 نصوص أدبية

السقطة.. والطوفان!

صحيفة المثقفأراك تمخر

في عباب اليم وحدكْ

حتى تركت الريح تنثر

همسها المأزوم

في زمن الهبابْ..

تنشد اللحن المدمى

فوق سارية الشبابْ..

يا نسرنا المهموم

في مرمى  دهاليز الغياب..

أحكي لنا كيف

أرتحلت إلى الشهاب..

أولست أنت وحدك

تعرف الدنيا وأشكال السحاب..؟

**

إستيقظ الموتى

فما زالت دماءهُم ،

لعنة حرى وسخطاً ماحقاً

لتكن، في حضرة الموت

شهيداً يتعرى

لمعاني الحب

لا يحمل زيفاً

ولا يرضى  تلاميح العُقابْ..

**

لتكن في فجرنا الدامي

يداوي

معتمات الحق

لا يمضي رهاناً حائراً

حتى ، ولا وهماً

يداري سخطنا الرافض

أوجاع المهانة والعذاب

إنه يوم المشاعل لا الغياب..!!

**

طفح الكيل

ومات الليل

وبان الفجرُ، كحدِ السيفِ

لا يبقي على من بات لصاً وسفاحاً

على مر السنين..

***

(2)

كانتْ ،

في ديرتنا أشجارْ

تحكي دعابات الأمطار

ورياحٌ

تهزء في كل الأمصار

وغيومٌ سوداء

خرجتْ منها صاعقةٌ

حرقتْ نخلات الدارْ..

وبات القهر

حبيس الأقدارْ..

وعند تخوم الفجر الدامي

اخضرتْ فسلاتْ

تحتَ نخيلٍ ماتْ..

تضفي معنى للموتِ

اذا ما عادَ

يقيناً في بحر الظلماتْ..!!

***

جودت العاني

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

الملهم المبدع اخي وصديقي د.جودت العاني . صور شتى تقدمها القصيدة الدروب الشهادة. اغراءات بقلم شاعر ماهر للاخر في كيف يموت لتوهب له الحياة . اشكرك على طريقة دخولك الى ما تريد قوله .

د.ريكان ابراهيم
This comment was minimized by the moderator on the site

لأخي وصديقي الشاعر القدير د. ريكان ابراهيم كل الود والتقدير والاحترام .. هي كلمات تتسم بالعمق والمعرفة اشكرك على بلوغها بهذه القدرة المتمكنة من شاعر له باع واسع في تحليل ماورائيات المفردات .. اجدد شكري ومحبتي لأخي العزيز .

د. جودت صالح
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4785 المصادف: 2019-10-12 00:58:04