 نصوص أدبية

النظّارةُ السّوداءُ

سوف عبيدفي داخلنا طفلٌ يبكي

ولا يرى دُموعَه أحدٌ

**

غُصَصٌ في صُدورنا

تظلّ مَوؤودةً في أعماقنا

ولا يسمعُها أحدٌ

**

في غَياهِب عُيوننا

 إذْ نُغمضُ جُفونَنا

تتراءَى لنا رُؤًى

لو كشفناها

لن يُصدّقَها أحدٌ

**

ومع ذلك

نبتسم

 والدّمعةُ تتلألأ في عُيوننا

نَصمُتُ

 والآهةُ في صُدورنا

ونضعُ نظاراتٍ سوداء

  ونمضِي

فلا يعرفُنا أحدٌ

***

سُوف عبيد ـ  تونس

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (4)

This comment was minimized by the moderator on the site

سوف عبيد المبدع التونسي . سوف عبيد القومية العربية. يقول أحد شعراء تونس ............
لن تشعل الروح حتى تطفئ الجسدا
وجاء سوف ليقول لنا لن تدرك اللامحسوس الا اذا عطلت المحسوس. النظارة السوداء قصيدة كبيرة لانها من سوف .

د.ريكان ابراهيم
This comment was minimized by the moderator on the site

تحية من شذى الياسمين التونسي إلى الصديق ـ الحكيم ـ والشاعر ريكان إبراهيم بما أغنى القصيدة من براعة تحليله وهو المختص النفسي والمبدع ذي الوجدان المرهف....مع خالص المودة
https://www.soufabid.com/

سُو ف عبيد
This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب القدير
صياغة متمكنة في صياغة التعبير الدال .عن هيجان المشاعر الجياشة في اشجانها واحزانها , التي تفور وتغلي داخل الضلوع , انها تبكي ولكن لا يراها ولا يسمعها احداً . مكتوية بغصص القهر والآهات في اعماق الوجدان . لو انطلقت من عقالها من الوجدان الداخلي , لم يصدقها احداً , بضخامة الركام المتراكم داخل الضلوع من الاحزان والاهات . انها تحمل صبر أيوب . لذلك تضع نظارات سوداء وتمضي , حتى لا يعرف احداً ملامح احزانها .
في غَياهِب عُيوننا

إذْ نُغمضُ جُفونَنا

تتراءَى لنا رُؤًى

لو كشفناها

لن يُصدّقَها أحدٌ
ومضات شعرية رائعة
تحياتي وتنمياي بالخير والصحة

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الصديق العزيز جمعة عبدالله
تحية المودة والشكر الأثيل على ما تفضلت به من رأي حصيف في سبر أغوار قصيدتي فزادها عمقا ولا غرو فقلمك ناضح بشفيف المعاني النابعة من وجدانك الزاخر.....مع خالص التقدير من أخيك سوف عبيد
https://www.soufabid.com/

سُوف عبيد
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4794 المصادف: 2019-10-21 01:23:17