 نصوص أدبية

ما وراء اللغة..

صحيفة المثقفکعاشق يائس

منطو علی نفسه،

منکسر بين أصابع

الزمن -

تميل العاصفة

الی السکون

وتنتحر

مع کل من ابتلعتها

لحظة الکمد..

**

وهكذا الشاعر

يهرب من لغته التي

لا تنجذب

البراکين الخامدة

الی أزقاتها المتشابکة

و أبواب  بيوتها

المفتوحة....

**

فيکتب بلغة الشعر نفسها

التي يفهمها

الفلامنجو الحزين

 علی برج بيزا

واللقلق التائه

علی منارة الحدباء!..

الا الجماجم المتحرکة!

**

قصيدة...

مکتوبة بريشة الألم

ودماء قناديل منطفئة

علی أعمدة

الزنازين النتنة..

ذکريات لأحذية ممزقة

رحلت مع الشمس

في غروبها السرمدي

**

 هنا

بدء التأريخ

 کتابة انهيار البلاط

قد بنی بأنامل أشاوس الاساطير

سکنته اشباح قدر المساء

وفتحت أبوابه‌

ظلال أيادي الفجر الکاذب

دون ان يخرج منه أحد!

**

بلاط

تناثرت فيه

کلمات  قصيدة

حكمت بالمؤبد سهوا

و لم تقرأ

بد....

***

بقلم: سوران محمد

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

الود والتحية الی شاعرنا المبدع سوران
ما هذا النص الانشطاري الذي اختزل فيه كل معاناة العراقيين المظلومين والانسان العربي المقهور؟ لكن ليس بلغة (فلتسقط أو فلتحيا) بل بأستعارة نادرة المثيل لأجمل مقاطع حرکة الحياة الخارجي القريب والبعيد لمفردات الوجود، يا ليت هؤلاء البلداء کانوا کهذا المالك الحزين القابع علی اطلال انسانيتنا و أشلاء حضارتنا المدمرة من قبل دواعش السلطة، کما يمكن ان نفسر انحناءة الحدباء و ميلان البيزا کاشارة ضمنية لبلاط علی وشك الانهيار ولكن لن تهدم القوة المعنوية لحدباء الحضارة، ومع هذا لا حياة لمن تنادي، کل شيء يسير نحو نقطة الصفر بفضل جشع الانسان الهدام وشروره، ولنا الحق ان نسأل أين نجد الحكمة والشفافية والتناغم والمعرفة وأين العقلاء، يا ليتنا کنا نسيا منسيا ولم نر هذه الحقبة الكارثية المؤلمة، والتي صار الجهل فيها سيد المواقف وأصحابه ذو القرارات المصيرية ..

هشام رزوقي
This comment was minimized by the moderator on the site

السلام عڵيكم // شكرا يا الشاعر الموهوب علی هذا الشعر الجميل،،،لقد لاحظت بان هذه القصيدة المتينة الجميلة المتعدد الدلالات لا تنحصر في معنی واحد و انها بمثابة الثورة الكلماتية و حقا قد تجتاز جدران الزنازين: الأماكن القذرة للتعذيب البشري ....و التعذيب النفسي في البلاط بالكبت والتهميش، و ترجع للأنسان کرامته المهدورة و حريته المسلوبة، وقد تطير عالية في سماء الانسانية بالمعرفة و الوعي، هذه هي لعنة جميلة علی غرور المافياوات : مصادر التخلف والوحشية...دمتم بالعافية،،، بورکتم

Yousif Ramadan
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4787 المصادف: 2019-10-14 02:28:17