 نصوص أدبية

إنَّ الصحوَ كفرٌ هنا

صالح موسى الطائيما زالَ الليلُ هُنا

يأكلُ مِنِ جُثةِ هذا الحُلم القديم

 بين الشوارع ِ

والأزقة ِ والأبواب

 ما زالَ الموت ُ هُنا يَتَنَكّبُ سَلاطينَهُ

في الصمت الجُمهوري الذي

قد جاوز الصحراءَ

وعقمَ السماء والأوبئة

فالبلدة قد أصبحت تابوتا ً

وتأريخا ً لقيطا ً وسخام

وجماجمَ خاوية ً تترنّحُ

فوق أكتاف ِ خراب ٍ كبير

**

فانتَفضْ أيّها الصمتُ 

ببقايا ضمير ٍ مُتعب ٍ

وبالفجر المؤجّل ِ منذ قرون

فانتفضْ...

وَصَلِّ لحُبّكَ واسْكرْ

إن ّ الصحوَ كفرٌ

أمامَ البشر المتطاير ِ في الأسواق

أو أمامَ الطفل الذي

يأكلُ من بقايا قاتله سنينا ً....

أمامَ العصافير التي لا تنامُ

إلاّ على ريشها الممزق

خُذ ْ كأسا ً أ ُخرى من هذا السراب

فالصحوُ كفرٌ هنا

والشمسُ ظلامٌ وحريق

والليلُ لصوصٌ ونعاج ٌ وذئابٌ 

فاشربْ من عينيك َ الكأسَ الأخيرة

ولا تبك ِ أبداً...أبداً

فالكرة الأرضية ُ ما زالت تفور

والعاشقُ ما زال ينامُ مع الموت ِ

بكلِّ هدوء ٍ وأمان.

***

شعر صالح الطائـي

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (7)

This comment was minimized by the moderator on the site

اخي المبدع الشاعر الفنان صالح الطائي . لماذا كل هذا التألق. قليلا من التواضع في ابهة قصائدك فإن نخر عظامنا الثقافية وسوفان مفاصل ذكائنا وخراب بيوتنا تحت سنابك الايام لا تتحمل ضغط نقدك الشريف الصادق .اللهم وفق صالح الطائي اخي لما تحبه وترضاه.

د.ريكان ابراهيم
This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ اخي الطيب العزيز ريكان ابراهيم ايها الشاعر الشامل الشامخ ايها الانسان العراقي السامق قبل كل شيْ...هل تعلم اني اصبحت لا اميز بين جمال قصائدك وجمال تعليقاتك لان ادواتك في ذلك واحدة هي الحب والمودة والذكاء والانسانية والاسلوب المميز المكثف ’ اما بالنسبة لجملة (لماذا كل هذا التألق) التي وردت في تعليقك الرائع فجوابي هو: انك قد ساهمت في ذلك كثيرا من خلال تشجيعك لي واهتمامك المتواصل بما اكتب.....هذا وان لم اتواصل معك في بعض الاحيان ومع الزملاء المبدعين الاخرين فلظروف قاهرة ليس لدي مجال لذكرها الان.

دمت في صحة وعافية ايها الشيخ الطفل ايها الصديق العزيز

الشاعر والتشكيلي صالح الطائي
This comment was minimized by the moderator on the site

تحية من قرنفل للشاعر البديع صالح الطائي
فانتَفضْ أيّها الصمتُ

ببقايا ضمير ٍ مُتعب ٍ

وبالفجر المؤجّل ِ منذ قرون

فانتفضْ...

وَصَلِّ لحُبّكَ واسْكرْ

إن ّ الصحوَ كفرٌ

أمامَ البشر المتطاير ِ في الأسواق

أو أمامَ الطفل الذي

يأكلُ من بقايا قاتله سنينا ً....
ــــــــــــــ
نص يتلون بما يحتويه من طاقة على الإستياء والرفض والكفر بما يؤمن به الكافرون أدعياء الإنسانية اللصوص الأذلاء،،،
مساؤك عافية وبهجة

سامي العامري
This comment was minimized by the moderator on the site

الفنان التشكيلي والشاعر القدير
أقول مقدماً . ان اسلوبيتك الشعرية واضحة المعالم كما اعتقد , بأنك ترسم اللوحة في الذهن والخيال وتجسدها شعرياً . يعني هناك تأثير كبير على الصياغة الشعرية , مهارة الرسام التشكيلي , لذا فان القصيدة تخرج من هذا الرحم , في الصياغة الفنية والتعبيرية الدالة . اي اننا امام لوحتين , لوحة الرسم ولوحة الشعر , تمزجهما في وعاء واحد في ابداع ومهارة , يمكن ان يفتقدها البعض . لذل رسمت اللوحة الحياتية على حقيقتها المأساوية , او بل الريشة السوداوية , في التصوير والرسم الشعري البارع . حقاً ان الليل يأكل جثة الحلم القديم , واصبحت الحياة والسماء مقفلة بالعقم والاوبئة الخبيثة , لكي تخلق العقم والخراب في البلاد . ويصبح البلد مجهول الهوية والنسب والاصل والتاريخ , في عقلية الجماجم الحميرية , التي عقليتها تدور في فلك الخراب والفساد والفرهدة . استغلت او استثمرت الصمت وتعب الضمير . لتشرع شريعتها اللصوصية , الظالم بالحيف والظلم والمعاناة , فأصبحت الحياة ممزقة ومخترقة بالخرافة والغباء والجهل , يطعمون به الخرفان النائمة على روث الطائفية . لذلك يصبح الصحو , حرام وجريمة وكفراً , حتى لا تنفتح العيون والعقول على الفرهدة وسرقة اللصوص , من الذئاب والثعالب . فهي تنشد النوم الرغد للخرفان , والعاشق في نومه العميق مع الموت . حتى تشعر هذه الذئاب بالحرية والامان , وهي تسرق دماء الخرفان النائمة والمطيعة .
فالصحوُ كفرٌ هنا

والشمسُ ظلامٌ وحريق

والليلُ لصوصٌ ونعاج ٌ وذئابٌ

فاشربْ من عينيك َ الكأسَ الأخيرة

ولا تبك ِ أبداً...أبداً

فالكرة الأرضية ُ ما زالت تفور

والعاشقُ ما زال ينامُ مع الموت ِ

بكلِّ هدوء ٍ وأمان.
ملاحظة صغيرة جداً : الحقيقة لم افهم هذه العبارة ( الصمت الجمهوري ) ماذا تعني او تشير , ام ان هناك خطأ مطبعي سهواً
تحياتي بالخير والصحة

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ المحترم جمعة عبد الله سندباد النقد الثري...اشكرك جدا على مجهودك المتميز والذي قمت َ من خلاله بتغطية واسعة لمفاصل القصيدة ولما تحتوي من معان واشارات وهذا يثبت مدى عمق ذائقتك الحساسة وثقافتك الشعرية الكبيرة....وان عبارة (الصمت الجمهوري) التي وردت في القصيدة فلقد كنت اقصد في ذلك هو سكوت الجمهور(الشعب) على الظلم الذي يتلقاه باستمرار دون ان يحرك ساكنا...دون ان يقوم بثورة ٍ حقيقية عارمة لاقتلاع هذه الطغمة الفاسدة.

تحياتي لك مع خالص احترامي واعتزازي الكبير بتعليقك وبنقدك الرائع الجميل

الشاعر والتشكيلي صالح الطائي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المبدع الخلاق سامي العامري...لك الشكر الجزيل على مرورك الكريم العاطر بالمودة والإخاء ايها الشاعر المتسامي شعرا واخلاقا ووفاء...ان تعليقك المكثف الرائع الجميل يمنحني الثقة الكبيرة فيما سأكتبه لاحقا.

دمت في صحة وعافية وابداع ٍ مستمر مع خالص المودة والاحترام والامتنان.

الشاعر والتشكيلي صالح الطائي
This comment was minimized by the moderator on the site

فالصحوُ كفرٌ هنا

والشمسُ ظلامٌ وحريق

والليلُ لصوصٌ ونعاج ٌ وذئابٌ

فاشربْ من عينيك َ الكأسَ الأخيرة

ولا تبك ِ أبداً...أبداً

فالكرة الأرضية ُ ما زالت تفور

والعاشقُ ما زال ينامُ مع الموت ِ

بكلِّ هدوء ٍ وأمان.

جمعة عبدالله
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4728 المصادف: 2019-08-16 03:46:57