 نصوص أدبية

أريـدُ بلادي

سعد جاسمهذا أنا .........

عراقيٌّ وضوحي

ودمي فراتُ ذبائحٍ

وأنا صيحةٌ مؤجلة

*

دائماً افكّرُ بأشياء فادحةٍ

لماذا الأنوثةُ تتوهجُ في حفلاتِ الدم والاوبئة ؟

كيفَ البلادُ تستحيلُ الى مجردِ رايةٍ

وحكايةٍ ونشيدٍ لايكتمل؟

كيفَ لي

ان لاأشكَّ بكلِّ شئ

جلجامش

الـ  ... هم ... والشعراء

الانثى

الكتاب ... الحب

العالم الممسوخ

الشعر ... الرؤى .. والذاكرةْ

كيفَ لي أن لاأَشكَّ

وأنا المُغيّبُ فيكِ عشقاً وخسائر

ومضئٌ كما صلصال صيرورتك

وسواقي دموعك النافرةْ

*

تستحضرينني دائما ً

لأكونَ فيكِ كما يتشهى دمي

وفي غيابي عن تفاصيل احتراقكْ

أقرأُ هَواجسَ الذئبِ  ... البرابرة

ونصوصَ ألهَتْكِ ... الفناء

فأشهقُ : إلهي .. أريد بلادي

ياااااااااانت .... أين بلادي ؟

*

ها أنتِ دائماً  .. كما أنتِ

تقرأينَ كتابَ البنفسجِ في غابةِ الانتظارات

حاضرة كما نرجسة الروحِ

وفواحة بما يتعتقُ في ذاكرةِ الوردِ

من عطر يلتهب من كفّيكِ

*

كم كانَ يربكُني

ظلُّكِ اللاّهثُ

في كوابيس الحروب

كم كان يجرحني احتمالي

حين تغيبينَ

أو حينَ تنكسرينَ

وأنا احتاجكِ

ملاذاً ... فرحاً ... جنوناً

وأغنية لاتشيخْ

*

روحٌ نازفةْ

بلادٌ - إمرأةٌ - عاصفةٌ - خائفةْ

ولكنها

تتعالى على الفجيعة والانتظار

*

سأصطفيكِ دائماً

وأبتكرُ لكِ طفولاتٍ

وكرنفالاتِ مطرٍ ونبيذ

وسأمنحك مرآة أمي

الصافية كحليبٍ والطاهرة كبرديةٍ

لتتشوفي بها وتتجملي لي

وتزدادي رغبةً

وغوايةً

وهطولاً

لهُ كينونتي ومائي

***

سعد جاسم

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (17)

This comment was minimized by the moderator on the site

انها قصيدة جديدة و تبني نفسها وفق محورين. الاول يذكرنا بامجاد التفعيلة في عصرها الذهبي الذي وصل لذروته في لبنان مع صعود المقاومة. و الثاني يتابع مع نغمة الحزن و التفجع النثرية التي واكبت الفيتنا الاخيرة.

صالح الرزوق
This comment was minimized by the moderator on the site

اخي الاديب المبدع : د.صالح الرزوق
سلاماً ومحبّة
شكراً لملاحظتك العميقة
شكراً لأنك دائماً تضيء نصوصي بانطباعاتك الجوهرية
دمتَ بخير وابداع

سعد جاسم
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المبدع سعد جاسم

مشاعر مختلطة بين الحنين، الالم، التأسف على بلد لم يعد ذلك البلد، والشكوى.

أحسنت الصياغة والتعبير بأسلوب ممتع مفعم بالاحساس.

تحيتي

عادل

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزي الاستاذ عادل
سلاماً ومحبّة

شكراً لمشاعرك النبيلة ازاء النص
فرحي كبير بقراءتك

اتمناك بصحة وعافية

سعد جاسم
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي سعد..

لقد أجدت العزف و باقتدار على
الأسى و الحزن و الألم و الحنين.
دمت متألقا.

حسين يوسف الزويد
This comment was minimized by the moderator on the site

اخي الشاعر الاصيل : د. حسين الزويد
سلاماً ومحبّة

وافر الشكر والامتنان لك على قراءة النص

إبقَ بخير وعافية اخي ابا كهلان

سعد جاسم
This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزي المبدع

سعد جاسم

كيفَ لي أن لاأَشكَّ
وأنا المُغيّبُ فيكِ عشقاً وخسائر
ومضئٌ كما صلصال صيرورتك
وسواقي دموعك النافرةْ

الصور الفنيّة تزيد النص جمالاً و شروقاً. بغضِّ

النظر عن شكل القصيدة و بناءها .

و النص. الجميل يفرض نفسه على ذائقة المتلقي

مهما كان شكله و إطاره الخارجي .

دُمْتَ. متألّقا

مصطفى علي
This comment was minimized by the moderator on the site

اخي الشاعر المبدع د. مصطفى علي
سلاماً ومحبّة

قراءتك لنصي لها عمقها ووعيها الشعري
سعيد انا بإنطباعك الرصين

دمتَ بشاعرية وألق وابداع

سعد جاسم
This comment was minimized by the moderator on the site

الكبير سعد جاسم
شموخ كلماتك يضيء القاريء فكأني أقف امام هالة من نور تطهر روحي من دقاىق الياس وساعات النحس
انت شاعر مبهر حقا
قُصي عسكر

قُصي عسكر
This comment was minimized by the moderator on the site

اخي الاديب الكبير : د. قصي عسكر
سلاماً ومحبّة

كلماتي وقصيدتي مضاءة بحضورك البهي
فرحي غامر بقراءتك المتوهجة

دمتَ مبدعاً متألقاً

سعد جاسم
This comment was minimized by the moderator on the site

جوهر الشعر يتلخص في مبناه ومعناه ، وحكم الناقد الخبير على القصيدة أو النص الشعري يقوم على تقييم هذين العنصرين
في قصيدة أخي سعد حضور قويّ للمعنى هناك زخم من المشاعر والاحاسيس يتدفق بقوة السيل فلا تقوى القوالب والبنى اللغوية في التحصّن امامه
وهذا ما أدعوه ( الإشراق) في الشعر
الشاعر هنا هو القصيدة وليس اللغة رغم أنّ هناك جمالية رومانسية مدهشة بصورها ومفرداتها كما في المقطع التالي:
ها أنتِ دائماً .. كما أنتِ

تقرأينَ كتابَ البنفسجِ في غابةِ الانتظارات

حاضرة كما نرجسة الروحِ

وفواحة بما يتعتقُ في ذاكرةِ الوردِ

من عطر يلتهب من كفّيكِ
الشاعر المبدع المجدد والمتجدد الأخ العزيز سعد جاسم
إعجابي واحترامي ومودي

جميل حسين الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

اخي الشاعر الكبير : جميل حسين الساعدي
سلاماً ومحبّة

شكراً عميقاً لك على قراءتك الكاشفة في قصيدتي
لااخفي اعجابي بانتباهتك النقدية الرائعة :
( حضور قويّ للمعنى هناك زخم من المشاعر والاحاسيس يتدفق بقوة السيل فلا تقوى القوالب والبنى اللغوية في التحصّن امامه
وهذا ما أدعوه ( الإشراق) في الشعر
الشاعر هنا هو القصيدة وليس اللغة رغم أنّ هناك جمالية رومانسية مدهشة بصورها ومفرداتها )

اكرر شكري وامتناني اخي الشاعر المبدع
دمتَ بصحة وعافية وابداع

سعد جاسم
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المجدد القدير
اصبح الابتكار والخلق سمة البارزة في اسلوبيتك الشعرية في انجزاك الشعري المتالق . اجد في هذه القصيدة . ادخلتها في الصيغة البنائية في القصيدة , وهذا الطور الشعري لا يقتحمه , إلا الذين لهم باع في التجربة والخبرة الشعرية الطويلة . اي انها تدخل في الهندسة المعمارية في بناء الشعري في القصيدة , وتكوين الطوابق الشعرية الاخرى تكون نفسها بنفسها . بالفعل الدرامي وبالفعل المتولد في الحركة الشعرية المتكونة والمتولدة من الصيغة البنائية . اي صيغة بناء الفكرة والرؤية والمعنى الدال في عمق الايحاء البليغ . لذلك انطلقت القصيدة من فعلين فعل الصيحة او الصرخة ( اريد بلادي ) وفعل التساؤل الذي يرسم عمق المحنة الفاجعة للبلاد ( لماذا الأنوثةُ تتوهجُ في حفلاتِ الدم والاوبئة ؟ ) ونتيجة هذا الفعل المأساوي تأتي صيحة الفعل كنتيجة متشفية بأنتصار في حفلات الدم ( كيفَ البلادُ تستحيلُ الى مجردِ رايةٍ / وحكايةٍ ونشيدٍ لايكتمل؟ ) اما بقية بناء طوابق القصيدة . او بقية اجزاء القصيدة تتكون بنفسها ولنفسها , اي ان بناء الطوابق تتكون بتلقائية فعل أنين الذات الوجداني الذي انطلق بصرخة ( الانا ) المجروحة والمكلومة , بصيحتها وتساؤلها , بما يحدث في مهرجانات الدم , او حفلات الدم على الانوثة المكلومة بلعنة المسخ والاستلاب , في لعنة اشباع الغريزة الوحشية والبربرية , في العقلية الجاهلة , والعقلية السلفية المغلقة . في جعل الانوثة بين الدماء والدموع , فكم بريئة راحت ضحية التفشي , نتيجة الظنون والشكوك الواهية , واثبتت الانوثة عفتها وطهارتها وهي تسبح في بركة من الدماء . وكم نشاهد حفلات التشفي والتبختر بدموع الانتهاك والسبي للانوثة المظلومة والمنتهكة . هذه حالة الوطن المريرة في التعامل مع الانوثة بعلقية جاهلة وغبية , بأن الانوثة عنصر معيب . هذه الصياغة البنائية التي ختمت القصيدة بومضة المدهشة من حريق المحنة ( اريد بلادي ) , بلغة بسيطة ومفهومة , لا تغرق نفسها بجمالية تزيق وتجميل الالفاظ , حتى يتيه القارئ في قاموس اللغة عن معنى هذه الالفاظ الشعرية , التي كانت سيدة المقام في الشعري الجاهلي وما بعده من العصور الشعرية , نفتش في القاموس اللغة عن معنى المفردة , حتى نفهم البيت الشعري . لذا الشعر الحديث والمتطور . يعتمد على بنية القصيدة ثم بعد ذلك على جمالية اللغة المفهومة والبسيطة . لاشك ان القصيدة بفعل الدرامي الصاعد بضمير ( الانا ) هي من تأثيرات اعمالك الدرامية . لذلك تحشر في القصيدة هذه المؤثرات , لتعطيها القوة والحرة والفعل والشد .
ودمت بخير وعافية

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

جمعة عبد الله
الناقد المثابر
سلاماً ومحبّة

كل قراءة لك هي درس نقدي يضيء نصوصنا
ويرتقي بها الى اعالي الكينونة

رائعة كانت مقولتك التالية حول النص :

( انطلقت القصيدة من فعلين فعل الصيحة او الصرخة ( اريد بلادي ) وفعل التساؤل الذي يرسم عمق المحنة الفاجعة للبلاد ( لماذا الأنوثةُ تتوهجُ في حفلاتِ الدم والاوبئة ؟ ) ونتيجة هذا الفعل المأساوي تأتي صيحة الفعل كنتيجة متشفية بأنتصار في حفلات الدم ( كيفَ البلادُ تستحيلُ الى مجردِ رايةٍ / وحكايةٍ ونشيدٍ لايكتمل؟ ) اما بقية بناء طوابق القصيدة . او بقية اجزاء القصيدة تتكون بنفسها ولنفسها )

هكذا هي القراءات النقدية الجادة
هكذا عوّدتنا على اضاءاتك المهمة
لكَ الشكر والورد اخي العزيز

دمتَ بألق وفرح

سعد جاسم
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر والهايكوي المجدد سعد جاسم

مودتي

وأبتكرُ لكِ طفولاتٍ

تجتهد كي تزع شقائق كلماتك مشاعلا تضئ بها لوعة العشق العذبة..
وفتنته الشفيفة.. منحنيا بين الابتكارات الدافئة ومواسم الترف المتسعة
لاغتسال الصور الملونة لفجر العاشقين..

دمت بابداع

طارق الحلفي
This comment was minimized by the moderator on the site

طارق الحلفي
شاعر الرهافة والحكمة والجمال
هالات من الشكر والمحبة

يبقى الشعر هو الينبوع دائم التدفق
ويبقى حقل الابتكارات

لاضاءتك سطوعها الباذخ
ولتواصلك النبيل معناه وجوهرة

دمتَ بألق وابداع

سعد جاسم
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المبدع سعد جاسم

لقد أثرت في نفسي قصيدتك الرائعة هذه بالغ الأثر في شجونها وتساؤلاتها

كم كانَ يربكُني
ظلُّكِ اللاّهثُ
في كوابيس الحروب
كم كان يجرحني احتمالي
حين تغيبينَ
أو حينَ تنكسرينَ
وأنا احتاجكِ
ملاذاً ... فرحاً ... جنوناً
وأغنية لاتشيخْ

ودمت متألقاً وشاعراً مبدعا

عامر السامرائي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4763 المصادف: 2019-09-20 01:56:05