 نصوص أدبية

يظلُّ شأنُكُ فعلَ المكرمات

حسين يوسف الزويدأمِنْ تَذَكُّرِ دهرٍ جادَ ثمَّ نبـــا؟

                          بَكَتْ دماءً بُعَيْدَ الدمع ما نضبا

لاتسأليني وما البلوى معذِّبَتـي

                           إنَّ السؤالَ ثقيلُ الوطءِ لو طُلِبا

يبقى السؤالُ دوياً جئْتُ أحـملُهُ :

                       هذي الرعاعُ أحقاً أُنْجِبَتْ عَرَبا؟!

أيرتضي اللهُ هذا العهرَ في وطني:

                   (صهيونُ) صارَ بأرضي راعياً وأبا

وكلُّ شيءٍ أتى (ساسانُ) يســــألُهُ

                             لا يبخلونَ على تحقيقِهِ سَبَبا

ويلهثونَ على (طورانَ) في سفهٍ

                               فَهُمْ بيادقُ أنّى شاءَهُمْ لَعِبا

شرارةُ الغدرِ ما زالتْ بموطنِنا

                       جاءتْ لنا في رزايا عُمْرِنا سُحُبا

ما زالَ في القومِ (رومٌ) بين جلدتنا

                     باتوا عراةً اضاعوا المجد والحسبا

وينفثونَ من الأحقـــاِد في عُقَدٍ

                        ليطمسوا الأهلَ والتاريخَ والنسبا

وثُلَّةُ الغدرِ ما كانتْ تَمَزِّقُنـــــــا

                            لو اننا قد نسينا القدسَ والنقبا

لكنَّهُمْ خَسِـئوا في كلِّ ما زعموا

                        ويقتفونَ خطى من حَمَّلَتْ حطبا

بغدادُ يادرةَ الأوطانِ يا كَبـَـدي

                    كيفَ احْتَمَلْـتِ سنينَ الذلِّ وا عجبا؟!

قد صيِّروكِ - وانتِ النورُ مبعثـُهُ -

                             لا تأبهينَ اذا ما حَقُّنا اغْتُصِبا

دارُ العروبةِ عذراً فالأسى قَدَري

                       كيفَ السمــاحُ لباغٍ فيكِ أنْ يَثِــبا؟

ليقـلعَ الماضِيَ المعمورَ في بلدي

                         وينهشَ المجدَ مسعوراً ومُكْتَلِبــا

ياقامةَ العُرْبِ يا بغدادَ يا وجعي

                       مَنْ ذا يُطاوِلُ طَوْداً قامَ وانتصبا؟

بَنَيْتِ للعُرْبِ بيتاً مِنْ دعائِمِـهِ

                         العزُّ والفخرُ والأرثُ الذي كُتِبا

و قد رَدَدْتِ شرورَ الشرقِ في زمنٍ

                         ظنَّ الغشومُ بلادَ العُرْبِ مُنْتَهَبا

حتى لقى مِنْ بنيكِ الصيدِ ساعتَها

                       كلَّ الأباءِ ولاقى الحزمَ والغَضَبا

هذا عراقُ الأغاني البيضِ تَعْرِفُهُ

                          كلُّ الأماني، فَفيهِ الحلمُ قد سُكِبا

عراقُ يامانحاً للعُرْبِ مِنْ دَمِـــهِ

                         نسْغَ الحياةِ وكلَّ العمرِ قد وهبا

يظلُ شأنُكَ فعلَ المُكْرماتِ ومــا

                        يسمو به الهامُ ياراعي العُلا نَسَبا

يكفيكَ فخراً بأنْ نازلْتَ جَمْعَهُمُ

                       وانــــــتَ تعلمُ ثُقلَ الجمعِ والسبَبا

يكفيكَ فخراً بأنَّ الحقَّ منهجُـــهُ

                        فيما تقولُ وفيمـــــا جِئْتَ مُحْتَسِبا

وكنْتَ كالطودِ في حامي الوطيس عُلاً

                        يلوذُ فيكَ الردى خوفاً ومُكْتَرَبـــا

يا أمةَ العُرْبِ والتاريخُ شاهدُنـــــا

                            فيما سيكتبُ بعد الآنَ لَوْ كَتَبا:

صفحاتِ عارٍ مِنَ الخذلانِ كالحــةً

                         يندى الجبينُ اذا ما جِئْتُ مُنْتَسِبا

لكنَّها أمةٌ للرسْــــلِ باقيــــــــــــــةٌ

                    رَغم العـوادي ورَغم الدهرِ ما سَلَبا

وإنَّ ابناءَها الأشــــــــرافَ هُمْ كُثُرٌ

                       لا يبخلونَ اذا مـــــا حَقُّهُمْ نَدَبـــــا

وإنَّ مِعْدَنَها - حتى وإنْ صَــــدَأَتْ

                       أركانـُــــهُ - لَمْ يزلْ للعــزِّ مُنْتَسبَا

ستبزغُ الشمسُ في الأرجاءِ فاضحةً

                  هذي اللصوصَ ومَنْ قد كان مُحْتَجِبا

سيصدرُ الحكمُ في الأنذالِ قاطــــبةً

                   حكمُ الألهِ ومَنْ مِنْ حُكْمِهِ هَرَبـــــــا؟

                ***

د. حسين يوسف الزويد

......................

أحبتي في المثقف ألتمس العذر لتأخري عنكم في الكتابة والتعليق بسبب شح الانترنت عندنا في العراق.

* (وين يروح المطلوب إلنا كما يقال في اللهجة العراقية)

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (20)

This comment was minimized by the moderator on the site

هذا عراقُ الأغاني البيضِ تَعْرِفُهُ

كلُّ الأماني، فَفيهِ الحلمُ قد سُكِبا
نعم إنه وطن الأحلام وألف ليلة وليلة
لقد ذكرني هذا البيت:
بقصيدة المرحوم الشاعر مصطفى جمال الدين ، التي ألقاها في مهرجان الشعراء العرب:
بغدادُ ما اشتبكت عليك الأعصــر *** إلا ذوت ووريق عمرك أخضرُ
مرت بك الدنيا وصبحك مشمسٌ *** ودجت عليك ووجه ليلك مُقمـــرُ
أخي الشاعر البهي د. حسين يوسف الزويد
لقد عانى العراق الجريح من الفساد واللصوص والإرهاب
وزهقت أرواح كثيرة وعمّ الفقر في وطن يدرج على قائمة البلدان الغنية في العالم
ونهبت ثرواته من أحزاب المحاصصة الفاسدة
أملنا أن يعود العراق بلدا للأغاني البيض والأماني الجميلة
الشاعر البهي د. حسين يوسف الزويد
تقبل تحياتي المعطرة بأريج المودة والمضمخة بعبير الزهور

جميل حسين الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

اخي الشاعر الذواق جميل حسين الساعدي...
تحية و تقدير...
جزيل شكري لكلماتك الرقيقة التي تشع وطنية
و حبا للعراق كوطن و تاريخ و حضارة.
دمت بخير و عافية.

حسين يوسف الزويد
This comment was minimized by the moderator on the site

اخي الحبيب الباش مهندس الشاعر .قصيدة تقطر عروبة ونقاء ووضوحا. هنا يستوي الشعر والشاعر في الصدق ....
فأنت من فتية جادوا بما ملكوا
بمثلهم سميت اقوامنا عربا

د.ريكان ابراهيم
This comment was minimized by the moderator on the site

شاعرنا الكبير د.ريكان ابراهيم...
مودتي و اعتزازي...
شكرا جزيلا لحضورك...
شكرا لقراءتك الدقيقة...
دمت شاعري الملهم.

حسين يوسف الزويد
This comment was minimized by the moderator on the site

صورة صادقة لوضع مأساوي بأسلوب رصين متماسك من شاعر قدير في الشعر العمود وشعر التفعيلة وهذا دليل على ان الشعر الراقي يمكن ان يكون باي شكل كان وان قدرة الشاعر وموهبته وثقافته هي التي تعزز ابداعه
تحياتي
فصي عسكر

قُصي عسكر
This comment was minimized by the moderator on the site

استاذي الشاعر القدير د.قصي عسكر...
مودتي و اعتزازي...
انحني أجلالا لتعليقك سيدي..
انا فخور بهذا التكريم الذي تفضلت
به علي...
دمت بهناء و سعادة.

حسين يوسف الزويد
This comment was minimized by the moderator on the site

من اول التكوين كان العراق صبح واشراق
الارض ان تعثرت قوّمها العراق
و السماء ان تكدرت صفاءها كان العراق
منذ الازل كان العراق و لم يزل لخيرها سباق
لم يُمتطى او يُعتلى او كان يومٌ خانعاً سهلا يساق
دم العراق
للخير للحق للعدل للحب دائما دفاق
كَتَبَ العراق و انْكَتَبْ قبل ان تُصنع الاقلام والاوراق

عبد الرضا حمد جاسم
This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ الكاتب و الشاعر عبدالرضا حمد جاسم...
مودتي و احترامي...
هكذا أنت كما هم غالبية العراقيين
يظل شأنكم فعل المكرمات...
دمت بهناء و سرور.

حسين يوسف الزويد
This comment was minimized by the moderator on the site

صفحاتِ عارٍ مِنَ الخذلانِ كالحــةً

يندى الجبينُ اذا ما جِئْتُ مُنْتَسِبا

فعلا جعلونا نتصبب عرقا حين نُسأل عن اصلنا.
الشاعر الملهم الدكتورحسين يوسف الزويد
قصيدة تقطر وطنية وحسرة بأسلوب متين.

أعادني مطلع القصيدة الى البوصيري

أمِنْ تَذَكُّرِ جِيران بِذِي سَلَمٍ
مَزَجْتَ دَمْعاً جَرَى مِنْ مُقْلَةٍ بِدَمِ

أحسنت القول ان الاعاجم لازالوا بيننا وقد أضاعوا الامجاد، يا للحسرة.

دمت بأمان وسلام، وابداع دائم.
عادل

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ الشاعر عادل الحنظل...
تحية و احترام...
اسعدني حضورك...
أسعدني أكثر رضاك عن محاولتي
و استحسانك لها..
دمت بصحة و عافية.

حسين يوسف الزويد
This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزي المبدع

حسين الزويد

قصيدة. فيها جزالةٌ. و فخامةٌ و أصالة

دمت مبدعا

مصطفى علي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ الشاعر الطبيب و الطبيب الشاعر مصطفى علي...
تحية و احترام...
شكرا لحضورك...
شكرا لقراءتك المكثفة و الأنيقة.
دمت بخير و سعادة.

حسين يوسف الزويد
This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي الشاعر د. حسين يوسف الزويد
ودّاً ودّا

يبقى السؤالُ دوياً جئْتُ أحـملُهُ :
هذي الرعاعُ أحقاً أُنْجِبَتْ عَرَبا؟!

لا شك في أن الشاعر صادق يتألم بحرقة وهو يرى بلاده في أسوأ حال .
ولكنَّ هذا الشعر يكتفي بالتفجّع ولا يضع اليد على أسباب القيح في الجرح النازف ,
وقد يقول قائل : هذه هي وظيفة الشاعر فهو غير مطالب بإيجاد حلول , ولكنّ هذا الجواب
يتغافل عن ان الشعراء طالما اشتكوا وتفجعوا فلم يتغيّر الحال وبقي شعرهم دليلاً
على انعدام البوصلة( الشعرية ) فلا يكفي أن تكون لغة القصيدة تحاكي الشعر التراثي فهذا في
أحسن الأحوال مراوحة لا تُسمن ولا تُغني من جوع ثم أن التغني بالعروبة صار أشبه
ما يكون بالبكاء على الأطلال , أعني صار مكرراً ومُعاداً ومعلوكاً ومجرّدَ تأكيدٍ من شاعره
على انه عروبي وليس أكثر من ذلك , ولكنّ هذا الخطاب له معنيان جانبيان قلما يلتفت
اليهما الشاعر التقليدي وهما معنيان تطغى ظلالهما على ما يعنيه الشاعر ظاهرياً ربما , وهذان
المعنيان هما أولاً : معنى يوحي بالتفاخر في الإنتساب الى العروبة وهذا يستقبله بفتور
الكثير من القراء لأسباب بعضها ايديولوجي وبعضها بسبب الأصول غير العربية ,
والمعنى الثاني هو أن يسخر القارىء من البون الشاسع بين هذا التفاخر وبين واقع الحال .
باختصار : لا يكفي أن نكون أحفاد قومية نزل القرآن بلغتها حتى نشعر ولو ضمناً أننا
أرفع من سوانا وستكون كلمات مثل : ساسان , طوران , روم كلمات يشمُّ القارىء
منها رائحةً غير مستحبة .
أقول هذا وأنا أعرف سماحة ونقاء قلب صديقي أبي كهلان وأتفهم المعاناة التي تعتصر
العراقيين الآن ولكنّ هذا شيء وهذا شيء آخر .
هل تتذكر الردح أيام الحرب العراقية الإيرانية ؟ انه أيضاً تفاخر ظاهره حب الوطن
والإعتزاز بالإنتماء ولكنه في العمق ليس أكثر من لغة متهافتة حضارياً وهي صراخ
للتعبئة وتمجيد لذات القائد المنتفخة .
التفاخر حتى في حالة مطابقة القول للفعل والواقع للهدف غير مستحب فكيف إذا كان
مجرد اجترار لبطولات مر عليها الف عام ويزيد ؟ في هذا الحال ستكون فعلاً دونكيشوتياً بامتياز ؟
نحن يا صديقي بلد خرج مهزوماً من حروب طاحنة وها هو يدفع الثمن , نحن بلد محتل ,
احتلالاً مزدوجاً فلا جدوى من البكاء على الإطلال وشتم المنتصرين في الحرب علينا .
لسنا أحسن من غيرنا في جميع الأحوال , وحتى لغتنا الرائعة لا نستحقها فهي أعظم منا .
اغفر لي صراحتي يا أبا كهلان وهذا التعليق لابد أن يقال .
دمت في صحة وأمان .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

اخي الغالي الشاعر المميز جمال مصطفى...
محبتي و اعتزازي...
أخي أبا نديم أطمئنك..نعم صدري يتسع
لكل ملاحظاتك لسبب بسيط هو انني اريد
ان اتعلم و كما يقال الاختلاف في
الرأي لا يفسد للود قضية..
كم كنت دقيقا بالقول :

لا شك في أن الشاعر صادق يتألم بحرقة وهو يرى بلاده في أسوأ حال .
نعم هذه هي القدحة التي اوجدت فكرة
محاولتي هذه.
و للتوضيح فأن ما ورد من تعابير
ك..صهيون و ساسان و طواران
فهي أبدا ليس المقصود منها التفاخر بالنسب
العربي و ادعاء التفوق عليهم..لا ليس هذا
لكن ما قصدته و من خلال قراءة لواقعنا
و في ظل غياب المشروع العربي فأن هناك
ثلاث مشاريع تسعى للهيمنة على
منطقتنا و هي المشروع التركي و تناغماته
العثمانية التاريخية و المشروع الايراني الفارسي و المشروع الصهيوني الأمبريالي
الامريكي..لكن أخي ابا نديم يبقى كلامي
هذا مجرد وجهة نظر و هي من المؤكد تنطلق
من ايدولوجيا و في عين الوقت فأنا لا أزعم أن وجهة النظر هذه منزلة من السماء فقد يختلف معي كثيرون حولها..
أذا أخي ابا نديم اوضحت لك بأني لم أقصد
الفخر و التفاخر..و ان كان الفخر ليس عيبا فهو و أنت ادرى مني بكثير أحد أغراض الشعر العربي و اذا كان الفخر مستهجنا او غير
مستعمل في اداب امم و شعوب اخرى
لست متأكدا من هذا حتى لو وجدت هذه
الحالة فهذا امر طبيعي كاختلاف و الا لما سمينا عربا و غيرنا هنود او يابانيين...الخ
و حول كلمة روم في احد الابيات فأني
قصدت بها التناص او التضمين او محاكاة للبيت الشهير
للمتنبي العظيم الذي يقول صدره...

و سوى الروم خلف ظهرك روم
و هو ما يعرف بالطابور الخامس
بالمصطلح الحديث و هم ابناء البلد
المتعاونون مع المحتل او المعتدي..
هكذا أخي و صديقي ابا نديم فأنا
لم اتفاخر على الروم..
أخيرا أسجل عالي اعتزازي على تعليقك
الذي ينم عن اهتمام و متابعة.

دمت بخير و هناء أخي ابا نديم.

حسين يوسف الزويد
This comment was minimized by the moderator on the site

أبا كهلان أخي الحبيب الشاعر حسين الزويد
محبة أكيدة
أنا يا أبا كهلان لا أشك أبداً في صدقك وأعرف تماماً مقدار الهموم
التي تجيش في صدرك ولكنني كتبتُ ما كتبتُ كوجهة نظر في الشعر
الذي ينهج نهج قصيدتك وهو في رأيي شعر يتفجع ولا يفتح افقاً بل
هو تنفيس مؤقت .
من يقرأ شعر محمود درويش بعمق على سبيل المثال لا الحصر سيجد
ان درويش لم يلجأ الى التفجع والبكاء (وهو شاعرٌ ضاع وطنه كله )
وحاور الصهاينة بشعر انسانيَّ النزعة
دون أن يلجأ الى السباب ولا العنتريات بل انتقد بشكل رائع
نزعتنا اللفظية في الصراخ فقال في قصيدة (سرحان يشرب القهوة ):

(و تكتب ض. ظ. ق. ص. ع. و تهرب منها، لأن
هدير المحيطات فيها و لا شيء فيها ضجيج الفراغ
حروف تميزنا عن سوانا_ (طلعنا عليهم طلوع
المنون- فكانوا هباء و كانوا سدى. علي ) سدى نحن
هم يحرثون طفولتنا و يصكون أسلحة من أساطير
أعلامُهم لا تغني و أعلامنا تجهض الرعد نقصفهم بالحروف
السمينة ض.ظ.ص.ق.ع ثم نقول انتصرنا )

ما أردت أن أقوله نثراً قاله درويش شعراً
وقد تجاوز الشعر الحديث هذه النغمة المعلّبة ذات المسكوكات الجاهزة
والتفجعية بفضل وعي الحداثة فصار الشاعر يتناول القضايا الكبرى من زاوية
لا يطغى فيها المحتوى النثري على شعرية القصيدة .
القصيدة العمودية إذا بقيت في برجها السابق المكتفي بماضيه لن تقول شيئاً
سوى استنساخ بريق سابق يوشك على التخثر , ولا حلّ إلاّ باستلهام منجز الحداثة
وهذا يجعلني أغامر بالقول أن صديقي أبا كهلان ربما كان سيكتب قصيدةً مختلفة تماماً
عن قصيدته هذه لو واكبَ تحولات الشعر العربي الحديث قراءةً ومتابعةً واستلهاما .

شكراً من القلب يا أبا كهلان على سعة صدرك ودمتَ في أحسن حال .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي العزيز ابا نديم...
شكرا لتعليقك الثاني و أؤيدك
في فقر التجربة الأدبية أو بالأحرى
عدم تساويها لدى جميع الذين
يحاولون ممارسة الأجناس الأدبية
بكل صنوفها و منهم أخوك كاتب
هذه السطر و اعتقد انك تتذكر احاديث
كثيرة دارت بيني و بينك هاتفيا
حول هذا الموضوع.
اكرر امتناني أخي ابا نديم.

حسين يوسف الزويد
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر البارع د. حسين يوسف الزويد

مودتي

تنسج من مصير الوطن قصيدة تصطاد لوعته وامله.. هزائمه وانتصاراته..
مفاجئا في مفاصل منها جنون الحاضر وكبواته بكفين ممتلئين بالتفاؤل..
قصيدة برائحة الخبز اول الصباح من تنو امهاتنا مضاءة بدعائهن..

تظل محلقا اخي ابي كهلان العريز

جمت بصحة وابداع

طارق الحلفي
This comment was minimized by the moderator on the site

الاخ الرائع الحلفي طارق...

محبتي و احترامي...
جزيل شكري أخي أبا فرات و انت
تطرز حروفي بباقات من ورود
حروفك المحببة الى قلبي.
دمت بخير و عافية.

حسين يوسف الزويد
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
قصيدة فيها نفس قومي في كل حرف وصورة منها , وهذا شيء ايجابي ان يعتز الشخص في قوميته . ينطلق من الاعتزاز والفخر , ولكن كل شيء يزيد عن حده المعقول ينقلب ضده . ومع الاسف دار العروبة . اصبحت دار السمسرة والكذب والنفاق والضحك على الذقون , واتذكر احدى قصائد نزار قباني . يقول فيها عن العرب .
أياك ان تقرأ حرفاً من كتابات العرب
فحربهم أشاعة
وسيفهم خشب
ووعودهم كذب ( ثم ينزل الى الدعارة العربية )
والعراق وبغداد , قدمت لفلسطين والقدس , اكثر من كل العرب جمعياً , بما فيها التضحيات الجسيمة . ماذا تقبل في رد الجميل والعرفان , بأن ارسال فلسطينيين يحملون احزمة ناسفة يفجرونها في الاسواق الشعبية . لذلك نترك الماضي كنا وكنا . رمز تاريخ والعروبة , ولكن كيف حالنا الآن . والقول الشائع يقول بما معناه . لا تقول كان أبي كذا وكذا . ماهو وضعك الآن اترك اباك الله يرحمه , المشكلة هو انت في هذه الظروف الحالية .
لقد كانت الموصل الحدباء رمز المجد والحضارة والتاريخ . اين وصلت الآن .
كان الجنوب رمز الحضارة والمجد والتاريخ . كيف حاله الآن , ما لا يتمناه حتى الى عدوك .
كيف اصبح العراق الآن ( مكفخة ) بين ايران وامريكا . ساحة حرب وصراع بينهما , والضحايا والخسائر من العراق
عراقُ يامانحاً للعُرْبِ مِنْ دَمِـــهِ

نسْغَ الحياةِ وكلَّ العمرِ قد وهبا

يظلُ شأنُكَ فعلَ المُكْرماتِ ومــا

يسمو به الهامُ ياراعي العُلا نَسَبا
تحياتي ودمت بصحة وعافية

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الناقد و الكاتب الذي احب استاذي جمعة عبدالله...
تحيتي و احترامي...

صدقت في كل حرف في تعليقك.
انا سعيد بحضورك معي.

دمت متألقا.

حسين يوسف الزويد
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4789 المصادف: 2019-10-16 01:33:11