 نصوص أدبية

نزق الهوى..!!

صحيفة المثقفتقولين ماذا،

أتبحث عن يقظة

في متاه المنام..؟

أم صحوة في مهب

الطقوس اليتامى

تخاتل صخب النفوس

كإن السجايا

تجاري عسول الكلام..؟

**

تقولين ماذا ؟

لو أراد الغمام نثيثاً

يداهن دمعة حلت

بكأس المدام..

**

لماذا اراها

تحرك اجفانها

في سفوح الهواجس شوقاً

علَها تقتفيني في حشود الزحام..!!

**

أراني افتش عن بقايا

في قلوب العذارى

تحن كطير الحمام..

تقولين خذني بعيداً

الى حيث تمضي العصافير

تشتهي صخبها باقتراب المساء

تلوذ باعشاشها

تداعبها هدهدات الوئام..

**

تقولين ماذا ؟

أما تشتكين النوى،

ألا تصبرين..؟

الا ترتجين نداءات

هذا الزمان الحزين..؟

وذاك اليقين..

متى ينجلي همنا

ونصحو على همسة من حنين..؟

 (2)

شهية أنت أيتها المرأة الساحرة

تسيرين خلف الرياح

وخلف الرعود

وتبدين كالهمسة الحائرة..!!

**

شهية أنت أيتها القبلة الماكرة

تفر العصافير من منبع الكرز

ما أن تحاذر

دفقة الإشتهاء اللعين..

هو الشوق يجتاح الهواجس

والسنين، فهل تذكرين..؟

كم من سويعاتٍ تلاشت

ثم غابت

كعطر الياسمين..

وكم من دروب ترامت

بين صفصاف المياسم

والدروبِ ..

هل تلمسين شحوبي..؟

لم نركب الإثم

ولم يجتاحنا شكاً

ولم نحدو بآلهة السرابِ ..

لم يكن في صخبنا

غير الهوى، أنتِ التي

فاحت على مر السنين..

هكذا كنا،

وما زلنا، نقيم العهد

وجداَ في ركاب السائرين..!!

***

د. جودت صالح

18/08/2019

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (4)

This comment was minimized by the moderator on the site

اخي الشاعر الملهم د.جودت صالح العاني . استطعت من نصك الشعري هذا ان اكتشف شيئا من سيرتك الذاتية الشعرية. انك تملك اولى قصائدك بالعمودي ذي الشطرين ثم شعر التفعيلة لاحقا. عموما بقيت منضبطا بموسيقى الشعر الموزون .لذلك فكلما حاولت التمرد على فراهيديتك بقصيدة نثر جرك من ثيابك حنين الى مرابعك الاولى. قصيدتك رائعة. فيها تضاد السياقات والمعاني والتداعي لصالح ولادة شعر مزدهر بالتجديد. ان صاحبتك في القصيدة محظوظة. احييك

د.ريكان ابراهيم
This comment was minimized by the moderator on the site

اخي العزيز الشاعر المتجدد د. ريكان تحياتي وسلامي .. اشكرك اولاً على ما رأيته في نصي ، وسأضعه في إعتباري .. إنه نص لا يمثل بدايات العمودي ، الذي لدي فيه العديد من القصائد ولك منها بعض ابياتها :
أحببت طيفك يا بغداد في حلمي
وجائني الطيف يسري في مدى قلمي
شعراً وتثراً غدا حتى بدا قدراً
يهمي ويعلو على من حوله نغمي
يزورني الهم ليلاً يشتكي ولهاً
ويسكب الشوق في احداقه سأمي
ويسرح الغيم في اجفان غافية
ويرقص الطير مذبوحاً من الألم
ويصدح القلب مهما طاله ألم
ويقدح الكون أنغاماً من العدم
يا نفحة القلب قلنا انه زمن
قد شابه الحزن حتى قمة القمم

اجدد لك اخي العزيز ريكان الشاعر المقتدر محبتي واحترامي.

د. جودت صالح
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
صياغة شعرية متمكنة , في وجدانيتها الشفافة . تعزف في مرامي ( نزق الهوى ) في الرؤية والمعنى الدال . حقاً هنك فرق شاسع , بين المشتهى والمرتجى والطموح , والمتمكن الفعلي في قبضة اليد . لذلك نجازف في نزق الهوى , لعلنا نحصل على بقايا المشتهى والطموح . نبحث عنه في اليقظة والمتاه والمنام , في الصحو الصخب المزدحم , في السجايا وعسل الكلام . لكن رغم هذا وذاك , يبقى الحب محنة ومعاناة , حياتية ووجدانية . بين اليأس والانتظار والصبر النافذ . ويبقى الاشتهاء بالشوق ذو الجاذبة المغناطيسية , التي نلهث وراءها , صدقاً أم كذباً ( وهنا حرقة الصدق واضحة ) , في قطار العمر والركاب الذين ينزولون قبل بلوغ المحطة
تقولين ماذا ؟

لو أراد الغمام نثيثاً

يداهن دمعة حلت

بكأس المدام..
ودمت بخير وصحة

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

اخي الأديب الناقد المقتدر بحق حين يعطي المعنى وحين يخوض اشكالية المغزى الطافح في كلمات النصوص وما ورائها الاستاذ جمعة عبد الله .. تحية لك وانت تلامس شفافية النص بتجرد الناقد الذي لا يكل ولا يمل في التفسير والتقدير للنص .. تلك الروحية التي تتجلى في مداخلات العزيز جمعه عبد الله .. اجدد تحياتي لك وتقديري ودمت بخير .

د. جودت صالح
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4733 المصادف: 2019-08-21 16:52:57