 نصوص أدبية

قـصـيـدة ٌ شِـراعِـيّـة

جمال مصطفىقـصـيـدة ٌ شِـراعِـيّـة

(إبـحـار تـجـريبي في مياه مُـخـلَّـع البسيط)

***

قـصـيــدة ٌ   مـاؤهــا    مُـدامُ

لا سـيّــمـا  بَـيْـتُـهـا  الـحـرامُ

 

وَوَحْـدنـا  وحْـدَنـا  وبـِتْــنـا :

غُـلامـة ً   ضَـمَّـهـا   غــلامُ

 

عـلـيـلـة ً   نـسـمـة ٌ   بـبـحـر ٍ

يَـسـوقُهـا   صَـوْبَـك َ احـتـلامُ

 

هَـلْ هَـلَّ  يا لـيْـلُ راءُ  رنْـثـى

عـيـدٌ  إذنْ  ، وانتهـى الـصـيـامُ

 

الـراءُ   مـكـسـورة ٌ   وحـتّـى

يا رَنْـثُ   قـد غَـرَّدَ  الـحـمـامُ

 

أشـمّها   طـلعـةً وحَـسْـبي

فَـإنَّ  تَـقـشيـرَهـا   أثـامُ

 

مِـن فَـرْطـنا  شَـفّـتْ  الـنـوايا

مِـن فـرطـنـا سَـبّـحَ  الـغــرامُ

 

تَـذاوَبَـتْ  شـمْـعـة ٌ  فـأخـرى

ولَـمْ  نَـزَلْ  ،  نـومُـنـا  لِـمـامُ

 

في  لـيـلـةٍ  يَـخـتـفي  بـغـيْـم ٍ

مُـحَـجَّـبـاً   بـدرُهـا  الـتَــمـامُ

 

رنثى الـتي أمْ  تُـرى تُـنـاجي

أخـيـلـةً  ريـشُـهــا   نَـعــامُ ؟

 

بَـحْـرٌ   ولا   شـكَّ    لازَوَرْدٌ

مَــدّ ٌ ولا  جَـزْرَ ،  والـغَـمـامُ

 

مُـخَـلَّــعٌ   :  مَـرّة ً ،  ريــاحٌ

ومَـرّة ً  ،  أزرقُ   الــرُخــامُ

 

الـزورقُ  الـنَـوْءُ  والـقـوافي

الـوجْــدُ  والـحـالُ  والـمـقــامُ

 

أنْ تَـجْـنَـحَ الـريحُ  لا جُـنـاحٌ

عـلى التي طـبْـعُـهـا انـفِـصامُ

 

شراعُـهـا    دائِـمُ   الأمـاني

ودائـمــاً   يَـكْـذبُ   الــدوامُ

 

هـنـا  رياحٌ  إذا  اكـفـهَــرّتْ

تـقـولُ  فُـلْـكٌ : أنـا  حُـطــامُ

 

أمواجُ  وَهْـمٍ  هـنـا  وغـرْقى

وكـلُّ  وَهْـم ٍ   لــهُ  ارتـطـام ُ

 

إيـقــاعُ  أعـمـاقـه ِ :  كـنـوزٌ

تـنـامُ  جَـنْبَ  الـذيـنَ  نـامـوا

 

كَـمْ مـاردٍ لـمْ  يَـعُــدْ  يُـلَـبّـي

مـا  يُـرتـجى  مُـنـهُ  أو يُـرامُ

 

تَـرى الـقــنـاديــلَ  طـافـيـات ٍ

في الـمـاء ِ ، مـشكـاتُهـا هُـلامُ

 

نخْـلٌ عـلى  الـبَـحـر أمْ  دوارٌ

فـراسـة ٌ  تـلـكَ  أمْ  ســقـامُ

 

أشـرعـة ٌ ، زورقٌ ،  جُـزافٌ

للـريحِ  والـنـردِ  الاحـتِـكـامُ

 

نَـهــارُهـا   قـلّــمــا   نَـهــارٌ

ولـيْـلُـهـا   قــَـلّــمــا   ظــلامُ

 

دلـفـيـنُـهـا  سـاهـرٌ عـلـيـهـا

لـو غـرقــتْ   وَحْـدَهُ   يُـلامُ

 

مَـن غـيـرُهُ  شـاعــرُ اللـتَـيـّـا

في  يـدهِ  الـبـدْءُ  والـخـتــامُ

 

في لُـجّـةِ  الـشاعِــر الـمُغَـنّي

يَـغــرورقُ   الـيَـمُّ  والـيَـمـامُ

 

ما دامَ  في  جـوسقِ الأغـاني

سـلالِــمٌ   ،  يَـرتـقـي  الأنــامُ

 

يـا زُحَـلاً   زُنِّـرتْ  فـهـامَـتْ

عُـريـانـة ً  حَـوْلَـهـا    حِـزامُ

 

بـطـبـعـِـهـا    أنّـهـا     دلالٌ

بـطـبـعــهِ   أنّـهُ    اقـتـحــامُ

 

مُستـفـعِـلُـن  فـاعِـلُـنْ  ظـباءٌ

مُسْـتَـفْـعـلُـنْ  فـاعِـلُـنْ  بُغـامُ

 

أهـكـذا   قَـنْـدُهُ   الـتَـحَــلّـي

وهـكـذا  طَـعْـمُـهُ  الـفِــطـامُ

 

يا واقـفـاً  مالِـكـاً  حـزيـنـاً

وسـاقُـهُ  :  أخـتُهـا  تَـنـامُ

 

تَـأمّـلٌ  ذاكَ  أمْ   غـيـابٌ

وأنتَ  في غـيْـبـةٍ  إمـامُ ؟

 

إمامُ  إعـراضِكَ  الـمُـقـفّـى

عـنهـا إذا اسـتَـفـحَـلَ الهَـوامُ

 

كأنّـمـا  صَـمْـتُـكَ   انـزيـاحٌ

يُغْـسَـلُ  في  مـائِـهِ  الـكَـلامُ

 

تَـنـامُ عَـطّـارَهـا  وتَـصحـو

فـكـيـفَ  يَـنـتـابُـكَ  الـزكـامُ

 

النورسُ  الـنورسُ  اقـتَربنا

وبـانَ  للـسـاحِـلِ  ارتـِـسـامُ

 

مِـن  زَبَــدٍ عـالـِـقٍ  بـرَنْـثـى

مـلـيـحـة ٌ ،  لَــوّحَ  الـكـرامُ

 

زغـرَدْنَ  جـدّاتُـكِ  اللـواتـي

وسُـرَّ   أجـدادُكِ   الـعِــظـامُ

***

جمال مصطفى

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (22)

This comment was minimized by the moderator on the site

قصيدة شراعية حقا بل بحرية
لكثرة مفرداتها وصورها الشعرية ذات المصمون البحري أو المائي
الشاعر هنا ليس شاعرا يكتفي بوصف خلجاته ومشاعره فقط بل هو مهندس لغوي ــ إن صح التعبير ــ ينتقي مفرداته بدقة لتشييد البناءالعام للقصيدة , والذي هو من طراز خاص
وحتى الوزن الشعري الذي اختاره لقصيدته:
مستفعلن فاعلن فعولن
وأظن أنه من مجزوء البسيط( فأنا لم أنظم على هذا الوزن على الإطلاق)
كان له وقع خاص مميز
إنها حداثة من نوع آخر تفرد بها الشاعر لم يسبق إليهاشاعر من قبله ولا في وقته
الشاعر المبدع حقا جمال مصطفى
أهنيك على هذه المقدرة الفريدة في الإتيان بما هو جديد وطريف
مودتي الخالصة مع عاطر التحايا

جميل حسين الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر البارع الصديق الجميل جمال مصطفى
هذه من القصائد النادرة في العصر الحديث، التي وضع فيها الشاعر مخزونه البلاغي الواضح وأبدى مقدرته الكبيرة في التعامل مع التفعيلات الصعبة. مخلع البسيط (وليس مجزوء البسيط) من البحور التي كان ينظم فيه الشعراء الجاهليون، وقد ابتعد عنه الشعراء المحدثون وشعراء العصر الحديث لصعوبة الاتيان بالصور الشعرية بتفعيلات قصيرة متلاحقة. ولست أدري لماذا يعتبر هذا البحر مجتزءا من البسيط على الرغم من ان التفعيلتين الاولتين من البسيط، لكن فعولن الاخيرة تقذفه بعيدا عن الموسيقى المتناغمة في البسيط. تفعيلات المخلع (مستفعلن فاعلن فعولن) تشبه ضربات الموج السريعة وهذا أيضا سبب لتكون هذه القصيدة شراعية تبحر في بحر زاخر بالمفردات والصور والمشاعر المتلاحقة. في رأيي هذه القصيدة مكتوبة للشعراء ونقاد الشعر وليس لقراء الادب والشعر عامة، فليس من السهولة سبر اغوارها الا لمتمعن في الشعر. بعض معانيها مأخوذة من بيئة الشاعر، مثلا (أشـمّها طـلعـةً وحَـسْـبي فَـإنَّ تَـقـشيـرَهـا أثـامُ) فالطلعة هنا هي طلعة النخيل ذات الرائحة العطرية النفاذة، وكنا صغارا نقشرها ونعمل منها ما يشبه قربة الماء الذي يكتسب طعما فريدا، وهذا البيت يريد أن يقول لنا حتى الاشياء السهلة الريئة صارت حراما أو ان الاطلاع على المكنون من الاثم.
أبدعت حقا يا صديقي، وخضت صعبا وأنت أهل له

شراعُـهـا دائِـمُ الأمـاني

ودائـمــاً يَـكْـذبُ الــدوامُ

صدقت.

دمت بسلام وأمان

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر العذب الساعدي الجميل
ودّاً ودّا

شكراً من القلب على كل حرف في تعليقك أخي جميل .
أعترف ان سليقتي في الكتابة على هذا البحر بين بين ولا ترقى الى السليقة التامة
كما هو الحال حين أكتب على الوافر والطويل والمتقارب والبسيط والرمل ويبدو
لي ان غيري من الشعراء لا يختلفون عني كثيراً في هذا الشأن .
ارتكبت بعض الأغلاط الوزنية ثم تداركتها ولو كان الأمر مجرد نظم كيفما اتفق
لهان الأمر ولكن التركيز على موسيقى البحر يأتي على حساب العناية بالصورة
الشعرية وهذا ما يعيق الشاعر قليلاً , ربما يحتاج الأمر الى مران طويل .
انها يا صديقي إبحار تجريبي في خلجان مخلّع البسيط .
دمت في صحة وعذوبة وقصائد أيها الساعدي الجميل .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

عادل الحنظل الشاعر الخصيبي المبدع
ودّاً ودّا

شكراً من القلب أخي عادل على تعليقك الرائع وشكراً لأنك أشرتَ في تعليقك الى معنى
كلمة ( طلعة ) وقد كانت الكلمة في الأصل ( نارنجة ) بعد تغيير بسيط حيث كان البيت
في الأصل : ( أشمُّ نارنجةً وحسبي فإنَّ تقشيرها أثام ُ ) والمعنى هنا أوضح ولكنني
أميل الى ( طلعة ) لأنها مرتبطة بتجربتي منذ الطفولة فقد كان وعاء الطلع أزكى وعاء
لشرب الماء في الدنيا عندنا نحن أهالي أبي الخصيب وهو كذلك فما أعذب الماء في
أوعية الطلع حتى انني من فرط تعلقي بالطلعة المترعة بالماء والتي كنا نعلقها تعليقاً
بعروتها المصنوعة من الطلعة ذاتها , أقول حتى انني كتبت قصيدة قبل أربعة عقود
وكان فيها سطرٌ يشير الى هذا التعلّق بأوعية الطلع : ( لن أشرب إلاّ في أوعية الطلع نبيذي ) .
في الحقيقة وزيادةً على ما جاء في تعليقك الرائع فإنّ تجربة الإبحار الشراعي معادل
موضوعي للتجربة الجديدة بما فيها من متعة وخوف ومجازفة .
صعوبة مخلع البسيط هي الأخرى لا تنفصل عن التجربة الموصوفة في هذه القصيدة ,
التجربة مركبّة ومتداخلة فقد تعمدت أن تتداخل أجواء الإبحار الشراعي بأجواء الحب بين
الغلام وغلامته وبأجواء رصد القصيدة لذاتها فالبحر بحران في هذ القصيدة والمجاز لا
الواقع هو البطل الحقيقي الأول .
دمت في صحة وإبداع يا استاذ عادل .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الشاعر والمبدع المتألق دوماً جمال مصطفى

قصيدة في غاية الجمال والروعة، أدهشني تماماً نظمها وكلماتها الجميلة، وكأنها سجادة من حرير.

أفتقدتك أخي جمال، وسألت عنك الصديق حسين السوداني.

دمت بخير وعافية وإبداع دائم

عامر السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأديب والمترجم الجاد عامر السامرائي
ودّاً ودّا

شكراً من القلب أخي الحبيب على كل حرف في تعليقك .
شكراً أيضاً على ما تتحفنا به من ترجمات من الأدب المجري تحديداً ,
أنت تعرف ان الترجمات عن الإنجليزية كثيرة ومتنوعة ولكن الترجمات
التي تهتم بآداب الدول الإشتراكية سابقاً فهي نادرة وقليلة ومن هنا تنبع أهميتها
وضرورتها في هذا الوقت وأنت واحد من هؤلاء المترجمين الذين اغتنت بترجماتهم
صحيفة المثقف بشكل خاص والأدب العربي الحديث بشكل عام .
تحياتي الى حسين السوداني شاعراً وترجماً وصديقا .
دمت في صحة وإبداع وترجمة أخي عامر .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزي المبدع

جمال مصطفى

في لُـجّـةِ الـشاعِــر الـمُغَـنّي
يَـغــرورقُ الـيَـمُّ والـيَـمـامُ

ما دامَ في جـوسقِ الأغـاني
سـلالِــمٌ ، يَـرتـقـي الأنــامُ

يـا زُحَـلاً زُنِّـرتْ فـهـامَـتْ
عُـريـانـة ً حَـوْلَـهـا حِـزامُ

تُرى هل كان جمالُ يستمع الى رائعةٌ

محمود حسن إسماعيل بصوت عبد الوهاب

مُسافرٌ زاده الخيالُ. فأوحت له بهذا النص البديع ؟

جمال يمدُّ خياله جسراً بين الواقع والمجاز

مع خالص الود

مصطفى علي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الحبيب أبا الجيداء أيها الشاعر الغرّيد
ودّاً ودّا

شكراً من القلب على كل حرف في تعليقك الجميل .
صدق حدسك فهذه القصيدة من النصوص القليلة التي راجعتها حين
كنت أبحث عن نصوص معاصرة على مخلّع البسيط ولكنها واحدة من
عشرات .
هذا البحر يربك الشاعر لأنه يجعلك تغادر تفعيلة البسيط في المنتصف
فكأنك تبدأ بالبسيط ثم تنعطف بغتةً , انه بحر سهل وسلس نظرياً
ولكنه بحر مخادع حين يشرع الشاعر في الكتابة .
هذه القصيدة إبحار تجريبي وقد أركبه في القادم من القصائد .
أنتظر جديدك يا أبا الجيداء .
دمت في صحة وإبداع وقصائد .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

مُخَلّعٌ موشّحٌ يُرامُ
قصيدة سَلْسَلها نظامُ

في زحلٍ تعلقتْ فهامتْ
وزحلٌ سلالمٌ تُقامُ

[ تأملٌ ذاك ] يا صديقي
وانتَ في أغوارها إمامُ

أمْ انّهُ مُخلعٌ بسيطٌ
يعذبُ في نظمهِ الكلامُ

أخي الطيب وشاعري المبدع أبا نديم هذه أول تجربة لي في نظمي على هذا البحر
أرجو أن أكون موفقًا في مساجلة قصيدتك المخلعة الرائعة .

خالص ودّي عاطر بأطيب التحايا وازكاها لك يا فارس البحار العصية .

دُمتَ في ألق

الحاج عطا

الحاج عطا الحاج يوسف منصور
This comment was minimized by the moderator on the site

الحاج عطا الحاج يوسف منصور الشاعر الأصيل
ودّاً ودّا

شكراً من القلب على تعليقك الدافىء المرصع بابيات من الشعر كالعادة يا أبا يوسف .
أبياتك جميلة ولا شك يا أبا يوسف ولكنها ليست على مخلع البسيط فقد
جاءت أبياتك على موسيقى : مستفعلن مستفعلن فعولن بينما مخلع البسيط :
مستفعلن فاعلن فعولن . وقد جاء شطر من أبياتك على مخلع البسيط وهو :
( [ تأملٌ ذاك ] يا صديقي ) . لهذا أقول ان هذا البحر خدّاع وهو بحاجة
الى شيء من الجهد لترويضه ثم يغدو بعد ذلك طيعاً تماماً عند الكتابة .
دمت في صحة وشباب دائم وقصائد يا أبا يوسف

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

كثيرا ما يلجأ قراء الشعر ونقاده ودارسوه ومتذوقوه الى بعض المعايير التي يحتكمون اليها في تحديد القيمة الفنية للقول الشعري بل أحيانا لتمييز الشعر عن غيره من أساليب اللغة واستعمالاتها المختلفة. احد هذه المعايير هو ان ما يمكن ان يعبر عنه نثرا لا يمكن ان يصاغ شعرا، او ان المعنى النثري او المعنى في النثر مختلف في ماهيته عن المعنى الشعري او المعنى في الشعر، وبالتالي فالمعنى النثري سيبقى معنى نثريا حتى لو صيغ في قالب من ذهب وحتى لو صهر وأذيب مع الذهب لأنه ببساطة سيكون هناك ماثلا للعيان يدعو الى فصله عن قالبه او ما أذيب فيه.
ان هذا المعيار، برأيي المتواضع، هو واحد من معايير عديدة ومتنوعة "علمية" –- اذا ما نظرنا الى النقد بوصفه علما يستعمل ادوات العلم في تعامله مع النص الشعري وإخضاعه للدراسة والتحليل— وهي معايير فاعلة وموضوعية لا يمكن لناقد الشعر الاستغناء عنها.
هكذا هو الشعر الذي يكتبه جمال مصطفى. شعر لا يمكنك ان تهشم حجارته التي تخفي المعدن كي تستخرج المعدن، ولا يمكنك ان تذيب معدنه الذي تختفي فيه الحجارة كي تستخرج الحجارة. انه شعر لا يمكنك ان تفصل فيه بين شيء وشيء. انه شعر "خام" يكمن نقاؤه وخلوصيته في خاميته.
دمت شاعرا كبيرا أستاذ جمال ولا حرمنا من مناجم إبداعك...

عادل صالح الزبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
تحية وسلاماً بالصحة وراحة البال
اقول مقدماً : اعجبني في القصيدة . ايقاعها الموسيقي الشفاف والمتدفق . ايقاع نغم المفردة والقافية . كأنها حسب تصوري كأنها مقتبسة من سمفونية ( بحيرة البجع ) تأخذ السامع ذات اليمين وذات الشمال , بالموسيقى الهادئة . الذي تجعل السامع يغفو على انغامها , لكن فجأة تفزز الغافي لتعيد تيقظ حواسه بصورة مرهفة . واو بالاحرى هذا النمط الشعري . يتصف به الشاعر ( ابي نؤاس ) في التغزل في الخمرة او الاشياء الاخرى المعروفة في قصائد الشاعر , يجعل التشوق والانسياب الحالم بالمتغزل في ايقاعه الشعري المرهف . بكل تأكيد هذه القصيدة متنوعة الاداء الشعري . ممتدة من الهم والشجن والشجون والعسر , ولكن فيها قليل من اليسر . ربما هذا التجريب الشعري . للحد من التلاعب والفلهوة بالمفردات والمعنى , والغوص في وهج الغموض والابهام . نحو اللحن الشعري موسيقياً . اي المزج بين الموسيقى والشعر . الى تكوين اللحن الشعري . واقول حسب رأيي ربما نختلف او نتفق , هذا غاية التعليق , وليس اطراء ومدح , ولكن تبيان مواطن القوة والضعف , رغم ان البعض يريدون فقط مواطن القوة , وبكل تأكيد انت تختلف , تريد من المعلق ان يذكر مواطن القوة والضعف , وتتقبلها بكل رحابة صدر , هذا الذي يجعلني اعتز بك كشاعر قدير , بأن تتقبل كل تعليقاتي برحابة صدر . لذلك اقول هذه المحاولة التجريبية , هي افضل انجاز تقدمه , في ربط الشعر بالموسيقى , لا تقول بأن البحور والاوزان الشعرية , هي تملك الايقاع والنغم , هذا صحيح . مثل موسيقي محترم يعزف على الكمان , وكذلك انا لا اعرف الاصول الموسيقية ولا صياغتها واشخبط على الكمان , بنوطات مزعجة , ايضاً هي ايقاع , كذلك في الشعر . المهم اقول باختصار , هذه افضل محاولة في انجازك الشعري , في محاولة ربط الشعر بالموسيقى , لتنتج موسيقى الشعر . والشيء الاخر , هذا الابداع الحقيقي , ان يفتش الشاعر عن محطات , او محاولات تجريبة , حتى لا يكرر نفسه ويصبح مملاً .
تحياتي بالصحة وراحة البال ايها العزيز

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الإستاذ عادل صالح الزبيدي صياد الفرائد
ودّاً ودّا

تعليقك قطعة أدبية نفيسة , فيها النقد الصائب والتحليل النافذ والبراعة اللغوية ,
أنا سعيد بك قارئاً نوعيّـاً من طراز خاص يا استاذ عادل أيها العارف بالشعرين :
العربي والإنجليزي .
دمت في صحة واصطياد فرائد إبداعية وأمان .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

جمعة عبد الله الناقد المثابر والصحفي الجاد
ودّاً ودّا

شكراً من القلب أخي جمعة على كل حرف في تعليقك .
للقارىء يا أخي جمعة الحق في أن يقول ما يريد عن القصيدة وقد تعلمت الكثير
من خلال التعليقات وما زلتُ أتعلّم .
قصيدة الشاعر انعكاس لمزاجه وميوله وثقافته ومن غير المعقول أن يستقبل جميع
القرّاء نصّاً بعينه بنفس الدرجة ولا بد أن يكون هناك مَن لا يتفاعل مع النص لأسباب
عديدة ولابد أن تأتي الإستجابات متفاوتة .
انني أجرّب يا جمعة وهذه القصيدة واحدة من محاولاتي التجريبية .
دمت في أحسن حال أخي الحبيب جمعة .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ جمال مصطفى..

الشاعر الخصيبيّ الكبير في التجريب
وما يحمل الشعر من اصول و مغزى..

قصيدة مُشعة في ظاهرها ..
ومن بواطنها
تستدرجنا الى موانئ تتسع و تضيق
بمويجات أنفاسنا..

دمت بالف عافية استاذنا المبدع
جمال مصطفى

زياد كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

زياد كامل السامرائي الشاعر المبدع
ودّاً ودّا

شكراً من القلب على تعليقك أخي الحبيب زياد .
ليتك تعفيني يا زياد من صفة ( الكبير ) بعد لقب الشاعر ,
أنا شاعر فقط ولقب شاعر هو ما أراه مناسباً تماماً .
أنت شاعرٌ تجريبي أيضاً لأن الشاعر المنخرط في كتابة النص الشعري الحديث
هو شاعر تجريبي بالضرورة وكل نص من نصوصه تجربة جديدة في الشكل
والموضوع وكل ما هنالك ان التجريب في قصيدتي ينصبُّ على اللغة والصورة
ومعالجة الموضوع بينما يبقى القالب هو هو وقد يجادل البعض في ان الحفاظ
على القالب يجعل التجديد أحادي الجانب وجوابي هو ان ذلك صحيح ولكنني استغل
جماليات القالب الى أقصى حد ولا تنسَ انه قالب موسيقي وإيقاعي في الجوهر تماماً
كالمقامات الشرقية فعازف العود مثلاً لا يخرج عن أصول المقام إذا أبدع ولكنه
يضع لمساته الخاصة على المقام ويضفي عليه من روحه ولا أظن ان القالب يهرم
بدليل ان الشعراء الأوربيين ما زالوا يكتبون السونيت حتى الآن وهو قالب شعري صارم
وهذا يعني ان قصيدة النثر هي الأخرى قالب جديد بمواصفات خاصة داخلية وليست
خارجية كالقوالب القديمة فليس هناك شاعر يكتب قصيدة نثر حقيقية دون أن يحتوي
نصه على إيقاعات داخلية تأخذ بيد الشاعر الى هدفه النهائي .
دمت في صحة وإبداع أخي العزيز زياد .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر والناقد الألق جمال مصطفى

مودتي

مرة أخرى تبهرنا في تصيدك موضوعا بشص الابداع الذي عودتنا
عليه.. فتمنحه سربا من فراشات صورك الملونة.. وصياغاتك المبتكرة
المتدلية كعذوق الرطب التي تتناهبها عصافير الزملاء ونعمة المديح
بشفاعة الافتتان

دمت بصحة وابداع

طارق الحلفي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الشاعر الاستاذ جمال مصطفى
تحيّة ودّ وتقدير.
لمَّا أَزل مستمتعاً مستأنساً بفتوحاتك الشعريّة المعاصرة ومغامراتك الجماليّة التي مابرحت تحرّك المياه في بركة الشعر شكلاً ومضموناً.هذه نفيسة أخرى تضاف الى نفائسك الشعريّة.سلمت ودمت مع اعتزازي بصوتك الأصيل الجديد.

عبدالاله الياسريّ
This comment was minimized by the moderator on the site

طارق الحلفي الشاعر المبدع
ودّاً ودّا

شكراً من القلب أخي طارق على كل حرف في تعليقك .
باختصار :
حان أن تتحفنا بقصيدة منشورة في المثقف .
لم أقرأ لك منذ أكثر من شهرين .
كما ترى يا طارق أحاول أن أجعل من القصيدة مناسبة
للتحاور في موضوعة الشعر وهذا جزء من مقاصد قصيدتي .
ملاحظة صغيرة :
اكتشفت غلطةً صغيرة لم انتبه اليها من قبل وهي انني كتبت ُ ( هل ) وكنت اقصد (ها )
في الشطر : (هَـلْ هَـلَّ يا لـيْـلُ راءُ رنْـثـى ) لهذا فالشطر هو : (ها هلَّ يا ليلُ راءُ رنثى ) .
انتظر جديدك يا طارق .
دمت في أحسن حال .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعـر الـفـذ عبد الإلـه الياسريّ
ودّاً ودّا

شكراً من القلب يا استاذ عبد الإله على كل حرفٍ في تعليقك .
رضاك عن قصيدتي يسرّني بحق , وشهادتك تاجٌ على الرأس .
ليتك يا استاذ عبد الإله تتحفنا بقديمك أيضاً ولا تكتفي بنشر جديدك فقط ,
قديم ُ شاعرٍ مثلك أشبه ما يكون بالنبيذ المعتق , فلا تبخل على قرّائك بمعتقاتك .
دمت في صحة وإبداع ,
دمت في أحسن حال .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المبدع حقا جمال مصطفى
قصيدة تَخَلَّق صدمة للفاريء وخير القصائد الخالقة للصدمة كل بيت هو عالم بذاته من اعلى نقطة وهي المقام العالي للطائر اللقلق الذي قد يكون قلقا الى أدنى نقطة وهو الدلفين ان جمالية القصيدة جعلت السندباد يحلم بهكذا بحر فهي خيال وواقع في الوقت نفسه
احييك ايها العزيز جمال
قُصي عسكر

قُصي عسكر
This comment was minimized by the moderator on the site

قصي الشيخ عسكر المبدع سرداً وشعراً
ودّاً ودّا

شكراً من القلب أخي الحبيب قصي على كل كلمة في تعليقك .
يسعدني أن تنال قصائدي رضاك أخي قصي .
دمت في صحة وأمان
وابداعٍ في السرد وفي الشعر .

جمال مصطفى
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4782 المصادف: 2019-10-09 02:47:53