 نصوص أدبية

قالت الحبيبة

حسين حسن التلسينيقبلاتكَ فوق شفاهي عافية

وشفاهي لن تتنازل عنها

لن تهرب منها

فبها اكتسبتْ ياحبيبي حُمْرتها

وضياها ونالتْ عُمْرتها

وبها صارتْ عنقود العنبْ

وحنان وطيب ليالي شط العربْ

فاطمئنْ ياحبيبي ويازيت قلبي

لنْ يضعف حُبي

**

دعْ شفاهكَ يانيسانَ الأماني

تغزو أطراف لساني

كي تمسي زهراً وسكرْ

ولشعر الهوى مسكنْ

إنْ غادرهُ يوماً يحزنْ

وهزيلاً يغدو ويصفرْ

**

دعْ حصارك يافارسي مَداً لاجَزْرا

دعهُ قاسياً وعنيفاً.

وطليقاً بين فنارات صدري حُرا

فبهِ تمسي قامتي نافورة عيد ونخلةْ

وضفائر شعري سنابل قمحٍ

وقرنفلٍ وأقاحٍ وفلةْ

وفؤادي جنائن أرض الحلةْ( 1 )

ونشيد النحلةْ

وعراق الفرات ودجلةْ

**

حاصرني بسيل الحصارْ

ثمَّ افتح سلة كفيك

في الليل أوفي النهارْ

سترى فيها شتى أنواع الثمارْ

**

حاصرني ياجريان الزمانْ

ياشهد السلام وكف الأمانْ

بقصائدك الساحراتِ التي

لمْ تولدْ من رَحِم الشيطانْ

لمْ تلهثْ يوماً

خلفَ فُتاة ابنهِ السلطانْ

**

حاصرني ياديوان الخُزامى (2)

مادام حصارك باقٍ حصار البياتْ (3)

وليالي كُحل المحبةِ فوق رموش الحياةْ

***

شعر : حسين حسن التلسيني

العراق - الموصل

.............................

(1) الجنائن: هي الجنائن المعلقة في مدينة الحلة.

(2 ) الخزامى: نبت زهره من أطيب الأزهار.

( 3 ) البيات: من الأنغام الموسيقية المُفرحة.

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4825 المصادف: 2019-11-21 02:16:12