 نصوص أدبية

أدخن قصائدك نكاية بالأرق

زكية المرموقالغرفة باردة

باردة وموحشة

كدكة غسل الموتى

**

صورتك على  الفيس

تحدق بي بغموض

تكبر الصورة

تكبر

ثم تقفز على الحائط

الحائط الذي يتحول إلى ملاءة

كلما أطفأت النور

وشعرت بالبرد...

**

أرن عليك

لاتجيب

التفاحة الخضراء على صفحتك

لاتظهر

ربما قفزت إلى صحنك

فكيف كان عشاؤك الليلة حبيبي؟

**

أتقلب على سريري

مثل سمكة على مشواة

أفتح الواتساب

لست على الخط

أدخن قصيدة كتبتها لي

نكاية في الأرق...

**

الحطب الذي كنت تخمده تحت قميصك الأصفر

في محطة الرمل

اشتعل في قلبي

ترى ماذا تفعل الان ؟

**

كي أحكي لك عن الليل الذي يكبر في غرفتي

كلما قلت لي:

تصبحين على خير حبيبتي

وأكلتك العتمة

فتسحبني الوحدة الى حقل من المسامير...

**

أيتها الغابة

حينما فتحت بابك

لم أكن ألبس معطفا أحمر

ولاجدة لي تنتظرني عند ذئبة الفكرة

فلم يطاردني العواء؟

**

أيتها البوصلة

جئتك حافية

فكيف ستتعقبين أثري

اذ انقطع التيار؟

إن لم يقدك قلبك

قفل الطريق ابوابه

وعيون الآخرين

خرائط عمياء...

**

موت واحد لايكفي كي أصطاد الحياة

لذا سأطعنني من الخلف

مثل ساموراي فقد ذكورته في رهان على ماتريوشكا

فاكتشف انها من شمع...

**

أو أنصب لي الفخاخ

واحدا تلو الآخر

حتى لا تبتلعني صحراء  الغياب

الغياب جبل ثلج

والجنوب لاشمال له

**

أو أختفي في الكواليس

كأية ممثلة أصيبت بالجذري

ثم أستعير من فرجينيا وولف

قدرتها على مفاجأة الموت...

**

قل لي ايها الخيط

ماجدواك إن لم تكن للابرة

عين؟

أيتها الحقيقة

لم تصلين دائما بعد نهاية العرض

أيتها الحقيقة

اوليس لك فم؟

***

زكية المرموق

فاس/ المغرب

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعرة الأديبة الأستاذة زكية المرموق،
أهنئك بهذه القصيدة الجميلة الحبلى بالصور الفنية الأخّاذة غير المسبوقة، فلا غرابة إذا ما ولدت للقارئ في نهايتها، المتعة والإحساس بالفن والجمال.
علي القاسمي

علي القاسمي
This comment was minimized by the moderator on the site

العنوان ومضة شعرية تكتمل بكلية القصيدة مكتنزة التعبير ببقية العتبات وبدونها تتوهج جذوة صراع ذاتي مواربة لمعناها الظاهري مورقة بجمال الباطن لها انساق حزينة التناغم بوجدان الحواس ..وتلك متعة تستفز تأويلات القارئ لينحدر بفلسفته الدلالية فيهضم بقية السطور ومفاصل القصيد ..قصيدة رائعة التأمل بانزياحات معبرة الإيحاء جذابة بسيمائية الحداثة ترتكز الرموز الدلالية بذهنية مستبصرة المدى الشعوري بتقنية لغة ورؤى عالقة في انين الأنا .. ما أبهى تاملك ..تحايا الود وورد التقدير

إنعام كمونة
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4757 المصادف: 2019-09-14 02:44:13