 نصوص أدبية

سـبـاعـيّـاتٌ شَـتّـى

جمال مصطفىغـزالـة

في بـسـتـانِ عـمَـر الـخـيّـام

آوَيْـتُـهـا : تـأكـلُ مـا تَـشـتـهـي

مِـن ورْدِ بـسـتـاني

 

غـزالـةٌ عـرجـاءُ مـسْـكـيّـةٌ

وظِـلْـفُـهـا قـاني

 

أصـابَـهُ طـائِـشُ أحـجـارِهـمْ

أولادُ جـيـرانـي

 

أشـربُ والـريَـحـانُ حـانُ الـذي

مَـلَّ مِـن الـحـانِ

 

تَـشُــمّـني شَـمّـاً كـأنَّي بِـهـا

تَـفْـقَـهُ تَـحْـنـانـي

 

فَـكّـرتُ : أصـطـادُ غـزالاً لَـهـا

وَحْـدي وغِــزلاني

 

لـكِـنّـهـا نـافـرةً أدبَـرَتْ

عَـنّـي كَـسَـجّـانِ !

**

يـقـول الـمُـجـنّـحُ :

تَـحـتـي سـمْـرقـنـد

سُـبـاعـيّـتي الـيـومَ : صـبْـرٌ جـمـيـلُ

عـلى شَـرْطِ رنْـثى الـقـديـمِ الـجـديـدِ

 

يُـبـادِرُنـي صـمـتُـهـا : أنتَ غـولُ

اُعـلّـمُـهُ الآنَ عَــزْفَ الـكـمـانِ

 

اُقَـزّحُ أقـواسَـهُ ، لا أقـولُ

ولكنْ يَـقـولُ الـصـدى: مِـن بـعـيـدِ

 

عـلى قَـدْرِ تَـوْقِ الـحـصـانِ الـصهـيـلُ

صـهـيـلٌ لأسـطــورةٍ عـن حـصـانِ

 

يَـقـولُ الـمُـجـنّـحُ : شـوْطٌ نـبـيـلُ

وتَـحـتـي سمَـرْقَـنْـدُ ، رنْـثى أعـيـدي

 

أعـيـدي عـلى الغـولِ ، سمعـي ثـقـيـلُ

اُحـبُّ الـجـوابـاتِ أعـلى فـأعـلى

 

مـقـامُـكِ رنْـثـى

الـشَـمـولُ ــ الـشُـمـولُ

وحـالـي مـدارُكِ حَــوْلَ افـتـتـاني

**

الـسِـحْـرُ الأزرق

تُـغْـرِقُـني في سِحْـرِهـا الأزرقْ

سـاحـرةٌ تَـقـولُ : لَـنْ تَـغْـرَقْ

 

كِـتـابُـهـا شُـبّـاكُ إطـلالَــتـي

عَـليَّ ، إذْ كِـتــابُـهــا أطـبَـقْ

 

وجَـدْتُـنِي في حِـبْـرِهِ سابِـحـاً

وقَـشّـةٌ تَـصـيحُ : لا تَـقْـلَـقْ

 

مَـنْ نَـطَّ مِـن شبّـاكِهـا عـادَ كالْـ

هُـدْهُـدِ مِـن حـدائِـقِ الـمُـطْـلَـقْ

 

فـلا تَـكُـنْ كـضـفـدعٍ خـائِـفٍ

إذْ طـارَ ظـنَّ اصطـادَهُ اللـقـلَـقْ

 

قَـرأتُ فـي كِـتـابِـهـا قـصَّـةً

عـنْـوانُهـا أفعى على الـزنْـبـقْ

 

خـفْـتُ فَـلَمْ أغـرَقْ ويا لَـيـتـني

غـرقْـتُ في طـلَّـسْـمِهـا أعـمَـقْ

**

قـراءةٌ خـلْـدونـيّـة

إلى نـديـم

أنـفُ الـفـيـلِ إنـاءٌ

نجلسُ تحتَ الأشجارِ

غـزالٌ ، بـورانْ

قـفَـزَ الـولـدُ ، الـبـازُ يَـطـيـرُ

إغـسـلْ يَـدكَ ، أكلتُ الـعِـنبَ

نـديمٌ نـامَ ، الـقـمـرُ منـيرُ

الـنـاقـوسُ يَـدقُّ

حـريقْ

**

مـدارُ الـتـركـوازِ

دخـلتْ مـدارَ الـتـركـوازِ

جـوزاءُ ، شـاهـقـة ُ الـمـجـازِ

 

طـمْـأنْـتُـهـا : حـقْـلُ اهـتـزا

زِكِ ذاتُـهُ حـقْـلُ اهـتـزازي

 

وصَـدَقْـتُ لَـمّـا قـلـتُ : إنَّ

يَـمـامـتي أُخـتٌ لِـبـازي

 

بـازي نَـبـاتيٌّ ، وإنَّ الـتَـمْـ

ــرَ صـحْـنيَ بامـتـيـازِ

 

(متَـقـلّـبُ الأطـوار ِ ) هـل

حـقّـاً وتَـلْـمـزُ باغـتِـمـاز ؟

 

حـقّـاً ولـكـنْ مِـن هُـزا

مٍ إنْ طـربْـتُ الـى حـجـازِ

 

الـمـاءُ مـاءٌ إذ يَـسيـلُ ،

وليس منجـمِـداً وغــازي

**

راحَـةُ الأرواح

إرفـعْ أذانَ الـفـجـْـرِ صـدّاحـاً عـلى نـغَـم ِ الهُـزامْ

هـل نَـنـتشي طَـرَبـاً ونُـؤْجَـرُ ؟ أيْ نَـعـمْ رَدَّ الإمـامْ

مُستَـطـرِداً : وَلَـراحـة ُ الأرواح ِ في هـذا الـمَـقــامْ

لـو عـانَـقَ الـطَـرَبُ الـتـلاوةَ أيُّ ضـيْـرٍ ، هـل يُـلامْ

مَـن عَـشّقَ الحُسنى مع الحُسنى فـأبـدعَ واستهامْ ؟

طـوبـى فـكـلّ بـديـعـةٍ حُـسْـنى حـلالٌ كـالـمُـدامْ

إلاّ ضـمـوراً في الـضـمـيـر فـإنّـهُ عـيْـنُ الحـرامْ

**

أبـو نـديـم الـعـطّـار

هـاكَ خَـشخـاشَهـا الـذي يَـتَـدَلّـى

في انـزوائي بـضـاعـةً ومَـحَـلّا

 

أنا عـطّـارُ زهـرةٍ مِـن سَـمَـرْقَـنْـ

ــدَ وعَـشّـابُ وصـفـةٍ لَـيـس إلاّ

 

ومَحَلّي هـل قـلْتُ عُـذْراً : مَحَلّي

هـوَ قـبْـوي :

إنْ زرْتَ أهْـلاً وسَـهْـلا

 

ها هـنا في الجِـرارِ زيتٌ مُصَـفّى

لـيـس في الـسوقِ مِـثْـلُـهُ الآنَ

أصْـلا

 

إنّ مخـطـوطةَ الـفـراديـسِ عـنْـدي:

كيـفَ يُـؤتـى بِـشايِـهـا ،

كَـيـف يُـغْـلـى

 

وإلى الـقـبْـوِ يـنـزلـونَ فُــرادى

ويُـحـيـطـونَ بالـسمـاورِ شُـغْــلا

 

لـيـس شغـلاً ، وإنّـمـا رَشَـفـاتٌ

يَـتَـعـاطى رحـيـقَـهـا الـصَـحْـبُ

نَهْـلا

***

جـمـال مصطـفـى

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (26)

This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزي المبدع

جمال

من بين السبعِ ( السِمان ) إخترتُ السادسةَ

فعلى قلبي سلامٌ و أمان .

لـو عـانَـقَ الـطَـرَبُ الـتـلاوةَ أيُّ ضـيْـرٍ ، هـل يُـلامْ
مَـن عَـشّقَ الحُسنى مع الحُسنى فـأبـدعَ واستهامْ ؟

لقد أبدع من سمّى هذا المقام ( راحة الأرواح )

أو ( الهُزام )

مُتقلّب الأطوار على سُلّمهِ من السيگاه نزولاً الى

الحجاز على درجة الغمّاز رُبَّما دون إغتماز

و الى فيروزنا الهدباء من عندي سلام

دمْتَ مبدعاً

مصطفى علي
This comment was minimized by the moderator on the site

الخروج من العلبة والإنطلاق في فضاء أرحب
في هذا الفضاء الجمالي ( نسبةً إلى جمال) لا توجد سكة واحدة
يصنع سككه الجديدة ويسير عليها ، لاتهمه المحطات فكل المحطات في فلسفة جمال الشعرية
ينبغي عبورها وهنا المتعة في ما يستجد ، لكنه وهذا شعوري يعقد خيطا رفيعا ويتمسك به ، الخيط الرابط بين انطلاقهِ والحنين إلى الوطن الشعري الأول ... أظن أن الأمر يتعلق بشكل ما وبشكل موازٍ ربما ، يتعلق باختراقه حدود المكان انطلاقا من البصرة إلى الدنمارك ، الحياة هي الحياة لكن الفضاء أرحب فهل يجوز اسقاط ذلك على التجربة الشعرية الجمالية، سبع مقطوعات ، رائعات : السابعةُ ،
أبـو نـديـم الـعـطّـار

هـاكَ خَـشخـاشَهـا الـذي يَـتَـدَلّـى

في انـزوائي بـضـاعـةً ومَـحَـلّا


أنا عـطّـارُ زهـرةٍ مِـن سَـمَـرْقَـنْـ

ــدَ وعَـشّـابُ وصـفـةٍ لَـيـس إلاّ


ومَحَلّي هـل قـلْتُ عُـذْراً : مَحَلّي

هـوَ قـبْـوي :

إنْ زرْتَ أهْـلاً وسَـهْـلا
وفيها استشفّ ردّا على العائمين على سطوح هذه التجربة الفريدة وربما تتضمن دعوة للغوص أبعد في العمق ، فهذا العشّاب يخفي بين أعشابه الئالئ أيضا ، أحيي أبا نديم .

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

سبعة تقولُ وظلال شتى..

أتعقب مسارب نغماتها ولحنها ولغتها
كأنها شفاه القصب..

رأيت بأم عيني غزلانك، بتؤدة و تأني
تقفز في غرفتي بطيشها تراقص ظني
أعدو بحثا عن سليلها، تأبى
هاربة مني.

مبدع كأن غمام شعرك سماء في جسد الظهيرة
يا استاذ جمال الجميل

سلاما و أمنا و محبة

زياد كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الحبيب أبا الجيداء أيها الشاعر المغرّد
ودّاً ودّا

شكراً من القلب على كل حرف في تعليقك الدافىء .
كما ترى يا أبا الجيداء , إنها سباعيات شتى , كلُّ سباعية في طريق .
كلمات سباعية قراءة خلدونية مقتبسة كلها من قراءة الصف الأول الإبتدائي ,
اخترتها من هنا وهناك , لا رابط بين الكلمات سوى ظلال المعاني وموسيقى المتدارك
القريبة من النثر , أنا أعتقد ان أول ديوان شعر قرأته في حياتي هو قراءة الصف الأول
وقد كانت دهشتي بها لا توصف وما زالت , أي انني أعامل هذا الكتاب المدرسي العريق
بوصفه ديواناً شعرياً .
راحة الأرواح من متفرعات مقام السيكاه , والهزام كذلك من متفرعات مقام السيكاه ,
شخصياً عندي ولعٌ بالمقامات الشرقية المعزوفة على العود تحديداً كتقاسيم أو في تجويد
القرآن الكريم وفي الغناء الأندلسي والشعر التراثي بشكل عام .
في سباعية : يقول المجنح تحتي سمرقند حاولت أن أجعل القافية في نهاية الصدر وليس
في نهاية عجز البيت , إنها مجرد تنيع إيقاعي في اللعب على القافية في منتصف البيت
وليس في نهايته .
دمت في صحة وإبداع يا أبا الجيداء وآن لنا أن نقرأ لك يا صديقي , نحن بانتظار جديدك .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المدهش جمال مصطفى
من اروع ما قرأت لك
وقد استوقفني طويلا هذا البيت:

تَـشُــمّـني شَـمّـاً كـأنَّي بِـهـا

تَـفْـقَـهُ تَـحْـنـانـي

فتذكرت في الحل بيتا من الشعر قاله أبو صخر الهذلي

وإنّ لتعرونيلذكراكِ هزّةٌ *** كما انتفض العصفورُبللهُ القطْــرُ

قصيدة زاخرة بالصور الشعرية المبهرة تفيض عذوبة
وهي حسب راييي تنتتمي إلى ما بعد الحداثة
فهي تجاوزت ما يدعى بشعر أو أدب الحداثة
دمت في تألق وإبداع دائمين

جميل حسين الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

عبد الفتاح المطلبي الشاعر الأصيل
ودّاً ودّا

شكراً من القلب أخي الحبيب عبد الفتاح على كل حرف في تعليقك .
حين يبتعد الإنسان عن المكان الذي نشأ وترعرع فيه يظلّ يتلفت
فما بالك بالشاعر , وهذا قد انعكس في محاولاتي الشعرية بأكثر
من صيغة .
بعبارة أخرى أصبحت اللغة وطناً بديلا , وطناً بهياً لا يمتُّ بصلة
تقريباً للوطن الواقعي فقد مُحيتْ منه كل سلبياته وبقيت إيجابياته
التي يبالغ الخيال في استعادتها وكأنها فراديس وهذا ينسحب في شعري
على كل ما هو جميل في الحضارات الشرقية أو المساهمة الآسوية بشكل
عام في الحضارة الإنسانية الشاملة .
دمت في صحة وإبداع سرداً وشعراً أخي الحبيب عبد الفتاح .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

المبدع دائما الشاعر أبا نديم
هذه السباعيات فيض من غيضك الذي لا ينضب، فقد جمعت فيها الصور المتنوعة والبديع والموسيقى، وهل الشعر أكثر من ذلك. تمكنك من فهم المقامات ينعكس في الكلمات المنتقاة بعناية بحيث تستطيع ان تصيب مختلف النوتات، في بعض الاحيان تتخيلها كمسبحة منتظمة بخيط. هذا الشعر برغم نظمه على بحور الفراهيدي الا انه زاخر بالحداثة والتنويع وكأنها دعوة مستترة للاخرين كي يتفكروا بها.

طـوبـى فـكـلّ بـديـعـةٍ حُـسْـنى حـلالٌ كـالـمُـدامْ

بالنسبة لي هذه فتوى! و هي أثمن فتوى.

دمت متألقا أخي جمال.

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

زياد كامل السامرائي الشاعر المبدع
ودّاً ودّ

شكراً من القلب أخي الحبيب زياد على تعليقك المفعم بالود .
قرأت قبل عقود كتاب روجيه غارودي (واقعية بلا ضفاف )
وقد شدّني اليه ان غارودي بعمقيه الفلسفي والإنساني قد أدرج
في كتابه بيكاسو وكافكا وسان جون بيرس كمبدعين واقعيين
حتى وهو يتحفظ كما يوحي عنوان كتابه , فأدرج هؤلاء المبدعين في
الواقعية بعد أن جعل الواقعية مطلقة بلا ضفاف , ومن هنا
فكل ما يكتبه الشاعر ويجترحه الفنان يدخل في هذه الواقعية
الإنسانية الكبرى .
سباعياتي هي محاولات في السباحة المفتوحة زماناً ومكاناً
كي لا يغدو الشعر تعليقاً عاطفياً على الأحداث العابرة .
بصراحة لا أميل الى جعل القصيدة صدى مضاداً لحماقات
هذا السياسي الإمعة أو ذاك الزعيم شبه الأمّي .
الشعر ليس صدى لواقعة ما أو حدث ما بل هو قيمة رفيعة
بذاتها وإذا كان ولا بد من المساهمة في قول شعري يتناول
الشأن العام فيجب أن تحافظ القصيدة في الحد الأدنى على
شروطها الإبداعية كاملةً , أعني أن تبقى مشعّة بعد الحدث الواقعي
بما يجعلها مطلوبة لذاتها فلا تعود مجرد وثيقة تاريخية كأغلب
شعر المناسبات والأحداث في القرن العشرين ومطلع هذا القرن .
دمت في صحة وإبداع أخي المبدع زياد .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

شاعر العذوبة والوجدان الساعدي الجميل
ودّاً ودّا

شكراً من القلب أخي جميل على كل حرف في تعليقك .
بعيداً عن كل تواضع لفظي , أقول أن قصائدي تغترف من بركاتِ هامش الحداثة .
قصيدة التفعيلة منذ ظهورها حتى الآن لم تترك للقصيدة العمودية سوى زاوية
ضيقة ( لن تغدو زاوية منفرجة ) فقد توغلت قصيدة التفعيلة في فتوحاتها الموسيقية الى
ما لم يتخيّله حتى تخيّلاً شاعرُ القصيدة العمودية في النصف الأول من القرن العشرين .
وقد اتسعت مضامين وموضوعات ومناخات قصيدة التفعيلة اتساعاً شمل كل مناحي
الحياة الواقعية والمتخيلة .
من أفضال قصيدة التفعيلة وعلى هامشها وبعد قراءة مستفيضة لها ,تحاول قصيدتي
العمودية أن تستفيد موسيقياً وموضوعاتياً فعلى صعيد الموسيقى انصرفتُ الى عناية
أكبر من المطلوب في القصيدة العمودية التقليدية ومن الناحية الموضوعاتية انصرفت
الى هواجس ذاتية وهذه الهواجس بطبيعتها الذاتية تبدو ربما للقارىء مختلفة عن السائد .
القصيدة العمودية تستطيع تغيير ثوبها , إنها أفعى ميتافيزيقية عابرة للزمن أو هكذا أحسبها .
دمت في صحة وعذوبة وقصائد أخي جميل .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

عادل الحنظل الشاعر المرهف
ودّاً ودّا

شكراً من القلب أخي عادل على كل حرف في تعليقك .
أنا محظوظ بك (قارئاً : شاعراً ) من مدينتي (أبي الخصيب )
لأنّ تصوّرك لأبعاد المكان المتخيّل في قصيدتي هي ذات الأبعاد المكانية
المتخيلة كمخزون في قصيدتك وذاكرتك أنت أيضاً .
من هذا المنطلق نحن نفهم شعر السياب على سبيل المثال وخاصة أبعاد المكان فيه
ربما بشكل أقرب لتصورات السياب من قراء السياب الآخرين غير العارفين
بتضاريس أبي الخصيب مكاناً وبيئةً اجتماعية , أقول هذا وأعترف ان سعدي يوسف
يفهم شعر السياب أفضل منك ومني لأن سعدي ملاصق للسياب مكاناً وزماناً .
أشرت َ في تعليقك الجميل الى المقامات وهذا صحيح فأنا مدمن على سماع الموسيقى
الشرقية ولا سيما العود , ثم ان اللغة العربية هي الأخرى موسيقى في موسيقى ,
ويكفي أن يُدمن القارىء على قراءة كنوز هذه اللغة شعراً ونثراً حتى يقع في سحرها
الأزرق .
محاولاتي كلها تنصبُّ على الإغتراف من جماليات العربية ويسعدني أن تصل عدوى
هذا التعلّق الى قرّاء قصيدتي فاللغة في شعري غاية وليست وسيلة وهي التي تعلو ولا يُعلى
عليها ولا أدّعي ان هذا ميزة بل هو نزوع عميق أجد فيه إشباعاً نفسياً ولهذا أكتب .
دمت في صحة وإبداع يا استاذ عادل .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

قـراءةٌ خـلْـدونـيّـة

إلى نـديـم

أنـفُ الـفـيـلِ إنـاءٌ

نجلسُ تحتَ الأشجارِ

غـزالٌ ، بـورانْ

قـفَـزَ الـولـدُ ، الـبـازُ يَـطـيـرُ

إغـسـلْ يَـدكَ ، أكلتُ الـعِـنبَ

نـديمٌ نـامَ ، الـقـمـرُ منـيرُ

الـنـاقـوسُ يَـدقُّ

حـريقْ---------------------------------
السلام عليكم اخي جمال كيف حالك ان شاء الله صحتك تمام ، ولو اني غير متواجد دائما لكن سمعت انك غائب لمدة عن بستانك الجميل المثقف عسى انك بخير ،
اعدتنا الى الايام الجميلة الى القراءة الخلدونية السمفونية التعليمية الجميلة التي كانت لاتمل قراءتها ويبقة انف الفيل فخورا بهمزة وصله الرشيقة ، تحياتي واشواقي ايها الشاعر العميق كالمحيط

حمودي الكناني
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر والناقد الألق جمال مصطفى

مودتي

بتيقظ تضرم النار في مركبة الشعر بحثا عن الاعذب المستتر في
روحه لا شكله.. غاسلاً نعمته بماء ذهب التجديد.. كعراف يغالب
طيش ما بيده ليجمع المفاجئ والاستثنائي من قداس الروح المحبوك
بأردية الديمومة النوراني

لكل سباعية وميضها الباذخ.. المتجلي بتناسل التجربة التي تتعمق في
كل قصيدة وتترسخ في كل رد على مداخلات الزملاء.. والتي منحتها الاجازة
بعطاريه أبا نديم..

دمت ابدا بصحة وابداع

طارق الحلفي
This comment was minimized by the moderator on the site

حمودي الكناني الأديب المبدع
ودّاً ودّا

شكراً على كل كلمة في تعليقك الدافىء يا استاذ حمودي .
القراءة الخلدونية ديوانٌ رائع حفظته أجيالٌ وأجيال عن ظهر قلب .
يستطيع كل شاعر عراقي من جيلي ومن الأجيال التي قرأت الخلدونية
قبل أن تتشوّه على يد حزب البعث شيئاً فشيئاً
منذ ثمانينيات القرن الماضي فصاعداً
أقول يستطيع كل شاعر أن يختار منها قصيدته الخاصة .

أنفُ الفيلِ
قلَبَ لبيبٌ برميلي
بلبلْ
لقلق .

دمت في صحة وأمانٍ يا استاذ حمودي

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر والناقد جمال مصطفى
تحية الود والاعتزاز

علق في ذاكرتي ما روته لنا أستاذتنا في الأدب الانكليزي حين كنا طلابا في قسم اللغات الأوربية خلال سبعينيات القرن الماضي مما جعلني اتساءل عن كنه تجربتها ومدلولاتها بالنسبة لنا كدارسين ومتلقين للشعر. قالت: حضرت جلسة للقراءات الشعرية أقيمت في بيروت للشاعر الروسي يفغيني يفتوشنكو. حين سمعته يقرأ شعره سحرت. وهي حالة أصبت بها لا يمكنني وصفها الا بهذه الكلمة، على الرغم من انني لم افهم كلمة واحدة من اللغة الروسية!
ربما تكون هذه الحالة هي التي عبر عنها الشاعر والناقد الكبير ت. س. اليوت بعبارته الشهيرة: "يمكن للشعر الحق ان يتواصل قبل ان يفهم."

لا بد ان عملية التواصل او التلقي.. الخ في الشعر هي عملية تكتنفها أمور هي اعقد مما قد نختزله بما يطلق عليه بالمعنى في الشعر. انها حقا اعقد بكثير!
فكيف بهذا السحر ان وقع عليك بلغة تفهمها؟!!

دمت شاعرا لا يجارى يا أستاذ جمال...

عادل صالح الزبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المبدع طارق الحلفي
ودّاً ودّا

شكراً من القلب أخي الحبيب طارق على كل حرف في تعليقك .
يسعدني أن تنال سباعياتي قبولاً عند شاعر مرهف كالشاعر طارق الحلفي .
دمت في صحة وإبداع أخي طارق
أنتظر جديدك

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ عادل صالح صيّاد الفرائد
ودّاً ودّا

شكراً من القلب يا استاذ عادل على هذا التعليق الجميل الباذخ كرَماً ومحبّة .
أردد دائماً شذرةً من قصيدة لأدونيس :
ابتكرْ
قصيدةً وامضِ
زد سعةَ الأرضِ

في مراهقتي كنت مفتوناً بشعر أدونيس ولم أكنْ في ذلك الوقت
أستوعب أبعاد شعر أدونيس كلها ولكن لغته وأسلوبه كانا يفعلان فعل السحر
في مخيلتي البريئة آنذاك .
أعتقد ان وظيفة الشعر الكبرى هي اجتراح هذه السحرية التي تستعصي على
التفسير المنطقي .
دمت في صحة وإبداع وأمان واصطياد فرائد يا استاذ عادل .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

بستانُكَ البستانُ أثمارُهُ
قصائدٌ تزهو بألوانِ

غدى وقلبي فيه ما يشتهي
يدخلُ من حانٍ الى حانِ

أصابه ما لم يُصَبْ قبلهُ
طيشٌ فطاشتْ كلُّ غزلاني

[ فكرتُ أصطادُ غزالاً ] فهل
تأذنُ لي يا صاحبَ الشانِ


خالص ودّي عاطر بأطيب التحايا لك شاعرنا المبدع الناقد جمال مصطفى

دمتَ مشرقًا

الحاج عطا

الحاج عطا الحاج يوسف منصور
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
لاشك ان هذه القصيدة تدخل في استمرارية محاولات التجريب التي دأب عليها الشاعر , في ربط الشعر بالايقاع الموسيقي . لتنتج ثنائية شعرية / موسيقية . واعتقد حسب رأيي ان اعتبر هذا التجريب , تطور نوعي في تجربة الشاعر وانجازه الشعري الطويل . في اسلوبيته الشعرية المميزة والمتفردة في صياغته الشعرية التي درج عليها . واعتبر هذا التنقل في الصياغة الشعرية ومسارت ادواتها وتقنياتها المتعددة في صوغ الكلام الشعري , يدخل في باب التنوع الشعري , حتى لا يكرر الشاعر نفسه الى حد الملل في التكرار . واجد هذا التجريب يدنو او ينحو نحو منصات الوضوح , في التعبير والرؤيا . وهذه السباعيات . طافت في الاقليم المحببة والتي لها موقع خاص في خيال وذهن ووجدان الشاعر في الاشياء المحببة والقريبة الى روحه وسايكولوجيته النفسية . والتي تحمل اعتزاز ذاتي . وهي في الحقيقة ست اقاليم . اما السابعة ( أبو نديم العطار ) في جامعة الاشياء والمكونات من الاقاليم الست. ولكن تكمن اهمية الطرح في الصياغة والرؤيا والرؤى الفكرية التي برعت في انطاقها الشعري . تمثل في الطرح عكس التيار السائد في الخيال والواقع , يعني محاولة ان يأخذ الشعر عكس التيار المألوف في التعاطي في الصيغة التعبيرية . مثلاً القطعة الاولى ( غزالة في بستان عمر الخيام ) يذهب العقل والذهن مباشرة الى هذه الغزالة , بأنها ريم الجمال والفتنة والسحر والوجه الحسن ( الماء والخضراء والوجه الحسن ) . ولكن هذه الغزالة المسكينة . عكس التيار والمألوف . فهي عرجاء وظلفها قاني و ممزقة من رمي الاحجار من اولاد الجيران , في حالة يرثى لها . ولكنها ترفض التطويع والانقياد , ان تكون سجينة لسجان , ويمكن تأويلها . ان افكار الجريئة التي تطرح وتخالف المألوف السائد . تلقى نفس مصير هذه الغزالة المسكينة . وكذلك بقية الاشياء المحببة التي وردت في هذه السباعية . مثل . سمرقند والكمان . السحر الازرق المحبب الى قلب ووجدان الشاعر ( أبو نديم ) وكذلك الحب الطاغي والحنان والشوق الى القراءة الخلدونية . التي اعتبرها تنمي الجرس واللحن في نغمة المفردة , بدليل تظل مطبوعة في الذهن . وكذلك بقية اجزاء السباعية . ولكن لابد من اتوقف امام مقطوعة ( راحة الارواح ) والواقع يريدها . ازعاج الارواح . ينبغي ان نتمعن في مدلولها الدال . واعتبر هذه المقطوعة , لب وجوهر السباعية , واثني على الطرح الجسور والشجاع . في مسألة أذان الفجر . انا اسميه الرعب الصباحي في الفجر . ان يفززك ويقلك صوت بحجة اسم الله الحسنى , الذي لا يراعي المريض والتعبان والمرهق , ان يفززه من نومه , ويفز مرعوباً من مكريفون الصوت الصاخب . واتذكر ان احدى الفنانات من مصر قدمت شكوى الى الازهر الشريف , من هذا الازعاج الصباحي . لا يمكن ان يكون عشق الحسنى بهذه الطريقة . وانما ينبغي ان تكون طريقة مبدعة في الاستلهام المحبب , الذي يذكر العباد بالله سبحانه وتعالى
إرفـعْ أذانَ الـفـجـْـرِ صـدّاحـاً عـلى نـغَـم ِ الهُـزامْ

هـل نَـنـتشي طَـرَبـاً ونُـؤْجَـرُ ؟ أيْ نَـعـمْ رَدَّ الإمـامْ

مُستَـطـرِداً : وَلَـراحـة ُ الأرواح ِ في هـذا الـمَـقــامْ

لـو عـانَـقَ الـطَـرَبُ الـتـلاوةَ أيُّ ضـيْـرٍ ، هـل يُـلامْ

مَـن عَـشّقَ الحُسنى مع الحُسنى فـأبـدعَ واستهامْ ؟

طـوبـى فـكـلّ بـديـعـةٍ حُـسْـنى حـلالٌ كـالـمُـدامْ

إلاّ ضـمـوراً في الـضـمـيـر فـإنّـهُ عـيْـنُ الحـرامْ
تحياتي ودمت بخير وصحة

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الأصيل الحاج عطا الحاج يوسف منصور
ودّاً ودّا

شكراً من القلب يا أبا يوسف على تعليقك الشعري دائما ً
حتى صار التعليق الشعري أو المرصّع بالشعر ماركة مسجلة
باسم الشاعر الحاج عطا .

دمت في صحة وقصائد يا أبا يوسف .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الناقد الجاد جمعة عبد الله
ودّاً ودّا

شكراً من القلب أخي جمعة على كل حرف في تعليقك .
أعجبني بحق ما كتبته في تعليقك عن سباعية الغزالة
وهي في الحقيقة ليست من نسج الخيال تماماً فقد أويتُ
في بيتنا في ابي الخصيب كلباً ضالاً وكان يعرج من أثر
الحجارة التي تلقّاها من بعض الصبيان , أمّا القطط فهي
من أقرب الحيوانات الأليفة الى قلبي .
كما ترى يا صديقي أحاول وأحاول , أليس الشعر محاولات
لغوية في صيد الظلال الهاربة ؟
دمت في أحسن حال .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الناقد جمال مصطفى
مابرحت جذوة الشعر تتوهج بين يديك خلقاً جديداً.سلمت ودمت مع تحياتي واعتزازي بصوتك المتميّز.

عبدالاله الياسري
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الحبيب شاعر الإدهاش جمال مصطفى

لولا أنني أقرأ إسمك في مقدمة القصائد الرائعة التي تنشرها هنا بيننا والتي تجعلنا نشعر وكأننا في مرج جميل من الزهور العطرة، لقلت أنني أقرأ لشاعر من شعراء العهد العباسي أو ما قبله.

دمت بخير وعافية وعطاء دائمين وتحية من أخ محب

عامر السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

عبد الإله الياسري الشاعر الشاعر
ودّاً ودّا

شكراً من القلب يا استاذ عبد الإله على كل حرفٍ في تعليقك .
يسعدني حضورك في المثقف , وليتك تنشر مختارات من شعرك
منذ السبعينيات فصاعداً .
دمت في صحة وإبداع أيها الشاعر الأصيل .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الأديب والمترجم الجاد عامر السامرائي
ودّاً ودّا

شكراً أخي عامر على تعليقك المفعم بالود , شكراً على انغماسك الجميل
في ترجمة الإبداع الأوربي سرداً وشعرا .
دمت في صحة ونشاط إبداعي متواصل .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

جمال مصطفى
الشاعر الرائي
سلاماً ومحبة

أرى : وأتمنى ان تكون رؤيتي مؤشرا لحقيقة إبداعية
وهي ان شعر جمال قد اصبح غاية وليس وسيلة
وذلك نتيجة وعي شعري جوهري
وتجربة شعرية جادة ومثابرة

وارى : ان هذه السباعيات تمثل اشتغالات شعرية تنهل من جماليات بحر اللغة
وتزاوج بين مختلف الاشكال الشعرية كقصيدة العمود والتفعلية وحتى قصيدة النثر في اقصى تجلياتها

متعتي كانت كبيرة بقراءة سباعياتك المدهشة اخي المبدع العزيز جمال مصطفى
دمتَ بعافية وشاعرية وابداع

سعد جاسم
This comment was minimized by the moderator on the site

سعد جاسم الشاعر البابلي المبدع
ودّاً ودّا

شكراً من القلب أخي سعد على تعليقك , تعليق العارف بالشعر معرفة المبدع المجرب .
فعلاً كما تقول أخي سعد , أتفق معك في ما ذهبتَ اليه في تعليقك .
الخطاب الشعري يجب أن يهيمن في القصيدة على ما عداه من خطابات جانبية ,
وهذا لا يعني بأي حال من الأحوال ان القصيدة مكتوبة للإستمتاع بلغتها وصورها
فقط بل هي بالضرورة كإبداع لغوي تضمر معاني طيّ معناها الظاهر
ولا يستطيع حتى شاعرها ذاته الإحاطة بجميع تلك المعاني والظلال الجانبية ولهذا فإن
للقصيدة تآويل بعدد قرّائها وقراءآتها .
دمت في صحة وأبداع أخي الحبيب سعد

جمال مصطفى
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4793 المصادف: 2019-10-20 01:45:45