 نصوص أدبية

الحسينُ يلطم ُ

صالح موسى الطائيبسِحر ِ عيون ِ وأجنحة العصافير

وبزقزقة الروح في باحة القلب

وبقوة مجنون ٍ خجول

كنتُ أحلمُ يوما ً

أن أمسِك هذا الزمن الفاسد

وأحرُقه على أنفاس الامهات اللواتي

اغتصبَ حليبهن التراب

وبعدَ خمسين عاما ً

وخمسين حلما ً

وجدتني فتاتاً يابساً

أتآكلُ  تحت مَناقير الغربان...

تحت هذي اللحى الدبلوماسية

والخنازير الديمقراطية

والذئاب المتحدة التي

ضَيّعتني

ومَزّقت ْ أهلي وصباحي

بالمخالب والأنياب الرباعية

والسداسية الدفع والنهش ِ

وبالشبق الديني...

بالجيران العاهر ِ

بالنفط المخلوط ِ

بدماء الاطفال

حيث لا شيَ في المدينة

غير حفيف الموت

والأنين والإنتظار

حتى هرب الليل من

هذا السواد

ومن طوفان الجثث

حينها ضِقتُ ذرعا ً

ولطما ً

وصمتاً

وبكاءً

حين رأيت (الحسين)

ينفض القبر والدنيا لاطما

وهو يردد:

(أبدْ والله ما ننسى عراقاه)

أبَدْ والله ما ننسى أبدْ

أبدْ والله

أبد والله.......

***

صالح الطائي

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (4)

This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزي المبدع فناً و شعراً

صالح الطائي

حين رأيت (الحسين)
ينفض القبر والدنيا لاطما
وهو يردد:
(أبدْ والله ما ننسى عراقاه)
أبَدْ والله ما ننسى أبدْ
أبدْ والله
أبد والله.......

بهذه الإلتفاتةِ الشعريّة. اللمّاحةِ والغامزةِ

قلبْتَ الطاولةَ على رؤوس الزعماء المسكونين

بنفسيّة الخراب من جميع أطراف اللعبةِ مُنتصراً

للوطنِ و كبرياء و كرامة الإنسان

دُمْتَ حاذقً فذّا

مصطفى علي
This comment was minimized by the moderator on the site

الانسان النبيل والعراقي الاصيل الشاعر المثقف الكبير مصطفى علي...ان كلماتك النيرة في تعليقك المختصر الرائع الجميل حول قصيدتي تزيد من ثقتي فيما اكتب لان رأيك مهم جدا بالنسبة لي لانه متأت ٍ من شاعر ٍ خبير ٍ متمرس وفي نفس الوقت يا أخي العزيز مصطفى انك تمنحني مسؤولية كبيرة اعتز بها كثيرا لكي اكون عند حسن ظنك دائما...دمت لنا شاعرا مبدعا وانسانا وطنيا غيور.

الشاعر والتشكيلي صالح الطائي
This comment was minimized by the moderator on the site

الفنان التشكيلي والشاعر القدير
يا روعة الصياغة الشعرية , بهذه الرؤية التعبيرية الدالة بعمق بليغ . تكشف مهازل النفاق المسعور والمأفون والمرتزق , في هذا الزمن الفاسد بشياطين العمائم الدينية الثعلبية . في هذا الزمان الارعن بالغربان الاسلامية الوحشية , مناقيرها , تحولت الى سيوف وسواطير دموية . بأسم لعنة الديموقراطية الخنزيرية والثعلبية . هكذا ضيعوا العمر والحياة . بعد حمسين عمراً وخمسين حلماً , تاهت في التراب تتنفس الحرائق والدخان . ولكن من يستطيع ان يمسك هذا الزمن الارعن والفاسد والداعر والعاهر ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ !!!!!!!!!! . حولوا استشهاد الامام الحسين الى مهزلة وعرس ( واوية ) . لو قام الحسين من قبره الشريف لقطعوه الف قطعة وقطعة , لمزقوا بجثته الشريفة بأبشع صورة همجية وبربرية . ولكن المصيبة وكل المصيبة الفادحة , هي بالاغبياء والجهلة المغفلين . الذين لا يعرفوا من الحسين , سوى النوح واللطم والهريسة . عيد مبارك على الفاسدين في ايام عاشوراء . حولوا مأثرة كربلاء العظيمة , الى مهزلة يضحك عليها الداني والقاصي
تحت هذي اللحى الدبلوماسية

والخنازير الديمقراطية

والذئاب المتحدة التي

ضَيّعتني

ومَزّقت ْ أهلي وصباحي

بالمخالب والأنياب الرباعية

والسداسية الدفع والنهش ِ

وبالشبق الديني...

بالجيران العاهر ِ

بالنفط المخلوط ِ

بدماء الاطفال
تحياتي بالخير والصحة

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

ايها السندباد المبحر في عالم النقد اخي العزيز جمعة عبد الله... كم انت متفان بجهودك الجبارة في متابعة نتاجات الشعراء.... ان الجهد الذي قد بذلته في تعليقك النقدي على قصيدتي هذه يستحق الشكر الجزيل والمحبة والود والامتنان ايها الرجل الناقد الشجاع... ايها الكاتب العراقي الشريف

الشاعر والتشكيلي صالح الطائي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4751 المصادف: 2019-09-08 03:28:15