 نصوص أدبية

الحرف الأخير

انور بن حسينو ذات حسن

أفاقت نجمة صباح

فتحت نافذة من نوافذها

فتدلت إليها الشمس مرآة تعكسها

اتكأت شهرزادا على كتف الأنوثة

تخيط من كلام الأسلاف حبكا

 و قد كان بين طيات الورى كلما منسيا

أشعلت فتيل الشعر

و أناطت أشفارها عند شفق

حيث ورد من سحرها

في غرفتها ثريا

أناخت تداعب سرتها

تخدش جلدها

تشفره كيمياء عصيا

أرخت ستائرها

 فبان بدر في غرفتها

قالت الثريا:

"عيناك نجمتان لا تبغيان

أو شهب تنأى في فلك السلطان"

فردت:

أنا جازية

أنى طلبت وجدت

و لو أتى سيمون بسحره ما وجد

لو ما كنت تشدين السقف عني

لوضعتك تحتي تحثين الثرى إلي

فردت:

"لا يغرنك عباب أنت منه لجة

ولا يعجبنك ربيع أنت فيه وردة"

هكذا...

أسدلت ستائر الحكاية

وعلقت الحرف الأخير شريطا في شعرها

وذات صبح

أسفت الريح بشريطها

 وضاع الحرف الأخير

عادت إليها

ترتق اللحظات الجميلة إلى بعضها

و بعضها عند حب عفا

عابرة...

في تفاصيل المجهول

وفي نقطة من تفاصيل عمرها وقفت

تسلل إلى خزائن الحروف

تمد قوافل الإلهام بين يديها

لكن...

 ضاع الحرف الأخير

***

شعر: أنور بن حسين - تونس

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

جدارية وجدانية جميلة تخللها حوار فلسفي ،، تحياتي لعبق حروفك

سميرة بن نصر
This comment was minimized by the moderator on the site

تمتح إحساسا وعبقا
لغة جميلة . بورك حرفك

أمور بن حسين
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4847 المصادف: 2019-12-13 01:30:49