 نصوص أدبية

الدموعُ أصدق المراثي

يوسف جزراويإلى روحِ صديقٍ

أوْجَعَني فراقه

***

سرتُ في هولندا

بعد غيابٍ طويل

ابَذرُ قدمي خطوة خطوة

فوق أسفَلتِ الشوارع الناعسة

انتظرُ المدينة الغافئة

على وِسَادةِ السعادة

.تصحو من نومها الهَانَئ

**

أنا الذي توكّأ

الناس على كتفيّ

مشيتُ كالأعمى

!أتوكَّأ على أقرب جدار

أسيرُ ولا أدري

إلى أين أمضي

!وأين هي وجهتي

فكيف وصَلت بي

أقدام قلبي العاقر

!إلى شاهدِ قبرك؟

**

في الطريقِ إليك

دَقّت في روحي

نواقيس الوجع

وبدأت الذّكريات تَنازَعَني

فلم تتوقفُ ذِكَراك

!عن زيارةِ مُخَيّلتي

وما الذّكريات؟

سوى سفينة غارقة

في جَوفِ البحر

فجأةً تنحسر المياه عنها

.!وتطفوا على السطح

**

أمام ضريحك

وضعتُ ورود وفائي

وأوقَدتُ الشموع والبخور

وشرعتُ في صلاة

فيها أسى يلسع

فهَطَلت الدموع

من شُرْفةِ المآقي

وجَثوتُ على ركبتيّ

أبكي بلوعةٍ آلمتّني

رحيل صديقٍ قبل آوانه

.!فالدموع أصدق المراثي

**

نظرتُ إلى السماء

بنظرةِ عتابٍ وإيمان

لخَّصَت كلِّ الحكاية

ثَمَّ غبتُ مُجددًا

في بكاءٍ طويل

كبكاءِ كلكامش

إثْر موت صديقه إنكيدو

وتيقنتُ أنَّ ملامح الودّ

لن تنطمس يومًا بيننا

لأني  أُصَدَّقُ

دموعي التي لا تكذّب

***

الأب يوسف جزراوي

من ديوان -جثة تثأر من قاتلها-

قريبًا

  

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (4)

This comment was minimized by the moderator on the site

يوسف جزراوي .
يا ايها الرجل الجريح .
اكتب فانك صادق الخطرات بالعربي الفصيح .
ان الرثاء اعز من كل المديح

د.ريكان ابراهيم
This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزي د. ريكان لك كلّ الودّ والشكر.

يوسف جزراوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
أمام ضريحك

وضعتُ ورود وفائي

وأوقَدتُ الشموع والبخور

وشرعتُ في صلاة

فيها أسى يلسع

فهَطَلت الدموع

من شُرْفةِ المآقي

وجَثوتُ على ركبتيّ

أبكي بلوعةٍ آلمتّني

رحيل صديقٍ قبل آوانه

.!فالدموع أصدق المراثي
مرثية تثير الشجن والاحزان . حقا ان الذين يرحلون عنا في رحلتهم الابدية , يتركون ذكريات توجع القلب والوجدان , ولوعة الفراق الموجع
تغمد الله الراحل برحمته الواسعة
تحياتي

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ جمعة عبد الله
لحضرتك خالص الشكر على مرورك العطر
مع اعتزازي

يوسف جزراوي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4787 المصادف: 2019-10-14 02:29:38