 نصوص أدبية

بؤرةُ الأشواق

عدنان الظاهر1ـ طفّي بؤرةَ أشواقي

في بحرِ الدمعِ المُرِّ

قرّحتِ مشافرَ أجفانِ السُهْدِ

مدّدتِ غطاءَ الظُلمةِ تنهيدا

ظلّي فالليلُ إذا ما غبتِ يطولُ

نوّرتِ شهابَ رجوعي قنديلا

قمرُ الساحلِ يطويني منديلا

طيفي حولي إنّي لولاكِ لما أدماني كأسي إدمانا

ولّيني الأمرَ فإني مولاكِ

أتريّثُ في دربِ الصبِّ أُنيرُ خطاكِ

**

2ـ أنتِ ..

أطفأتِ الشارعَ جُرحاً مفتوحا

كنتِ النورَ وكنتِ النارا

أرأيتِ؟

هل مرّتْ صفوةُ ما فيكِ بذكري

أيامَ حصادِ حقولِ ذؤاباتِ النورِ

مسّدتِ سنابلَ أقداحي

كيما أفتحَ للرائي بابا

يُدنيني من شقِّ البرقِ الناري

ماذا أبقيتِ لناقةِ سُقيا الدارِ

لو أنكِ قاتلتِ بحدِّ القامةِ في الرأسِ

هيهاتَ فجُهْدُكِ مُنحازُ

ألغازٌ تنفيهِ وتأبى

خُضْها ..

الخَطْرَةَ بعد الأخرى

[النجمُ هوى يتبرّجُ دَلْوا]

فارفعْ رأسكَ قُطْبا

يا مَنْ عطّلتَ الرؤيا كيلا

يبقى حُصنُكَ مثلومٌ بُرْجا

**

3ـ أقلِلْ لا تُسرفْ

أطلِقْ ما في كأسِ الرأسِ

طرّزتَ الشكوى أشواكاً إكليلا

ما ذنبُ الساري ليلا

إنْ سوّى مرآةَ الليلِ شظايا

فالفُلكُ قريبٌ جدّا

يتأهّبُ أنْ يطوي بحرَ الرومِ سريعا

جامِلْ هذا الركبَّ ودارِي

تاليهِ يحملُ بصمةَ إرهاقِ

يا ويلَ الباقي في نَفَقِ الإخفاقِ

فالدمعُ مطارقُ أحداقِ .

***

عدنان الظاهر

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (10)

This comment was minimized by the moderator on the site

نصوص كلها إحساس
حتى الأشراق أصبح لها بؤرة
تحياتي لقلمك الباذخ

فاطمة الزهراء بولعراس
This comment was minimized by the moderator on the site

يا ويلَ الباقي في نَفَقِ الإخفاقِ

فالدمعُ مطارقُ أحداقِ .

دكتور عدنان الظاهر المحترم
قصيدة تغنت بالأحساس المؤلم والشعور الحزين ، ولكن رغم ذلك فأنك تحذر من الباق في خندق الحزن والإخفاق ، حيث يبقى الأمل في النهوض موجود .
تحياتي
إلهام

إلهام زكي خابط
This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزتنا السيدة فاطمة الزهراء بولعراس طلّتُك تُحيي الموتى فكيف بأحياء وأشباه الأحياء ؟
مشكورة كثيراً في غيابك كما أنت صاحبة الشُكر في حضورك .
دومي النبراس الشارق أبداً .

عدنان

عدنان الظاهر
This comment was minimized by the moderator on the site

السيد دكتورة إلهام زكي أهلاً بكم تُطلين عليَّ لأول مرة فتُزيدينني ثراءً إنسانياً ثم أدبياً وتختصرين المسافت وتظلين الأديبة النقية الصافية ....
شكري لحضرتكم جزيل وأكثر وقد لمست وقرأتِ جانباً واحداً من مأساتي مع الإنسان والوجود فهل قرأتِ شيئاً آخر لي خاصة في عالم الشعر ؟
أهلاً بك سيّدة من سيدات الإلهام .

عدنان

عدنان الظاهر
This comment was minimized by the moderator on the site

جميلة تلك المعاني الثرية التي تطوق نصوصك ، تداعيات ورؤى تحفر في اعماق الروح نفق خلاص لتنجلي حقيقة الجمال والابداع .
كل الود استاذ

آلاء محمود
This comment was minimized by the moderator on the site

سلامٌ على السيّدة آلاء محمود ...
كلامك يُطوّق جيد نصوصي بالجمال والألق الفائق التي تفيض من نفسية وشخصية صاحب/ صاحبة هذا الكلام .
الشكر الجزيل للسيدة آلاء رغم أنني لا أتذكر أين أقرأ إسمكم الكريم وفي أية مواقع ومناسبات فهلا تفضلتِ وأبنتِ
عدنان

عدنان الظاهر
This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب والشاعر الكبير
تحية ومحبة
عزيزي لا اتذكر قرأت لك قصيدة بهذا الوجع والالم والحزن , خلال متابعتي لانجازك الشعري المتألق في الصياغة والتعبير . قصيدة موجعة تطفئ بؤرة اشواقها في بحر الدمع المر , والجفون يقلقها الارق والسهاد , تتمدت في الظلمة وزوابع الليل في تنهيدات مؤلمة . ولكن حقاً قلت الصواب . ما ذنب الساري والساهد ليلاً ( اذا بدأ الليل اكثر من ساعاته ) غارقاً في القهر والحسرة , في مواكب الحسرة والتنهيد . والدمع غرقاً في الاحداق . هذا الحزن العراقي . الذي لا يفارقنا , بل اصبح كظلنا ورفقينا يطوف بنا ونطوف به . يلازمنا ونلازمه . كأنه اصبح قرين الروح لحياتنا في القهر والارق . . يملي كأس الرأس بالوجع والالم , وتتحول الشكوى اشواك في شظايا الليل لتغرق بؤرة اشواقنا في بحرها المتلاطم بالامواج العاتية . لتجعل الجراح مفتوحة بلا شفاء . كأن حصاد العمر . نحصدها بالاقداح والاتراح في الحزن العاتي , ليجعل الحياة طريحة الهموم في نفق الاخفاق . والدمع مطارق الاحداق
طرّزتَ الشكوى أشواكاً إكليلا

ما ذنبُ الساري ليلا

إنْ سوّى مرآةَ الليلِ شظايا

فالفُلكُ قريبٌ جدّا

يتأهّبُ أنْ يطوي بحرَ الرومِ سريعا

جامِلْ هذا الركبَّ ودارِي

تاليهِ يحملُ بصمةَ إرهاقِ

يا ويلَ الباقي في نَفَقِ الإخفاقِ

فالدمعُ مطارقُ أحداقِ .
ودمت بصحة وعافية

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

شكراً لك عزيزي أستاذ جمعة عبد الله ... تتعب نفسك في التقصي والتدقيق كأنك مكلّف بمهمة تؤديها بأمانة الأديب الشهم الكفوء بأداء ما يُكلّف به بورك جهدك وسلمت يدك .
لا تجد لي شعراً يشبه آخر في كل ما نشرتُ في حياتي .... أقول هذا بكل ثقة رغم أنَّ الهم واحد والمأساة واحدة والضحية واحد هو الإنسان .
عدنان

عدنان الظاهر
This comment was minimized by the moderator on the site

فالفُلكُ قريبٌ جدّا

يتأهّبُ أنْ يطوي بحرَ الرومِ سريعا

جامِلْ هذا الركبَّ ودارِي

تاليهِ يحملُ بصمةَ إرهاقِ

يا ويلَ الباقي في نَفَقِ الإخفاقِ

فالدمعُ مطارقُ أحداقِ .
----------------------------------- ما بك حاج ، ما رأيتك يوما الا اقوى واصلب عودا فعدنان الظاهر هو ذاك الذي لبس الدنيا واخرج ذراعيه من فضاءاتها لكن لا بأس فضفض فالفضفضة امر مطلوب لمن تراقصت شياطين القوافي في نومه وصحوه .. بالمناسبة كصيناك كصة حلاوية جميلة انا ودكتور عبد الرضا عوض سألأته عن جماعة العشرة فقال حتى لاتقول المبشرين بالجنة راح نضيف عدنان الظاهر يصيرون احد عشر قلت له تصبح اضبط ( احد عشر كوكبا ) قال بالمناسبة نحن نمنح صكوك الغفران هههههههههههه

حمودي الكناني
This comment was minimized by the moderator on the site

صباح الخيرات والأنوار يا حاج الحرمين وقاضي الحاجتين ومختار المشرقين والمغربين ... إذا كصصتموني أنت وصاحب الدار الذي أخّر نشر مذكراتي لسبب مجهول ف [ ضرب الحبيب ...... ] ولا أقول ما غنى محمد الكبنجي [ الحبايب كالعجارب لاسعات حشاي ] ..... إننا يا عزيز الروح ويا نقيب الأدباء نكتب ما نحس به في دواخل دواخلنا وكما هو أما ما يبدو على وجوهنا وفي أوقات الصحو والمكابرة فإنه ظاهر للعيان لا يحتاج للتعبير عنه بالشعر ولا غير الشعر. واجبنا كشف المستور والمُبطّن وما تحت البطانة ..... أريدك نقيباً للمعلمين النقابة التي أوردتني موارد الهلاك زمان عبد الكريم قاسم في العام 1961 / 1962 كما تعرف الحلة ومن عاصرني وعاصر قاسم . روّيتها بدمي فخذها وانتقم لي وأشفِ الغليل . شكراً على إعجابك بقصيدتي التي تكشف بعض بعضي وتُري الناس ما يعتمل في الصدر وما يعتمل في الصدر من مخاوف وهواجس وآمال وغير ذلك . تشكر سيّدنا النقيب أو السكرتير أو النائب وكن من تكون شرط أنْ تبقى حمّودي الذي نعرف لا كذاك النائب الذي تعرف ......سلامي لجميع الأخوة والزملاء والأدباء ....

عدنان الظاهر
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4763 المصادف: 2019-09-20 01:58:05