 نصوص أدبية

وجلٌ و وردٌ و وعود

سجال الركابيهل عرفتَ لماذا  أتأرجح! ؟

بين رجفة نار وحمّى صقيع

بين رقصٍ  على موج وعود

واختباءٍ في لون ورود

أ رأيتَ الوجَلَ في عيون الظباء؟

حيرة النسيم بين تناغم أغصان وتشابك أشواك؟!

هل  تنسّمتَ لحناً  جنوبيّ  الشجَنْ؟

إن لم تراودك رموش نجوم نَعِسة

ولا ترنّحَ  الليل في سهادكَ

فأنت

لا رأيتني ولا

سمعتَ عطر تنهّدي

إطوِ مالم تكتبه

أما أنا

سأسكبُ جدائل ليلي على كتفي فراغ

أكفكفُ صرير الأوهام

أرتقُ ألف بوح استفهام

محتارةٌ في انتظار فجركَ  …

تُرى  متى تُشقشقُ الأنوار…؟!

***

سجال الركابي

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (11)

This comment was minimized by the moderator on the site

نص رائع يحمل اعترافاً وتساؤل ، مكتنز اللغة والمعنى ، لا يعطي فرصة التوقف عن التلذذ بحروفه حتى الحرف الأخير .
أجدت د . سجال .
تحياتي وتقديري ..

أحمد فاضل
This comment was minimized by the moderator on the site

الأديب الملتزم والمترجم المبدع أحمد فاضل

امتناني لما افضت به من ثناء شكراً وتحايا تليق بكَ

سجال الركابي
This comment was minimized by the moderator on the site

سؤالك العميق :
( هل عرفتَ لماذا أتأرجح! ؟ )
أنا أعرف الجواب : إنه الخوف من فشل الإنتفاضة الشبابية ـ وفي نفس الوقت : الحلم بانتصارها ليشعّ قنديل الفرح في قلبك النابض عراقةً ووطنية حقيقية .. ( أزعم أنني أعرف بياض قلبك وصدق وطنيتك وأصالتك منذ تشرفت بلقائك في السفارة العراقية في كانبيرا قبل نحو عشرين سنة ، وازددت معرفة بعد قراءتي وليديك الإبداعيين فوجدت فيك الشاعرة المبدعة التي تنسج من نبضها مناديل للعشاق الطيبين وأراجيح ملوّنة للأطفال ) .

*
وتسألين :
( أ رأيتَ الوجَلَ في عيون الظباء؟)

أجيبك أيضا : شخصيا رأيته في عيونك حين التقيتك في بغداد آخر مرة ... إنه وجل الحاضر من متاهة المستقبل ـ كما رأيته في عيون ظباء ساحة التحرير ..

*
سيدتي الأخت / الصديقة الشاعرة المبدعة ، أظنني سألتقيك ـ الأحرى سأسعى للقائك ـ بعد حفنة أيام في بغداد لأضع على مائدتك رغيفا ورقيا جديدا خرج قبل أسابيع من تنانير مطبعة دمشقية .

كوني بخير أرجوك ..
دمت نهر إبداع لا ينضب .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

يحيا الوطن هكذا يقول يحيى الوطن السماويّ الأصيل ما أبدعك وأرقاك سأسعد بلقائك جداً واهديك ورقاً بنبضي بعناوين آخرها مَن فزّز الرماد ؟
كلّما قرأت لك حلّقتُ في سموات نقاء سلمتَ ودام ابداعك أخي الغالي

سجال الركابي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعرة القديرة
تملكون امكانية رائعة وبراعة في صوغ الصياغة الشعرية باحتراف متمكن . والشيء المميزة . التعاطي في اللغة الشعرية بالتركيز والتكثيف , دون الانخراط الى السرد الزائد عن حاجة , وانما لغة مكزة لصورة التعبيرية المركزة في دلالتها , تتداخل فيها عدة صور ورؤى ورؤية , لكنها تجتمع بالصور الاصلية . هذه براعة في قول الشعري الشفاف . ان تنصهر الصور في وعاء واحد في هذا التأرجح , الذي يجعل الروح والوجدان كأنها تمشي على حبل الناربين ( رجفة النار . حمى . صقيع ) لتعزف على قيثارة اوتار القلب في موج البحر , والوعود التي يفرزها الموج . هذه الصياغة الشعرية الشفافة , تنقلنا من محطة الى اخرى , او من موجة النار , الى موجة البرد . تنقلنا من اغصان الاشواك , الىنسيم الحيرة المنتظرة . يعني الروح متأرجحة بهذا التأرجح. المتناغم في نغماته ونبضاته المتقلبة . من اللحن الجنوني الى الشجن . هذه التنقلات التي تعصف بالروح والشجن , ولكن بتوجس ناعم في هواجسها . التي تعصف بها في الداخل او الخارج , او بمعنى آخر بين الذات والواقع . بالهواجس التي تمليء على الذات . هذه الشفافية , كانها تغلي على نار هادئة , لكن في محركاتها المتسارعة , التي تأخذنا شرقاً وغرباً في نفس الوقت . تنسكب في ضفائرها في جدائل الفراغ . وجدائل الوعود . وهي تخيط قلقها بالحيرة والبوح بألف استفهام . هذه الحيرة المستفزة من اعماق الوجدان . لكنها ف نسيم الترقب والانتظار للفجر الذي تتشقق منه الانوار . ولكن يبقى السؤال : متى وكيف ؟ هذا اصل الحيرة والترقب . لكنها تفتح كوة لترقب بالمجيء . اي انها يحدوها الامل في انتظار غودو الذي يجيء , وليس غودو الذي لا يجيء . فلابد ان يدق باب الفجر في المجيء. هذه انزياحات القصيدة بكل شفافية متناغمة . يعني هذا التأرجح مرتبط في السهاد والقلق والتوجس . في يفية المجيء . لذلك تداخلت الصور ومضات بهذه الفسحة الشعرية العذبة والشفافة . في التأرجح والمجيء .
سأسكبُ جدائل ليلي على كتفي فراغ

أكفكفُ صرير الأوهام

أرتقُ ألف بوح استفهام

محتارةٌ في انتظار فجركَ …

تُرى متى تُشقشقُ الأنوار…؟!
تحياتي لكم وبمناسة العام الجدي دمتم بخير وصحة

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الناقد الأديب القدير تحيّة واعتزازاً
ما أعمق ما غصت به بين ثنايا نَصّي المتواضع والذي انثيال به الوجدان مهما تلاعبت بنا الريح يبقى الانتظار للأمل الموعود
شكراً استاذ لهذا التحليل والتفكيك في صور النص دمتَ متألقاً رفيع المعرفة أسعدني اهتمامك وأسعدتني قراءتكَ تسري بين الحروف وترصد المتماوج في المعاني سلمتَ وسعدتَ أيامك استاذ جمعة عبد الله

سجال الركابي
This comment was minimized by the moderator on the site

تحية حب وتقدير للصديقة الشاعرة المتميزة الدكتورة سيجال ، استمتعت بهذا النص البديع ما اروع اسلوبك العميق المبجل الرائع ،
تحياتي لك يا غالية اعلمك انني تركت الفيس بوك وانا الان على الانستغارم وتويتر باسم melizisalima
محبتي لكم جميعا
الاديبة والصحفية الدكتورة سليمة مليزي

سليمة مليزي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعرة الجميلة دكتوره سجال الركابي المحترمة
تحية طيبة

هل عرفتَ لماذا أتأرجح! ؟

بين رجفة نار وحمّى صقيع

بين رقصٍ على موج وعود

واختباءٍ في لون ورود
ـــــــــــــــــ
لقد أدهشني هذا المزيج المختلف ما بين النار والحمى والصقيع ...الخ
أنها لمحات شعرية بهية في لغتها العالية ... سلمت يداك
مودتي
إلهام

إلهام زكي خابط
This comment was minimized by the moderator on the site

العزيزة الهام زكي خابط أسعدني تعليقك الجميل سلم ذوقك تحياتي وباقة ورد

سجال الركابي
This comment was minimized by the moderator on the site

تحايا طيبة بعبق الورد غاليتي دكتورة سجال الشاعرة المتالقة دوما
هذه قصيدة متموجة الخطاب متنوعة الموضوع عميقة الأيحاء ..استفزت ذائقتي النقدية سأعود لك بها بوشاح يليق بحرفك المكين
عاطر التحايا ودمت بالف خير

إنعام كمونة
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعرة الناقدة المتألقة انعام كمونة
شكراً لاهتمامك سأكون غاية في السعادة لوقلدتيني جمال ما تكتبين من دراسة محبّتي

د سجال الركابي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4879 المصادف: 2020-01-14 04:09:42