 نصوص أدبية

أمسية شعرية

سيروان ياملكيفي أُمسيةٍ شعريةْ..

قاطعَني رجلٌ وأنا أقرأُ أبياتاً

أُعلنُ فيها حُرقَةَ قلبي

وأقولْ:

أن اللهَ بكى وطني

فعشقتُهُ حينَ بكى لبُكائي..

قلْقَلَ وتملْمَلَ

بسْمَلَ حوْقَلَ وتعوَّذَ

قامَ من المقعدِ..

وبحِنقَةِ قلبٍ قالْ:

أو ما تخشى غضبَ اللهِ عليكْ؟!

فأجبتُهُ مُبتسماً:

أنتَ العبدُ المملوكُ

وأنا العاشِقُ يا هذا

فأخافُ اللهَ على ماذا؟!

***

سيروان ياملكي

فانكوفر 14/7/2014

ديوان (مَن يمنع البحر!)

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (6)

This comment was minimized by the moderator on the site

أنتَ العبدُ المملوكُ

وأنا العاشِقُ يا هذا

فأخافُ اللهَ على ماذا؟!


هذي ومضة شفافة المعنى والمقصد وبطريقة حاذقة ذكية ، فيها التيقن التام الذي لا يخالطه الشك ..

بنظري المتواضع حملت هذي الومضة الرشيقة تفسيريْن ::
الأول مقارنه بين ضدين ، فالعاشق للوطن يدرك مقدار وحجم مايخاف به على الوطن ، وما يظلّل به الوطن ، أما العبد المملوك ، هو المنافق المكابر المراوغ بأحاسيسه اتجاه الوطن ، وهو المسيّر من أيدٍ خفية لأهدافهم ، الفرق واضح من يبيع روحه ويدخر مشاعره لأجل الوطن ، لبس كمن يبيع الوطن لأجل جيبه ومنصبه ومآربه ، وهل هناك أسمى من الحرية في العشق والتعبير ؟؟


التفسير الآخر روحي وصوفي ، مقارنة بين الفطرة التي انفطر عليها الإنسان وولد عليها أي برنامج يجب العمل به شاء أم رفض ، وبين العاشق الذي أدرك سر النور وتحرر من المعتقدات ،فاختصر أجيالا وآلاف السنوات الضوئية ليكسر دائرة الحياة .
كانت ومضتك جميلة جدا تحمل الجانب المادي والروحي ، واتمنى أن أكون لامست العمق ..

دمتَ مبدعًا كما دائمًا ، لك ارق التحيات والسلام ..

فاتن عبدالسلام بلان
This comment was minimized by the moderator on the site

سيدتي الشاعرة الشاعرة الأستاذة فاتن عبد السلام بلان الفاضلة..
بل أنت سيدتي لامست بأنامل أدبك الثري وبراعة تحليلك الفلسفسي الرائع روح القصيدة بكل أبعاد مضامينها ولغتها وطرحها المتواضع وما رمت إليه من معالجة لموضوعها.
ولا أخفي عليك الحقيقة سيدتي الأديبة والشاعرة فاتن.. أن حدث القصيدة واقع حقيقي مررت به وعشته خلال إحدى أمسياتي الموسيقية في مدينة فانكوفر الكندية عام 2009 والتي تظمنت إلقاء بعض القصائد الشعرية لي ولشعراء آخرين.
ممتن لمرورك الأكرم كل الإمتنان مع خالص مودتي واحترامي.

سيروان ياملكي
This comment was minimized by the moderator on the site

أن اللهَ بكى وطني

فعشقتُهُ حينَ بكى لبُكائي.. اي تعبير هذا الذي جعل هذا الرجل تقلقل وتململ ظنا منه انك تجعل من الهه عطوفا حنونا وهو يعرفه انه جبار متكبر ملأ كتابه تهديد ووعيد وانه يشوي جلودنا لاننا عشقنا وانه الاله الاوحد . سيدي لاتجزع من هذا الرجل فانه مسكين مغلوب على امره لايدري انه في وهم وان الاله الذي خلق هذه الاكوان مستندا على العشق الوجودي مما جعل كل ذره من ذرات هذا الكون تتناغم مع بعضها وتتناغم مع ذاتها وان الاله الذي يعبده هو زائف خلقه الانسان ليرضي قلة ادراكه وبه ابتلى

ضياء العلي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الأكرم النبيل الأستاذ ضياء العلي المبجل..
نعم نعم ما تفضلت به هو واقعنا المر مع الأسف الشديد والذي لا ولن يُرضي مسيرة التطور الإنساني ولا يرضي ذوي العقول النييرة في أرجاء المعمورة. علما سيدي بأنك على علم تام أن حدث القصيدة ليس من باب الخيال بل واقع مررت به عام 2009 وفي مدينة فانكوفر.
أجزل الشكر والإمتنان لحضورك الكريم ومداخلتك البارعة الثمينة النييرة.
كل المحبة والتقدير سيدي.

سيروان ياملكي
This comment was minimized by the moderator on the site

الفنان والشاعر القدير
ومضة شعرية مدهشة . وانت صانع او خالق الومضات الشعرية الخلاقة في ابتكار المعنى والفكرة والرؤية والموقف . وهذه الومضة المدهشة اختصرت الجدال القائم في معرفة الله . بين عقليتين متقاطعتين على طول الخط , لا يجمعهما جامع , سوى المعارضة والرفض . بين العقلية المنفتحة في رحابها العريضة , والعقلية المنغلقة والضيقة في الانغلاق . بين المعرفة والجهل والخرافة . لذلك يختلف مفهوم ومعنى الله بين العقليتين . فالاولى تؤمن بأن الله خالق البشر والطبيعة وكذلك خالق الحياة والجمال . بين العقلية الجامدة بأن الله خالق العبودية , ( اياك نعبدُ ) فهو الواحد الجبار, المنتقم . القهار . الهالك . وبين الله ارحم الراحمين بالغفران والرحمة . ويقف مع المعذبين في الارض ( أن الله بكى وطني / وعشقته حين بكى لبكائي ) وبين الله المارد والماحق والمتجبر . بين الله عاشق الخير والبركة والحسنة والعمل الصالح . وبين الله المالك الجبار والناس معبودين الاذلاء .
وبحِنقَةِ قلبٍ قالْ:

أو ما تخشى غضبَ اللهِ عليكْ؟!

فأجبتُهُ مُبتسماً:

أنتَ العبدُ المملوكُ

وأنا العاشِقُ يا هذا

فأخافُ اللهَ على ماذا؟!
هذه مصيبتنا في هذه العقول الهزيلة والجامدة . لا تعرف من الله , سوى البسملة والحولقة . اما الله ارحم الراحمين , ونار جهنم على الظالمين والفاسدين , يوم الحساب , ويلُ للذين يكنزون الذهب والفضة , ولا يطعمون الفقير , تفز هذه العقول الجامدة من مكانها , كأن عقرب لدغها , أستغفر الله , هذا ليس عمل الله والدين .
ودمت بخير وعافية

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

سيدي الأديب والناقد الكبير الأستاذ جمعة عبد الله المبجل
لا أطمع أكثر من كرم مرورك الأديب على ماحل أحرفي ويباس لغتي أستاذي الجليل، فكيف بي وأنت ترفع هامي وتعلي صدر القصيد وتقوي أسسها بنقدك البناء لهندستها المتواضعة ولمعمارها الفقير.
ويطيب لي بعد حضوركم ونقدكم اللذان شرفاني كل الشرف أن أخبركم أن القصيدة كتبت عن حادثة حقيقية مررت بها في إحدى أمسياتي الموسيقية والشعرية في المدينة التي أسكنها (فانكوفر الكندية) وذلك في عام 2009.
جزيل الشكر والإمتنان لباذخ كرمكم ولكل حرف أعليتم به شأني وشأن القصيد سيدي.

سيروان ياملكي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4759 المصادف: 2019-09-16 03:34:42