 نصوص أدبية

دروب التسامح

نور الدين صمودكيف يجني الزهورَ مَــن ظل دهرًا

                 يزرعُ الشَّـوكَ في الرُّبا والوِهادِ؟

ويُــسَــــوّي بــاقــاتِ وردٍ أُعِدَّتْ

               للـْهَــدَايا، بـحِـزْمَــةٍ مِـن قَـــتـــادِ؟

وحَـرامٌ أن يُـمنَـحَ الـودَّ مَـنْ قـــد

                 ظـل يحـيا بالـبـُـغض والأحْــقـادِ

كيف يحيا الخروف، آكِلُ عُشـْبٍ

                       مع ذئبِ مِنْ آكِــلِي الأكبادِ؟

وهو، بالطبعٍ لاحــمٌ ليس يخشـَى

                      عاشِبًا بالسلام دومًا ينـــادي

طالما اغــتــرَّ بالتسامح ممنْ

                    ظل يحيا في ظــلمِـه المتمادي

إنّ دعوى التطبيعِ جُـهْـدٌ مضاعٌ

                    وفســاد يَــلـُـوحُ خَـلـْـفَ فسـادِ

لم يُسامح (قابيلُ هابيلَ) لكنْ

                       يَـنـَبَعُ الماءُ من فؤاد الجمادِ

ذاك أنـّا سنمطر الخصمَ حــبـًّا

                    منه ينمو في القلب ورد الودادِ

وسنـُهديه كل يوم ورودًا

                     قد خلت، يوم قطفها، من قتادِ

ليشم العبير منها شذيًّا

                      وهو رمز التسامح المتمادي

بين أبناء آدم منذ كانوا

                         في قديـــم الأزمان والآباد

قبل أن يقتل الشقيق أخاه

                       وهو جُرم يبقى ليوم التنادي

وإذا بالغراب يعطيه درسًا

                     وهو إرثٌ عن سالف الأجدادِ

بيَّضَ اللهُ ريشـَه فهر من فدْ

                     علَـمَّ الناس دفن موتـَى العباِدِ

وأرى البعض برروه بأنْ قد

                       أخذوه عن طائر ٍ ذي سوادِ

                   ***

أ د: نورالدين صمود

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (12)

This comment was minimized by the moderator on the site

اللامع المربي الهادئ العميق د. نور الدين صمود . قدرة كبيرة ان تضرب مثلا بالورد للسماح والقتاد الفجوة ثم بقابيل القاتل والغراب المعلم . سهل ممتنع وحكمة بدون منبر. احييك

د.ريكان ابراهيم
This comment was minimized by the moderator on the site

الصديق المتذوق لأصيل الشعر الدتور راكان إبراهيم السلام عليكم وبعد فقد راقني تنويك بالطباق الشائع في هذه

الدالية التي لم أنتبه لتطابق بحرها ورويها مع رائعة المعري: غير مجد في ملتي واعتقادي الخ إلا عندما أشرت

إلى ما في قصيدتي من طباق فقفز إلى ذاكرتي بيت المعري فيها:

(ودفين على بقايا دفينٍ*صاحك من تزاحُم ِ الأضداد)

وما الطباق إلا التقاء الأضداد كالخر والشر والعلم والجهل والحب والكره والطرم والبخل والشعر والنثر إن صح

أنهما متضادان فكم من شعر النثر أشعر منه وكم من نثر أشعر من الشعر

ودمت ذواقا أصيلا

نورالدبن صمود
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الأصيل نور الدين صمود
ودّاً ودّا

شعرك يا استاذي أمثولة للصفاء الشعري , انه نبع أصالة ينهل منه عشاق الشعر العربي الأصيل .

ذاك أنـّا سنمطر الخصمَ حــبـًّا
منه ينمو في القلب ورد الودادِ
وسنـُهديه كل يوم ورودًا
قد خلت، يوم قطفها، من قتادِ
ليشم العبير منها شذيًّا
وهو رمز التسامح المتمادي

ما أحوجنا الى هذا الدرس الأخلاقي الذي تكتنز به هذه الأبيات .
قصيدة جميلة وشاعر أصيل أصيل .
دمت في صحة وأمان أستاذي العزيز .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر جمال مصطفى السلام عليك حيثما كنت وبعد نقبل هذه التحية الشعرية المرتجلة:



لك حبي، من خافقي، وودادي

مثل عزف بأعذب الأعوادِ

يتغنى بعذب شغر شجيٍّ:
وحديث الفرات في كل نادْ

وتهادى الفراتُ نشوانَ يجري
(في دموعي عدتْ عليه العوادي)

إنّ شوقي قد زاد شوقي إليه

وأرى الشوق دائمًا في ازديادِ

قد تغني بشعره ألــفُ شاد
وهو فحل في الشعر دون عنادِ

[أبكتْ تلكمُ الحمامة أم قد
أطربتنا في ليلة للميــلاد؟]

(يا شِراعًا وراء دحلة يجري
في دموعي، عدت عليك العوادي)

نورالدبن صمود
This comment was minimized by the moderator on the site

(بالخفيف الخفيفٍ خيرُ العتادِ
قدتَ هذي الأبيات قودَ الجيادِ
فارسٌ والجوادُ خيرُ القوافي
مشرئبّتُ عندَ نزفِ المِدادِ)
أحييك أستاذنا دكتور نور الدين صمّود على هذه الأبيات الخابّةُ بنا إلى سماء الشعر

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

(بالخفيف الخفيفٍ خيرُ العتادِ
قدتَ هذي الأبيات قودَ الجيادِ
فارسٌ والجوادُ خيرُ القوافي
مشرئبّاتُ عندَ نزفِ المِدادِ)
أحييك أستاذنا دكتور نور الدين صمّود على هذه الأبيات الخابّةُ بنا إلى سماء الشعر

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

قال عبد الفتاح شعرا خفيفًا

كللحاء الخفاف يطفو بوادِ

ذاك أنّ الخفيف قد قلتَ فيه:

(بالخفيف الخفيفٍ خيرُ العتادِ)

أنت في الشعر قائد ٌعبقريٌّ

قـُدْتَ هذي الأبيات قودَ الجيادِ

فارسٌ والجوادُ خيرُ القوافي

(ترفع الرأسَ) عندَ نزفِ المِدادِ)

(كــدماءٍ تدفقتْ من جراحٍ

لشهيدِ الأوطانِ يومَ الجهادِ

فاعلن فاعن فعول فعولن

فاعلاتن مستفعلن، في الطـِّرادِ)


أنت للشعر والقوافي محبٌّ
فتقبّلْ تحيةً، من فؤادي

فهي مني كقبْلة في جبينٍ
وهي مني دليلُ فرط ودادي

نورالدين صمود
This comment was minimized by the moderator on the site

أنت نور الدين نهرٌ عذيبٌ
من قصيدٍ كالسلسبيلِ لصادِ
بارك اللهُ فيك قولاً وفعلاً
يا سليلَ العطاءِ والأمجادِ

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

جاءني الشعرُ من صميم الفؤادِ
أبيض اللون رغم لون المِدادِ:

(أنت نورٌ للدين نهرٌ عُذيْبٌ
من قصيدٍ كالسلسبيلِ لصادِ

بارك اللهُ فيك قولاً وفعلاً
يا سليلَ العلياء والأمجادِ)

وليبارك للمطلبي فإني
أطلب الفضل من إله العبادِ

باللآلي أصوغ عِِقد القوافي
والقوافي تُهدَى إلى بغدادِ

نورالدبن صمود
This comment was minimized by the moderator on the site

يا سليل العليـــاءِ هونــــاً علينا
أين قامــــاتنا مـــــــن الأطوادِ
خيمةُ الشعرِ أنت فيــــها عمودٌ
هل تقومُ الخيــــــامُ دون عمادِ
تنحتُ القصدَ والقصيدَ نضاراً
بينما مــــا نقولُهُ مـــــن رمادِ
أنا عبد الفتــــــاح فاخرتُ أني
نلتُ من نورالدين بعضَ ودادِ

عبد الفتاح المطّلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

أنتَ فاخرتَ بي وقدْ قلت إني**نلنتُ من نور ِدين ِ ربّ العباد... ِ

خير صحْبٍ من (المغــارب) يتلو*شعره فادمًا من الأبعادِ

فتقبلْ ذا الارنجال ودعـــنا**نتفاخرْ بالشعر في بغـــــدادِ

فيه من (مصطفى جمال دين إـهٍ)**وهو رب الأشعار في كل نادِ(1)

كان في الكوفة المجـيدة يشدو **عذبَ شعر يهزُّ قلب الجمتدِ

من عليٍّ يستلهم الشعر حتى**قد بدا لي كأعطم الأطواد ِ

كرّم الله وجه صهر ِ نبيٍّ*وهو مبعوثه لكل العبادِ

--------------
1)ملاحظة:
إلشقيت بالشاعر العراقي الكبير مصطقى جمال الدين في بعدد والكوفة وسمعته يقرأ الشعر فيها
(شباط 1964)ولي صورة معه في ذلك الحفل، وقد زارني ابناه الشاعران: مهند ومحمد في مكتبة بيتي بمسقط رأسي فالسلام عليهما وعلى رواد نادي أبويهما الشاعر الكبير في بغداد

نورالدين صمود
This comment was minimized by the moderator on the site

والرجاء من الأستاذ عبد الفتاح المطلبي تبليغ الأبيات المصاحبة لهذه الكلمة المنشورة سابقا إلى نادي مصطفى جمال الدين
إصلاح ما قدمت به الأبيات اتي نشرت سابقا:
إلتقيت بالشاعر العراقي الكبير مصطقى جمال الدين في بغداد والكوفة وسمعته يقرأ الشعر فيها
(شباط 1964)ولي صورة معه في ذلك الحفل، وقد زارني ابناه الشاعران: مهند ومحمد في مكتبة بيتي بمسقط رأسي فالسلام عليهما وعلى رواد نادي أبويهما الشاعر الكبير في بغداد

نورالدين صمود
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4785 المصادف: 2019-10-12 01:10:14