 نصوص أدبية

كالموتى يمضون إلى حتفهم

عبد الرزاق سطيطو(انا لم أعش أبدا ولم أكن في يوم من الأيام من الأحياء)

لويجي بيراندللو - قصص إيطالية

***

بخطى مثقلة كأحذية العساكر

يمضون إلى حتفهم

على أكتافهم يحملون أحلامهم

وملامحهم ..

وخبزهم التي يأكل منها الطيركل صباح

وعند الغروب كالموتى

أو كقتلى الحروب والمعارك

ينامون عراة حفاة

بلا أفق وبلا قمر

وبلا نافذة تطل على البحر

وبلا بياض الثلج وزهر اللوز

وبلارؤى هائمة كالحمائم البرية

وبلا وطن دافئ  كقلب الأمهات

يحميهم من وجع الوقت

والبردوالموت

على رصيف الشوارع المنسية

كالموتى ينامون في انتظارالمطر

ومراسيم الدفن

تظللهم الشرفات

والأغصان الذابلة

وماتبقى من الهزائم..والخسارة

والأحلام والذكريات

كأوراق الأشجارتتساقط عليهم

نسيا منسياتتساقط عليهم

تحفهم الكلاب من كل حدب وصوب

تنام بالقرب منهم كمدفأة

في صمت موجع كموسيقى هادئة

تتأمل غربتهم وملامحهم المتعبة

كما يتأمل السائح الغريب مشهدا

أو لوحة لجثث حرب مدمرة

***

عبد الرزاق اسطيطو

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4881 المصادف: 2020-01-16 06:20:11