 نصوص أدبية

مطرٌ غسل الواجهات

يوسف جزراويمضيتُ في أمستردام

دون دليل

والطرقات التي سلكتها

لم تعرّفني بنفسها

ربّما لان المطر

الذي رجم المدينة

.قد غسل الواجهات.

**

لم يكن معي أحد

لأتحدث إليه...

حتّى ظلي الشاحب

المُعمّد بماء الفرات

 كان يتسكع خلفي

يحث الخطى ليصلني!.

***

الأب يوسف جزراوي

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الأديب الأب يوسف جزراوي،
لقد تأثرتُ جداً بنصك الشعري الفذ، وكتبتُ تعليقاً في حينه، ولكنه لم يظهر، ربما لخطأ تقني في إرساله.
ولا أذكر الآن جميع الأحاسيس التي داهمتني بعد قراءته، ولكن النص محمل بالإشارات والتلميحات الرقيقة لمشاعر الغربة والاغتراب والحنين.
فنحن، الموعودين بالغربة الأبدية، نهيم ، ونحن نحمل صليبها، في الشوارع الخلفية لمدن لا نعرفها ولا تعرفنا، تحت المطر الذي يغسل واجهات محلاتها، ولكنه لا يستطيع أن يغسل جراح الغربة في اعماق أرواحنا، ولا الدموع المتجمعة في مآقينا. ولا سبيل لنا إلى ماء الفرات.
نصك القصير هذا بكلماته القليلة، ينفذ إلى شغاف القلب وحنايا الضلوع.
تمنياتي لك بدوام الصحة والهناء، وموصول الإبداع والعطاء.
علي القاسمي

علي القاسمي
This comment was minimized by the moderator on the site

حضرة الدكتور المحترم والأديب المرموق علي القاسمي
اسدي لك عميق الشكر على مداخلتك الوضاءة..واقبل جبين قلمك الذي يُسطر درر الكلام.
اجدد شكري موصولا بالدعاء إلى الله لينسج لك ثوب صحة لا يبلى. دمت على هرم الابداع.
الاب يوسف جزراوي

يوسف جزراوي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4757 المصادف: 2019-09-14 02:42:25