 نصوص أدبية

سَلْفٍي

سوف عبيدعاج إلى مُنعطف قَصِيّ في الحديقة

لا صخبٌ ولا زحام

ظل يمشي بين الخمائل

وإذا به يلمح ظلا يسير بجانبه

كأنه هيأة إنسان

حَسِبه فُروعَ الأشجار التي على جانبيْ الممشى

واصل سيره حتى جلس تحت خميلةٍ

أزهارُها دانية

والنّسيم شذاها

خطر له أن يتصوّر - سلفي -

عجبًا !

عندما رأى الصورة

ظهرت فيها بجانبه اِمرأة

اِمرأة تضع يدها على كتفه

إنها هي تلك التي... والتي

وفي لحظة أحسّ بحفيف لمستها

إنما اللّمسةُ لمستُها

فرَنَتْ يدُه إليها

والْتفتَ

فلم ير أحدا...!

***

سُوف عبيد - تونس

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (6)

This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب والشاعر القدير
لقطة سردية / شعرية , تمتلك رؤية عميقة في دلالتها , مفعمة بالحب والامل , تحت نسيم الازهار .خطر ان يأخذ ( سلفي ), ان يأخذ صورة , وعندما راى الصورة كان بجانبه إمرأة , تلفت لم يجدها . هذه الرؤية في الفكرة العميقة . بأن الانسان بحاجة الى لمسة حنان وحب . لكي يواصل ديمومة حياته
وفي لحظة أحسّ بحفيف لمستها

إنما اللّمسةُ لمستُها

فرَنَتْ يدُه إليها

والْتفتَ

فلم ير أحدا...!
خيال مدهش في فكرته , في هذه اللقطة او الومضة الشعرية
تحياتي بالخير والصحة

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي العزيز الأستاذ جمعة عبد الله
تحية شكر وتقدير على التفاعل البهيج الذي شرفتني به بعد قراءتك لقصيدي الذي زدته عمقا فأضحى القصيد فصيدك ولا شك !
مع خالص المودة
سُو ف عبيد

سُوف عبيد
This comment was minimized by the moderator on the site

نص نشعر بعد قراءته أننا كنّا نجلس تحت خميلة وأحسسنا بيد حانية تمسح على أرواحنا المرهقة لكننا لم نأخذ سيلفي
نص عميق
تحياتي

فاطمة الزهراء بولعراس
This comment was minimized by the moderator on the site

الأديبة والشاعرة الأستاذة فاطمة الزهراء بو الأعراس
خالص التحية على قراءتك البليغة لقصيدتي وتفاعلك اللطيف مع أجوائها...لا يهم إن لم تأخذي لك سلفي فالذاكرة أبقى!!!
jتحياتي وتقديري

سُوف عبيد
This comment was minimized by the moderator on the site

قد تكون هذه اللقطة لهذه الصورة سلفي التي اراد الشاعر التقاطها هي نقد للوسط الإجتماعي السائد اليوم.. فالخميلة التي ترافق الرجل وتورف عليه بالظلال هي امراة ترتدي النقاب.. نراها ولا نراها.. قد تمد له يدها وقد يمد لها يده.. ولكن لا تجاذب بينهما لوجود ذلك الحاجز بينهما... بالتالي تموت الاحاسيس وتختفي النظرة القادحة ...فكأنما يراها في الصورة انما الحقيقة هي وهم وصنع خيال.. فيشعر بالخيبة لعدم تحقق ما يشتهيه العقل الباطني ولشعوره بحاجة الى حنان وارف حقيقي... والسلفي هي تصوير الانسان لذاته الباطنية واحتياجاته المعنوية من خلال الصورة الخارجية..
كل التوفيق للشاعر سوف عبيد.. هذه قراءتي المتواضعة لقصيدتكم ارجو ان تلقى رضاكم

سونيا عبد اللطيف
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعرة سونيا عبد اللطيف ـ همس الموج ـ تونس
هذه قراءة طريقة وعميقة لقصيدتي فقد تعمقت في أغوارها وأبعادها مما يؤكد موهبتك النقدية أبضا....فشكرا جزيلا على المتابعة والعناية
مع خالص التحايا

سو ف عبيد
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4766 المصادف: 2019-09-23 04:43:55