 نصوص أدبية

وشواشات السنين

سليمة مليزيلم يعد هذا الزمان.. زماننا

ولا مكاننا

لم تعد أيامنا الحلوة هاهنا

ولم يعد ذاك الفرح يعدوا بنا

لم تعد حدائق المدينة جنتنا

أحتلوا  مكاننا المفضل تحت الشجرة

هدموا أسوارها العتيقة

مقعدنا المفصل

الذي كانت تغطيه ياسمينة مزهرة

بقي خالياً.. حزيناً

لا عشاق يمرون

ولا نفحات الحب تشذوا أمانينا

كانت أرواحُنا تتعانق تحت ظلها

جفْ جمالها ، حزنت عصافيرها 

لم يعد عطرها يعبق المكان

شوارعنا العتيقة

المخضبة بأزهار الغاردينيا والجوري

مزقوا شرايينها ... اغتصبوا جمالها

لم يعد للمدينة هدوئها

ولا سكينتها

ولا منادي بائع الورود يعشقها

تبخر الجمال

وحل محلهُ الخراب... وفوضى

ووشوشات السنين

تعيدني إلى شباب العمر الحزين .

***

عطرها من الماضي .

سليمة مليزي

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (1)

This comment was minimized by the moderator on the site

شباب دائم لقلمك صديقتي
نص مليء بالمشاعر الجياشة والحزن الجميل

فاطمة الزهراء بولعراس
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4763 المصادف: 2019-09-20 01:51:07