 نصوص أدبية

كفُّوا لسانَكم عن الثـوَّارِ

عبد الاله الياسريدفاعاً عن موقف أَولادنا العراقيّين

 المتظاهرين سلماً في سوح النضال*

***

كفُّــــوا لســــانَكـــمُ عن الثـــــوَّأرِ

مــا بعــدَ عارِكــمُ لنـا من عـــــارِ

 

مــا أَبعــدَ الغـربـــانَ في نَعَقـاتِهــا

عن زأَرِ آســــادٍ وصَــدحِ هَـــزارِ

 

ولأَنتـــمُ بئـسَ النـدامَى.كأَسُـكـــمْ

مَـلأَى بســـمِّ الحقــدِ والأَوغـــــارِ

 

مــاذا أَقــولُ لشتمِكــمُ شهــداءَنـــا

سَـفَهاً وأَرزَنُـه نهيــــقُ حمـــــارِ؟

 

أَمستْ سـبـايـا في منابــرِجهلِكــمْ

أَحلَى بنــاتِ النثــــرِ والأَشـعــــارِ

 

أَوَ تَهزأُون بسيـلِ نـزفٍ قد جَـرَى

ليصدَّ عن شرفِ الفراتِ صحاري

 

أَم بانبــلاجِ صبــاحِــه من بعدمــا

صفعَ الظــلامَ براحــةِ الأنــــوارِ؟

 

طُوبَى لمُنتفِـضٍ تَبـــاهَى صـــدرُه

مُتضمِّخــاً بنـزيفِـــــه المعطــــــار

 

قــد ســارَ أَعــزلَ غيـرَ أنَّ ثبـاتَــه

أَزرَى بجيــشِ حكومـــــةٍ جــــرّارِ

 

للَّـــهِ درُّه من مُخيـــفٍ لـــــم يكـنْ

ذا أَنْـيُــبٍ في الغابِ أَو أَظفــــــارِ!

 

لاقَـى المنــــونَ ببسمـــةٍ وطنيَّــــةٍ

ورصاصَ قنَّـاصٍ بصـدرٍ عـاري

 

ما خاف من موتٍ على جسـدٍ لــه

لكـنْ على عَلَــــمٍ هَـوَى وشِعـــــار

 

وبحسبِــــه أَنْ قــد تَحــدَّى صامداً

أَعتَى جيـــوشِ النفــطِ والــــدولارِ

 

نَـزعَ السـنينَ شــبـابُـه,ورَمَى بها

للســائـليــنَ رَثــاثــــةَ الأَعمــــــارِ

 

حتّى تَوشَّـــحَ بالربيــــــعِ خلـــودُه

مُســـتهـزِئـاً بمَهـــامِـــهٍ وقِـفــــــارِ

 

هل من وســــامٍ بعدَ هذا في العُلَى

يُرجَـى لذي بَــذلٍ وذي إِيثــــــارِ؟

**

ياسَـــافِكي دمِــــهِ.لقــد قَـــرَّبْتــــمُ

من عنقِ آمـرِكـــمْ مُـدَى الجـــزَّارِ

 

لم تُخمِــدوا نــاراً بهَـرقِ دمائِـــه

بـلْ زدتـــمُ حطباً لجـــوعِ النــــارِ

 

كــمْ من (حسينٍ) قـد قتلتمْ غِيلةً(1)

فيـــهِ,وكــمْ من آلِـــه الأَطهــــارِ!

 

تَبكونَ إِذ لـمْ يَنصروه بـ (كـَرْبَلا)

ولَــهُ ذَبحتــــمْ خيـرةَ الأَنصـــــارِ

 

شَــوَّهتـــمُ للعـاشـــقيـنَ مــــزارَه

يــاشـــرَّ مَن عبثــوا بخيــرِ مَزارِ

 

تجـري لإِشفـاقٍ عليـه دموعُهـــمْ

ودموعُكـــمْ تجري على الدينــار

 

مـاكـانَ أَكـذبَ حبَّـكــمْ لأَبيــه في

عَـدلٍ لـــه,وجنـوحِــــه ليَـسَـــــارِ

 

كم من حسامٍ لـ(ابنِ مُلْجِمَ)مُصلَتٌ

فيكمْ,ونزفٍ من(عليٍّ)جاري!(2)

 

فقْتُــــمْ (زيـــــاداً) وابنَــــه بتســلّطٍ

وغبـاوةَ الثيــرانِ والأبــقـــارِ(3)

 

مـاأَنـتـــمُ؟مـاطينُكـــمْ؟مـادينُكـــم؟

من أَيَّةِ الأَجنـــاسِ والأَمصــــارِ؟

 

غَضِبَ الجـدارُ عَلَيَّ إذ شبَّهتُكــمْ

لقســاوةٍ في القلـبِ بالأَحجــــــارِ

 

ومن الحجــارةِ ماتصـدَّع خاشعـاً

أَو مـاتَفجَّــرَ غامِــرَ الأنهـــارِ(4)

 

لابورِكتْ صِدَفٌ أَتتْ سهواً بكـمْ

في ســاعــةٍ من غفلــةِ الأَقــــدارِ

 

فـــإذا بكــمْ زعمـــــاءُ في دبَّابــةٍ

جمَعَـتْـكــــمُ مــن مخبـــأٍ للفـــــارِ

 

وإِذا (البغـاثُ بأَرضِنا مُستنسِرٌ)

مُتـأَمْـــرِكُ الجنحيـنِ والمنقــــــارِ

 

مـاانفـكَّ مُنتقمــاً شـــديــداً بأَسُـــه

لكـنْ على زُغْبٍ مـن الأَطيــــــارِ

 

أَأَمـــامَ إِســــرائيــلَ أَنتـــمْ أَرنـبٌ

وعلَى العراق ومُعدِميه ضواري؟

 

أَلكـمْ ديــونٌ في العـراقِ قديـمـــةٌ

أَم تَطلبـون.وحـانَ أَخــذُ الثــــارِ؟

 

حَقِــرَتْـكــمُ بغــــدادُ ثائـــرةً كمــا

حَقِــرَتْ عـروسٌ بالـيَ الأَطمـــارِ

 

إِنْ كنتـــمُ (شِـمْراً) فإِنَّ بِــرِحمهــا

للـ (شِـمْرِ) آلافاً من (المُختارِ)(5)

 

لابـــدَّ من قبـــــرٍ لجثَّــةِ ســـلطـةٍ

عفنتْ حكـومتُـهــــا ومن حفَّـــــارِ

 

عبدالإله الياسريّ

.....................

* ... في تشرين الأَوّل/أكتوبر2019م؛ وتكريماً لدماء الشهداء والجرحى منهم؛ومناصرةً لصوتهم الوطنيّ الداعي إلى الحريَّة والعدل والمساواة.

(1) الحسين بن عليّ بن أبي طالب.أَبَى أن يبايع يزيد داعياً على استبدال الحكم الإستبدادي.اصطدم بالجيش الأموي في العراق,وقُتل في كربلاء مع أَهل بيته وأصحابه سنة 61 هـ.

(2) إغتال عبد الرحمن بن ملجم المراديّ عليّ بن ابي طالب في مسجد الكوفة سنة 40 هـ.

(3) زياد بن أبيه وعبيدالله بن زياد من أشدّ ولاة العراق قتلاً لأَصحاب عليّ وابنه الحسين في القرن الهجريّ الأوّل.

(4) إشارة إلى الآية الرابعة والسبعين من سورة البقرة.

(5) أَدرك المختار الثقفيّ ثأره من قاتلي الحسين لاسيّما الشمربن ذي الجوشن سنة 66 هـ.

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (20)

This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزي المبدع

الياسري



تجـري لإِشفـاقٍ عليـه دموعُهـــمْ
ودموعُكـــمْ تجري على الدينــار

مـاكـانَ أَكـذبَ حبَّـكــمْ لأَبيــه في
عَـدلٍ لـــه,وجنـوحِــــه ليَـسَـــــارِ


خريدةٌ تثلجُ قلوب الضحايا والأمّهات الثكالى

و تلعنُ قاتليهم الأشرار.

إنها صيحةٌ إنطلقت من العابر المؤقت لتلامس

ضفاف التاريخ. و أهداب الديمومة. والبقاء .

أي أن بريقها لن ينطفئ حتى يتلاشى الظلم والظلام

دمْتَ مبدعا

مصطفى علي
This comment was minimized by the moderator on the site

المبدع الرائع عبد الإله الياسري . فنيا هذه هي قصيدة الرد على القائلين بموت مناسبة القصيدة بقصيدة المناسبة . اصالة هذه هي قصيدة اهمية التاريخ موضوعا في الشعر . واخلاقا هذه هي قصيدة الشرف .دمت مبدعا

د.ريكان ابراهيم
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الدكتور ريكان ابراهيم.
أحييك تحيّة طيّبة واشكر لك مواكبتك النقديّة المفيدة.
لاضفاف لبحر الشعر ياصديقي.ومهما يتحدّث عنه الناقد،فانّما هو كثيراً مايتحدّث عن شكل امواجه لا عن عمق البحر ومافيه،لانّ المحدود لايحدّ اللامحدود.ومهما يكن فالنقد مهمّ للحركة الشعرية ولاتطور بلا نقد شرط ان يكون صادقاً بعيداً عن الاقتباس من المفاهيم التراثيّة او المفاهيم الأوربية الامريكية .لك منّي كل المودّة والتقدير.

عبدالاله الياسري
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الاستاذ مصطفى عليّ.
سلاماً وطنيّاً عراقيّاً.
أشكر لك طيب كلماتك الحلوة التي يتقوّى بها موقفي الاجتماعيّ،وتتقوّم بها قافيتي ابتغاء سعادة الانسان في وطننا الذي مابرح ينتظر أصوات بنيه من ذوي الكلمة الحرّة ضد القتل والاعتقال والخطف.
اعتزازي ومودّتي.

عبدالاله الياسري
This comment was minimized by the moderator on the site

اعتذر من الشاعرين مصطفى والياسري. حصل لبس في الارسال. التعليق موجه إلى الياسري

د.ريكان ابراهيم
This comment was minimized by the moderator on the site

للهِ درّ قصــــــــــائدٍ من جهبذٍ
سُلّتْ سيوفاً فــــــــي يدِ الثوارِ
يعدلنَ في سوح النضالِ سريّةً
يحدو بها بطلٌ مـــن الأحرارِ
للشاعر الفذّ الكبير الياسري
تحيةً ولفـــــــــــارعِ الأشعارِ

ع
This comment was minimized by the moderator on the site

عذرا التعليق باسم ع هو لي وقد ظعر الحرف الأول من اسمي فقط دون أن أنتبه لذا وجب التنويه مع الشكر الجزيل.

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الاستاذ عبد الفتاح المطلبيّ
تحيّة عراقيّة وطنيّة
أشكرك كل الشكر لهذه الابيات الثلاثة التي تضمّخت قافيتها بالوطنيّة وبالنبل والإخاء الصادق.
سلمت ودمت شاعراً أصيلاً عذباً.مع اعتزازي ومودّتي

عبدالاله الياسري
This comment was minimized by the moderator on the site

مـاكـانَ أَكـذبَ حبَّـكــمْ لأَبيــه في
عَـدلٍ لـــه,وجنـوحِــــه ليَـسَـــــارِ

الشاعر القدير عبد الإله الياسري
ودّاً ودّا

ذكّرني نَفَسُكَ الشعريّ المتدفق بعموديات السياب وكذلك بالجواهري ,
أنت يا أستاذ عبد الإله من ذات السلالة .

اختيار الكامل بحراً لهذه القصيدة مع الراء قافيةً ساهم في علو جرس القصيدة
وهذا يتلائم مع موضوعها المنبري تماما , إنها قصيدة مقارعة انسجم شكلها
مع موضوعها انسجاماً كبيرا .

أَمستْ سـبـايـا في منابــرِجهلِكــمْ
أَحلَى بنــاتِ النثــــرِ والأَشـعــــارِ

دمت في أحسن حال يا استاذ عبد الإله .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الناقد الشاعر الأستاذ جمال مصطفى.
سلاماً وودّاً على ودٍّ.
أشكر لك إضاءتك النقديّة،وأنت مضئ في ساحة النقد دائماً.فيما يخصّني أعتزّ برأيك وأحترمه كلّ الإحترام؛لكنّي شعرت في أنّك قد أقحمت قصيدة السيّاب العموديّة في الجيّد من شعرنا العموديّ العراقيّ كشعر الجواهريّ؛بحيث يستوحي القارئ من ذلك أنّ السيّاب هو ندّ الجواهري عموديّاً.إن كنت تعني ذلك فعلاً،فهو مخالف للحقيقة الشعريّة.السيّاب في كلّ شعره العموديّ المنشور في ديوانه(أزهار ذابلة)او المختار منه في ديوانه (انشودةالمطر) يبدو شاعراً،لكنه مازال أزغب.يحتاج الى وقت لتظهر له قوادمه.وماذلك بخافٍ على من هو مثلك.ولهذا لايصحّ نقديّاً أن يُذكر مع نسور شعر نا العموديّ كالجواهري أو يُستشهد به نموذجاً شعريّاً عموديّاً خاصّاً كما هو في شعره الحرّ.علماً أنّي أحبّ أهل البصرة حبّاً جمّاً هههههه .مع كلّ الاعتزاز والتقدير.

عبدالاله الياسري
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير عبد الامير الياسري المحترم
محبة و سلام
ترددت في الاقتراب من هذه المعصومة النافذة قصيدة اليوم و الامس وغدا...لكن اضع امامك كلمات مموسقة بالعامية... ان قبلتها فشكراً لك وان تجنبتها فالف شكر و ان رفضتها فالف الف شكر

تجالبــــوا من كل كتـــــــر
أقطاب شــــر وأئمة كفــــــر
وجمعــــــوا وياهم كل قـــــذر...مــن أشباه البشر
بـــــس محــــــد كَـــدر
كل يــــوم فجــر يطــــــــر
والحق حتماً منتصـــــــــــــر
ومهزوم... شما طال ليل الظلم
او صال لو جــــار الشـــــــر
ننحـــــرف ..نتجـــاوز...نشــذ
بس بوصلتنه... حتماً تأشــر ع الأثر
ما لازم أيمــر عله بنادم قهـــــــــر
كل بشـــــر واجب علينه يعيــــــش مترفه
او واجب عليه يكون حــــــــر
وهذا الهدف بالعلن والسر
.................................
دمتم بتمام العافية

عبد الرضا حمد جاسم
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ العزيز عبدالرضا حمد جاسم المحترم.
أحييك أحسن تحيّة،واشكرك كل الشكر.لك الفضل في حرفك الوطنيّ النازف حبّاً وصدقاً،ولي الشرف في أن أتوشّح به فخراً واعتزازاً.سلمت ودمت نبع نبل ومحبّة .

عبدالاله الياسري
This comment was minimized by the moderator on the site

اعتذر ان اخطأت بالاسم فذكرت عبد الامير بدل عبد الإله الياسري
ياسيدي تقبل عذرضعيف النظراً رغم العدسات و الخائف رهبةً و الراهم لساناً رغماً
وعفو الكرام يزيدهم ويزيدنا
فهل تتكرم و تُزيد

عبد الرضا حمد جاسم
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ عبدالرضا حمد جاسم
أحييك ثانية شاكراً لك استدراكك الذي ينمّ عن لطفك ورفعة ذوقك
محبتي وشكري

عبدالاله الياسري
This comment was minimized by the moderator on the site

وثيقة للتاريخ يقرأها كل من يريد ان يعرف نوع المخلوقات التي تحكم العراق اليوم.

رافد
This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ رافد
تحياتي لك مع اجزل الشكر

عبدالاله الياسري
This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزي الأستاذ عبد الإله الياسري . . . قصيدة رائعة كما عودتنا دائماً. لقد رسمت صورة متكاملة عن الوضع المأساوي الذي يعيشه شعبنا ووطننا. أحسنت.

علاء مهدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ علاء مهدي.
تحية عراقية طيبة مع جزيل شكري لمداخلتك النقدية الوطنية.سلمت ودمت مع اعتزازي.

عبدالاله الياسري
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
قصيدة ضمن اسلوبيتك الشعرية في اطار الشعر السياسي , في صياغة معمقة في الرؤية والفكرة والطرح التعبيري , تحمل منهجية خاصة في الطرح ضمن الشعر السياسي , الموزون والعميق في دلالته . لاشك ان هذا النوع من الشعر السياسي . هو حاجة اساسية اليوم , او خطاب الذي يحمل ضرورته القصوى في هذا الظرف العصيب والخطير الذي يمر به العراق , الذي وصل الى مرحلة الحسم , ولا بديل عنها . لقد اعتمدت الصياغة الشعرية على ركنين اساسيين في العمود الفقري للقصيدة , في الصياغة والتعبير الدال هما الدفاع . والهجاء السياسي . ولكن الروعة الاسلوبية , هي تعطي المبررات المقنعة والحجج الدامغة في الدفاع عن ثوار التظاهرات التي هزت عروش الطغيان والفساد . وكذلك مبررات الهجاء السياسي , في الاستشهاد في البينات والفعل من مجريات الواقع . يعني بأختصار لا يترك القصيدة , في الدفاع غير المقنع , ولا الهجاء غير المقنع , الذي يتخذ شكل اللعنات والشتائم في صب جام الغضب , بل انه يملك ادلة مقنعة تزيد حجة الهجاء السياسي , في مسألة الاقناع في مبررات الهجاء السياسي . لنوجز هذين الركنين في القصيدة :
× الدفاع عن ثوار الانتفاضة من الشباب المتظاهر الجسور . الذي قلب المعادلة السياسية , ونزع اقنعة الطغمة الحاكمة واحزابها , بالفساد والنهب , وما هم إلا لصوص وحرامية . ما هم إلا قتلة ومجرمين محترفين . ووصلوا الى حافة المصير المحتوم لهم بالسواد عليهم , لذلك يحاولون التشبث بقشة الانقاذ . في تشويه الانتفاضة وشبابها بكل وسيلة , ولهم جحافل من الحمير الناهقة ولهم جحافل من الذباب التي تطنطن , الذين ينهقون بالصوت الحمير المزعج , ولهم من منابر الجهل والشعوذة تطنطن في طنين الذباب , ولهم من غربان الشؤوم المرتزقة والمأجورين .
× الهجاء السياسي : موجه الى الطغمة والاحزاب الحاكمة . الذين نهبوا العباد والبلاد , وممارسة النهج الفاشي في القتل والاجرام .
روعة الشاعر والقصيدة , بأنها تضع التبريرات المقنعة , تعتمد على الاستشهاد بالتاريخ . في امثلته القوية والدامغة . لكي تستخلص بأن انتفاضة الشباب هم أمل العراق الخالٍ من القتل والارهاب والفساد , عراق مشرق في صباحاته, في التحدي والصمود من اجل ان ينقشع الظلام عن العراق
طُوبَى لمُنتفِـضٍ تَبـــاهَى صـــدرُه

مُتضمِّخــاً بنـزيفِـــــه المعطــــــار



قــد ســارَ أَعــزلَ غيـرَ أنَّ ثبـاتَــه

أَزرَى بجيــشِ حكومـــــةٍ جــــرّارِ



للَّـــهِ درُّه من مُخيـــفٍ لـــــم يكـنْ

ذا أَنْـيُــبٍ في الغابِ أَو أَظفــــــارِ!
اما حول اسلوب القصيدة السياسية فهي اقرب الى اسلوب الشاعر الكبير الراحل . محمد صالح بحر العلوم . في قصائده السياسية النارية
تحياتي

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الناقد الاستاذ جمعة عبدالله
أحييك أحرّ تحيّة وطنيّة عراقيّة،وأشكرك،لأنّك استطعت أن تضئ القصيدة بتحليل نقديّ موضوعيّ،لم يخضع للذاتيّة أو الأحكام القَبْليّة التي تطغى على كثير من نقدنا الشعريّ.ومن أهمّ ذلك أنّك أدركت بمقدرتك النقديّة الشاسعة أنّ القصيدة مبنيّة في السجال الفكريّ على الإقناع بالحجة التاريخيّة والدليل المنطقيّ بصياغة شعريّة فنيّة.وهو ماميّز ها عن الشعر السياسيّ السائد.وانّك أدركت كذلك أنّ القصيدة مركّبة من محورين:محور الدفاع عن الثائرين المظلومين ومحور الهجوم على القتلة الظالمين.ولعل هذا الإدراك النقديّ العميق هو مادعاك الى القول :انّ القصيدة ((تحمل منهجيّة خاصّة)).إضافة إلى أنّك كشفت الأهمّ في البناء الفنيّ العام للقصيدة .ماهذه الوقفة النقديّة المهمّة المفيدة لي وللقارئ بالأمر اليسير والممكنة لكلّ ناقد.أكرّر لك شكري وأكشف لك سروري بحرفك المشرق المعطاء أملاً بعراق سعيد جميل مع اعتزازي ومودّتي.

عبدالاله الياسريّ
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4795 المصادف: 2019-10-22 01:53:37