ثم اني اعلق حباً بالتعليق وخاصة حين يكون عندي ما أقوله عن شعرية القصيدة
وكثيراً ما امتنع عن التعليق لأنني سبق لي وأبديت نفس الملاحظات عن قصيدة سابقة
لزميل عزيز من شعراء صحيفة المثقف ولا يعنيني شعار : (علّقْ على قصيدتي كي
أعلّق على قصيدتك ) .
للقارىء الحق كل الحق في أن يكتب تعليقه ويقول ما يريد عن القصيدة المنشورة مع
مراعاة الضوابط وعلى الشاعر تفهّم ان القراء مشارب وأذواق .
بمناسبة الأخطاء اللغوية والإملائية فهي شائعة ولها أسبابها ولكنّ ملاحقتها في
التعليقات بشكل صارم يجعل من ذلك الذي يشير اليها باستمرار شرطيّاً لغوياً وهذه
مهنة غير مريحة وقد يستدعي الأمر ان يُشار الى خطأ ثقيل في قصيدة , أمّا في
التعليقات فلا حاجة الى ذلك وجلَّ من لا يسهو .
دمت في أحسن حال أخي الحبيب عبد الرضا .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المبدع جمال مصطفى
ودا ودا
اسميها القصيدة الملحمة او الملحمة القصيرة جدا
انها تبعث القشعريرة في الكتفين مثل الدفء الذي يدب في الكتفين وقت الشتاء
وترسل النفس في خلجات لا متناهية
قصيدة روعة من شاعر كبير
قُصي عسكر

قُصي عسكر
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المبدع ريكان ابراهيم
ودّاً ودّا

شكراً من القلب على كل حرف في تعليقك , تعليق الشاعر الحكيم .
ليتك يا استاذ ريكان أعفيتني من هذه ( الكبير ) إنها طربوش أوسع من رأسي , حسبي لقب (شاعر ) .
في الحقيقة حاولت في هذه القصيدة أن أصف بازاراً شرقيّاً ولذلك جاءت الإنتقالات من مشهد الى
آخر لا على التعيين وكأن بطل القصيدة يتجوّل فيصف ما يصادفه ويعلّق أحياناً ويحتك بأهل السوق حيناً
آخر وهكذا على ان الوصف الواقعي وحده سيحرم القصيدة من ماء الشعر أو هكذا اعتقدت عند
كتابتي هذه القصيدة قبل عامين فما كان مني إلاّ أن أطلق العنان للمخيلة كي تلعب دوراً هي الأخرى .
الإفراط بالمفردات المرتبطة بالسوق مقصودة لذاتها وهي مفردات قد لا تدخل في الشعر إلاّ نادراً :
مقايضة , قمري , بازار , كساد , سداد , ديون , شراء , بيع , مضاربة الخ .
السوق الحديثة لا تختلف عن السوق أو البازار القديم إلاّ بالشكل ولكنْ في الجوهر
فإن السوق هي السوق .
دمت في صحة وإبداع يا استاذ ريكان .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

جمالٌ وهو فــي ســـــوق الزواحف
يثيرُفضولنا يذكـــــــــي العواطـــفْ

يصوّرُ ما يشاهــــدُ بالقــــوافـــــي
فيتحفنا بأنــــواع الطـــــــــــرائفْ

مع خالص الود وعاطر التحايا
للأخ العزيز الشاعر المتألق المبدع مال مصطفى

جميل حسين الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

قصي الشيخ عسكر المبدع سرداً وشعرا
ودّاً ودّا

شكراً من القلب أخي الحبيب قصي على كل حرف في تعليقك .
أسعدني رضاك عن القصيدة بحق .
أُحاول يا قصي تزويد القارىء بما ينعش مخيلته فتارةً افلح
وتارة تخيب محاولتي ولكنني مدمن محاولات لا يعرف التوبة .
دمت في صحة وإبداع أخي قصي .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر العذب جميل الساعدي
ودّاً ودّا

شكراً من القلب أخي جميل على تعليقك ( الشعري ) هذه المرة .
لقد سحبك الشاعر الحاج عطا الى صفّه فصار تعليقك مرصّعاً
بابيات من الشعر .
دمت في صحة وشعر عذب أخي جميل .
انتظر باقةً أخرى من رباعياتك أو ثنائياتك الجميلة .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

شاعرها هو الفتى غيّاث في أروقة التراث

و هو ابن جِنّي في حوارهِ اللذيذ مع آنسة القواعد

هو عربيٌّ حتى اخمصِ قدميهِ و شرقيٌّ حتى شحمة

أُذُنيهِ وإن تظاهرَ بالتغافلِ عمّا يعتلجُ في شرقهِ من

مَوَرانٍ و جحيمٍ و لهيب .

قصائدهُ تجُرُّ قارئها من نياط القلب عتّاً الى أجواء

الف ليلة و ليلة بسحرها و غرائبها و عجائبها بعيداً

عن الإبهامِ و التعقيد . حامِلاً في قلبهِ فانوس علاء الدين .

حريريٌّ أو همدانيٌّ ينسجُ مقاماته لي أسواق بغداد

العتيقة تارةً

و تارةً هو الجاحظُ جوّالا و سواحاً في سوق البصرةِ

جنب مسجدها القديم .

هو عبدالله البردوني في معجمه اللغوي المازجِ أبداً

اصيلهُ بالحديث .

هذا الشاعر لديهِ مشروعٌ لغويٌّ جماليٌّ فريد لاجيالٍ

قد تولدُ بعد حين

عابر سبيل
This comment was minimized by the moderator on the site

أيّـاً كنت يـا ( عابر سبيل )
فإنك لست بعابر بل مقيم , وإنّ لك في قلبي لَحبّاً أنتَ غارسـُهُ وساقيهِ
بمداد تعليقك .
في تعليقاتي استخدم ودّين في أول التعليق هكذا : ودّاً ودّا
لكنني ردّاً على تعليقك سأختم بثلاثة أوداد
أوداد جمع ود كألباب جمع لب وأمخاخ جمع مخ .
دمت في أحسن حال .
ودّاً ودّاً ودّا

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الشاعر والناقد الناقد جمال مصطفى المحترم:
لي ان اقول ان عصر الشعراء العظام لم ينته بعد، فها هو الدليل امامي الان، القصيدة شاهقة الى حد اني لم استطع تسلق جمالها الا بالكثير من الصبر على زخات الخيال فيها، السمة التوثيقية للمشاهد اليومية في سوق الزواحف، لم تؤثر سلبا ابدا على دفقات الجمال التعبيري في القصيدة، تحتاج القصيدة الى دراسة نقدية تتبع مواطن الابداع فيها، واهم ما في القصيدة في رايي هو انها سبحت في فضاءات قصيدة التفعيلة وقصيدة النثر ايضا، لكن بطائرة القصيدة العمودية، الشعر العمودي قادر على ممارسة دور الابوة لقصيدة التفعيلة وقصيدة النثر حتى الان، انه ليس ابا شيخا لا دور له في ادارة شؤون ابنائه، فله ان يحصل منهم عغلى الاحترام والتقدير لقاء الجهود السابقة فقط كما حاول ان يصور لنا العاجزون عن الخوض في هذا المضمار، القصيدة العمودية حية جدا على يد شعراء عمالقة كجمال مصطفى، والسلام

باسم الحسناوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
ربما لاول مرة أقرأ لك قصيدة , خالية من لعبتك المفضلة . في المراوغة والابهام والغموض , واللعب على المفردات ووتعجنها عجناً من جديد حسب الرؤية التي تسهويك وتنجذب اليها . كالطفل الذي ينتشي بفرح في لعبته الجديدة . لذلك جاءت القصيدة تجمع الشعر والسرد معاً , الى حد التقريرية بنقل الوصف والتصوير من المشاهدات داخل هذا البازار . ومهما حاولت الرجوع الى لعبتك المفضلة , ولكن الامر فلت من يديك كما يبدو , ربما انسقت برغبة وشهية ومزاج في الوصف والتصوير . لاشك برعت في الوصف والتصوير , حتى جعلتنا ان نطوف معك في هذا البازار . كل ما يتصور عقل الانس والجن , موجود فيه . حتى الدخان الازرق . والمشروبات بأسماءها الغريبة ( شراب بغل . شراب الخنديس . شراب تمور الجن ) . وكذلك طفت بنا , او اخذتنا الى الشوارع الخلفية للبازار ( المستورة ) يباع فيها الخمر والجواري . لاشك بكل تأكيد هذا البازار أيراني . المعروف في شوارعه الخلفية . هذه القصيدة نقلت لنا تجربة مشاهدية , وهذا يدل على ان الشعر , ليس فقط نقل المشاعر الداخلية نقلها الى الخارج , وانما ايضاً نقل تجارب مشاهد حياتية , وقد نقلت تجربتك المشاهدية بأمانة , مع الخيال الشعري , الذي وضع الحلاوة في السرد الشعري . وفي اخر جولة في هذا البازار تحمل ( المضحك المبكي ) . بأن أبن أوى سرق مسبحتك !! يا للهول ماذا تقول وماذا جرى لك ؟؟
ألـيـسَـتْ في الـصمـيـمِ وُحـولَ وهْـمٍ

لجَـعـلِـكَ عـالِـقـاً فـيهـا وجَـعْــلي؟



أمِـسْـبَحَـتي التي سَـرَق ابـنُ آوى:

أُهَـلْـوِسُ .

مـا جـرى لك ؟ قـالَ أهْـلـي
ودمت بخير وصحة

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

باسم الحسناوي الشاعر الشاعر
ودّاً ودّا

شكراً من القلب أخي الحبيب باسم على كل حرف في تعليقك , تعليق الشاعر العارف ,
لقد أكرمتني بأكثر مما أستحق , بأكثر مما استحق أخي الحبيب أيها الكريم .
يسعدني ان أفكارنا في ما يخص الشعر متقاربة .
انتظر قصيدتك القادمة أخي باسم أيها الشاعر الحقيقي .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

جمعة عبد الله الناقد المثابر
ودّاً ودّا

شكراً من القلب أخي جمعة على تعليقك الممتع المستفيض .
لم يتشوّه الناس بشيء اخترعوه بأنفسهم كما تشوّهوا عند اختراعهم للنقود .
قبل النقود كانت المقايضة هي الأقرب الى المشاعية الأولى وهي لا تتعارض
مع الفطرة , حتى ظهرت النقود فتغيّرت النفوس وظهرت الطبقات وظهر الربا
والمرابي والسيد والعبد الذي يُشترى ويباع .
في قصيدتي إشارة عابرة الى انني مع المقايضة وضد الفلوس بدليل ان القواد
الذي ورد ذكره في قصيدتي وهو لم يصبح قواداً إلا بعد أن ظهر التعامل بالنقود ,
وفي القصيدة قد غادرني غير عابىء حين عرف انني لا أملك نقوداً ولا حتى قمري واحد
فلن يرضى هذا القواد المتاجر بأجساد النساء بقصيدة غزلية مني مقابل قبلة منها
لأنه لا يعترف بالمقايضة , يعترف بنظام الفلوس فكيف لا أكره النقود يا صديقي ؟
دمت في صحة ونقد أخي جمعة .

جمال مصطفى
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4702 المصادف: 2019-07-21 08:23:00