 نصوص أدبية

وَطَنٌ

منير موسىتُبْحِرُ الْقَوَارِبُ كُلَّ يَوْمٍ

فِي عَبَرَاتِ

عُيُونِ عُيُونِي

دُونَ حَقَائِبَ

وَصَّكِّ تَجَاوُزِ الْحُدُوِدِ

عَابِرَةً جُسُورَ

قُدْرَةِ اسْتِيفَاءِ أَشْيَائِي

إِلَى الضِّفَةِ الْأُخْرَى

بِلَا مَوْعِدٍ، بِلَا صُوَرْ

**

تَمْخُرُ أَمْوَاجَ رُؤْيَةِ

رُؤْيَايَ

وَزُرْقَةِ مِدَادِ  يَرَاعَاتِي

بَنَاتِ الْقَصَبِ

الْمُغَنِّي لِلْأَنْهَارِ

رَاشِفَةً  قَهْوَةَ صَبَاحِي

بَعْدَ انْطِفَاءِ صُبَاحِي

سَاقِيًا الْهَزَارَ

مِنْ فَمِي

تَحْتَ انْهِمَارِ الْمَطَرْ

**

بِعَصَا التَّرْحَالِ

أَغَامِرُ

إِلَى مُدُنٍ واسِعَةِ الْمَدَى

أَطُوفُ مَسَالِكَ النَّاسِ

فَاقِدًا

حَقَائِبَ الِارْتِحَالِ

وَتَأْشِيرَةَ جَوَازِ السَّفَرْ

**

وَدُورِيٌّ عَلَى كَتِفِي

يَأْكُلُ السِّمْسِمَ

مِنْ راحَتِي

أَبْتَاعُ تَذكِرَةَ الرُّجْعَى

وَجَرَيَانَ أَحْدَاثِ الْمَاضِي

وَبِثَمَنٍ، آخُذُ، وَأَشْتَرِي

الْوَطَنَ دَمُوعًا

عَلَى شَجَنِ الْوَتَرْ

**

هُدْهُدٌ

عَلَى سَاعِدِي

صَادَ  نَحلَةً

عَلَى نُوَّارَةِ الْأُتْرُجِّ

مُصِيخًا لِأَنْغَامِ قُمْرِيٍّ

مُلَوَّنٍ

بُرْتُقَالِيِّ العَيْنَيْنِ

فِي لَيْلَةٍ قَمْرَاءَ

قَمْرَةٍ مُضِيئَةٍ

بِنُورِ الْقَمَرْ

**

فَدِلِّونِي،

أَيْنَ رَاحَ الْوَطَنْ؟

هَيِّنٌ،

إِنْ كَانَ بِمَعَاطِفِ

الْمَحْرُومِينَ

مِنَ الْغَجَرْ

لَكِنْ،

مَنْ يُعِيدُهُ، إِنْ كَانَ

فِي قَبْضَةِ مَخَالِبِ

الْكَانُوا هَمَجِيِّينَ

مِنَ التَّتَرْ؟

***

بقلم: د. منير موسى - الجليل

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4825 المصادف: 2019-11-21 02:17:21