 نصوص أدبية

للحزن لذة

سردار محمد سعيدأحس بأني أسيل في الهواء كالنور

تحدق فيّ قناديل الفاكهة

أطوّق حين يغشاك النعاس خلخال خصرك

أجني زيتون النهود

أتصيد عصافير الشفاه

يشجيني استبداد شَعرك المتمرد

حتى يهيج الوجد في أنأى بقاع الجسد

أكتشف سر غياب البصرفي حدق الظلام 

عن الزورق المبحر تلقاء جزرالفرح

أيان يتكسر موج الخيبة على ساحل الإنتظار

كم لوّح السفّان

لطير ينوء منقاره برمثة التقطها قبل أن يشتتها الزبد

انظري فاكهتي لنوافذ السماء 

ربما يأتي السحاب بالمطر وتزهر الحقول

ربما قزح يطل بقوسه الملوّن

سيّدتي ..ألف قزح هناك

والقوس الذي تتشبثين به غدا عتيق

باهتة ألوانه

هجرته الطواويس 

أتتمردين على ذاتك

أيتها العنيدة 

تحترقين

ولا تعيرين العاصفة اهتماماً

عيونك تائهة

تبحث عن سراج رحل

تتعلقين بدبوس

على جدار الأمل

تخترعين خوفاً

تتشبثين بنجوم بعيدة

وسماء مديدة

لن تطال

وتبقين عنيدة

كوعل جبلي

يتسلق السفوح العالية

عبرالصخور الناتئة

والزمن يتسلق العمر

بلا حوافر

كيف تصلين؟ وأنت تلوذين ليلا بالوسادة

إسألي التقوب مَن عضّ الشراشف

مَن أظفارها خمشت خدود اللحاف

وفجراً تناجين المكحلة

حتى ابيض  الكحل

القلم اليائس

سكرحتى الثمالة

الورق الرقيق

حزين حتى آخر السطور

مموسقة قوافيه حتى آخر الأوتاد

زيتون صدرك غاضب

فالليل ولّى ولا شفاه تمتص اللهب

وعدك العرقوبي

محاه النهار.

***

سردار محمد سعيد

نقييب العشاق أربيل

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (4)

This comment was minimized by the moderator on the site

سيدي سردار محمد سعيد، انت ملك العشاق، بلا منازع، ولأنك ملك متواضع تنازلت عن حقك، فقبلت ان تكون نقيباً، فالأول متوج بتاج العشق، والثاني بقلب موجوع على عذاب العاشقين، ندى شعرك يبلسم الجراح، ويأخذنا بعيدا بعيدا عن جفاف الضفاف وحرائق الغابات الموسمية، في الساحل الأوسط بولاية نيو ساوث ويلز في استراليا، المشتعلة فيها الحرائق الآن، والدخان المتصاعد في ساحات التظاهر في العراق، دم للعشاق وترا رقيقا لا ينقطع أبداً .

صالح البياتي
This comment was minimized by the moderator on the site

الصديق الصدوق البياتي صالح
تحية وسلام
انا فرح جدا ومسرور في مداخلتك الفخمة هذي وأشكرك على ثنائك الوافر - أتمنى ان اكون نصف ما قلت وبودي ان القاك معي باستمرار - يا حبيبي حقا ان القلب محترق منأجج لا يريد ان يخمد جمره واظن مثله مثل الشموس تخمد اذا فقدت الهيدروجين-

شكري وتقديري الكبير

سردار محمد سعيد
This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب القدير
الحبيب سر دار
هكذا تظل انفاسك مشعة بالطاقة العشقية حتى اخر العمر ( اتمنى العمر المديد بالصحة والعافية ) والتي ترفض الوهن والضعف . هكذا تصدح بالعذوبة الايروسية الشفافة , وبقصائد مكحلة للروح والقلب , تخرج منها صادحة ثملة من سكرتها العشقية وتغسل احزان الالم , وتجعلها تتحرق شوقاً واشتياقاً الى هذا الشغاف الايروسي . ولكن اجد هنا استخدمت مفردة ( زيتون ) بلاً من مفردة ( زيتون صدرك غاضب ) واجمل ( رمان صدرك غاضب ) على نغمة الاغنية ( جلجل عليَّ الرمان ) لا نريد النومي , الرمان يكفي ان يجلجل ( هذا الحلو ) وتقول بدلال وغنج واغراء ( هذا الحلو ما أريده / ودوني لهلي ) ههههههههههههه هههههههه
الورق الرقيق

حزين حتى آخر السطور

مموسقة قوافيه حتى آخر الأوتاد

زيتون صدرك غاضب

فالليل ولّى ولا شفاه تمتص اللهب

وعدك العرقوبي

محاه النهار.
تحياتي بالصحة والعافية والشفاء العاجل

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزي الناقد البارع الصديق جمعة
أنا كتبت عن الثورة التشرينية وسبقت الكثيرين في الحرقة كما اني كتبت عن نصب الحرية كرمز من رموز الثور --- وهذه القصيدة العشقية كنت قد كتبتها من قبل مع قصيدة اخرى ارسلتها اليوم للمثقف ---- أنا هكذا العشق يسري في دمي حتى اخر نفس --- جميل هذا الشعر الزجلي الذي قلته وما أحلى اكل الرمان --- وما أسعد من يفزع له النومي على مر الزمان والزيتونتان ما زالتا نافرتان ههه --- تقديري الكبير

سردار محمد سعيد
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4838 المصادف: 2019-12-04 02:04:55