 نصوص أدبية

ذي قار!!

صادق السامرائيبذي قارٍ مَواكبُها عــــــراقُ

دماءُ الروح مِنْ وَجعٍ تُراقُ

 

فِدى وَطنٍ وأحْلامٍ ومَجدٍ

وســــاريةٍ برايَتِنا تُساقُ

 

بها وَطنا أرادتْ حينَ ثارتْ

وأنّ شبابَها فيهِا انْطـــــلاقُ

 

أبَتْ ذلا ومَتْبوعــــا لغَيْرٍ

وقالتْ إنّ ثوْرَتَها انْعتاقُ

 

ســلامٌ يا ذُرى أملٍ كبيرٍ

ومُعجزةٍ يُخلقها اعْتراقُ

 

شبابٌ في شوارعِها لهيبٌ

كأنّ مَسيرَها سَيْلٌ دِفـــاقُ

 

تحدّى كلّ جبّــــــارٍ عَنيدٍ

وأضْحى في تقدّمهِ انْبثاقُ

 

هنا الشعبُ الذي صَنعَ ابْتداءً

لأنوارٍ يجسّدها اخْتــــــــراقُ

 

هنا الأرضُ التي بَعثَتْ أصيْلا

يطــــــوفُ بهِ على زمنِ بُراقُ

 

هنا المجدُ المزكّى من خَبيثٍ

تسامى في مَواطنها الخَــلاقُ

 

هنا العشرينُ قد وَلدَت شبابا

يُضاهيها ويُلهمُــــــهُ انغباقُ

 

هنا الجلجامشُ المغوارُ أرْسى

مَحاسنَ فكــــــرةٍ فيها اشتراقُ

 

دماءُ الشعبِ يُهْرقها السُكارى

بتضليلٍ وأوْهامٍ تُحـــــــــــاقُ

 

ومأفونٍ بمـا جَلبتْ رؤاهُ

ومَتبوعٍ يُحاوطهُ النُعاقُ

 

عَجائبُ ضَيْمها بلغتْ ذراها

يُسوّقها على بشرٍ نِفـــــاقُ

 

تَفيْهَقَ جـــــاهلٌ وطغى عَليلٌ

ونفسُ السوءِ يأمُرها ارْتزاقُ

 

لماذا القتلُ في وطني مُشاعٌ

وكــــــلُّ جَميلةٍ فيها اختناقُ

 

لمــاذا الشِبْلُ تدْهَمهُ المَنايا

وذئبُ الدين يَحْدوهُ الشقاقُ

 

بكيتُ على شبابٍ ماتَ ظلما

يُطالبُ حقّهُ والحُكْمُ عـــــاقُ

 

كأنّ بلادَنا سوحٌ لغــابٍ

وأنّ حياتنا فيها انْزهاقُ

 

شبابٌ في مرابعها تربّى

ويأبى أن يقيّدُهُ اسْتراقُ

 

فكيفَ بها إذا طفحتْ وفاضتْ

وأوْجَعها التناحرُ والفِــــــراقُ

 

عشائرُها تصدّتْ واستشامتْ

وغيْرتها يُساقيها السَمــــــاقُ

 

فذي قارُ العلى أبدا ستحيا

مُباركةً يؤازرها اتْفــــاقُ

 

وذي قارٌ كضَوْءِ الشمس أذْكتْ

تمازجَ طيْفِنا فزهى العـــــراقُ

***

د. صادق السامرائي

1\12\2019

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

الكاتب والاديب القدير
صياغة شعرية متمكنة في الايقاع واللحن الشعري المنساب بهده الحماسة الرنانة , في شغافها الوطني , بهذا الحب والتبجيل للشهداء الابرار . الذين سقطوا على مذبح الوطن والحرية . وهذا الجيل الفتي العظيم الذي خلق المعجزات , في زمن الخوف والقمع المليشياوي من البلطجية المرتزقة والمأجورة , ذيول ايران الغاصب والمحتل للعراق . لذلك يمارسون القمع والعنف الدموي , ضد من يادي بوطن , كل من يسعى في سبيل تحرير وطن . في سبيل وطن الحلم والطموحات . لذلك ان الشغاف الشعري المنطلق من اعماق الوجدان الوطني , الصافي والنقي , بهذا التساؤل الجوهري : لماذا القتل والعنف الدموي في اقتراف المجازر والمذابح , كما حدث في محافظة ذي قار , نالتها العقلية الاجرامية والوحشية , في ارتكاب المجزرة . ضد الشباب الذي يحمل الحب والاحلام والطموحات في وطن يحتضن ابنائه. يضمن العزة والكرامة لهم . لماذا يقتلون كل من يرفع سارية العراق , ويهتف بصوته عالياً ( لبيك يا عراق , والشعب أكبر ) . ان ما حدث في ذي قار تعجز الكلمات في وصف المذبحة , والحقد الانتقامي الوحشي . بهذه الروح الهمجية . لكل محب للوطن . لكل من يطلب بحقه الشرعي . ولكن هذا دين الطغاة والذيول الحقيرة التافهة , التي بيدها السلطة والحكم وارواح الناس , هم اعداء الوطن والحياة والشعب , ومصيرهم الى الزوال والعار . وتبقى سارية الوطن مرفوعة بشموخ , رغم الجبناء والطغاة ايتام قاسم سليماني . هذه الذيول الحقيرة ستبقى وصمة عار لاحزابهم الشيعية الفاسدة والمجرمة والعميلة , التي تنكرت للعراق. ومذبحة ذي قار هي سبايكر جديدة , في عهد السبايكري الشيعي , في مجازره ومذابحه الدموية
لماذا القتلُ في وطني مُشاعٌ

وكــــــلُّ جَميلةٍ فيها اختناقُ



لمــاذا الشِبْلُ تدْهَمهُ المَنايا

وذئبُ الدين يَحْدوهُ الشقاقُ



بكيتُ على شبابٍ ماتَ ظلما

يُطالبُ حقّهُ والحُكْمُ عـــــاقُ
ودمت في خير وصحة

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ جمعة عبدالله المحترم
تحياتي
وإعتزازي بكلماتك وتثميني للإهتمام والمتابعة

يقف اليراع مندهشا أمام الأسطورة الشبابية الملحمية الوهاجة بروحها ووعيها وإرادتها الوثّابة المقدامة الواعدة
إنها لمعجزة وطنية إنسانية حضارية نبيلة سامية تكتب مسلة وجودٍ عراقي مطلق الأهداف والتطلعات وتؤسس لأبجديات الصيرورات الكبرى التي ستستلهمها الأجيال
ومهما كتبنا لا يعادل مايكتبه بدمائهم أفذاذ
أريد وطنا

خالص الود
مع أطيب الأماني بتواصل الإبداع الشافي الجزيل

د. صادق السامرائي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4842 المصادف: 2019-12-08 02:10:15